ارتفعت حصيلة الاعتداء على كنيسة في محافظة الكرك جنوب العاصمة الأردنية عمّان، إلى تسعة قتلى، فيما أمر العاهل الأردني بإجراءات عملية تعزز الجاهزية الأمنية، وتوعد بملاحقة مؤيدي الهجوم الإرهابي.
وقال وزير الصحة إبراهيم البدور، أمس السبت، «ارتفع عدد الذين سقطوا في الاعتداء الإرهابي على كنيسة قرية الحمود في الكرك إلى تسعة شهداء، بعد وفاة ثاني مصاب ممن كانوا بحالة حرجة السبت»، مشيراً إلى أن هناك 25 مصاباً
من أصل نحو 40 جريحاً سقطوا عندما فتح مسلحون النار، لدقائق متواصلة، على مشيّعين كانوا يشاركون في مراسم جنازة داخل الكنيسة، أمس الأول الجمعة. وأكد الوزير أن بقية المصابين لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات، وجميعهم بحالة مستقرة. وترأس الملك عبدالله الثاني، أمس السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، خُصص لبحث الهجوم. وقال الديوان الملكي إن الملك عبدالله الثاني أكد خلال الاجتماع إدانته ل«العمل الإرهابي المشين»، وقال إن يد العدالة ستطال كل من يثبت تورطه في أعمال إرهابية تستهدف أمن المملكة، ومواطنيها. وأضاف أن أمن الأردنيين وسلامتهم يمثلان خطاً أحمر، مؤكداً أن الدولة لن تتهاون في ملاحقة المسؤولين عن الهجوم ومحاسبتهم وفقاً للقانون. ووجّه الملك الأجهزة المعنية إلى الرد بحزم على الهجوم، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يسعى إلى استغلال مثل هذه الأعمال للنيل من أمن المملكة، أو إثارة الانقسام بين أبنائها. وشدّد العاهل الأردني كذلك على ضرورة ملاحقة ومحاسبة كل من أيّد الهجوم الإرهابي، أو برّره، مؤكداً أن المساءلة يجب أن تشمل كل من يثبت تورطه في دعم هذه الأفعال، أو تبريرها، في إطار سيادة القانون وتطبيق أحكامه على الجميع، من دون تهاون. وقع الاعتداء، أمس الأول الجمعة، خلال مراسم تشييع جنازة في كنيسة القديس جيورجيوس في قرية حمود بمحافظة الكرك، جنوبي الأردن. وأعلنت مديرية الأمن العام، في بيان أولي، أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على الموجودين في الكنيسة ومحيطها، ما أودى بحياة عدد من الأشخاص وإصابة آخرين، قبل أن تؤكد بدء ملاحقة المتورطين، مضيفة أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت لهم صلات بجماعات معروفة، داخل الأردن أو خارجه.
في سياق متصل، أكدت الولايات المتحدة الأمريكية تضامنها مع الأردن، ووقوفها إلى جانب الملك عبدالله الثاني، في مواجهة الجهات الساعية إلى بث الفرقة وزرع الفتنة. وقالت السفارة الأمريكية في عمّان، في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي، إن واشنطن تقف بحزم إلى جانب الأردن والملك عبدالله الثاني في مواجهة كل من يسعى إلى زرع الانقسام، وإثارة الفتنة، معربة عن تعازيها لأسر الضحايا ومواساتها للمصابين والناجين من الهجوم.
وأفادت السفارة بتشديد الإجراءات الأمنية في مراكز التسوق والسفارات الأجنبية، ومواقع أخرى في أنحاء الأردن، بينما تواصل السلطات البحث عن المسلحين الذين نفذوا هجوم الكرك.(وكالات)