أكدت الرائد الدكتورة حواء يوسف الرئيسي، مديرة فرع الدراسات بإدارة حقوق الإنسان في وزارة الداخلية، أن سياسة حقوق الإنسان في الوزارة تضمن صون حقوق الأفراد خلال إجراءات الاستيقاف والقبض والتفتيش والتوقيف، وتوفير معاملة إنسانية للموقوفين، وتمتد الحماية إلى ضحايا الجرائم والشهود والمبلغين، إلى جانب رعاية نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية والأحداث الجانحين والفئات الخاصة، بما يحقق التوازن بين متطلبات الأمن وحماية الكرامة الإنسانية.
وأوضحت أن وزارة الداخلية أطلقت سياسة حقوق الإنسان انطلاقاً من رؤية دولة الإمارات الرامية إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة وسيادة القانون، لتكون إطاراً مؤسسياً شاملاً يوجّه العمل الشرطي والأمني وفق أفضل الممارسات والمعايير الوطنية والدولية.
وأضافت أن السياسة تهدف إلى ضمان احترام الحقوق والحريات الأساسية للأفراد، وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في مختلف قطاعات الوزارة، بما يدعم حماية الكرامة الإنسانية في أداء الواجبات والمهام الأمنية والشرطية.
وأشارت إلى أن السياسة تستند إلى التشريعات الوطنية والاتفاقيات والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، وتحدد مجموعة من المبادئ والضوابط التي تنظم أداء الواجبات الوظيفية، وتسهم في تعزيز الشفافية والمساءلة، وترسيخ قيم التسامح والتعايش واحترام التنوع الثقافي في المجتمع.
وقالت حواء الرئيسي إن السياسة تقوم على مبادئ أساسية تؤكد حماية الحقوق والحريات العامة، وحظر جميع أشكال التعذيب أو المعاملة القاسية أو المهينة، وضمان تطبيق القانون بعدالة وإنصاف، بعيداً عن أي ممارسات تعسفية أو تمييزية، فضلاً عن احترام خصوصية الأفراد وسرية المعلومات، وتعزيز قيم التسامح والتنوع الثقافي بين مختلف فئات المجتمع.
وفيما يتعلق بقطاع الأمن الجنائي، أوضحت أن الوزارة تحرص على صون حقوق الأفراد خلال إجراءات الاستيقاف والقبض والتفتيش والتوقيف، مع التأكيد أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي، وضمان توفير معاملة إنسانية للموقوفين، وإتاحة التواصل مع ذويهم، وتوفير الترجمة والرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية لهم.
وأضافت من خلال مجلة مجتمع الشرطة الصادرة عن وزارة الداخلية أن الحماية تشمل كذلك ضحايا الجرائم والشهود والمبلّغين، من خلال توفير الدعم اللازم لهم، وضمان سرية بياناتهم، وحمايتهم من أي تهديد أو انتقام، بما يكفل مراعاة حقوقهم واحتياجاتهم.
ولفتت حواء الرئيسي إلى أن وزارة الداخلية تلتزم في مجال الأمن الداخلي وإدارة الأزمات والطوارئ، بمراعاة معايير حقوق الإنسان عند اتخاذ التدابير الأمنية المختلفة، وإعطاء اهتمام خاص للفئات الأكثر احتياجاً للرعاية، مثل الأطفال والنساء وكبار المواطنين والكبار في السن وأصحاب الهمم، وضمان حصولهم على الحماية والمساعدة اللازمة في جميع الظروف.
وبينت أن السياسة تولي اهتماماً كبيراً بحقوق النزلاء في المؤسسات العقابية والإصلاحية، وتؤكد توفير بيئة تحفظ كرامتهم الإنسانية.