يترقب عشاق كرة القدم المواجهة بين برشلونة وريال مدريد في الكلاسيكو، وسط تساؤلات بشأن قدرة المدافع الإسباني مارك كوكوريلا على تكرار نجاحه في الحد من خطورة لامين يامال، بعدما قدم أداءً لافتاً في مواجهة برشلونة وتشيلسي بدوري أبطال أوروبا الماضي والتي انتهت بفوز تشيلسي 3 – صفر.
وسلطت صحيفة «ماركا» الإسبانية الضوء على الأسلوب الدفاعي الذي اعتمده كوكوريلا لإيقاف جناح برشلونة، معتبرة أن تجربته السابقة قد تمثل نموذجاً يمكن الاستفادة منه في المواجهات المقبلة، إذا توافرت المساندة الجماعية اللازمة.
كوكوريلا يكشف سر إيقاف لامين يامال
خلال فوز تشيلسي على برشلونة 3-0 في دوري أبطال أوروبا موسم 2025-2026، قدم كوكوريلا مباراة مميزة، وحصل على جائزة أفضل لاعب، بعدما نجح في الحد من تأثير لامين يامال، الذي يمثل أحد أبرز مصادر الخطورة الهجومية للفريق الكتالوني.
وقال روبرت سانشيز، حارس مرمى تشيلسي، عقب المباراة: «كوكوريلا يضعه في جيبه»، في إشارة إلى نجاح زميله في فرض رقابة فعالة على النجم الإسباني.
وبحسب تحليل نشرته «ماركا»، اعتمد كوكوريلا على توجيه يامال نحو خط التماس، وإبعاده عن التحرك إلى العمق، حيث يستطيع استخدام قدمه اليسرى في المراوغة وصناعة الفرص. كما ضغط عليه مبكراً، قبل أن يتمكن من السيطرة على الكرة والاستدارة والانطلاق نحو المرمى.
التغطية الدفاعية مفتاح إيقاف نجم برشلونة
لم يعتمد نجاح كوكوريلا على قدراته الفردية فقط، بل استفاد أيضاً من التغطية الدفاعية لزملائه في تشيلسي، الذين أغلقوا المساحات أمام يامال ومنعوه من العودة إلى العمق.
وأشار محللون فنيون تابعون للاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى أن الضغط المبكر وتقليص المساحة المتاحة أمام الجناح كانا من أبرز أسباب الحد من خطورته، بدلاً من منحه الوقت لاستلام الكرة والتحضير للمراوغة.
هل تتكرر الخطة في الكلاسيكو؟
ترى «ماركا» أن نجاح هذه الطريقة في الكلاسيكو يتطلب تعاوناً جماعياً، حتى لا يجد المدافع نفسه في مواجهة لاعبين اثنين في وقت واحد. وتبرز أهمية مساندة زملائه في مراقبة انطلاقات لاعبي برشلونة وإغلاق المساحات أمامهم.
ويبقى التحدي أمام كوكوريلا في قدرته على تكرار التجربة الناجحة، إذا كُلّف بمراقبة لامين يامال مجدداً، في ظل امتلاك جناح برشلونة المهارة والسرعة اللازمتين لتغيير اتجاه اللعب وصناعة الخطورة.
وبينما يصعب ضمان تكرار سيناريو مباراة تشيلسي وبرشلونة، فإن الأسلوب الذي اعتمده كوكوريلا يقدم مثالاً على كيفية الحد من خطورة يامال، عبر الضغط المبكر وإجباره على الابتعاد عن المناطق التي يشكل منها أكبر تهديد.