نشر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، صورة تحاكي سقوط قنبلة نووية على وسط إسرائيل، مرفقة بنص يحذّر من تعرّض إسرائيل لخطر وجودي بسبب إيران، قبل يومين من انتخابات الكنيست المقررة غداً الثلاثاء. وأثار المنشور انتقادات حادة من قادة المعارضة، الذين اتهموا نتنياهو بتخويف الناخبين، وتوظيف التهديد الإيراني لأغراض انتخابية، في حين تظاهر آلاف الإسرائيليين في تل أبيب ضد حكومة نتنياهو التي وصفوها ب«المحتالة»، وللمطالبة بلجنة تحقيق رسمية في إخفاقات هجوم «7 أكتوبر»، قبل ثلاثة أيام من الانتخابات.
وأرفق نتنياهو المنشور بتعليق قال فيه: «اقرأوا كلمات يوفال بلومبيرغ المهمة»، الكاتب اليميني الإسرائيلي، في رسالة تضع التهديد النووي الإيراني في صدارة الأولويات، وسط انشغال الساحة السياسية والإعلامية الإسرائيلية بقضايا الانتخابات.
وجاء في النص أن إسرائيل تواجه «خطراً وجودياً حقيقياً وملموساً»، محذراً من أن امتلاك إيران سلاحاً نووياً سيؤدي إلى تغيير جذري في الواقع، ودعا إلى عدم السماح للقضايا السياسية الداخلية بصرف الأنظار عن هذا التهديد. وانتقد بلومبيرغ انشغال الإعلام والسياسيين بقضايا تشكّل، حسب تعبيره، «ستاراً دخانياً ضخماً» يحجب القضية الأهم، متسائلاً: «إذا سقطت قنبلتان ذريتان في وسط البلاد، فمن سيهتم بكل هذه الضجة الفارغة؟ ولم يقتصر المنشور على انتقاد الأجندة العامة، بل طالب أيضاً باتخاذ إجراءات ضد إيران خلال فترة رئاسة دونالد ترامب للولايات المتحدة. ورأى بلومبيرغ أن هذه فرصة تاريخية يجب على إسرائيل اغتنامها قبل احتمال تغيير الحكومة في واشنطن «أمامنا سنتان أخريان من حكم ترامب لإتمام المهمة في إيران، ولا يمكن التنبؤ بما سيحدث بعد ذلك، سواء كانت كامالا هاريس، أو أي مرشح آخر». ويأتي المنشور في مرحلة حاسمة من المنافسة الانتخابية، إذ يعيد نتنياهو وضع الملف الأمني والتهديد الإيراني في صدارة حملته، مقابل قضايا داخلية أثارت انتقادات لحكومته، في محاولته لتعبئة الناخبين عبر إثارة المخاوف الأمنية.
من جهة أخرى، تظاهر الآلاف من الإسرائيليين، ليل السبت/ الأحد في تل أبيب، ضد حكومة بنيامين نتنياهو، وللمطالبة بلجنة تحقيق رسمية في إخفاقات هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. ومن بين اللافتات التي رفعت خلال المظاهرة: «الشعب يطالب لجنة تحقيق رسمية»، «إسرائيل تريد التغيير، سنصوت لمستقبل أفضل»، «وداعاً للحكومة المحتالة». وجاءت التظاهرة بدعوة من «مجلس أكتوبر» الذي يضم أسرى أفرج عنهم من غزة، وعائلات أسرى قتلى، وقد أبرق المنظمون رسالة للمفتش العام للشرطة طالبت بتعزيز الأمن في التظاهرة، خشية استفزازات من قبل نشطاء اليمين المتطرف. وبحسب ما جاء في بيان ل«مجلس أكتوبر»، أنه «بعد 3 سنوات من النضال من أجل الحقيقة، والمساءلة، والحق في الحصول على إجابات، لن نسمح لأحد باستغلال تظاهرة عائلات السابع من أكتوبر، وتشويه رسالتها». وحاول حزب «الليكود» منع القنوات التلفزيونية من بث المظاهرة مباشرة بادعاء خشيته من دعايات انتخابية، إلا أن رئيس لجنة الانتخابات المركزية رفض الطلب. وفي حيفا، تظاهر أكثر من ألف شخص ضد حكومة نتنياهو، كما نظمت مظاهرة أخرى في بئر السبع.