غيّرت احتجاجات أزمة السكن في العاصمة الإسبانية مدريد، مسار مهرجان الترحال السنوي بعدما تجنب منظمو الفعالية ساحة «بويرتا ديل سول»، التي نصب فيها النشطاء مخيماً احتجاجياً.
سلكت آلاف الأغنام والماعز مساراً بديلاً عبر شوارع وسط مدريد، وسط تجمع السكان والسياح لمتابعة المهرجان الذي يحيي تقليد نقل القطعان بين المراعي الموسمية، في ممارسة ريفية تعود إلى قرون مضت.
سلكت آلاف الأغنام والماعز مساراً بديلاً عبر شوارع وسط مدريد، وسط تجمع السكان والسياح لمتابعة المهرجان الذي يحيي تقليد نقل القطعان بين المراعي الموسمية، في ممارسة ريفية تعود إلى قرون مضت.
قطعان الماعز وسط مدريد (أ.ب)
قطعان الماعز وسط مدريد (أ.ب)
ويقام مهرجان الترحال في مدريد منذ عام 1994، بهدف الحفاظ على تقاليد الرعي الموسمي التي تراجعت مع انتقال السكان من المناطق الريفية إلى المدن وانتشار أساليب الزراعة الحديثة.
ولا يقتصر دور الرعي التقليدي على الحفاظ على الموروث الثقافي، إذ تسهم القطعان في إزالة الشجيرات والنباتات الجافة القابلة للاشتعال، ما يساعد على الحد من مخاطر انتشار حرائق الغابات.
قطعان الماعز وسط مدريد (أ.ب)
مع ذلك، فإن هذا الوضع آخذ في التراجع، إذ تشهد المناطق الداخلية في إسبانيا هجرة سكانية، بدأت نحو عام 1950، عندما غادرت أجيال الشباب الريف بحثاً عن العمل والفرص في المدن.
كما أدت أساليب الزراعة الحديثة إلى تقليص ممارسة الترحال لمجموعة صغيرة من المزارعين الذين يحافظون على هذا التقليد حياً ليس فقط لفوائده البيئية، ولكن أيضاً لقيمته الثقافية.