انطلقت في دبي الاثنين فعاليات الدورة الحادية والعشرين لملتقى التأمين الخليجي بحضور 200 من الرؤساء التنفيذيين وخبراء التأمين وإعادة التأمين من 25 دولة عربية وأجنبية.
يناقش الملتقى على مدى يومين قضايا تركز على التحولات التي يمكن أن يحدثها الذكاء الاصطناعي في صناعة التأمين، وكذلك المخاطر السيبرانية ومخاطر الذكاء الاصطناعي في القطاع، بالإضافة إلى العديد من الموضوعات من بينها الدور المتنامي لرأس المال البديل، ومساهمة أسواق رأس المال من خلال سندات الكوارث والأوراق المالية المرتبطة بالتأمين. وكذلك الدور المحوري للإدارات والوظائف الاكتوارية، وترجمة الموضوعات التي سيتناولها الملتقى إلى أجندة استراتيجية لقادة قطاع التأمين.
وقال خالد محمد البادي، رئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات للتأمين، رئيس اتحاد التأمين الخليجي في الكلمة الافتتاحية للملتقى: «نجتمع في ظل تحولات متسارعة تعيد تشكيل الاقتصادات، وتغير طبيعة المخاطر، وتفرض على المؤسسات مراجعة نماذج أعمالها وأولوياتها»، لافتاً إلى أن مستقبل قطاع التأمين لن يعتمد على قدرتنا على التكيف مع التغير فحسب، بل على قدرتنا على استباقه وتحويل تحدياته إلى فرص للنمو والابتكار والاستدامة.
وأشار البادي إلى أن قطاع التأمين شهد تحولات جوهرية بفعل التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، إلى جانب التغيرات الاقتصادية والمناخية وظهور مخاطر جديدة، لافتاً إلى أنه في ظل هذه المتغيرات، لم يعد دور التأمين مقتصراً على توفير الحماية والتعويض عن الخسائر، بل أصبح شريكاً استراتيجياً في تعزيز الثقة وحماية الاستثمارات ودعم استمرارية الأعمال والنمو الاقتصادي.
وأضاف أن المسؤولية المشتركة تبرز في تطوير العمل التأميني، وتبني الحلول المبتكرة، مع الحفاظ على حقوق المتعاملين واستقرار الأسواق.
وأكد أن الابتكار والتحول الرقمي أصبحا من الركائز الأساسية لتعزيز تنافسية القطاع واستدامة نموه، وهو ما يتطلب الاستثمار في التكنولوجيا والكفاءات، وتعزيز التعاون بين مختلف الأطراف.
الذكاء الاصطناعي
تحت عنوان الذكاء الاصطناعي: من الوعود التكنولوجية إلى الواقع الاقتصادي، استعرضت الجلسة الافتتاحية للملتقى موضوع انتقال الذكاء الاصطناعي من التطبيقات التجريبية إلى الاستخدام واسع النطاق في قطاعات متعددة، مثل الرعاية الصحية والنقل والتصنيع والخدمات المالية والخدمات العامة، وما أحدثه ذلك من تحولات في الإنتاجية وتقديم الخدمات وصنع القرار، وما يمثله هذا التحول من تغيير هيكلي متنام من شأنه التأثير بصورة متزايدة في المخاطر وقرارات الأعمال وصناعة التأمين.
وسلطت الجلسة الضوء على دور الرؤى الوطنية والمبادرات الاستراتيجية، لا سيما الاستثمار المبكر والاستراتيجي لدولة الإمارات في الذكاء الاصطناعي، في ترسيخ مكانة الدولة كمركز إقليمي وعالمي لتطوير الذكاء الاصطناعي واستقطاب المواهب وتعزيز الابتكار.
المخاطر السيبرانية
وتناولت الجلسة الثانية موضوع ( المخاطر السيبرانية ومخاطر الذكاء الاصطناعي في التأمين)، واستعرضت هذه المخاطر باعتبارها تعرضات ناشئة ضمن محافظ التأمين. وركزت على كيفية تسبب تركز الاعتماد على الخدمات السحابية، والاعتماد على الأطراف الثالثة، واضطرابات سلاسل الإمداد، وهجمات برامج الفدية، في خسائر مترابطة تشمل المؤمن لهم وفروع التأمين المختلفة.
كما تناولت الجلسة مخاطر المسؤولية القانونية والمخاطر التشغيلية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي من منظور تأميني، مع التركيز على الانضباط في الاكتتاب، وصياغة وثائق التأمين، ومخاطر الأمن السيبراني غير المصرح بها صراحة أو المستثناة في الوثائق، وكذلك حوكمة البيانات ومراقبة التراكمات والتعرضات على مستوى المحفظة التأمينية.
رأس المال البديل
وناقشت الجلسة الثالثة الدور المتنامي لرأس المال البديل، وأسباب تحوله إلى عنصر أساسي في استراتيجيات نقل المخاطر لدى شركات التأمين، وكيفية توظيفه بفعالية لدعم إعادة التأمين التقليدي في ظل تزايد التعرضات للمخاطر ومحدودية الطاقة الاستيعابية المتاحة وباعتباره استجابة للضغوط الهيكلية التي تواجه سوق إعادة التأمين التقليدي.
وتحت عنوان ( تطور الذكاء الاصطناعي وتأثيره في مستقبل التأمين ) استعرض نخبة من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي المحلية والإقليمية الرائدة، خلال مائدة مستديرة، كيفية إعادة الذكاء الاصطناعي تشكيل مختلف القطاعات، واستشراف تأثيره المتوقع في صناعة التأمين.