مع الإعلان مساء اليوم الاثنين عن الفائز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى واحدة من أعرق الجوائز الفردية في اللعبة، التي تحتفظ سجلاتها بأرقام استثنائية صنعتها أسماء أسطورية، من ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو إلى رونالدو نازاريو وستانلي ماثيوز.
ومنذ انطلاق الجائزة عام 1956، شهدت المنافسة لحظات تاريخية غيرت موازينها، سواء من حيث عدد مرات الفوز، أو الأعمار القياسية للفائزين.
موعد حفل الكرة الذهبية 2026
يقام حفل الكرة الذهبية 2026 اليوم الاثنين 26 أكتوبر، على مسرح «لندن بالاديوم» في العاصمة البريطانية، في تمام الساعة 11 مساءً بتوقيت الإمارات و10 مساءً بتوقيت مصر والسعودية.
القنوات الناقلة لحفل الكرة الذهبية 2026
يمكن للجماهير في مصر والمنطقة العربية متابعة حفل الكرة الذهبية عبر شبكة قنوات بي إن سبورتس، كما يمكن الاطلاع على التغطية المباشرة والنتائج والتحديثات من خلال الموقع الرسمي للجائزة.
وتتيح منصة «دازن» DAZN بثاً مباشراً للحفل مجاناً في عدد كبير من الدول، مع اختلاف حقوق البث من دولة إلى أخرى.
ليونيل ميسي.. الرقم القياسي الأكبر في تاريخ الكرة الذهبية
يتصدر الأرجنتيني ليونيل ميسي قائمة أكثر اللاعبين فوزاً بالكرة الذهبية، بعدما توج بها 8 مرات، متفوقاً على البرتغالي كريستيانو رونالدو، صاحب الـ 5 ألقاب.
ولا يتوقف إنجاز ميسي عند عدد مرات التتويج، إذ يحمل رقماً قياسياً آخر يتمثل في الفوز بالجائزة 4 مرات متتالية بين عامي 2009 و2012، خلال فترة شهدت منافسة استثنائية مع رونالدو على صدارة كرة القدم العالمية.
ويعكس هذا التفوق حجم الاستمرارية التي حققها النجم الأرجنتيني، بعدما نجح في العودة إلى منصة التتويج في سنوات متباعدة، وصولاً إلى لقبه الثامن عام 2023.
كريستيانو رونالدو.. 18 ترشيحاً وسجل استثنائي من الاستمرارية
رغم ابتعاده عن ميسي في عدد الألقاب، يحتفظ كريستيانو رونالدو برقم قياسي بارز، إذ تصدر قائمة اللاعبين الأكثر ترشيحاً للكرة الذهبية، بإجمالي 18 ترشيحاً.
وتوج النجم البرتغالي بالجائزة 5 مرات، أعوام 2008 و2013 و2014 و2016 و2017، كما ظل منافساً على المراكز الأولى خلال مراحل مختلفة من مسيرته.
ويجسد سجل رونالدو وميسي حقبة استثنائية في تاريخ الجائزة، بعدما انحصرت المنافسة بينهما على عدد كبير من النسخ، قبل أن تتسع دائرة الفائزين في السنوات الأخيرة.
أصغر وأكبر فائز بالكرة الذهبية
يحمل البرازيلي رونالدو نازاريو، المعروف بلقب «الظاهرة»، الرقم القياسي لأصغر لاعب فاز بالكرة الذهبية، بعدما حصل عليها عام 1997 وهو في عمر 21 عاماً و96 يوماً، خلال فترة لعبه مع إنتر ميلان.
وفي الطرف المقابل، يتربع الإنجليزي السير ستانلي ماثيوز على قائمة أكبر اللاعبين سناً عند التتويج، بعدما فاز بالنسخة الأولى من الجائزة عام 1956، وهو في عمر 41 عاماً و321 يوماً، بقميص بلاكبول.
ويكشف الرقمان عن اختلاف المسارات التي يمكن أن تقود إلى المجد الفردي، من التألق المبكر في بداية المسيرة إلى الحفاظ على المستوى التنافسي حتى سنوات متقدمة من العمر.
ليف ياشين.. حارس المرمى الوحيد الذي فاز بالجائزة
على الرغم من الأهمية الكبيرة لحراس المرمى في نتائج الفرق، فإن الكرة الذهبية ظلت تاريخياً أقرب إلى اللاعبين أصحاب الأدوار الهجومية وصناعة الأهداف.
ويظل السوفيتي ليف ياشين الاستثناء الأبرز، بعدما فاز بالجائزة عام 1963، ليصبح حارس المرمى الوحيد الذي نال الكرة الذهبية في تاريخها.
وحقق ياشين هذا الإنجاز بفضل مستوياته المميزة مع دينامو موسكو ومنتخب الاتحاد السوفيتي، ليبقى اسمه حاضراً في سجلات الجائزة رغم مرور أكثر من ستة عقود على تتويجه.
المدافعون يكسرون هيمنة المهاجمين
لم يكن طريق المدافعين إلى الكرة الذهبية سهلاً، إذ نادراً ما حظي اللاعبون المتخصصون في إيقاف الهجمات بالتقدير نفسه الذي يناله الهدافون وصناع اللعب.
ويبرز الألماني فرانتس بيكنباور، الذي فاز بالجائزة مرتين عامي 1972 و1976، ضمن أبرز المدافعين الذين تركوا بصمة في تاريخها.
كما توج مواطنه ماتياس زامر عام 1996، قبل أن يفوز الإيطالي فابيو كانافارو بالجائزة عام 2006، عقب قيادته منتخب بلاده إلى لقب كأس العالم.
وتوضح هذه الحالات أن الأداء الدفاعي والقيادة داخل الملعب قد يمنحان صاحبهما فرصة المنافسة على الجائزة، حتى في ظل الأفضلية التاريخية للاعبين الهجوميين.
ريال مدريد وبرشلونة.. صدارة الأندية في عدد الألقاب
على مستوى الأندية، يتقاسم ريال مدريد وبرشلونة صدارة قائمة الأكثر ارتباطاً بالفائزين بالكرة الذهبية، برصيد 12 جائزة لكل منهما وفق إحصاءات الألقاب المنسوبة إلى النادي الذي كان يمثله اللاعب وقت التتويج.
ويعكس هذا الرقم الحضور القوي للناديين الإسبانيين في المنافسات الأوروبية، وقدرتهما على استقطاب نجوم من أصحاب التأثير الفردي الكبير، فضلاً عن فترات التفوق التي عاشها كل منهما عبر أجيال مختلفة.
الأرجنتين وفرنسا في صدارة البلدان المتوجة
على مستوى البلدان، تتصدر الأرجنتين وفرنسا سجل الكرة الذهبية برصيد 8 ألقاب لكل منهما في فئة الرجال حتى نسخة 2025، مع اختلاف توزيع الألقاب بين نجوم البلدين.
وتعود الألقاب الأرجنتينية الثمانية جميعها إلى ليونيل ميسي، بينما توزعت الألقاب الفرنسية على أكثر من لاعب عبر تاريخ الجائزة.
الكرة الذهبية.. كيف تغيرت المعايير؟
لم تبقَ قواعد المنافسة على الكرة الذهبية ثابتة منذ انطلاقها؛ فقد كانت الجائزة في بدايتها مخصصة للاعبين الأوروبيين، قبل توسيع نطاق الأهلية عام 1995 ليشمل لاعبين من خارج أوروبا يلعبون لأندية أوروبية، ثم أصبحت متاحة لجميع اللاعبين على مستوى العالم عام 2007.
كما تغيرت الفترة الزمنية التي يستند إليها التقييم، فمنذ نسخة 2022، باتت الجائزة تعتمد على أداء اللاعب خلال الموسم الكروي بدلاً من السنة الميلادية، مع التركيز على الأداء الفردي والإسهام في الفريق والسلوك الرياضي.