اقترب باحثون من جامعة فلوريدا أتلانتيك بالولايات المتحدة الأمريكية، من تفسير اللغز الذي حير العلماء منذ ظهور حزام السرجس الأطلسي العظيم (نوع من الطحالب البحرية البنية التي تطفو على سطح الماء) عام 2011، بعدما توصلوا إلى أن نموه لا يعتمد على المغذيات القادمة من اليابسة وحدها، بل تدعمه أيضاً مياه الأعماق وإعادة تدوير العناصر الغذائية داخل النظام البيئي العائم.
وقال الباحثون إن الحزام الممتد آلاف الكيلومترات من غرب إفريقيا إلى منطقة الكاريبي وخليج المكسيك يعد أحد أكبر تجمعات الطحالب العائمة في العالم، إذ تجاوزت كتلته 30 مليون طن خلال عام 2025، ما أثار تساؤلات حول مصادر الغذاء التي تتيح له هذا النمو الواسع.
وأضافوا: «عام 2025، جمعنا بيانات امتدت أربعة عقود، وكشفنا ارتفاع محتوى النيتروجين في أنسجة السرجس بنسبة 55% خلال تلك الفترة، وكشفت دراسة أخرى تفسيراً إضافياً، إذ ربطت تقلبات انتشار الحزام بصعود مياه غنية بالفوسفور قرب خط الاستواء، ما يعزز تثبيت النيتروجين اللازم لنمو الطحالب».
كما وجدنا أن إعادة تدوير المغذيات بواسطة الكائنات التي تعيش داخل الحصائر الطحلبية، أصبحت عاملاً رئيسياً في دعم نمو الحزام خلال السنوات الأخيرة.
ورغم أن السرجس يوفر موطناً لكائنات بحرية عديدة، فإن تراكمه على الشواطئ يضر بالشعاب المرجانية ويستنزف الأكسجين عند تحلله، فضلاً عن إطلاق غاز كبريتيد الهيدروجين الضار.