ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية يوم الأربعاء بعد أن أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير كما كان متوقعا على نطاق واسع، مما أدى إلى تأجيل احتمال رفع سعر الفائدة إلى اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية في ديسمبر كانون الأول.
ورفع مجلس الاحتياطي في بيانه المصاحب للقرار تقييمه للاقتصاد مع الاعتراف بأن التضخم «لا يزال مرتفعا». وذكر كيفن وورش رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي في المؤتمر الصحفي الذي أعقب صدور البيان أن البنك المركزي أوضح استعداده وجاهزيته للتحرك.
وقال رايان ديتريك كبير محللي السوق في (كارسون جروب) في أوماها «لم يفاجئنا مجلس الاحتياطي الاتحادي بأي قرارات غير متوقعة. كان من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي على سعر الفائدة دون تغيير، لذا لم تكن هناك مفاجأة كبيرة».
وأضاف ديتريك «بدأ المشاركون في السوق يعتادون أكثر على أسلوب (وورش)».
وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى أن الأسواق المالية تتوقع بنسبة 87.4 بالمئة رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي في ديسمبر كانون الأول، وذلك بزيادة على نسبة 78.3 بالمئة المسجلة أمس الثلاثاء.
وقد تتأثر توقعات رفع سعر الفائدة بالبيانات المتوقعة غدا الخميس، بما في ذلك تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي الصادر عن وزارة التجارة، ويتضمن مقياس التضخم المفضل لدى البنك المركزي الأمريكي، والتقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث.
ويمر موسم نتائج أعمال الربع الثالث بذروته، إذ أعلنت 200 شركة من المؤشر ستاندرد اند بورز 500 عن نتائجها. وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن 84 بالمئة من هذه الشركات تجاوزت التوقعات.
وتشير البيانات إلى صعود المؤشر ستاندرد اند بورز 500 عند الإغلاق 25.43 نقطة، أو 0.33 بالمئة، إلى 7748.03 نقطة، وارتفع المؤشر ناسداك المجمع 83.42 نقطة، أو 0.32 بالمئة، إلى 26561.24 نقطة. وزاد المؤشر داو جونز الصناعي 126.21 نقطة، أو 0.24 بالمئة، إلى 52503.78 نقطة.
الأسهم الأوروبية
لم يطرأ تغير يُذكر على الأسهم الأوروبية يوم الأربعاء بعد صدور عدة تقارير نتائج أعمال مخيبة للآمال، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، مما زاد من قلق المستثمرين وذلك قبل قرار الفائدة.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.07 بالمئة إلى 644.14 نقطة. وجاء قطاعا الإعلام والتعدين بين أكثر القطاعات تراجعا.
وستحدد هذه التحركات المتواضعة اتجاه السوق قبيل قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن السياسة النقدية يوم الخميس. ويتوقع المستثمرون على نطاق واسع تثبيت أسعار الفائدة، لكنهم سيظلون يبحثون عن مؤشرات على المسار المستقبلي للفائدة.
ومع ارتفاع عوائد السندات السيادية الفرنسية، ستراقب الأسواق أيضا أي مؤشرات على أن البنك المركزي الأوروبي يتبنى لهجة أقل تشددا، في ضوء الاضطرابات التي تشهدها فرنسا.
وكتب اقتصاديون في بنك (آي.إن.جي) «لا نعتقد أننا بلغنا هذه المرحلة بعد. لكننا نقر أيضا بأن تبني لهجة أقل تشددا حيال إجراء المزيد من التشديد النقدي قد يشكل على الأرجح خط الدفاع الأول في مواجهة المزيد من التقلبات في سوق السندات».
وسجلت شركة (ثيسينكروب) أكبر خسائر في المؤشر ستوكس 600 بعد انخفاضها 17 بالمئة عقب أداء متواضع عند طرح قسم تجارة المواد التابع لها في السوق لأول مرة.
وكانت منصة (أديان) الهولندية للمدفوعات ثاني أكبر الخاسرين بنزول سهمها بأكثر من 13 بالمئة بعد أن قلصت هدفها لهوامش نتائج أعمالها الأساسية لعام 2026.
وأغلق المؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني على ارتفاع طفيف بعد أن كشف وزير المالية البريطاني جون هيلي عن أول ميزانية منذ توليه المنصب.
وبين أسهم المؤسسات المالية، ارتفع سهم (دويتشه بنك) بنحو أربعة بالمئة بعد الإعلان عن قفزة مفاجئة في أرباح الربع الثالث. وارتفع سهم بنك (ستاندرد تشارترد) 2.4 بالمئة بعد رفع أهداف النمو والربحية للسنة بأكملها.
وارتفعت أسعار النفط 1.7 بالمئة، مما أدى إلى تراجع الرغبة في المخاطرة، في حين أدى انخفاض أسعار النحاس إلى تراجع قطاع التعدين. وهبط قطاع الإعلام متأثرا بانخفاض سهم شركة (يونيفرسال ميوزيك جروب) أربعة بالمئة.
أسهم الخليج
أغلقت أسواق الأسهم في منطقة الخليج على تباين يوم الأربعاء، وعوّض مؤشر الأسهم القياسي في السعودية خسائره المبكرة ليغلق مرتفعا 0.4 بالمئة مدعوما بصعود سهم البنك الأهلي السعودي 0.7 بالمئة.
وارتفع سهم الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) 1.6 بالمئة بعد الإعلان عن ارتفاع حاد في أرباحها الفصلية.
لكن سهم شركة الاتصالات المتنقلة السعودية (زين السعودية) تراجع 1.5 بالمئة بعد انخفاض أرباح الربع الثالث.
وهبط سهم شركة أرامكو السعودية عملاق النفط 0.3 بالمئة.
وانخفض مؤشر دبي الرئيسي 0.3 بالمئة متأثرا بخسارة سهم بنك الإمارات دبي الوطني 1.1%.
ونزل مؤشر أبوظبي 1.6 بالمئة متأثرا بانخفاض سهم مصرف أبوظبي الإسلامي 5%.
وارتفع المؤشر القياسي القطري 0.7 بالمئة مع زيادة سهم مصرف قطر الإسلامي 2.5 بالمئة.
وتراجع المؤشر البحريني 0.3 بالمئة، وهبط المؤشر الكويتي 0.9 بالمئة، في حين صعد المؤشر العُماني 0.4 بالمئة.
وخارج منطقة الخليج، تراجع مؤشر البورصة المصرية 1.6 بالمئة مع تسجيل معظم الأسهم المدرجة عليه خسائر، بما في ذلك البنك التجاري الدولي الذي هبط سهمه 2.4 بالمئة.
الأسهم الآسيوية
ارتفع المؤشر نيكاي الياباني يوم الأربعاء مدعوما بالأرباح القوية التي حققتها شركة إس.كيه هينيكس المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية وتجدد التفاؤل إزاء قطاع الذكاء الاصطناعي.
وصعد المؤشر نيكاي 225 الرئيسي الذي تتمتع أسهم التكنولوجيا بثقل كبير عليه 1.08 بالمئة ليغلق عند 63954.19 نقطة مسجلا مكاسب لليوم الثاني على التوالي. في المقابل، تراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.14 بالمئة ليغلق عند 3991.71 نقطة.
وأعلنت شركة إس.كيه هينيكس الكورية الجنوبية عن عوائد للمساهمين تبلغ حوالي 75 مليار دولار، بعد أن سجلت ارتفاعا في أرباحها الفصلية بأكثر من سبعة أمثال، ونتيجة لذلك ارتفع المؤشر كوسبي الكوري الجنوبي للأسهم 6.63 بالمئة.
وارتفع 85 سهما على المؤشر نيكاي 225 مقابل انخفاض 139 سهما، لكن الثقل الكبير لقطاع التكنولوجيا على المؤشر مكنه من إنهاء اليوم على صعود.