الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
80 شركة تطلب 400 وظيفة جديدة

التمكين تجاوز المستهدف.. عقارات دبي تفتح أبوابها للكفاءات الإماراتية

  • عمر بوشهاب: ندعم الخطوة الأولى
  • عبدالله الفلاسي: تمكين الكفاءات الإماراتية
  • غنام المزروعي: تعزيز سوق العمل
  • ماجد المري: نواكب تطورات السوق
  • نورة الجسمي: وظفنا 3 أضعاف المطلوب
  • عيسى أنوهي: نستهدف 300 وسيط مواطن
29 أكتوبر 2026 16:42 مساء | آخر تحديث: 29 أكتوبر 2026 19:35 مساء
دقائق القراءة - 7
شارك
share
عمر بوشهاب والفلاسي والمسؤولون خلال المعرض
عمر بوشهاب والفلاسي والمسؤولون خلال المعرض
icon الخلاصة icon
دبي تعزز توطين العقارات: 80 شركة تعرض 400 وظيفة ويوم توظيف يربط الكفاءات بالسوق؛ 2100 توظيف منذ 2023 واستقرار 100% وبرامج دبلوم وبكالوريوس عقاري.

عززت دبي، جهود توطين القطاع العقاري عبر طرح فرص وظيفية جديدة للمواطنين، بمشاركة أكثر من 80 شركة عقارية في النسخة الرابعة من يوم التوظيف العقاري، في خطوة تستهدف ربط الكفاءات الوطنية باحتياجات السوق وتوسيع قاعدة المواهب المحلية في القطاع. وتستند المبادرة إلى برنامج وفّر أكثر من 2,100 فرصة عمل للمواطنين بين عامي 2023 و2026.
واختتمت دائرة الأراضي والأملاك في دبي، فعاليات «اليوم العقاري الرابع لتوظيف الإماراتيين»، بطرح مجموعة من الفرص الوظيفية في مجالات وتخصصات متنوعة، ضمن جهود الدائرة، لتعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في القطاع العقاري. حيث يطرح المعرض، 400 وظيفة متخصصة ومتنوعة في القطاع العقاري.
وشهدت الفعالية حضور عمر حمد بوشهاب، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك بدبي، وعبدالله علي بن زايد الفلاسي، نائب رئيس مجلس تنمية الموارد البشرية الإماراتية في دبي، وأحمد الروم المهيري، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وجمال بن ثنية رئيس مجلس إدارة شركة «إعمار».
الرقمنة.. عنصر رئيسي في تقديم الوظائف
الرقمنة.. عنصر رئيسي في تقديم الوظائف
مواطنات يلتحقن للتقديم في وظائف المعرض
مواطنات يلتحقن للتقديم في وظائف المعرض

ويأتي تنظيم النسخة الرابعة بالتعاون مع مجلس تنمية الموارد البشرية الإماراتية في دبي ووزارة الموارد البشريّة والتوطين، ومجلس تنافسيّة الكوادر الإماراتيّة (نافس)، امتداداً لجهود الدائرة لتوسيع فرص العمل أمام المواطنين، وتعزيز التعاون مع شركات التطوير والوساطة والخدمات العقارية لاستقطاب الكفاءات الإماراتية، وتأهيلها للعمل في مختلف تخصصات القطاع.
وتشكّل الفعالية فرصة للتواصل المباشر بين الباحثين عن عمل وممثلي الشركات المشاركة، حيث يطّلع المواطنون على الوظائف المطروحة ومتطلبات الالتحاق بها، ويتعرّفون إلى المسارات المهنية المتاحة في القطاع.

مسار تأهيلي


تشارك كليات التقنية العليا في فعاليات «اليوم العقاري الرابع لتوظيف الإماراتيين»، من خلال جناح تستعرض فيه جهودها لتأهيل الكفاءات الوطنية للعمل في القطاع العقاري، وتعريف الشباب بالمسارات التعليمية والمهنية المتاحة في هذا المجال، ومن أبرزها «الدبلوم العقاري» الذي أطلقته بالتعاون مع دائرة الأراضي والأملاك في دبي، وشهد منذ إطلاقه مطلع العام الجاري إقبالاً لافتاً في فروع الكليات بدبي والشارقة ورأس الخيمة. ويجمع البرنامج بين التعليم التطبيقي والتدريب في بيئة العمل، وفق نموذج تشاركي يسهم فيه الشركاء من الجهات الحكومية والشركات العقارية في تطوير المحتوى التعليمي، وتنفيذ البرنامج والإشراف على التدريب العملي، لضمان اكتساب الطلبة المهارات والخبرات التي يحتاج إليها القطاع.
عيسى أنوهي
عيسى أنوهي
نورة الجسمي
نورة الجسمي

وتسعى الكليات من خلال مشاركتها إلى تعزيز تعاونها مع الشركات العقارية، والبناء على شراكاتها القائمة لتوسيع فرص التلمذة المهنية للطلبة والتوظيف للخريجين، وتسهيل انتقالهم إلى سوق العمل. كما تعمل على إشراك المزيد من الشركات والمؤسسات العقارية في تطوير البرامج التعليمية والتدريبية استجابة لاحتياجات القطاع، وإعداد كفاءات إماراتية مؤهلة للمساهمة في نموه وتعزيز تنافسيته.

أولوية راسخة


أكد عمر بوشهاب، أنّ تمكين الكفاءات الوطنية وفتح آفاق العمل أمام الشباب الإماراتي، ولا سيما الخريجين الجدد، يمثل أولوية راسخة في توجهات القيادة الرشيدة، انطلاقاً من إيمانها بأنّ الاستثمار في الإنسان هو الأساس في بناء مستقبل دبي وتعزيز تنافسيتها.
وقال: «تجسيداً لرؤية وتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، نواصل في دائرة الأراضي والأملاك في دبي العمل على توسيع الفرص المهنية أمام أبناء الوطن، وتهيئة المسارات التي تمكّنهم من توظيف معارفهم ومهاراتهم، واكتساب الخبرات التي تؤهلهم للتميز والقيادة في مختلف مجالات القطاع العقاري».
على هامش معرض التوظيف
على هامش معرض التوظيف
شركة «إعمار» تطرح 250 وظيفة للمواطنين
شركة «إعمار» تطرح 250 وظيفة للمواطنين

وأضاف: «نولي الخريجين الجدد اهتماماً خاصاً، إيماناً بأهمية دعم خطواتهم الأولى في سوق العمل، وإتاحة الفرصة أمامهم لبناء مستقبل مهني واعد. ويجسّد اليوم العقاري لتوظيف الإماراتيين التزامنا بتحويل هذه التوجهات إلى مبادرات عملية».

عمل مشرك


قال عبدالله علي بن زايد الفلاسي: «يمثل اليوم العقاري لتوظيف الإماراتيين، منصةً نوعية لتوطيد أواصر التعاون والعمل المشترك بين مؤسسات القطاع الخاص والجهات الحكومية، دعماً لمسار تمكين الكفاءات الإماراتية وسعياً لتعزيز الفرص المهنية لأبناء الوطن، وتوسيع نطاق حضورهم في القطاع العقاري الذي يعد رافداً حيوياً لفرص العمل ونمو الاقتصاد. ويتيح هذا الحدث للطلبة وجيل الشباب إمكانية التواصل مع طيفٍ واسع من المؤسسات والشركات، والتعرُّف من كثب إلى الفرص المتاحة، واستكشاف آفاق المسارات المهنية في القطاع العقاري».

تنافسية الكفاءات


قال غنام بطي المزروعي، أمين عام مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية: «تعكس هذه المبادرة أهمية الشراكات الاستراتيجية في تعزيز تنافسية الكفاءات الإماراتية وترسيخ حضورها في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، من خلال إتاحة بيئة فاعلة تربط المواهب الوطنية باحتياجات سوق العمل والفرص التي يوفرها القطاع الخاص. ويأتي تعاون «نافس» في اليوم العقاري الرابع لتوظيف الإماراتيين انطلاقاً من حرصنا على دعم المواطنين وتمكينهم من بناء مستقبل مهني مستدام والمساهمة بفاعلية في مسيرة التنمية الاقتصادية للدولة».
ماجد المري
ماجد المري
وتستند النسخة الرابعة إلى النتائج التي حققها برنامج التمكين العقاري، الذي وفّر أكثر من 2,100 فرصة عمل للمواطنين خلال الفترة من 2023 إلى 2026، بالشراكة مع القطاع العام، ويأتي البرنامج، ضمن جهود الدائرة لدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 واستراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033، من خلال تعزيز مساهمة الكفاءات الوطنية في القطاع وتطوير الفرص المهنية المتاحة لها.

استمرارية 100%

قال ماجد المري، المدير التنفيذي لقطاع الدعم المؤسسي في دائرة الأراضي والأملاك في دبي: إن الجهود المبذولة لتمكين الكفاءات الوطنية في القطاع العقاري، بالتعاون مع الشركاء من الجهات الحكومية والقطاع الخاص، أسهمت في توظيف 2100 مواطن ومواطنة في القطاع منذ عام 2023، بالشراكة مع جهات من بينها دائرة الموارد البشرية، وبرنامج «نافس»، ومجلس تنمية الموارد البشرية.
وأشار المري، إلى أن المواطنين الذين تم توظيفهم ضمن هذه الجهود ما زالوا مستقرين في وظائفهم بنسبة 100%، مؤكداً أن هذه النتائج تعكس أهمية الشراكة مع القطاع الخاص، وحرص الجهات المعنية على توفير فرص مهنية مستدامة للمواطنين.
وأوضح أن معرض اليوم العقاري للتوظيف، يطرح من 400 فرصة وظيفية في مجالات متنوعة تشمل الوساطة العقارية، وإدارة العقارات، والتقييم والاستشارات، إلى جانب الوظائف الإدارية والتخصصية، مثل المحاسبة والمبيعات.
وأشار المري، إلى أن النمو الذي يشهده السوق العقاري في دبي، وما يصاحبه من زخم في إطلاق المشاريع وتوسع أعمال الشركات، يعزز الحاجة إلى استقطاب الكفاءات الوطنية وتأهيلها للعمل في مختلف مجالات القطاع، لافتاً إلى العمل على تطوير برامج أكاديمية وإدماج مناهج متخصصة تسهم في إعداد المواطنين للمهن العقارية وتزويدهم بالمهارات اللازمة لمواكبة تطورات السوق.
وأضاف أن التطور في مسار التوطين بات ينعكس كذلك على طبيعة الوظائف المطروحة، مع توجه عدد من الشركات إلى إتاحة فرص للمواطنين في المناصب القيادية والإدارية العليا، بما يدعم بناء مسارات مهنية طويلة الأمد، ويعزز حضور الكفاءات الإماراتية في مواقع صنع القرار داخل القطاع العقاري.

تجاوز المستهدفات


قالت نورة الجسمي، مدير برنامج التمكين العقاري في دائرة الأراضي والأملاك في دبي: «نجحت مبادرات التوطين في القطاع، حيث تجاوزت المستهدفات الأولية للبرنامج بأكثر من ثلاثة أضعاف، في مؤشر على اتساع مشاركة الكوادر الوطنية في أحد أكثر القطاعات الاقتصادية نشاطاً في الإمارة، وانتقال جهود التوطين من توفير الوظائف التقليدية إلى بناء مسارات مهنية متخصصة تشمل الإدارة والوساطة والاستثمار وريادة الأعمال».
وإن المبادرة بدأت بمستهدف سنوي يبلغ 250 وظيفة، قبل رفعه إلى 500 وظيفة، إلا أن النتائج الفعلية تجاوزت 800 وظيفة سنوياً.
ويطرح المعرض نحو 400 فرصة عمل للمواطنين، من بينها 250 وظيفة توفرها شركة «إعمار العقارية»، بمشاركة أكثر من 80 شركة تعمل في مختلف أنشطة القطاع.
وأكدت نورة الجسمي أن الوظائف المعروضة، خلال المعرض، لا تمثل كامل فرص التوظيف المستهدفة سنوياً؛ إذ يستمر البرنامج في التنسيق مع الشركات والشركاء الاستراتيجيين على مدار العام، من خلال الاجتماعات المباشرة وبرامج التعاون والمتابعة المستمرة لاحتياجات سوق العمل. مبينة أن تحديد المستهدف السنوي الجديد يتطلب التشاور مع الشركاء، في ضوء النمو المتواصل في أعداد المواطنين الملتحقين بالقطاع والفرص الوظيفية التي توفرها الشركات العقارية.
وفي تحول نحو ربط التوظيف بالتأهيل الأكاديمي، كشفت عن تجاوز أعداد الملتحقين بأول دبلوم عقاري المستهدف الأولي للبرنامج، بعدما ارتفع عدد الطلبة إلى 103 طلاب، مقارنة بمستهدف بلغ 40 طالباً عند إطلاقه.
وأوضحت، أن الدفعة الأولى من الدبلوم تستعد للتخرج خلال عام 2027، على أن يحصل الطلبة على فرص تدريب عملي داخل الشركات العقارية تمهيداً لالتحاقهم بسوق العمل، مع توقعات بانتقالهم إلى وظائف خلال يونيو/حزيران 2027. مشيرة إلى أن نجاح التجربة أثار اهتمام جهات في أبوظبي والشارقة ورأس الخيمة، في ظل تزايد الطلب على برامج التأهيل العقاري المتخصصة.
كما شهد سبتمبر/أيلول 2026، بدء الدراسة في أول برنامج بكالوريوس عقاري بجامعة دبي، في خطوة تستهدف تأسيس مسار أكاديمي ومهني متكامل للمواطنين الراغبين في دخول القطاع.
وقالت: «لم يعد هدفنا يقتصر على توظيف المواطن، بل تأهيله وتمكينه ليكون مستعداً للعمل في السوق العقارية، وقادراً على التطور المهني وإدارة أعماله الخاصة».
وأشارت إلى أن مشاركة المواطنين في بعض مجالات القطاع العقاري كانت تقل عن 5%، وفق التحليلات الأولية التي أجراها البرنامج، قبل أن تتوسع فرصهم تدريجياً لتشمل وظائف تخصصية وإشرافية وقيادية.
وأضافت أن شركات عقارية باتت تعرض وظائف ذات مسؤوليات أكبر على المواطنين، في تحول يعكس تنامي الثقة بالكفاءات الوطنية وقدرتها على إدارة المشاريع والعمليات العقارية. لافتة إلى أن بعض المستفيدين من برامج التمكين، خلال العامين الماضيين، انتقلوا من مرحلة التدريب والتأهيل إلى إدارة مشاريعهم العقارية الخاصة، بما يعزز دور المبادرة في تشجيع ريادة الأعمال، وليس الاكتفاء بالتوظيف المباشر.
وكشفت الجسمي، أن النساء الإماراتيات يستحوذن على الحصة الأكبر من المواطنين المستفيدين من فرص التوظيف العقاري، مشيرة إلى أن إحدى الإحصاءات السابقة أظهرت أن نحو ألف امرأة كن ضمن 1500 مستفيد من البرنامج خلال أول عامين.
وأوضحت أن ارتفاع مشاركة النساء لا يقتصر على الوظائف الإدارية، بل يمتد إلى الوساطة العقارية والمبيعات وإدارة الأعمال، مع بروز نماذج نسائية نجحت في تحقيق نتائج تجارية لافتة، واستعرضت تجربة إحدى المواطنات التي بدأت مسيرتها المهنية في الوساطة العقارية عبر المعرض الأول، والتحقت بإحدى شركات التطوير الكبرى، قبل أن تحقق مبيعات عقارية بلغت 10 ملايين درهم خلال عامها الأول، لترتفع لاحقاً إلى أكثر من 20 مليون درهم.
وأضافت أن هذه التجربة تطورت إلى توجه نحو تأسيس مشروع تجاري مستقل، بما يعكس قدرة برامج التمكين على فتح مسارات أوسع لريادة الأعمال أمام المواطنات.

برامج تمكين


قال عيسى أنوهي، الوسيط العقاري ومؤسس شركة «أصولي»: أسهم برنامج «الوسيط الإماراتي»، في تمكين المواطنين من دخول سوق الوساطة العقارية، وتأسيس مشاريعهم الخاصة، وتعزيز مشاركتهم في النشاط الاقتصادي للإمارة، وسط توجهات لتوسيع قاعدة الوسطاء المواطنين ورفع كفاءاتهم المهنية.
وكشف عن نجاح تجربة شركته العقارية التي أسسها، في استقطاب وتدريب وتأهيل 25 وسيطاً عقارياً إماراتياً، تمكنوا من تحقيق مبيعات تجاوزت 200 مليون درهم، خلال نحو عام واحد من انضمامهم إلى الشركة.
وأظهرت التجربة أن برامج التأهيل والتمكين العقاري أسهمت في إكساب المواطنين المهارات والخبرات اللازمة لممارسة الوساطة العقارية باحترافية، والانتقال من تسويق الشقق والوحدات السكنية التقليدية إلى التعامل مع الفلل والعقارات الفاخرة، بما يعزز فرصهم في تحقيق عوائد مالية إضافية.
وتستهدف الشركة توسيع نطاق تجربتها خلال المرحلة المقبلة، عبر استقطاب وتأهيل 300 وسيط عقاري إماراتي خلال الأشهر الستة المقبلة، في خطوة تستند إلى النتائج التي حققها نموذج التدريب ونقل المعرفة والخبرات المهنية إلى المواطنين.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة