توج أسطورة البرتغال كريستيانو رونالدو بجائزة«أعظم فائز بنسخة الكرة الذهبية عبر التاريخ»، والتي نظمها الموقع الرسمي للكرة الذهبية، وأعتمدت على تصويت الجمهور، لكنها أثارت الكثير من الجدل.
لم تكن المشاركة في التصويت مجانية؛ بعدما فرضت مجلة «فرانس فوتبول» المنظمة للحفل السنوي للكرة الذهبية رسماً مالياً قدره يورو واحد لكل صوت، مع إدخال المشاركين في سحب على تذكرتين لحضور حفل الكرة الذهبية لعام 2027.
واللافت أن المجلة الفرنسية أشارت إلى أن 5009 أشخاص أدلوا بأكثر من صوت واحد؛ إذ صوّت 44 شخصاً بين 10 مرات و26 مرة، و300 شخص بين 5 و9 مرات، في حين شارك 4665 شخصاً بين مرتين و4 مرات.
وحلت الجائزة التي حصل عليها أسطورة الأرجنتين ليونيل ميسي في 2012 في المركز الثاني، وهو ماأثار غضب محبي اللاعب الذين أكدوا أن الفوز لم يكن عادلاً بعد السماح بالتصويت أكثر من مرة لشخص واحد.
عام استثنائي لميسي
ويرى الكثيرون أن ليونيل ميسي قدم في عام 2012 أعظم أداء فردي للاعب عبر التاريخ، وفي طريقه للفوز بجائزة الكرة الذهبية، حطم رقماً قياسياً في تسجيل الأهداف على مدار السنة الميلادية، حيث أحرز 91 هدفاً مع برشلونة ومنتخب الأرجنتين، متجاوزاً وقتها الرقم التاريخي الذي كان صامداً منذ عام 1972 للأسطورة الألماني جيرد مولر (85 هدفاً).
واللافت أن اتحاد البرتغال لكرة القدم وريال مدريد ومانشستر سيتي سارعوا إلى تهنئة رونالدو على الفوز، في حين كتب رونالدو أنه يفكر بالعمل والاجتهاد في التدريبات.
جدل واسع
وقالت صحيفة «ماركا» الإسبانية أن معركة جديدة فتحت في الصراع الأزلي الذي يقسم عالم كرة القدم بين رونالدو وميسي.
وتابعت صحيفة الماركا: لم تكن ساحة التنافس هذه المرة ملعباً لكرة القدم، بل تصويتاً ضخماً أُطلق لتحديد النسخة الأكثر تأثيراً للكرة الذهبية لأحد اللاعبين، وذلك في سياق الفوز بأبرز جائزة فردية على وجه الأرض. وهدفت المبادرة إلى دعوة الجماهير لاختيار الأداء الأبرز من بين قائمة مختارة من الأساطير التاريخيين الذين توجوا باللقب.
اتسمت المنافسة بالإثارة منذ لحظاتها الأولى، نظراً لقوة الحجج التي قدمها أنصار كل حقبة ذهبية من حقب النجوم.
وتابعت صحيفقة ماركا أنه رغم وجود أساطير كبار في الماضي مثل بيكنباور وميشيل بلاتيني ودي ستيفانو وكرويف، لكن تركز الاهتمام الأكبر مجدداً على التنافس بين الجيلين الذي طبع العقد ونصف العقد الماضيين، حيث وُضعت ذروة مسيرة كريستيانو رونالدو في مواجهة ذروة مسيرة ليونيل ميسي. وقد هبّ المشجعون من كل بقاع الأرض للمشاركة بكثافة ودعم نجومهم المفضلين.
نتائج كاملة
أعلن موقع الكرة الذهبية،النتائج النهائية لمبادرة «B.O.A.T»، وهي اختصار لعبارة «الكرة الذهبية عبر التاريخ».
وحل رونالدو في المركز الأول بنسخة 2008، وجاء ميسي ثانياً بنسخة 2012، فيما احتلت نسخة رونالدو لعام 2017 المركز الثالث، تلتها نسخة ميسي لعام 2023، ثم نسخة رونالدو لعام 2016 في المرتبة الخامسة.
كما حل رونالدو بنسخة 2014 سادساً، وميسي بنسخة 2015 سابعاً، ورونالدو بنسخة 2013 ثامناً، ثم ميسي بنسختي 2011 و2009 في المركزين التاسع والعاشر على التوالي.
وجاء اختيار نسخة رونالدو لعام 2008 بعد موسم سجل خلاله 42 هدفاً في 49 مباراة بجميع المسابقات، وقاد مانشستر يونايتد إلى إحراز الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا.
وسجل النجم البرتغالي 31 هدفاً في الدوري، محققاً الحذاء الذهبي، وأضاف ثمانية أهداف في دوري الأبطال، بينها هدف فريقه أمام تشيلسي في المباراة النهائية التي حسمها مانشستر يونايتد بركلات الترجيح في موسكو.
موسم 2008 التاريخي الذي أسر قلوب الجماهير
تقول صحيفة ماركا في تقرير لها:لفهم أسباب هذا الفوز الجماهيري، علينا العودة بالزمن إلى الفترة الأولى لكريستيانو رونالدو في صفوف مانشستر يونايتد. فخلال موسم 2007-2008، قدم المهاجم البرتغالي أداءً كروياً رائعاً، محطماً كل الخطوط الدفاعية التي واجهته، وقاد الفريق الإنجليزي للفوز بلقبي الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا في موسم واحد.
وتابعت الصحيفة الإسبانية :جمعت تلك النسخة من رونالدو بين القوة البدنية الهائلة، والمراوغات المذهلة، والقدرة الفائقة على إنهاء الهجمات، وهو ما ترجمه بتسجيل 31 هدفاً في الدوري الإنجليزي. مكّنه ذلك الأداء الاستثنائي من الفوز في عام 2008 بأولى جوائز «الكرة الذهبية» الخمس التي يحتفظ بها في خزانة جوائزه الشخصية. واليوم، وبعد مرور عقدين تقريباً، يرى المشجعون أن ذلك المستوى من الأداء فاق حتى عام 2012 الأسطوري لميسي، وهو العام الذي حطم فيه النجم الأرجنتيني أرقاماً قياسية تاريخية في تسجيل الأهداف.
ورغم أن الجهة المنظمة أوضحت أن هذا الحدث ليس حفلاً رسمياً معترفاً به من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ولا يتضمن تقديم جائزة مادية إضافية، إلا أن الخبر انتشر كالنار في الهشيم عبر أبرز العناوين الرياضية حول العالم.