الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

توقعات ضعيفة تكبّد «إنتل» خُمس قيمتها السوقية في جلسة واحدة

30 أكتوبر 2026 09:32 صباحًا | آخر تحديث: 30 أكتوبر 2026 09:34 صباحًا
دقائق القراءة - 4
شارك
share
icon الخلاصة icon
هبوط سهم إنتل 22% بعد توقعات ضعيفة للربع الرابع مع تباطؤ سوق الحواسيب؛ نتائج الربع الثالث قوية وتحذير من أثر حادث إسرائيل وخسائر إيرادات
هوت أسهم شركة «إنتل» (Intel) بأكثر من 22% في التداولات الممتدة يوم الخميس، ما يعني فقدان الشركة لقرابة خُمس قيمتها السوقية البالغة 486.7 مليار دولار، وذلك بعد أن أصدرت الشركة المصنعة للرقائق توقعات ضعيفة للربع الرابع، مرجعةً ذلك إلى استمرار ضعف سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصية عالمياً.
أداء الشركة في الربع الثالث، مقارنةً بتقديرات المحللين التي استطلعت آراءهم مؤسسة «بورصة لندن»:
ربحية السهم: 52 سنتاً (معدلة)، مقابل 40 سنتاً كانت متوقعة.
الإيرادات: 16.51 مليار دولار، مقابل 16.5 مليار دولار كانت متوقعة.
وذكرت الشركة في بيان صحفي أن إيراداتها ارتفعت بنسبة 21% مقارنة بـ 13.7 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.
ومع ذلك، انخفضت إيرادات قطاع «حوسبة العملاء والذكاء الاصطناعي» التابع لشركة «إنتل» بنسبة 5% على أساس سنوي لتصل إلى 8.1 مليار دولار، وهو ما جاء دون التوقعات، في حين قفزت إيرادات قطاع مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي بنسبة 78% لتصل إلى 7.3 مليار دولار.
ووفقاً لشركة «كونتربوينت ريسيرش»، تراجعت شحنات أجهزة الكمبيوتر الشخصية عالمياً بنسبة 4% في الربع الثاني مقارنة بالعام السابق، وذلك بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف الذاكرة والمكونات الأخرى.
وبالنسبة للربع الحالي، تتوقع «إنتل» أن تبلغ ربحية السهم المعدلة 25 سنتاً، مع إيرادات تتراوح بين 15 و16 مليار دولار. وكان المحللون يتوقعون إيرادات بقيمة 17.1 مليار دولار وربحية سهم تبلغ 43 سنتاً، وفقاً لبيانات «بورصة لندن».
استمرار التباطؤ
وقال ديفيد زينسنر، المدير المالي لشركة «إنتل»، في البيان: «نتوقع استمرار التباطؤ في سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصية حتى النصف الأول من العام المقبل على الأقل. وسنواصل القيام باستثمارات مدروسة في القدرة الإنتاجية ورأس المال العامل لزيادة الإمدادات ودعم النمو المستقبلي».
وتعكس توقعات «إنتل» تداعيات انفجار وقع في أحد مصانعها في إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر، مما أسفر عن مقتل عاملين وإصابة ثالث بجروح خطيرة. وأوضح زينسنر، خلال إعلان النتائج يوم الخميس، أن هذا الحادث سيكلف الشركة نحو 600 مليون دولار من الإيرادات المفقودة على مدى ربعين. ومن جانبه، وصف الرئيس التنفيذي «ليب-بو تان» الانفجار بأنه «حادث مؤسف ومأساوي»، مشيراً إلى أنه تسبب في «توقف ممتد» للعمليات في المصنع، مما أثر على شحنات الرقائق المصنعة بتقنية 10 نانومتر.
خسائر أكتوبر
شهد سهم شركة «إنتل» صعوداً قوياً، حيث ارتفع بنحو 150% منذ بداية العام وحتى ما قبل إعلان نتائج الأرباح، رغم تراجعه بنسبة تقارب 23% خلال شهر أكتوبر، وسط مخاوف متزايدة بشأن حجم التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وبعدما أغلق عند 92.07 دولار في جلسة الخميس، انهار سهم الشركة في التداولات الممتدة إلى 71.09 دولار، وهو قرابة نصف ما وصل إليه السهم عند قمة يونيو/ حزيران الماضي 142.35 دولار. 
وقال زينسنر، خلال المكالمة: «سنحافظ على الانضباط في استثماراتنا، ولن ننفق دولاراً واحداً من رأس المال ما لم نكن واثقين من سلامة منتجاتنا وتقنيات التصنيع الخاصة بنا، وما لم تتوفر لدينا أدلة واضحة على وجود طلب من العملاء».
ومن المقرر أن تعلن شركة «إنفيديا» -التي أصبحت الشركة الأعلى قيمة في العالم بفضل هيمنتها على سوق وحدات معالجة الرسومات (GPUs)- عن نتائجها في منتصف نوفمبر. كما ستعلن شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» (AMD)، المصنعة لوحدات معالجة الرسومات (GPUs) ووحدات المعالجة المركزية (CPUs)، عن نتائجها الأسبوع المقبل.
«ذكاء الوكلاء»
وتستفيد «إنتل» -المعروفة بشكل أساسي بوحدات المعالجة المركزية (CPUs) الرائدة في القطاع- من صعود «الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء» (agentic AI). فبينما تعتمد روبوتات الدردشة والنماذج الضخمة بشكل كبير على وحدات معالجة الرسومات من «إنفيديا» و«إيه إم دي»، تعتمد التطبيقات القائمة على الوكلاء -مثل نموذج «ميوز» من شركة «ميتا» ونظام «دوتس» من شركة «أوبن إيه آي»- على وحدات المعالجة المركزية (CPUs) للمساعدة في تنسيق المهام والبيانات عبر الحوسبة السحابية.
وقال تان في البيان الصحفي: «على الرغم من التحديات قصيرة الأجل التي تؤثر على قطاع أجهزة الكمبيوتر الشخصية بشكل عام، إلا أننا نواصل رصد طلب قوي على وحدات المعالجة المركزية (CPUs)، وعلى جميع منصات الحوسبة التي نقدمها على المدى الطويل».
وفي الوقت نفسه، واجه قطاع تصنيع الرقائق (foundry business) التابع لشركة «إنتل» صعوبات في ترسيخ مكانته.
الشركة الأمريكية الوحيدة
وتُعد «إنتل» الشركة الأمريكية الوحيدة المصنعة لرقائق المنطق المتقدمة (advanced logic chips)، وهي حالياً في مرحلة الإنتاج واسع النطاق لأكثر رقائقها تطوراً، وهي رقائق «18A»، وذلك من خلال مصنعها الجديد في ولاية أريزونا، مما يوفر بديلاً لشركة «تايوان لتصنيع أشباه الموصلات» (TSMC). ومن المتوقع أن يبدأ مصنعها التالي في أريزونا عملياته بحلول نهاية عام 2028.
وحتى الآن، لا تمتلك «إنتل» أي عملاء خارجيين رئيسيين لرقائقها الجديدة.
وقال تان خلال المكالمة: «سيكون لدينا عميلان أو أكثر جاهزان للإعلان عنهما خلال الربعين القادمين»، مضيفاً أن «إنتل» تحقق «تقدماً هائلاً» في تطوير رقائقها القادمة من فئة «14A». استحوذت إدارة ترامب على حصة نسبتها 10% في شركة «إنتل» العام الماضي، وذلك بعد أن تخلفت الشركة عن الركب في تطوير تقنيات التصنيع بدقة 7 و10 نانومتر. كما استثمرت شركتا «إنفيديا» و«سوفت بنك» مليارات الدولارات في «إنتل» خلال العام نفسه.
وقد تبنى «تان» نهجاً أكثر حذراً فيما يتعلق بالإنفاق على قطاع التصنيع (المسابك) مقارنة بسلفه «بات غيلسنجر»، الذي كان قد أطلق خطة طموحة لإحياء هذا القطاع في الشركة.
تعاون مع «إس كيه هاينكس»
وفي الأسبوع الماضي، أعلنت «إنتل» أن فرق العمل قامت بتركيب أول دعامة هيكلية في مصنعها الضخم بولاية أوهايو، والذي كان من المتوقع في الأصل أن يبدأ في إنتاج الرقائق بحلول عام 2025.
وفي سبتمبر/أيلول، ظهرت تقارير تشير إلى احتمال تعاون شركة «إس كيه هاينكس» - لتصنيع الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي- مع «إنتل» في أوهايو، من خلال استئجار مساحة داخل المصنع الجديد لتصنيع رقائق الذاكرة. ولم تؤكد أي من الشركتين وجود مثل هذه الخطط.
وقال «تان» خلال المكالمة: «نواصل تقييم فرص فريدة ومتميزة للغاية لتسريع وتيرة العمل في موقعنا بأوهايو، وآمل أن أتمكن من مشاركة المزيد من التفاصيل حول هذا الأمر في المستقبل القريب».
وكانت «إنتل» قد أتمت في أغسطس/آب عملية طرح أسهم بقيمة 23 مليار دولار. يذكر أن كبرى شركات التكنولوجيا قد أنفقت تريليونات الدولارات في السنوات الأخيرة لتلبية الطلب المتزايد باستمرار على تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية اللازمة لدعمها.
وأعرب «تان» عن «خيبة أمله لعدم القدرة على تلبية الطلب القوي من العملاء خلال هذا الربع».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة