بعد سنوات من الجفاف القاسي، بسبب شح المياه، استعادت الأهوار العراقية شيئاً من عافيتها هذا العام لتعود مشاهد الحياة والجمال إلى مساحاتها المائية.
كرار فاضل من قلب أهوار منطقة "الجبايش" التابعة لمحافظة ذي قاري نقل لـ"الخليج" صورة هذا الانتعاش والتغيرات التي شهدتها، رغم التحديات المائية المستمرة.
وقال فاضل: "الماء كان مرتفعاً، وكان سكان الأهوار يعيشون بنعيم، ولا يبحثون عن تعيين في دوائر الدولة أو رواتب، بل كانوا يعيشون على صيد الأسماك وتربية المواشي (الجاموس) وصيد الطيور".
نزوح السكان نحو المدينة
وأضاف: "في الوضع الحالي حصل شح في المياه، حيث أثر سلباً في سكان الأهوار بصورة كبيرة، ما جعلهم ينزحون إلى المدينة".
وتابع: منذ شهر ونصف الشهر أصبحنا نتأمل خيراً، حيث أصبحت هناك زيادة في مياه الأهوار، لكن تبقى المعيشة صعبة، لأن كمية المياه لغاية الآن غير كافية، ونأمل من الحكومة العراقية زيادة كميات المياه لا أكثر.
إيران تغلق نهر الكارون
وأوضح أن العامل الرئيسي في زيادة مياه الأهوار هو نهر الفرات، وهناك مصب ثاني عن طريق نهر الكارون الذي يأتي لنا من محافظة البصرة، حصل فيه شح في المياه، ما جعل إيران تقوم بغلقه، ومنذ شهر تقريباً حصلت زيادة في كميات المياه، لكنها لم تكن تلك الزيادة التي نريدها، لأنها تمثل نسبة قليلة جداً ومع ذلك نأمل خيراً.