كشفت وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية عن صورة جديدة فائقة الدقة لطائرة الفضاء الصينية السرية الروبوتية «شينلونغ»، والتي تعني بالصينية «التنين الإلهي»، أظهرت المركبة أثناء التقائها والتحامها المباشر بمركبة فضائية أخرى في المدار الأرضي، في ظهور استثنائي تسربت عبره تفاصيل دقيقة لطبيعة أنشطة بكين المدارية.
تفاصيل التقاط الصورة
وأوضح التقرير الاستخباراتي الأمريكي، الذي تناول تقييم حجم الاتساع والتهديدات الفضائية، أن الصورة تم التقاطها بواسطة القمر الصناعي التجاري «ورلد فيو-3» التابع لشركة «فانتور» من مسافة تقارب 56 ميلاً (نحو 90 كيلومتراً).
وبلغت دقة الصورة مستويات قياسية، وصلت إلى 4.5 سنتيمتر لكل بكسل، ما أتاح، للمرة الأولى، معاينة أجزاء المركبة بوضوح، بما في ذلك أبواب حجرة الحمولة المفتوحة أثناء التحامها بقمر صناعي مجهول الهوية تبدو ألواحه الشمسية منشورة.
أنشطة غامضة
وتتزامن هذه التفاصيل مع تقارير أعدتها شركات متخصصة في مراقبة الفضاء، مثل «ليولابس» الأمريكية، أكدت فيها رصد قيام «شينلونغ» بإطلاق أجسام فرعية صغيرة وأقمار صناعية نانوية في المدار خلال مهمتها الرابعة التي انطلقت في فبراير 2026، وهو سلوك كررته المركبة في مهماتها السابقة عامي 2023 و2024 عبر تنفيذ «مناورات الاقتراب والالتقاء المداري».
الرواية الصينية
من جانبها، تحاط وكالة الفضاء الصينية أهداف مهمة «شينلونغ» بسرية كتمية، مكتفية بالتصريح بأنها اختبارات تقنية تهدف لتطوير وسائل سفر فضائي اقتصادي يستهدف الاستخدام السلمي للفضاء.
في المقابل، لا تُعد المبادرة الصينية فريدة من نوعها، إذ تشغل الولايات المتحدة برنامجاً مماثلاً لطائرة الفضاء الروبوتية السرية «X-37B» المُصنعة عبر شركة «بوينغ»، والتي سبق لقوة الفضاء الأمريكية نشر صور ورسومات توضيحية لها أثناء تحليقها واعتراضها أقماراً صناعية أخرى.
سباق التفوق
ويرى خبراء ومراقبون أن تعمد الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية في واشنطن وبكين الإفراج، الدائم أو الجزئي، عن هذه الصور والمعلومات يُشكل جزءاً محتسباً من «سباق الفضاء الجديد»، واستعراضاً غير مباشر للقدرات التقنية ومستويات المناورة والتجسس في المدارات الأرضية المرتفعة.