الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

انتهاء فرز الأصوات يُعمّق أزمة نتنياهو

30 أكتوبر 2026 00:44 صباحًا | آخر تحديث: 30 أكتوبر 2026 01:53 صباحًا
دقائق القراءة - 3
شارك
share
إسرائيليون متشددون خلال تظاهرة ضد التجنيد في بني براك قرب تل أبيب 
(ا ف ب)
إسرائيليون متشددون خلال تظاهرة ضد التجنيد في بني براك قرب تل أبيب (ا ف ب)
icon الخلاصة icon
انتهاء فرز انتخابات الكنيست مع مقعد إضافي لليكود وضغوط يمينية على الأحزاب العربية واتهامات تمويل وتزوير تنفيها المركزية وقطر
انتهت عملية فرز الأصوات في انتخابات الكنيست الـ 26، من دون تغيير يذكر على النتائج المعلنة، باستثناء زيادة مقعد واحد لحزب «الليكود» على حساب حركة «شاس»، ومع فرز 97.3 في المئة من الأصوات، بقيت النتائج المعلنة على حالها مع 53 مقعداً لمعسكر نتنياهو، و48 للمعارضة و19 مقعداً للأحزاب العربية، في وقت كثّف معسكر نتنياهو، أمس الخميس، ضغوطه على رؤساء الأحزاب العربية، ساعياً من خلال اتهامات غير مثبتة بشأن تلقيها تمويلاً أجنبياً إلى الحدّ من المكاسب الكبيرة التي حققتها في الانتخابات، الأمر الذي نفته لجنة الانتخابات المركزية، بينما دعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إلى عدم الطعن بنزاهة كامل المجتمع العربي في إسرائيل رغم التحقيق بشبهات فساد انتخابي، وبينما طالب الوزير المتطرف ايتمار بن غفير باعتقال رؤساء الأحزاب العربية، نفت قطر أي تدخل لها في الانتخابات الإسرائيلية، في حين اتهم رئيس حزب «يَشار» غادي آيزنكوت، نتنياهو بأنه يقود حملة لنزع الشرعية عن الانتخابات وتأخير إعلان نتائجها في موعدها.
هاجم حزب «الليكود» القائمة المشتركة والقائمة الموحدة إثر المزاعم، معتبراً أنه «بات من الواضح أنه لا يجوز لأي حزب صهيوني التعاون مع القائمة الموحدة والقائمة المشتركة، أو استبدال رئيس الكنيست بأصوات جرى شراؤها نقداً، أو تشكيل حكومة تشكل خطراً على إسرائيل». وأضاف «نطالب بالتحرك فوراً، وباستخدام جميع الوسائل المتاحة للشاباك والشرطة، للتحقيق» في المزاعم. أما وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير فدعا إلى الاعتقال «الفوري» لرؤساء تلك الأحزاب.
ورفض رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية ما تردد عن حدوث تزوير انتخابي على خلفية الظهور القوي للأحزاب العربية في الانتخابات، قائلاً إنه لا يوجد دليل على أن «الأصوات العربية» سرقت الانتخابات البرلمانية، وفقاً ل«وكالة الأنباء الألمانية». كما وصف مسؤول بارز بالشرطة، المزاعم بالأساليب الدعائية التي ليس لها أساس حقيقي. وقال لصحيفة «هآرتس» إن هناك شكاوى أقل بشأن حدوث مخالفات مقارنةً بالانتخابات السابقة.
وجّه رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية نوعام سولبرغ، رسالة إلى رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، دافيد زيني، طلب فيها فتح تحقيق في شبهات تتعلق بتمويل أجنبي وتأثير غير مشروع على الانتخابات، بما في ذلك شبهات رشوة انتخابية من جهات أجنبية.
في غضون ذلك اندلع سجال حاد بين نتنياهو والنائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي، بعدما سأل نتنياهو في تصريح «لماذا زار أحمد الطيبي قطر قبل الانتخابات بأربعة أيام؟». ورد الطيبي​ على نتنياهو​ بنفي تلك المزاعم. وأضاف «لو دُعيت مجدداً إلى قطر سأذهب، وزيارتي للدوحة كانت لإجراء مقابلة في قناة الجزيرة».
ورأت القائمة العربية المشتركة أن خوف نتنياهو من قوتها السياسية بعد النتائج غير المتوقعة التي حصدتها في الانتخابات الأخيرة كانت سبباً في اتهاماته ومعسكره بوقوع مخالفات انتخابية وتلقي أموال من جهات أجنبية. ودعت القائمة معسكر المعارضة المناهض لنتنياهو إلى «الكف عن مجاراة أكاذيب نتنياهو».
ومن جانبها، نفت قطر، أمس الخميس «نفياً قاطعاً» مزاعم تدخلها في الانتخابات الإسرائيلية أو «تمويل أي أنشطة تستهدف التأثير في نتائجها». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري عبر منصة إكس إن قطر «ترفض الاتهامات التي يروج لها بعض السياسيين الإسرائيليين وأطراف إعلامية مرتبطة بهم»، وأضاف «نؤكد أن هذه الاتهامات الباطلة تجمع بين العبثية والخطورة». وأضاف «نشدد على أن هذه الحملات لن تثنينا عن مواصلة دورنا في الوساطة».
وأكد رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس أن «لا علاقة للقائمة» بالادعاءات المتعلقة بالتزوير الانتخابي وتلقي مبالغ مالية من جهة أجنبية، مؤكداً أنه يرحب بالتحقيقات وعلى استعداد للتعاون لكشف الحقيقة.
دعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إلى «التحقيق بشكل كامل في الأدلة والادعاءات»، وإلى عدم الطعن بنزاهة كامل المجتمع العربي في إسرائيل.
من جهة أخرى، اتهم آيزنكوت، نتنياهو بقيادة حملة تأثير تستهدف الجمهور الإسرائيلي، بهدف تأخير نشر نتائج انتخابات الكنيست الرسمية في موعدها.
وقال آيزنكوت، إن «نتنياهو الذي اعتاد التعامل مع الواقع عبر الأكاذيب وهندسة الوعي ونشر الفوضى، يقود إلى جانب شركائه، حملة تأثير غير مشروعة تستهدف الجمهور الإسرائيلي، بهدف تأثير نشر نتائج الانتخابات في موعدها، وخلق شرعية زائفة للتشكيك في شرعية عمل الكنيست ال26».
وأكد آيزنكوت أنه لن يسمح بأي تأخير في موعد أداء الكنيست الجديد اليمين الدستورية، معلنًاً أن حزبه بدأ التحضير لطرح مجموعة من القوانين فور افتتاح الدورة البرلمانية، في مقدمتها قانون للتجنيد والخدمة لجميع الإسرائيليين، وقانون لتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم 7 أكتوبر 2023.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة