واصلت إسرائيل، أمس الجمعة، اعتداءاتها على جنوب لبنان عبر الغارات والقصف المدفعي وعمليات النسف والتفجير، في وقت ادّعى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية في لبنان على 13 شخصاً، ينتمون إلى «حزب الله» بقضية متفجرات ضهر البيدر، بينما أطلق رئيس الحكومة نواف سلام مسار المشاورات حول الخطة الوطنية لحوكمة المخيمات الفلسطينية في لبنان، وأكد بدء التعاون مع القيادة الفلسطينية لمعالجة السلاح في المخيمات.
وذكرت الوكالة الوطنيّة للإعلام، أنّ «مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، ادّعى على ثمانية أشخاص ينتمون إلى «حزب الله»، في قضيّة نقل شاحنة المتفجّرات الّتي ضُبطت على حاجز ضهر البيدر» (طريق بيروت/ دمشق في التاسع من أكتوبر الجاري). وأوضحت أنّ «المدّعى عليهم الثّمانية جميعهم معروفون بالأسماء، بينهم الموقوفان علي الكردي وهيثم أمهز»، مشيرةً إلى أنّه «ادّعى أيضاً على خمسة آخرين ينتمون إلى «حزب الله»، معروفين بالألقاب، ولم تظهر أسماؤهم الكاملة». ولفتت الوكالة إلى أنّ «الادّعاء على هؤلاء، جاء بجرائم الاعتداء على أمن الدّولة الدّاخلي، ارتكاب جرائم تمسّ قانون الدّولة، مخالفة قرارات الحكومة وحيازة الأسلحة والمتفجّرات، وتأليف جمعيّات غير مشروعة هدفها النّيل من سلطة الدّولة وهيبتها».
وذكرت أنّ «عقوبة المواد المدّعى بها على هؤلاء، تصل إلى الأشغال الشاقّة مدّة عشر سنوات».
من جهة أخرى، أعلن رئيس حكومة لبنان نواف سلام، أمس الجمعة، أن الحكومة بدأت بالتعاون مع القيادة الفلسطينية معالجة ملف السلاح الفلسطيني، مؤكداً أن المخيمات الفلسطينية تخضع للسيادة والقوانين اللبنانية. وقال سلام خلال إطلاق مشاورات «الخطة الوطنية لحوكمة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان»، إن المسار يستند إلى تفاهمات القمة اللبنانية الفلسطينية في مايو 2025، وقرار مجلس الوزراء الذي كلف الجيش بإعداد خطة لحصر السلاح بيد الدولة. وأضاف أن الحكومة والقيادة الفلسطينية تسعيان إلى تنفيذ خطوات عملية لتسليم السلاح وفق جدول زمني محدد، بما يضمن عدم بقاء مناطق خارج إطار القانون اللبناني.
وشدد على أن معالجة أوضاع اللاجئين تتطلب مقاربة جديدة تجمع بين بسط أمن الدولة وتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للاجئين، مجدداً تمسك لبنان بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ورفضه التوطين وأي مشاريع تهجير أو حلول تُفرض على حساب الحقوق الفلسطينية أو اللبنانية.
في غضون ذلك، واصلت القوات الإسرائيلية اعتداءاتها على جنوب لبنان، واستهدفت المدفعية الإسرائيلية بلدة المنصوري جنوب صور بقذائف المدفعية والهاون، وكذلك وادي زبقين المجاور، وبلدة كفرتبنيت في أطراف مدينة النبطية، ووادي الحجير عند أطراف بلدة الغندورية في قضاء بنت جبيل.
كما تعرضت المنطقة الواقعة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية في قضاء النبطية لقصف مدفعي متقطع. ونفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة الخيام في قضاء مرجعيون. وقامت القوات الإسرائيلية بإحراق منازل في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون بالتزامن مع عملية تمشيط. ودوّى انفجار صاروخين اعتراضيين في أجواء بلدتي الطيبة ودير سريان في قضاء مرجعيون، فيما أعلن الإعلام الإسرائيلي أن صاروخاً أُطلق باتجاه «هدف جوي مشبوه» جرى رصده قرب قوات إسرائيلية في جنوب لبنان.