في مشهد تلفزيوني يوثق إحدى المحطات المهمة في مسيرة دبي التنموية، يعود شريط الذاكرة إلى الرابع من نوفمبر عام 2000، حين أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إطلاق مشروع مدينة دبي للإعلام، خلال مؤتمر صحفي عقده في فندق جميرا بيتش في دبي، بحضور حشد من المسؤولين والإعلاميين وممثلي وسائل الإعلام المحلية والعالمية.
جاء الإعلان بعد أيام من إطلاق مشروع مدينة دبي للإنترنت، وبعد عام من صدور قانون تأسيس منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام، في خطوة استهدفت تعزيز مكانة دبي مركزاً إقليمياً وعالمياً للإعلام.
وكشف سموه خلال المؤتمر أن الكلفة المبدئية للمشروع تقدر بنحو 3 مليارات درهم، معلناً أن الافتتاح الرسمي سيكون في يناير 2001، كما أشار إلى أن 82% من مساحة المشروع حُجزت بالفعل من قبل شركات ومحطات إعلامية عالمية وإقليمية، قبل الإعلان عنه.
وشهد المؤتمر حواراً مفتوحاً أداره سموه بنفسه، وأجاب خلاله عن أسئلة الصحفيين من بينهم رائد برقاوي رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة الخليج بشأن أهداف المدينة، والبنية التحتية للإنتاج الإعلامي، والجدوى الاقتصادية للمشاريع الجديدة، ومدى قدرة الشركات العاملة في مدينتي الإنترنت والإعلام على ممارسة أنشطتها خارج نطاقهما.
ورداً على تساؤلات بشأن سرعة إطلاق المشاريع، أكد سموه أن التفكير في مدينة دبي للإنترنت استغرق عاماً ونصف العام، وأن المشاريع لا يُعلن عنها إلا بعد التأكد من دراستها بصورة كافية ودقيقة، مضيفاً: «إذا بدينا فيه، ما نتوقف».
واستشهد سموه ببيت الشعر «السيف أصدق أنباءً من الكتب»، متناولاً أهمية القلم والإعلام، ومشيراً إلى أن الكلمة والمعرفة باتتا من أدوات التأثير وصناعة المستقبل.
وفي 20 يناير 2001، تحقق الإعلان بافتتاح مدينة دبي للإعلام رسمياً، لتشكل محطة جديدة في تطور المشهد الإعلامي في دبي والمنطقة.