قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاثنين إن طهران تجري مشاورات مكثفة عبر وسطاء بينهم قطر وباكستان للتوصل إلى اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأضاف في مقابلة مع وكالة أنباء إيرنا: "إذا قبلت الولايات المتحدة شروطنا، فسيُعاد فتح مضيق هرمز وستُستأنف المفاوضات".
ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن الرئيس مسعود بزشكيان قوله إن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي منح الحكومة صلاحيات معينة في ما يتعلق بمحادثات السلام.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد طالب مراراً بضرورة الحصول على ضمانات حول صلاحيات المفاوضين الإيرانيين في إبرام اتفاق، بعد تغير المواقف الإيرانية أكثر من مرة.
وأكد بزشكيان أن بلاده ستحاول إنهاء الحرب مع أمريكا عبر الحوار، لافتاً إلى أن الحرب لا تصب في مصلحة أي جهة.
وفي وقت سابق اليوم، أبدت طهران استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي خلال يومين بدلاً من سبعة أيام كما نصّت خطّتها الأولية، ولكن بشروط، في وقت يتزايد خطر تجدّد الحرب بين إيران والولايات المتحدة.
واعتبر المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحفي في طهران الاثنين أن «إمكانية تنفيذ هذه الخطة خلال يومين دليل إضافي على حسن نية إيران». وأضاف بقائي: «لقد أكدنا أن من الممكن إعادة الأمن إلى مضيق هرمز واستئناف المفاوضات خلال فترة قصيرة إذا لُبّيت مطالب إيران».
وأشار إلى أن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة لا يزال قائماً عبر وسطاء، وأن «الأمر برمته» يتوقف على قبول الجانب الأمريكي بالمطالب الإيرانية، متابعاً «عندها فقط يمكننا مناقشة المراحل اللاحقة».
وتشترط طهران لإعادة فتح المضيق وقف إطلاق النار على جميع الجبهات في المنطقة، والإفراج عن أصولها المجمّدة في الخارج، ورفع العقوبات عن قطاعها النفطي، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي على موانئها.
وكانت هذه النقاط واردة في مذكّرة تفاهم إيرانية أمريكية أُبرمت في يونيو/ حزيران، بعدما أتاح وقف لإطلاق النار في إبريل/ نيسان إنهاء أربعين يوماً من القصف المكثّف.