كشف علماء آثار من المتحف الوطني للتاريخ والآثار بمدينة كونستانتا الرومانية، عن تابوت حجري يعود إلى نحو 1800 عام، يضم رفات طفل دفن مع ألعاب ومجوهرات وقرابين زهرية، في اكتشاف نادر يكشف جانباً من حياة الأطفال وطقوس الدفن في العصر الروماني.
التابوت
وقالت آنا هامات، عالمة الآثار بالمتحف، إنهم عثروا على التابوت في مقبرة مدينة توميس القديمة، المعروفة اليوم باسم كونستانتا، خلال حفريات سبقت أعمال البناء، ونقلوه مغلقاً إلى المتحف لفتحه تحت إشراف متخصصين، حفاظاً على محتوياته، بعدما تبين أن غطاءه مثبت بمشابك من الرصاص وملاط.
وأوضحت: «ضم القبر بقايا نعش خشبي وكفن وآثار أكاليل زهور، إلى جانب لعبتين طينيتين، عبارة عن حصان صغير مثبت على عجلات، وخشخيشة على شكل ديك لا تزال تصدر صوتاً عند تحريكها، كما عثر على أساور برونزية وقلادتين من نوع «البولا»، وهي تمائم واقية ارتداها الأطفال الذكور في المجتمع الروماني، فضلاً عن عملات معدنية».
وأضافت: «رغم أن حجم التابوت يرجح أن عمر الطفل كان بين أربع وخمس سنوات، إلا أن عمره وجنسه لم يحددا بعد، وسنقوم بفحص رفاته والقطع العضوية لتحديد مزيد من التفاصيل».
ويرجح الباحثون أن وجود المجوهرات والتابوت المتقن، أن الطفل ينتمي إلى أسرة ميسورة الحال في مدينة توميس، التي كانت مركزاً تجارياً مهماً خلال الحكم الروماني.