أعادت فرنسا فرض الرقابة المؤقتة على حدودها الداخلية مع 6 دول أوروبية اعتباراً من 1 نوفمبر الجاري، في إجراء يستمر حتى 30 إبريل 2027، ويشمل الحدود البرية والجوية والبحرية مع بلجيكا وألمانيا ولوكسمبورغ وسويسرا وإسبانيا وإيطاليا، ما يضيف إجراءات تحقق محتملة للمسافرين الذين يخططون للتنقل بين فرنسا والدول المجاورة خلال موسم عطلات ديسمبر ورأس السنة.
وبحسب إخطار نشرته المفوضية الأوروبية، يأتي القرار في إطار مواجهة تهديدات مستمرة للأمن والنظام العام، تشمل مخاطر أمنية وشبكات إجرامية تسهّل الهجرة غير النظامية والتهريب، إلى جانب تطورات الأوضاع الأمنية الدولية. ويتيح الإجراء للسلطات الفرنسية إجراء عمليات تفتيش على المسافرين عند الحدود الداخلية، بما فيها نقاط العبور البرية والمطارات والموانئ.
ولا يعني القرار إغلاق الحدود أو وقف حرية التنقل داخل منطقة شنغن، كما لا يفرض تأشيرة جديدة على المسافرين، لكنه يعيد إمكانية إجراء عمليات تحقق من الهوية ووثائق السفر عند الانتقال من فرنسا إلى الدول الست المشمولة بالإجراء أو بالعكس.
وثائق السفر
وبالنسبة للمسافرين من الإمارات، فإن التأثير الأبرز قد يظهر لدى من يخططون لزيارة أكثر من دولة أوروبية خلال الرحلة الواحدة، مثل الوصول إلى باريس ثم التوجه إلى سويسرا أو إيطاليا أو ألمانيا؛ إذ قد يخضعون لفحوص إضافية عند عبور الحدود، بما يستدعي الاحتفاظ بجواز السفر ووثائق الإقامة أو التأشيرة طوال فترة التنقل.
كما تشمل الإجراءات الرحلات الجوية بين فرنسا والدول الست، ما يعني أن المسافر الذي ينتقل جواً من باريس إلى مدينة في إحدى هذه الدول قد يواجه إجراءات تحقق عند الوصول أو المغادرة، وفقاً لطبيعة الرقابة التي تطبقها السلطات.
ولا يغيّر القرار شروط الحصول على تأشيرة شنغن أو مدة الإقامة المسموح بها؛ إذ تظل القواعد المعمول بها قائمة، بما فيها حد الإقامة القصيرة البالغ 90 يوماً خلال أي فترة من 180 يوماً للمسافرين الخاضعين لهذه القاعدة.
إجراء مؤقت لا يقتصر على فرنسا
وتأتي الخطوة ضمن توجه عدد من الدول الأوروبية إلى إعادة الرقابة المؤقتة على بعض حدودها الداخلية لأسباب أمنية أو مرتبطة بالهجرة غير النظامية.
وتُظهر بيانات المفوضية الأوروبية استمرار إجراءات مماثلة لدى ألمانيا والنمسا وبولندا وإيطاليا ودول أخرى، مع اختلاف نطاق الرقابة ومدد تطبيقها.
وتؤكد المفوضية أن إعادة الرقابة على الحدود الداخلية إجراء استثنائي ومؤقت، وينبغي أن يظل في الحدود الضرورية والمتناسبة مع التهديدات التي تستدعيه، مع مراعاة الحد من تأثيره في حركة التنقل داخل منطقة شنغن.