سلم طفل يبلغ من العمر 14 عاماً نفسه إلى الشرطة البريطانية، بعدما أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي غضباً واسعاً، إثر ظهوره خلال مباراة كوفنتري سيتي وسندرلاند في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يسخر من مشجع سندرلاند الراحل برادلي لوري، الذي توفي في السادسة من عمره بعد معاناته من مرض السرطان.
وأعلنت شرطة وست ميدلاندز فتح تحقيق موسع في الواقعة، بعدما أظهر مقطع الفيديو مشجعاً يستخدم صورة الطفل برادلي لوري بطريقة مسيئة خلال مواجهة الفريقين، السبت، فيما أكد الناديان متابعتهما للحادث والتعاون مع السلطات المختصة.
لماذا سلم الطفل نفسه للشرطة؟
أكدت شرطة وست ميدلاندز أن الطفل البالغ 14 عاماً سلم نفسه إلى السلطات، مشيرة إلى أن التحقيق بدأ بعد انتشار مقطع الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي.
وقالت الشرطة في بيان: «نحن على علم بمقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، يظهر واقعة خلال مباراة كوفنتري سيتي وسندرلاند في الدوري الإنجليزي الممتاز، أطلقنا تحقيق شامل في الواقعة، وسلم طفل يبلغ من العمر 14 عاماً نفسه منذ ذلك الحين، وسيجري التحدث معه في الوقت المناسب».
وأوضحت الشرطة أنها تدرك حجم الغضب والاستياء الذي أثاره الفيديو داخل المجتمع وبين أسرة الطفل الراحل، مؤكدة أن الضباط يطلعون الأسرة على مستجدات التحقيق، ويتعاونون بشكل وثيق مع الناديين.
كوفنتري سيتي يفتح تحقيقاً في الواقعة
من جانبه، أعلن نادي كوفنتري سيتي أنه يحقق في مقطع الفيديو، وشدد على أنه لا يتسامح مع السلوك المسيء، مؤكداً استعداده للتعاون مع السلطات المعنية.
وأثارت الواقعة ردود فعل غاضبة، بعدما استخدمت صورة برادلي لوري، الذي توفي عام 2017 عن عمر 6 سنوات، عقب معاناته من الورم الأرومي العصبي، وهو نوع نادر من سرطان الأطفال.
والدة برادلي: ما حدث أمر مفجع
عبرت جيما لوري، والدة الطفل الراحل، عن حزنها الشديد إزاء استخدام صورة ابنها في الواقعة، ونشرت بياناً عبر مؤسسة برادلي لوري، التي تجمع التبرعات وتعمل على نشر الوعي وتقديم الدعم للأطفال المصابين بالسرطان.
وقالت: «بصفتي والدة برادلي، فإن هذا الأمر مفجع، خاصة أنها واحدة من صوري المفضلة له، انظروا إلى تلك الابتسامة، أتذكر ذلك اليوم كما لو كان بالأمس، كان سعيداً للغاية ويقضي وقتاً ممتعاً، كانت تلك اللحظات ثمينة، لأنها كانت قليلة ومتباعدة».
وتابعت: «برادلي قضى جزء كبير من حياته القصيرة في محاربة السرطان والخضوع لعلاجات لا ينبغي لأي طفل أن يمر بها، ورؤية ذكرى جميلة كهذه تستخدم بطريقة قاسية إلى هذا الحد تؤلمني حقاً».
وأكدت جيما لوري أن أسرتها تعشق كرة القدم وتشجع سندرلاند في مبارياته داخل ملعبه وخارجه، مضيفة: «أنا أؤيد المزاح الكروي، لكن هل السخرية من طفل توفي بسبب السرطان تعد مزاحاً؟».
وطالبت النادي باتخاذ الإجراءات المناسبة، وأن تساعد أسرة الطفل المتورط في الواقعة على فهم مدى الأذى الذي تسببت فيه تصرفاته، مشددة في الوقت نفسه، على أنها لا تريد توجيه الكراهية نحو المشجع، لكنها تأمل أن يتخذ النادي الإجراء المناسب.