اختتم المؤشر ستاندرد اند بورز 500 تعاملات يوم الاثنين على انخفاض مع هبوط أسعار النفط بفعل التفاؤل بإمكان التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يترقب المستثمرون انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة اليوم الثلاثاء.
وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل، وتراجعت كذلك أسعار خام برنت بعدما أشارت إيران إلى انفتاحها على محادثات سلام بعد مرور ثمانية أشهر على الحرب في الشرق الأوسط التي أبقت أسعار الطاقة مرتفعة وزادت الضغوط التضخمية.
وقال جيك دولارهيد، الرئيس التنفيذي لشركة لونجبو لإدارة الأصول في تولسا بولاية أوكلاهوما، إن المكاسب المبكرة اليوم تعكس توجها لاقتناص فرص الشراء بعد موجة تراجع، لكنه حذر من أن المستثمرين ما زالوا قلقين بشأن وتيرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
وأضاف «يتعين على الشركات أن تدرك أن هناك حدا لحجم الإنفاق وما يعنيه ذلك من قيمة مضافة للمساهمين. ففي مرحلة ما، لا يكون هناك أي قيمة إضافية، وإنما مجرد نفقات».
وتشير البيانات إلى أن المؤشر ستاندرد اند بورز 500 انخفض 37.80 نقطة أو 0.50 بالمئة إلى 7542.27 نقطة، وخسر المؤشر ناسداك المجمع 272.68 نقطة أو 1.07 بالمئة إلى 25164.32 نقطة.
وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 221.88 نقطة أو 0.43 بالمئة إلى 51992.19 نقطة.
الأسهم الأوروبية
ارتفعت الأسهم الأوروبية في ختام تعاملات يوم الاثنين مع تراجع أسعار النفط وزيادة الإقبال على المخاطرة بفعل توقعات السوق بإحراز تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
واختتم المؤشر الأوروبي ستوكس 600 تعاملاته مرتفعا 0.42 بالمئة إلى 649.44 نقطة، ليحوم قرب أعلى مستوياته في شهرين.
وقاد المؤشر الإسباني آيبكس المكاسب بين البورصات الأوروبية بصعوده 1.63 بالمئة.
وتراجع خام برنت بأكثر من تسعة بالمئة بعد مناقشات على مدى ثلاثة أيام بين مسؤولين إيرانيين وقطريين.
وقال ريتشارد فلاكس، كبير مسؤولي الاستثمار في ماني فارم، «نرى رد فعل السوق... ويرتبط ذلك جزئيا على الأقل بآمال خفض التصعيد في الشرق الأوسط».
وقال ريتشارد فلاكس، كبير مسؤولي الاستثمار في ماني فارم، «نرى رد فعل السوق... ويرتبط ذلك جزئيا على الأقل بآمال خفض التصعيد في الشرق الأوسط».
وسبق أن تحول اتجاه معنويات المستثمرين مع بوادر سابقة على احتمال تحقيق تقدم دبلوماسي لإنهاء الحرب التي بدأت في نهاية فبراير شباط.
ودعمت أسعار النفط المنخفضة قطاع السفر والترفيه، الذي ارتفع ثلاثة بالمئة مسجلا أكبر مكسب يومي له منذ يونيو حزيران.
وفي المقابل، تراجعت أسهم قطاع الطاقة 2.3 بالمئة لتقود الخسائر على مؤشر ستوكس. وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن ارتفاع أسعار الطاقة ساعد القطاع على تسجيل قفزة في الأرباح 139 بالمئة في الربع الثالث.
ومع تراجع الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بسبب المخاوف بشأن حجم الاستثمارات في القطاع، ساعد انخفاض انكشاف المؤشر ستوكس 600 على هذا القطاع في تفوقه على المؤشر الأمريكي القياسي ستاندرد اند بورز 500 خلال أكتوبر تشرين الأول.
وسجل قطاع الرعاية الصحية أكبر مكسب شهري له منذ فبراير شباط 1987 بارتفاع 14 بالمئة، رغم تراجعه 0.6 بالمئة اليوم.
وارتفع سهم بافاريان نورديك 2.4 بالمئة بعد أن حصلت شركة اللقاحات على عقد أربع سنوات من الحكومة البريطانية لتوريد لقاحها من جدري القردة والجدري، فضلا عن إعلانها خططا لإعادة شراء أسهم.
وصعدت أسهم الرقائق الإلكترونية مثل أيكسترون 3.9 بالمئة وإنفينيون 2.9 بالمئة، متعافية من موجة بيع في قطاع التكنولوجيا الأسبوع الماضي بعد نتائج مخيبة للآمال من شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة.
ومن بين الأسهم الأخرى، هوى سهم ألستوم 26 بالمئة إلى أدنى مستوى له منذ مارس آذار 2024. وخفضت الشركة توقعاتها بعد أن أثرت مشكلات التنفيذ في منصة كوراديا ماكس في ألمانيا على ربحية النصف الأول.
وقالت إنها تتوقع تدفقات نقدية حرة سلبية هذا العام مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى تدفقات إيجابية.
وقفز سهم رايان إير 5.2 بالمئة بعد إعلان الشركة خفض التكاليف، رغم تسجيل تراجع ستة بالمئة في صافي الأرباح.
وقفز سهم رايان إير 5.2 بالمئة بعد إعلان الشركة خفض التكاليف، رغم تسجيل تراجع ستة بالمئة في صافي الأرباح.
بورصات الخليج
ارتفعت البورصات الرئيسية في منطقة الخليج يوم الاثنين في وقت يقيم فيه المستثمرون محادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين تستهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران.
وارتفع المؤشر في السعودية 0.5 بالمئة، مدفوعا بزيادة أسهم مؤشرات قطاعات المواد والعقارات والصناعة.
وتقدم سهم شركة الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) 2.3 بالمئة، وصعد سهم البنك الأهلي السعودي، 1.2 بالمئة.
ولكن سهم مجموعة الخليج للتأمين هوى 8.4 بالمئة بعد بعدما أعلنت عن انخفاض 44 بالمئة في صافي أرباحها الفصلية. وهبط سهم شركة لجام للرياضة 6.1 بالمئة بعد أن سجلت الشركة المشغلة للأندية الرياضية واللياقة البدنية انخفاضا 11.1 بالمئة في صافي أرباح الربع الثالث.
وصعد المؤشر في قطر 0.2 بالمئة، بعدما اختتم معظم الأسهم المدرجة عليه التعاملات على ارتفاع. وتقدم سهم شركة صناعات قطر 2.9 بالمئة، وزاد سهم قطر لنقل الغاز (ناقلات) 4.6 بالمئة.
وارتفع مؤشر أبوظبي 0.3 بالمئة، بدعم من صعود معظم القطاعات. وتقدم سهم مصرف أبوظبي الإسلامي 1.1 بالمئة.
وزادت كذلك الوحدات الأربع التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) المدرجة على المؤشر، إذ ارتفع سهم أدنوك للحفر 1.7 بالمئة، وسهم أدنوك للتوزيع 0.8 بالمئة، وسهما أدنوك للغاز وأدنوك لإمدادات والخدمات 0.3 بالمئة لكل منهما.
ووقعت أدنوك وشركة (جي 42) المتخصصة في الذكاء الاصطناعي اتفاقية مع أوبن.إيه.آي لنشر قدرات متطورة في مجال الذكاء الاصطناعي عبر عمليات شركة الطاقة الحكومية.
ونزل المؤشر في الكويت 0.4 بالمئة، وتراجع المؤشر البحريني 0.3 بالمئة، وهبط المؤشر العماني 0.4 بالمئة.
وزاد المؤشر الرئيسي في دبي 0.6 بالمئة، بدعم من ارتفاع جميع القطاعات تقريبا. وتقدم سهم بنك الإمارات دبي الوطني، 2.4 بالمئة، وصعد سهم شركة إعمار العقارية، رائدة التطوير العقاري، بنسبة 1.1 بالمئة.
الأسهم المصرية تتراجع.. وإدراج بنك القاهرة
انخفض مؤشر البورصة المصرية (إيجي إكس 30) 0.7 بالمئة، وسط تراجع جميع الأسهم المدرجة عليه تقريبا. وهوى سهم الشركة الشرقية للدخان (إيسترن كومباني) 5.8 بالمئة، ونزل سهم شركة فوري لتكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية 3.4 بالمئة.
وبدأ الاثنين تداول أسهم بنك القاهرة الحكومي في «أضخم طرح في تاريخ البورصة المصرية» بقيمة تجاوزت 36 مليار جنيه (650 مليون دولار)، بحسب ما أعلن رئيس البورصة، في ظل حث مؤسسات الإقراض الدولية القاهرة على المضي قدما في خصخصة الأصول.
ويأتي هذا الطرح بينما تمضي مصر قدما في تنفيذ إصلاحات يحددها برنامج قروض صندوق النقد الدولي، يهدف إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتقليص دور الدولة في الاقتصاد.
وأعلنت الحكومة في وقت سابق نيتها بيع حصص في أكثر من 30 شركة مملوكة للدولة في إطار التزاماتها مع صندوق النقد.
والاثنين، طرحت شركة «بنك مصر»، المساهم الأكبر في «بنك القاهرة»، 6,86 مليار سهم في البورصة، ما يعادل 45 في المئة من أسهم بنك مصر، بسعر 5,30 جنيها مصريا للسهم (0,096 دولار).
وكانت الحكومة منحت أربع شركات مملوكة للدولة إدراجا أوليا في حزيران/يونيو، تمهيدا لطرح أسهمها في البورصة بحلول منتصف 2027.
وأكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أثناء حضوره بدء التداول في أسهم البنك بمقر البورصة أنه رغم «الظروف الصعبة التي يواجهها العالم» فالقاهرة «جادة جدا في عملية الاستمرار في طرح الأصول وتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة».
وقال الرئيس التنفيذي للبنك حسين أباظة لوكالة فرانس برس إن «هذا الطرح العام الأولي قيد الإعداد منذ أكثر من 20 عاما»، مشيرا إلى أن جائحة كوفيد-19 والحروب في أوكرانيا وغزة تسببت في تعطيل المسار.
واعتبر أباظة ذلك الطرح «مؤشرا على الثقة في البورصة المصرية ويؤكد جدية الدولة بشأن الخصخصة».
تأسس بنك القاهرة عام 1952، وهو ثالث أكبر بنك مملوك للدولة.
والاثنين، اشترت مؤسسة التمويل الدولية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أكبر حصتين في الأسهم التي تم طرحها.
وذكر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في بيان أنه استثمر 100 مليون دولار في «بنك القاهرة»، مستحوذا بذلك على حصة نسبتها 6,9 في المئة.
الأسهم اليابانية
تراجع المؤشر نيكاي الياباني يوم الاثنين مع نزول سهم شركة كيوكسيا المصنعة لرقائق الذاكرة بشكل حاد، في حين حدت مكاسب حققتها طوكيو إلكترون وشركات أخرى ذات توقعات قوية من حجم الخسائر.
وأغلق المؤشر نيكاي منخفضا 0.33 بالمئة عند 63081.86 نقطة، وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.88 بالمئة إلى 3930.28 نقطة.
وقال كازواكي شيمادا كبير محللي استراتيجيات السوق في إيواي كوزمو سكيوريتيز «كانت هناك عوامل سلبية مثل انخفاض بورصة وول ستريت الأسبوع الماضي وأرباح شركة كيوكسيا».
وأضاف «لكن بعض الشركات مثل طوكيو إلكترون وباناسونيك أعلنت عن أرباح أقوى من المتوقع، مما دعم المؤشر نيكي».
وهوى سهم كيوكسيا 15.78 بالمئة ليصبح أكبر عامل ضغط على المؤشر نيكاي، بعد أن خيبت توقعات الشركة للربع المنتهي في ديسمبر كانون الأول آمال المستثمرين.
وقفز سهم شركة طوكيو إلكترون 5.16 بالمئة بعد أن توقعت شركة معدات صناعة الرقائق الإلكترونية أن يرتفع صافي الأرباح السنوي 50 بالمئة، متجاوزة توقعات المحللين.
وارتفع سهم شركة باناسونيك هولدنجز 5.41 بالمئة بعد أن رفعت الشركة المصنعة للأجهزة المنزلية والمنتجات الصناعية توقعاتها للأرباح التشغيلية للسنة بأكملها بنسبة 20 بالمئة لتصل إلى 710 مليارات ين (4.51 مليار دولار)، مدعومة بمجموعة من العوامل بما في ذلك الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي الذي جاء أقوى من المتوقع.
وتراجعت أسهم بنوك كبرى، إذ انخفض سهم مجموعة ميتسوبيشي يو. إف.جيه المالية، ومجموعة سوميتومو ميتسوي المالية، ومجموعة ميزوهو المالية بنحو اثنين بالمئة لكل منها.
ومن بين أكثر من 1500 سهم يجرى تداولها في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفع 32 بالمئة، وانخفض 65 بالمئة، وظل اثنان بالمئة دون تغيير.