الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

في يوم الحسم... ثلاثة سيناريوهات محتملة لانتخابات الكونجرس

3 نوفمبر 2026 22:50 مساء | آخر تحديث: 3 نوفمبر 2026 23:37 مساء
دقائق القراءة - 5
شارك
share
20261103165537-US-VOTERS-ACROSS-THE-U.S.-GO-TO-THE-POLLS-FOR-THE-MIDTERM-ELECTI-1793725232
20261103165537-US-VOTERS-ACROSS-THE-U.S.-GO-TO-THE-POLLS-FOR-THE-MIDTERM-ELECTI-1793725232
icon الخلاصة icon
ثلاثة سيناريوهات لانتخابات الكونجرس: موجة ديمقراطية كاسحة، مكاسب محدودة وجمود، أو ليلة جيدة للجمهوريين وتجديد تفويض ترامب
يتمتع الديمقراطيون بأفضلية نسبية في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وفقاً لأحدث استطلاعات الرأي العام، إلا أن الأخيرة لم تكن دائماً موثوقة، وقد يحمل الاقتراع الذي ينظر إليه على أنه استفتاء على حكم الرئيس الجمهوري دونالد ترامب نتائج مفاجئة ستحدد ملامح العامين المتبقيين من ولايته.
واستعرض تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» ثلاث سيناريوهات، وما قد يعنيه كل منها بالنسبة إلى الولايات المتحدة.

السيناريو الأول: موجة انتخابية ديمقراطية كاسحة

تميل انتخابات التجديد النصفي عادةً إلى مصلحة الحزب الذي لا يسيطر على السلطة التنفيذية، بالإضافة
إلى ذلك تشير استطلاعات الرأي إلى تدني شعبية ترامب إلى مستويات تاريخية، بسبب حرب إيران التي أدت إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، فضلاً عن عدد من السياسات المثيرة للجدل، مثل التشدد في تطبيق قوانين الهجرة ودعم إنشاء مراكز البيانات، فإننا نكون أمام ظروف مواتية لما يُعرف بـ«الموجة الانتخابية».
في هذا السيناريو الأول تتحقق بالفعل موجة انتخابية ديمقراطية واسعة النطاق.
فقد لا يكتفي الديمقراطيون بالسيطرة على مجلس النواب، بل قد يتجاوزون بفارق كبير عتبة الـ218 مقعداً اللازمة لتحقيق الأغلبية.
وقد لا تقتصر انتصاراتهم على نحو 12 سباقاً انتخابياً يصعب على المحللين حسم نتائجها، بل قد يتمكنون أيضاً من انتزاع بعض المقاعد في دوائر تُعد أكثر رسوخاً في المعسكر الجمهوري المحافظ.

ما الذي قد يحدث في مجلس الشيوخ؟

يتضمن هذا السيناريو فوز الديمقراطيين بجميع السباقات المتقاربة المطروحة حالياً، أو بمعظمها، بما في ذلك بعض السباقات في ولايات تُعد تقليدياً معاقل للجمهوريين.
وقد يشهد المشهد فوزاً مدوياً واحداً على الأقل في ولاية لم تنتخب ديمقراطياً منذ جيل كامل، مثل تكساس، أو منذ ما يقرب من قرن، كما هي الحال في كانساس. وإذا تحقق ذلك فلن يقتصر الأمر على استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس الشيوخ، بل قد يحققون أغلبية تزيد بمقعد أو مقعدين على الحد المطلوب.
وقد يجنبهم ذلك الدخول في تعقيدات تتعلق باحتمال لجوء الجمهوريين إلى الطعن القانوني في ولاية ألاسكا، حيث رفض قاضٍ دعوى قضائية رفعتها إدارة ترامب بشأن وجود مرشحين يحملان اسم دان سوليفان على بطاقة الاقتراع.
وقد يحقق الديمقراطيون هذه النتيجة من خلال رفع نسبة المشاركة بين ناخبيهم، والفوز بأصوات المستقلين بفوارق كبيرة.
ومن شأن ذلك أن يعكس المكاسب التي حققها ترامب في انتخابات عام 2024 بين الناخبين من أصول لاتينية والرجال الشباب.
كما قد يصوت ناخبون جمهوريون لمصلحة الديمقراطيين، أو يمتنعون عن المشاركة في الانتخابات. وستمثل هذه النتيجة توبيخاً انتخابياً قاسياً لترامب والحزب الجمهوري، وقد تمهد الطريق لعامين من المواجهة السياسية بين حزب ديمقراطي يستعيد زخمه، ويمسك بقوة بمفاتيح السلطة التشريعية، ورئيس نادراً ما يتراجع عن خوض المواجهات.

المؤشرات الأولية عند ظهور النتائج:

من أجل تحقيق موجة زرقاء للديمقراطيين، ينبغي احتفاظهم بالمقاعد المستهدفة في مجلس النواب بولاية فلوريدا، والفوز ببعض الدوائر التي يسيطر عليها الجمهوريون في ولايات كارولاينا الشمالية وميشيغان ونيويورك وفرجينيا وكنتاكي. وينبغي عليهم الفوز بمقعد مجلس الشيوخ في كارولاينا الجنوبية.

السيناريو الثاني: مكاسب ديمقراطية محدودة

ربما لا تكون استطلاعات الرأي خاطئة تماماً، لكنها قد لا تكون صحيحة بالكامل أيضاً. في هذا السيناريو، قد يتمكن الديمقراطيون من حصد عدد كافٍ من المقاعد السهلة نسبياً في انتخابات مجلس النواب لضمان الأغلبية، لكن هذه الأغلبية لن تكون كبيرة.
وهذا يعني أن قادة الديمقراطيين في المجلس سيضطرون باستمرار إلى التفاوض مع الأعضاء الأكثر تشدداً في الجناح اليساري، وكذلك مع أعضاء التيار الوسطي، لضمان توفر الأصوات اللازمة لتمرير التشريعات.
أما في مجلس الشيوخ، ووفقاً لهذا السيناريو الافتراضي، فقد لا يتمكن الديمقراطيون من انتزاع أكثر من مقعد أو مقعدين.
وقد تكون ولاية كارولاينا الشمالية مثالاً على ذلك، إذ يبدو أن فوزهم فيها شبه مضمون، لكن السباقات الانتخابية في معاقل الجمهوريين المحافظة ستظل بعيدة عن متناولهم.
فربما يعجزون عن إزاحة السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، التي تتمتع بقدرة انتخابية على الصمود، في ولاية مين.
أو قد يفشل المرشح الديمقراطي عبدالرحمن السيد في الحفاظ على موقع ميشيغان ضمن الولايات التي يصوت ناخبوها تقليدياً لمصلحة الديمقراطيين.
وربما يكون الجدل الدائر حول وجود مرشحين يحملان اسم دان سوليفان كافياً لإسقاط المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا في ألاسكا.
ولكي يتحقق سيناريو «المكاسب الديمقراطية المحدودة»، ينبغي أن تقابل المشاركة المرتفعة للديمقراطيين التي شهدتها مرحلة التصويت المبكر موجة إقبال جمهورية قوية يوم الانتخابات.
وقد تساعد جهود ترامب لحشد قاعدته الانتخابية في الولايات ذات الأغلبية الجمهورية حزبه على تجنب السيناريو الأسوأ.
كما قد تسفر السباقات التي كانت نتائجها، وفق استطلاعات الرأي، ضمن هامش الخطأ أو قريبة منه، عن نتائج متباينة بين الحزبين.
وستكون المحصلة كونجرس منقسماً بين الحزبين، وهو وضع يمهد لحالة من الجمود السياسي، وتعطل العمل التشريعي.

المؤشرات الأولية عند ظهور النتائج:

تبدأ باحتفاظ الجمهوريين بتقدم مريح في فلوريدا على مختلف المستويات الانتخابية. وإذا تمكن الديمقراطيون من انتزاع مقاعد مجلس النواب في ولايات مثل فرجينيا وبنسلفانيا، بينما ينجح الجمهوريون الذين يشغلون مقاعدهم في مناطق أكثر أمناً من الناحية الانتخابية في البلاد في تجنب خسارة مقاعدهم أمام موجة انتخابية ديمقراطية جارفة.

السيناريو الثالث: ليلة انتخابية جيدة للجمهوريين

يعتمد هذا السيناريو على نجاح الجمهوريين في الاحتفاظ بمجلسي الكونجرس، ولذلك يجب أن تكون استطلاعات الرأي، التي سبق أن قللت من حجم التأييد الذي يحظى به ترامب، مخطئة مرة أخرى، وأن تميل نتائج معظم السباقات الانتخابية المتقاربة لمصلحة الجمهوريين.
ويتطلب تحقيق هذا السيناريو إقبال الناخبين الجمهوريين بشكل يفوق التوقعات، وتمكن ترامب أيضاً من استقطاب أصوات الناخبين المستقلين والناخبين من أصول لاتينية، الذين بدا أنهم ابتعدوا عن سياساته، في اللحظات الأخيرة.
في هذا السيناريو، لن تكون سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب أمراً محسوماً كما قد يبدو، بل قد تصبح نتيجة السباق مرتبطة بولاية كاليفورنيا، وبعملية فرز الأصوات المرسلة عبر البريد التي قد تستغرق أياماً إضافية.
وفي نهاية المطاف، قد يتمكن الجمهوريون من تحقيق أغلبية إجمالية ضئيلة، مستفيدين جزئياً من الجهود الرامية إلى إعادة رسم الدوائر الانتخابية للكونجرس بصورة تمنحهم أفضلية أكبر في ولايات مثل تكساس وفلوريدا وكارولاينا الشمالية.
وقد يتمكن الجمهوريون أيضاً من الفوز بسباقات مجلس الشيوخ في الولايات المحافظة، فضلاً عن انتزاع مقعد في ولاية ميشيغان، كان يشغله الديمقراطيون قبل الانتخابات.
وحتى إذا لم يتمكن الجمهوريون من الاحتفاظ بمقعد كارولاينا الشمالية، أو الفوز في ولايتي مينيسوتا ونيوهامبشير اللتين يسيطر عليهما الديمقراطيون، وهما من الولايات الواقعة على هامش المنافسة الانتخابية هذا العام، فقد يتمكنون على الأقل من وضع المرشحين الديمقراطيين تحت ضغط شديد حتى اللحظات الأخيرة.

ماذا يعني هذا السيناريو لترامب؟

إذا تحقق هذا السيناريو، فقد يعلن ترامب الأربعاء أن نتائج الانتخابات جددت التفويض الشعبي الممنوح له، وأنها تمثل دعماً لسياساته.
وقد يمضي قدماً في تنفيذ أجندته الداخلية والخارجية، مستنداً إلى استمرار دعم الكونجرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون.

المؤشرات الأولية عند ظهور النتائج:

إذا حققت السيناتورة آشلي مودي في فلوريدا والسيناتور جون هوستد في أوهايو فوزين مريحين في إعادة انتخابهما.
وإذا حافظ الجمهوريون على مواقعهم في سباقات مجلس النواب بولايتَي بنسلفانيا وفرجينيا، وانتزعوا مقاعد يشغلها الديمقراطيون حالياً في ولايات كارولاينا الشمالية وأوهايو وفلوريدا.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة