تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية في جنوب لبنان،الثلاثاء، وشن الجيش الإسرائيلي مزيداً من الغارات الجوية والقصف المدفعي وعمليات التفجير وإحراق المنازل، وسط تزايد المخاوف اللبنانية من تداعيات التوتر الإقليمي وانعكاس ذلك على الوضع الأمني في الجنوب، في وقت دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى تقديم المساعدات للنازحين في بلادهم لتشجيعهم على العودة، فيما أكدت قطر موقفها الثّابت الدّاعم لاستقرار لبنان ووحدة أراضيه.
وشن الجيش الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، غارات جوية وقصفاً مدفعياً على مناطق متفرقة من جنوبي لبنان، ونفذ عملية تفجير وإحراق منازل.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن طائرات إسرائيلية شنت غارة على أطراف بلدة كفر تبنيت، فيما تعرضت أطراف بلدة برعشيت لقصف مدفعي إسرائيلي. وأضافت أن الجيش أحرق منازل في بلدة زوطر الشرقية بقضاء النبطية، كما نفذ عملية تفجير في بلدة القنطرة وسط إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة. وفي قضاء صور، حلقت مسيرة إسرائيلية على ارتفاع منخفض في أجواء المدينة وبلدات القضاء، وفقاً للمصدر ذاته. كما نفذ الجيش الإسرائيلي غارة وهمية في أجواء الحدود الشمالية لمنطقتي عكار والهرمل.
من جهة أخرى، دعا عون خلال استقباله المديرة العامة للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة سوزان راب المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدات للنازحين في بلادهم لتشجيعهم على العودة. ولفت عون الى أن «الجيش والقوى الأمنية يعملون على عدم استعمال الأراضي اللبنانية ساحة للهجرة الى الدول الأوروبية المجاورة». ورحب بأي مساعدة تقدم للبنان لتحقيق هذا الهدف، مقدراً الدور الذي يلعبه المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة في هذا المجال. وكانت راب أكدت لعون «التزام المركز مساعدة لبنان وتعزيز مجالات التعاون وتقديم الخبرات اللازمة بما في ذلك التدريب».
إلى ذلك، أكّد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيّة القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام «دعم دولة قطر الجهود الدّبلوماسيّة والمساعي كافّة الرّامية إلى حلّ يضمن حرّيّة الملاحة البحرية، ويمهّد الطريق للتوصل إلى اتفاق شامل يحقّق السّلام المستدام في المنطقة»، مجدّدًا «موقف قطر الثّابت الدّاعم لاستقرار لبنان ووحدة أراضيه، ووقوفها المستمر إلى جانب الشعب اللبناني».