أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني استمرار الدور المحوري للإمارات في سوق التمويل الإسلامي العالمي، بعدما استحوذت على 31% من إجمالي التمويلات الإسلامية المجمعة القائمة عالمياً، لتحتل المرتبة الثانية بعد السعودية التي بلغت حصتها 37%، فيما جاءت مصر في المرتبة الثالثة بنسبة 7%، والبحرين رابعة بنسبة 5%.
أظهر تقرير مؤشر التمويلات الإسلامية المجمعة العالمي الصادر عن الوكالة للربع الثالث من عام 2026، أن التمويلات الإسلامية المجمعة تشهد نمواً ملحوظاً، مع استمرار هيمنة دول مجلس التعاون الخليجي على النشاط العالمي، إلى جانب اتساع مساهمة أسواق جنوب شرق آسيا.
الإمارات في صدارة النشاط الخليجي
استحوذت دول مجلس التعاون الخليجي على 73% من إجمالي إصدارات التمويل الإسلامي المجمع عالمياً خلال الربع الثالث من العام، بقيادة الإمارات والسعودية.
وسجل بنك دبي الإسلامي حضوراً بارزاً بإطلاق أول تسهيل تمويل إسلامي مجمع له بقيمة 750 مليون دولار، عبر تمويل مرابحة سلع لأجل ثلاث سنوات، وغير مضمون.
كما أشار التقرير إلى أن الشركات الإماراتية كانت الوحيدة في منطقة الخليج التي أصدرت قروضاً إسلامية مجمعة مرتبطة بالمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة خلال العام الجاري، ما يعزز حضور الدولة في قطاع التمويل الإسلامي المرتبط بالاستدامة.
وبحسب «فيتش»، بلغت إصدارات التمويل الإسلامي المجمع في الأسواق الرئيسية نحو 48.1 مليار دولار خلال الشهور التسعة الأولى من 2026، بزيادة 5% على أساس سنوي، في حين تراجعت إصدارات التمويل التقليدي المجمع بنسبة 20%.
وارتفعت حصة التمويل الإسلامي إلى أكثر من 28% من إجمالي إصدارات التمويل المجمع في الأسواق الرئيسية، مقارنة مع 22.8% خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
كما تجاوز إجمالي التمويلات الإسلامية المجمعة القائمة عالمياً 221 مليار دولار بنهاية الربع الثالث، مسجلاً نمواً بنحو 11% على أساس سنوي، بينما بلغت إصدارات الصكوك المقومة بالدولار في الأسواق الرئيسية 70 مليار دولار، بانخفاض 16%.
القطاع الصناعي
على مستوى توزيع التمويلات القائمة، استحوذت الشركات الصناعية على الحصة الأكبر بنسبة 50%، تلتها الشركات المالية بنسبة 18%، ثم شركات المرافق الكهربائية بنسبة 14%.
وشكل الدولار الأمريكي نحو 55% من إجمالي التمويلات الإسلامية المجمعة القائمة عالمياً، تلاه الريال السعودي بنسبة 18%، ثم الدرهم الإماراتي بنسبة 12%، فيما تتراوح آجال التمويلات الإسلامية المجمعة عادة بين سنة واحدة و40 عاماً، بمتوسط يبلغ نحو 14 عاماً، وهو ما يمنحها آجالاً أطول مقارنة بالصكوك.
جنوب شرق آسيا
رصدت «فيتش» ارتفاع مساهمة ماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا في إصدارات التمويل الإسلامي المجمع عالمياً إلى 23% خلال الربع الثالث من 2026، مقارنة مع 7.7% في عام 2025.
وعلى صعيد التصنيف الائتماني، أوضح التقرير أن نحو 65% من المصارف الإسلامية والمؤسسات متعددة الأطراف التي تصنفها «فيتش» عالمياً كانت ضمن فئة الدرجة الاستثمارية بنهاية الربع الثالث، باستثناء التصنيفات المحلية، مع تمتع معظمها بنظرة مستقبلية مستقرة.
وتوقعت الوكالة استمرار المصارف الإسلامية في المشاركة بفاعلية في التمويلات المجمعة، سواء بصفتها جهات ممولة أو جهات مقترضة، مدعومة بمستويات سيولة لا تزال كافية واحتياجات تمويلية كبيرة في الأسواق الرئيسية.