تراجعت أسعار النفط الأربعاء أكثر من 4 %، وسط تقلبات في التداول مع ترقب المستثمرين للخطوة التالية لواشنطن في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وذلك بعدما انتزع الديمقراطيون السيطرة على الكونغرس من الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليهم الرئيس دونالد ترامب في انتخابات التجديد النصفي.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 4.73 % إلى 98.35 دولار للبرميل، كما نزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4.46 % لتصل إلى 91.46 دولار.
وفي الجلسة السابقة، استقر سعر خام برنت عند التسوية عند أدنى مستوى له في ما يقرب من أربعة أسابيع، إذ تابع المتعاملون من كثب المحادثات الرامية إلى إنهاء حربي أوكرانيا وإيران.
هزيمة ساحقة
وأقر ترامب بأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لعبت دوراً في الهزيمة الساحقة التي مُني بها حزبه في انتخابات التجديد النصفي، إذ انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.
وقال كريس بوشامب محلل الأسواق لدى آي.جي جروب إن سوق النفط تتجه نحو الانخفاض على خلفية التوقعات بأن ترامب قد يتخلى عن ملف إيران، لكن الأمر يحتاج إلى عناوين أنباء أكبر حول محادثات السلام لتهدئة السوق حقاً.
وأضاف «هذا الأمر غير متوفر في الوقت الحالي، لكن مع التنازلات التي تقدمها إيران، يبدو أن المزاج العام يتجه نحو اتفاق أكثر أماناً».
وقال الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في بيان مكتوب إن العداء الأمريكي سيستمر بغض النظر عن الحزب الذي يتولى السلطة.
وظلت الأسواق تراقب من كثب أي تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، في الوقت الذي كثفت فيه قطر جهود الوساطة لتجنب تصعيد الهجمات بعد الانتخابات الأمريكية.
وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز، أمس الثلاثاء، إن طهران والولايات المتحدة لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
ضرب إيران
وقال ترامب لصحيفة «فاينانشيال تايمز» يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة ليس لديها خطط فورية لضرب إيران.
وقال بيارن شيلدروب محلل السلع الأولية لدى إس.إي.بي ريسيرش «لا يزال هناك خطر واضح من أن يقرر ترامب وإسرائيل شن ضربة، لكن الشعور بوجود أي خطر وشيك تلاشى من السوق».
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة فورتكسا أن متوسط تدفقات النفط الخام والمكثفات والمنتجات المكررة، باستثناء غاز البترول المسال، بلغ 17.1 مليون برميل يومياً في أكتوبر/ تشرين الأول، وهو ما يمثل انخفاضاً عن 18.9 مليون برميل يومياً في سبتمبر/ أيلول، لكنه لا يزال يشكل نحو ثلاثة أرباع مستويات ما قبل الحرب.
وقال أولي هانسن، المحلل لدى ساكسو بنك «بدأ التعافي المستمر في شحنات النفط الخام من الشرق الأوسط يؤثر سلبا في أسعار الشحنات الفعلية، ما قد يسهم في تسريع وتيرة عودة هوامش التكرير إلى مستوياتها الطبيعية، وبالتالي خفض أسعار الوقود في نهاية المطاف».
«ومع ذلك، لكي يشعر المستهلكون بالفائدة الكاملة، يجب أن تتعافى أيضاً صادرات المنتجات المكررة من مصافي الشرق الأوسط».
وأضاف «ومع ذلك، لكي يشعر المستهلكون بالفائدة الكاملة، يجب أن تتعافى أيضاً صادرات المنتجات المكررة من مصافي الشرق الأوسط».
وفي الولايات المتحدة، انخفضت مخزونات النفط الخام 5.27 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر/ تشرين الأول، حسبما ذكرت مصادر في السوق اليوم الأربعاء، مستشهدة ببيانات صادرة عن معهد البترول الأمريكي.
وتوقع ثمانية محللين استطلعت رويترز آراءهم في المتوسط ارتفاعاً بنحو 880 ألف برميل في مخزونات النفط الخام.