في ليلة أوروبية حبست الأنفاس واستعادت أمجاد الريمونتادا التاريخية، حقق نادي ريال مدريد الإسباني فوزاً دراماتيكياً على مضيفه أيك أثينا اليوناني بنتيجة (3-2)، ضمن منافسات مرحلة الدوري من بطولة دوري أبطال أوروبا، في لقاء شهد تقلبات تكتيكية وإثارة كروية حتى الدقائق الأخيرة.
بداية عاصفة وصدمة يونانية
دخل أصحاب الأرض المباراة بأفضلية ميدانية وسط مؤازرة جماهيرية غفيرة في العاصمة اليونانية أثينا. ونفّذ أيك أثينا ضغطاً عالياً منذ الدقائق الأولى أربك حسابات الدفاع المدريدي، ليترجم أفضليته بانتزاع التقدم وإحراج الفائز باللقب الأوروبي التاريخي.
وعلى الرغم من محاولات النجم الإنجليزي جود بيلينغهام والبرازيلي فينيسيوس جونيور لإعادة التوازن وضبط إيقاع منتصف الملعب، فإن النادي اليوناني واصل خطورته واستغل الثغرات الهجومية ليتقدم في النتيجة، واضعاً الفريق الملكي أمام امتحان صاعق في شوط المباراة الأول.
وصفة "المهندس" وتغييرات صناعة الفارق
مع انطلاق الشوط الثاني، تدخّل المدرب جوزيه مورينيو بحنكة تكتيكية ذكّرت المتابعين بأمسيته التاريخية في «الملعب الأولمبي»، حيث أجرى تبديلات حاسمة غيرت شكل الفريق بالكامل وزادت من الناحية الهجومية والسرعة في نقل الكرة.
ونجح الفرنسي كيليان مبابي في تحريك المياه الراكدة وصناعة الفارق الهجومي، مستغلاً الإرهاق البدني الذي بدأ يظهر على دفاعات أيك أثينا، ليُعيد الأمل لصفوف الميرينغي ويفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.
صواريخ فالفيردي تحسم العودة الذهبية
وفي اللحظات الحاسمة من عمر اللقاء، جاء الحسم عبر الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي، الذي أطلق قذيفة صاروخية رائعة أسكنت الشباك اليونانية، مقتنصاً الهدف الثالث والقاتل الذي أعلن عن ريمونتادا مدريدية جديدة وصادق على النتيجة النهائية (3-2).
نقطة تحول في المشوار الأوروبي
بهذا الفوز الثمين، يرفع ريال مدريد رصيده من النقاط ويعزز موقعه في جدول ترتيب مرحلة الدوري، مبرهناً من جديد على شخصيته القوية في الأوقات الصعبة، ومتوجاً إدارة مورينيو الناجحة للمباراة وقدرته على استغلال بدائل دكة الاحتياط لتحقيق الانتصار خارج القواعد.