أكد صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تؤمن بأن أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كل لا يتجزأ، وأن المساس بأمن أي منها هو مساس بأمن الجميع، مشدداً على أهمية تعزيز العمل الخليجي المشترك وصون مقومات الأمن والاستقرار والازدهار في دول المجلس.
جاء ذلك في كلمته خلال الاجتماع الدوري العشرين لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد، أمس الأربعاء، افتراضياً، حيث أكد أن مسيرة مجلس التعاون أثبتت أن ما يجمع دوله يتجاوز روابط التاريخ والجغرافيا إلى رؤية مشتركة لمستقبل المنطقة، تقوم على وحدة المصير والثقة المتبادلة والمصالح المشتركة.
وأشار إلى أن المؤسسات والآليات التي أرستها دول المجلس على مدى العقود الماضية أصبحت رصيداً استراتيجياً لصون السيادة وحماية المصالح الوطنية، مؤكداً أن أمن الخليج واستقراره يمثلان ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين واستقرار الاقتصاد العالمي.
وشدد على أهمية ترجمة مبادئ التضامن الخليجي إلى خطوات عملية تعزز القدرة على استباق المخاطر والتحديات، وضمان أمن الطاقة والبنية الرقمية واستمرارية الخدمات الحيوية.
وأكد غباش أن دول مجلس التعاون تواصل التزامها بنهج الحكمة والحوار وحسن الجوار واحترام سيادة الدول، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي.
ودعا إلى تعميق التعاون بين المجالس التشريعية وتطوير أطر أكثر تكاملاً تستجيب لمتطلبات المرحلة المقبلة ومتغيراتها، مؤكداً ضرورة الانتقال بالدبلوماسية البرلمانية الخليجية من تنسيق المواقف إلى تكامل الحضور والتأثير في المستويين الإقليمي والدولي.
كما اقترح إعداد خريطة سنوية مشتركة للعمل البرلماني الخارجي، تحدد الأولويات والقضايا المشتركة وتنسق المبادرات والأدوار.
إلى ذلك بحث غباش مع ماركوس بيريستريلو، رئيس الجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، سبل تعزيز العلاقات البرلمانية وتطوير التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات بين الجانبين.
جاء ذلك خلال استقباله رئيس الجمعية البرلمانية للناتو والوفد البرلماني المرافق له، بمقر المجلس، حيث أكد الجانبان أهمية تعزيز التواصل البرلماني وتكثيف الزيارات المتبادلة واللقاءات الدورية.
وتناول اللقاء أبرز التطورات السياسية والأمنية في منطقة الشرق الأوسط، حيث أكد صقر غباش موقف دولة الإمارات الداعي إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، مشدداً على أهمية احترام القانون الدولي وتعزيز دور الحوار والوساطة في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين.
كما تناول اللقاء سبل تعزيز التنسيق والتعاون بين الجانبين، من خلال تطوير التواصل مع لجان الجمعية، ولا سيما المجموعة الخاصة بالبحر المتوسط والشرق الأوسط، إلى جانب تبادل الخبرات التشريعية والرقابية وتنظيم حوارات متخصصة تجمع البرلمانيين والخبراء والمسؤولين المعنيين.
من جانبه، أشاد ماركوس بيريستريلو بالتجربة البرلمانية الإماراتي.