الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

ضريبة الميراث تُعجّل بسحب مدخرات التقاعد في بريطانيا

  • أبريل المقبل.. نهاية الامتياز الضريبي
  • 40 % ضريبة التركات التي تتجاوز حد الإعفاء
  • المخاوف الضريبية تعيد رسم خطط التوريث
6 نوفمبر 2026 20:18 مساء | آخر تحديث: 6 نوفمبر 2026 20:55 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ضريبة الميراث تُعجّل بسحب مدخرات التقاعد في بريطانيا
icon الخلاصة icon
تطبيق ضريبة الميراث على مدخرات التقاعد غير المستخدمة من أبريل يدفع البريطانيين للسحب المبكر لتجنب 40% وزيادة السحوبات والاستفسارات
يتجه المدخرون في بريطانيا إلى سحب أموالهم من صناديق التقاعد في وقت أبكر من المعتاد، في محاولة لتجنب الأعباء الضريبية المرتقبة، مع بدء تطبيق ضريبة الميراث على المدخرات غير المستخدمة في بعض أنظمة التقاعد اعتباراً من أبريل المقبل.
وسجلت عمليات السحب المنتظمة من صناديق التقاعد لدى شركة «سانت جيمس بليس»، أكبر مدير للثروات في المملكة المتحدة، ارتفاعاً بنحو 17% خلال الربع الثالث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما أشار محللون لدى «رويال بنك أوف كندا» و«جيه بي مورغان» إلى أن التعديلات الضريبية المرتقبة أسهمت في زيادة عمليات السحب.

السحوبات المعفاة

وتعكس هذه الأرقام اتجاهاً أوسع في السوق البريطانية؛ إذ ارتفعت السحوبات المعفاة من الضرائب من صناديق التقاعد بنحو 20% العام الماضي، لتتجاوز 22 مليار جنيه إسترليني (29.5 مليار دولار)، وفق بيانات هيئة السلوك المالي البريطانية.
كما أظهر استطلاع أجرته جمعية ممارسي شؤون الأمانات والتركات أن أكثر من أربعة من كل خمسة متخصصين في إدارة التركات لاحظوا أن عملاءهم يسحبون أموال التقاعد في وقت أبكر أو بوتيرة أسرع مما كانوا يخططون له. وقالت نسبة مماثلة من المشاركين إن عملاءهم أعادوا النظر في خطط توزيع التركات بعد الإعلان عن التعديلات الضريبية.
وقال كريس بلاك، المدير ومدير الثروات لدى «آر بي سي بروين دولفين»، إن القطاع يتوقع موجة كبيرة من الاستفسارات، مشيراً إلى أن الشركة تجري بالفعل محادثات يومية مع العملاء بشأن التغييرات الجديدة.
وأضاف أن كثيراً من العملاء بدؤوا ينظرون إلى صناديق التقاعد باعتبارها جزءاً أساسياً، إن لم تكن الوسيلة الرئيسية، في خطط توريث الثروة وانتقال الأصول بين الأجيال.

عبء ضريبي

تقليدياً، كان المتقاعدون الأكثر ثراءً يؤجلون سحب مدخراتهم التقاعدية إلى مراحل متقدمة من العمر، لأن الأصول غير المستخدمة كان من الممكن نقلها إلى المستفيدين دون الخضوع لضريبة الميراث.
لكن هذا التوجه تغير بشكل كبير مع الإصلاحات المرتقبة، بحسب إد وود، مدير التخطيط المالي في شركة «راثبونز غروب» لإدارة الثروات.
واعتباراً من أبريل المقبل، ستُحسب الأموال المتبقية في صناديق التقاعد ذات المساهمات المحددة بعد وفاة صاحبها ضمن قيمة تركته الخاضعة لضريبة الميراث.
وإذا تجاوزت قيمة التركة 325 ألف جنيه إسترليني، أو 500 ألف جنيه في معظم الحالات التي يُورّث فيها المنزل للأبناء أو الأحفاد، فستخضع القيمة الزائدة لضريبة بنسبة 40%.
ويمكن نقل الإعفاء الضريبي غير المستخدم إلى الزوج أو الشريك المدني، ما يتيح لبعض الأزواج توريث أصول تصل قيمتها إلى مليون جنيه إسترليني دون ضريبة ميراث.
وتتوقع الحكومة البريطانية أن تؤدي التعديلات إلى إخضاع 10,500 تركة إضافية لضريبة الميراث، علماً بأن نحو 30 ألف تركة كانت تخضع لهذه الضريبة سنوياً وفق بيانات عام 2024.
الحكومة تستهدف الحد من استخدام التقاعد لتجنب الضرائب
قالت وزارة الخزانة البريطانية إن الإصلاحات تهدف إلى منع استخدام صناديق التقاعد باعتبارها «أداة للتخطيط الضريبي لنقل الثروة دون دفع ضريبة الميراث»، بدلاً من توظيفها في تمويل احتياجات التقاعد.
وتتوقع الحكومة أن تحقق هذه الإجراءات إيرادات ضريبية إضافية بنحو 5.5 مليار جنيه إسترليني بحلول نهاية السنة المالية 2030-2031.
وقد يواجه المستفيدون من مدخرات التقاعد ضريبة الميراث وضريبة الدخل معاً، إذا توفي صاحب الحساب عن عمر 75 عاماً أو أكثر، إذ تصنف هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية عمليات السحب التي يجريها المستفيدون من هذه الحسابات باعتبارها دخلاً خاضعاً للضريبة وفق الشريحة الضريبية الخاصة بهم.
وقال وود إن أموال صناديق التقاعد ستخضع للضرائب عند صرفها، بغض النظر عن هوية المستفيد، مضيفاً أن البدء في اتخاذ الإجراءات مبكراً قد يكون خياراً مناسباً في كثير من الحالات.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة