شن إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر لكرة القدم، هجوماً حاداً على عدد من الإعلاميين وزملائه السابقين، بسبب الانتقادات الموجهة إلى الجهاز الفني بقيادة شقيقه حسام حسن، متسائلاً عن أسباب الهجوم المتكرر والتقليل من النجاحات التي حققها المنتخب خلال الفترة الماضية.
ونشر إبراهيم حسن سلسلة منشورات عبر حسابه الشخصي على فيسبوك، دافع خلالها عن شقيقه والجهاز الفني، وكشف تفاصيل الأزمة الصحية التي تعرض لها حسام حسن خلال فترة عمله مع المنتخب، كما انتقد ما وصفه بالغل والحرب الإعلامية، ووجّه رسائل إلى زملائه الراغبين في تولي تدريب المنتخب مستقبلاً. وأعاد محمد مراد، المنسق الإعلامي السابق للمنتخب، نشر هذه المنشورات، بعد إعلانه استقالته من منصبه مساء الخميس.
إبراهيم حسن يكشف تفاصيل الأزمة الصحية لشقيقه
كشف إبراهيم حسن تفاصيل الأزمة الصحية التي تعرض لها حسام حسن خلال فترة عمله مع المنتخب، مشيراً إلى إصابته بأكثر من أزمة قلبية أثناء المعسكرات والمباريات والتصفيات، وخضوعه لإجراءات طبية وجراحية.
وكتب في أحد المنشورات: «معلومة لم أكن أرغب في قولها، هل تعلمون أن حسام أصيب أكثر من مرة أثناء المعسكرات والمباريات والتصفيات، وفي إحدى المرات تعرض لذبحة صدرية، وأنقذوه بالصدمات الكهربائية في اللحظة الأخيرة، وبعدها بفترة قصيرة خضع لعملية تركيب دعامات، وبعدها بشهر دخل غرفة العمليات مرة أخرى».
وأضاف، متحدثاً عن انتظار خروج شقيقه من غرفة العمليات: «ظللت أنتظر خروجه من غرفة العمليات، وظلوا يقولون أي شيء حتى لا أشعر بالخوف، والحمد لله خرج، لكنني لم أتمكن من معرفة سبب طول المدة، وبعد أيام ذهبت إلى المستشفى لإجراء تحاليل عادية، والتقيت الطبيب الذي أجرى العملية بالمصادفة، فأخبرني بأنه أخفى عني سبب التأخير».
وأشار إلى أن الطبيب أخبره بأن حسام حسن لم يكن ليخرج من غرفة العمليات حياً بنسبة كبيرة، بسبب تعقيد العملية التي أجراها في شرايين القلب.
واستعاد إبراهيم حسن موقفاً خلال مباراة البرازيل الودية، قائلاً إن شقيقه لم يكن قادراً على المشي أو الوقوف بصورة طبيعية بعد العملية، لكنه أصر على الوقوف بجوار خط الملعب حتى لا يشعر اللاعبون أو الكاميرات بحالته الصحية، بما قد يؤثر في معنويات المنتخب.
لماذا يهاجم الإعلاميون الجهاز الفني؟
وجه مدير منتخب مصر انتقادات مباشرة إلى عدد من الإعلاميين، متسائلاً عن أسباب الهجوم المتكرر على الجهاز الفني والتقليل من النجاحات التي حققها، وكتب: «لماذا كل هذا الحقد من زملاء لنا كنا نتشارك الطعام، وكنا نحمل شعاراً واحداً هو علم مصر؟ لماذا كل هذا الحقد من معظم الإعلاميين، والحرب والهجوم غير المبرر في كل صغيرة وكبيرة، والتقليل من أي نجاح نحققه؟ لماذا نضخم الأمور الصغيرة على حساب الكبيرة، وننسى الأصول التي تربى عليها الشعب المصري؟».
كما دافع عن حسام حسن، مشيداً بإخلاصه وتضحياته من أجل المنتخب، وقال: «تذكروا حسام حسن المخلص والمحب لبلده، الذي يضحي بنفسه من أجل إسعاد بلده، من منا بلا أخطاء أو ابتلاءات في حياته؟ ورغم كل ظروفه الخاصة، فإنه عندما يتعلق الأمر بعمله واسم بلده، يفصل نفسه عن كل شيء ويلقي به خلف ظهره. لماذا نحارب بهذا الشكل عند كل موقف؟ ولماذا تشن علينا حرب شرسة قبل كل معسكر؟».
رسالة إبراهيم حسن إلى الراغبين في قيادة المنتخب
وفي رسالة أخرى، وجه إبراهيم حسن حديثه إلى زملائه الذين يأملون في تولي تدريب المنتخب المصري، معتبراً أن نجاح التجربة الحالية قد يفتح الباب أمام المدربين المصريين للحصول على الفرصة.
وقال: «نصيحة ورسالة إلى الزملاء الذين يرغبون في تولي مكاننا، نجاحي أنا وحسام هو الذي سيتيح لك الفرصة بعد ذلك لتكون موجوداً في مكاننا، حتى يطمئن صاحب القرار إلى تجربتنا ويمنحك فرصتك دون خوف، ونستغني عن المدرب الأجنبي، لكن إذا فشلت أنا فلن تحصل على الفرصة».
إبراهيم حسن يدافع عن فرحة الجماهير بالمنتخب
طالب مدير منتخب مصر منتقدي الجهاز الفني بمراعاة مشاعر الجماهير المصرية، مشيراً إلى عودة اهتمام الأطفال بالمنتخب الوطني وشعاره وألوان العلم المصري، وكتب: «اتقوا الله في مصر، لماذا تريدون كسر فرحة الناس الطيبة والأطفال الذين عادوا إلى حفظ قميص منتخبهم وشعاره وألوان علم مصر؟ اسألوا المصريين المغتربين عن أطفالهم الذين أوشكوا على نسيان ألوان علم بلدهم وشكله، وتذكروا تجمع الشعب وفرحته أثناء كل مباراة وبعدها، وتذكروا احترام العالم كله لمنتخب مصر».
استقالة محمد مراد بعد 5 سنوات مع المنتخب
تزامنت إعادة نشر هذه المنشورات مع إعلان محمد مراد استقالته من منصب المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، مساء الخميس، بعد 5 سنوات قضاها في العمل مع المنتخب، بدأت خلال فترة تولي البرتغالي كارلوس كيروش المسؤولية، واستمرت مع الجهاز الفني بقيادة حسام وإبراهيم حسن.
وقال مراد في بيان استقالته إنه اتخذ القرار بعد تفكير طويل، موجهاً الدعم للجهاز الفني الحالي، ومعرباً عن أمله في مساندة المسؤولين لحسام وإبراهيم حسن خلال المرحلة المقبلة من أجل بناء منتخب قوي.
كما أشار إلى أن رحيله بإرادته، رغم محاولة أحد مسؤولي الاتحاد إبعاده عن منصبه خلال الفترة الماضية.