أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدور دولة الإمارات وجهودها في تسوية الأزمة الأوكرانية، مثمّناً مساهماتها في معالجة الملفات الإنسانية، ولاسيما عمليات تبادل المحتجزين وتقديم المساعدات، مؤكداً استضافة أبوظبي محادثات ثلاثية تجمع روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين 10 و11 نوفمبر الجاري، وأعرب بوتين عن تقديره للقيادة الإماراتية على دعمها المتواصل للمساعي الدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة، ومساهماتها في معالجة القضايا الإنسانية المرتبطة بالنزاع، مؤكداً أهمية الجهود التي تبذلها في هذا المجال.
وفي إطار التحضيرات للمحادثات، كشف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف عن تشكيل الوفد الروسي المشارك، موضحاً أنه سيضم مستشار الكرملين فلاديمير ميدينسكي رئيساً، ونائبي وزير الخارجية سيرغي ريابكوف وميخائيل غالوزين، ورئيس جهاز المخابرات العسكرية إيغور كوستيوكوف، ويوري جيجارلوفسكي، نائب رئيس المديرية العملياتية الرئيسية لهيئة الأركان العامة الروسية، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الدبلوماسيين والعسكريين.
وقال بيسكوف إن المحادثات ستُعقد خلف أبواب مغلقة، وستركز على ملف الضمانات الأمنية للأطراف المشاركة، مشدداً على ضرورة أن تكون متبادلة، وأن تراعي المخاوف والاعتبارات الأمنية لجميع الأطراف.
من جانبه، قال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إن جدول أعمال المحادثات يتضمن بحث سبل خفض التصعيد والقضايا الإنسانية، إلى جانب الخطوات التالية لدفع مسار التسوية السياسية.
ميدانياً،كثّفت روسيا هجماتها الجوية على أوكرانيا، مستهدفة منشآت للطاقة وجسراً رئيسياً في العاصمة كييف ومحيطها، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن مستهلكين في خمس مناطق، وأضرار طالت إمدادات التدفئة والمياه.
وأفادت وزارة الطاقة الأوكرانية بأن الضربات ألحقت أضراراً جسيمة بعدد من منشآت الطاقة وشبكات النقل والتوزيع، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن مستهلكين في خمس مناطق هي دنيبروبيتروفسك ودونيتسك وكييف وجيتومير وخاركيف.
وفي كييف، أعلن رئيس البلدية فيتالي كليتشكو تضرر منشآت للطاقة والجسر الشمالي الذي يربط بين ضفتي نهر دنيبرو، مؤكداً أن الخبراء يعملون على تقييم حجم الأضرار التي لحقت به.
ووصف كليتشكو وضع إمدادات الطاقة في العاصمة بأنه «صعب للغاية»، لافتاً إلى امتداد تداعيات الهجمات إلى أنظمة التدفئة وإمدادات المياه، في وقت اقتربت فيه درجات الحرارة من مستوى التجمد. كما أفادت أجهزة الطوارئ بتدمير مبنى روضة أطفال جراء الضربات.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها شنت ضربات مكثفة استهدفت ما وصفته بأهداف في القطاع الصناعي العسكري الأوكراني، إلى جانب منشآت الطاقة والبنية التحتية للنقل في كييف ومحيطها.
وتسعى واشنطن إلى تحقيق تقدم في المفاوضات قبل حلول الشتاء، عبر استئناف الحوار بين موسكو وكييف بعد تعثر المسار التفاوضي خلال الأشهر الماضية، فيما تأتي محادثات أبوظبي في ظل استمرار الهجمات الروسية وما تفرضه من ضغوط على إمدادات الطاقة والخدمات الأساسية في أوكرانيا مع اقتراب فصل الشتاء.
(وكالات)