الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

توزيع أقراص اليود في إيران.. سيناريو نووي يثير قلق السكان

8 نوفمبر 2026 14:51 مساء | آخر تحديث: 8 نوفمبر 2026 15:04 مساء
دقائق القراءة - 2
شارك
share
اليود
اليود
icon الخلاصة icon
إيران توزع أقراص يود قرب منشآت نووية وسط قلق من ضربات محتملة؛ الصحة تنفي؛ الأقراص تحمي الدرقية فقط وتستلزم توقيتاً مناسباً؛ سابقة بوشهر 180 ألف قرص
بعد توزيع إيران أقراص اليود على السكان الموجودين قرب المنشآت النووية، ثار العديد من التساؤلات حول مغزى التصرف الإيراني، وسط حالة من القلق حول تجدد الضربات الأمريكية على المنشآت النووية هناك.
صحيفة «التايمز»، نقلت عن مسؤول في وزارة الصحة الإيرانية، قوله إن السلطات تسعى إلى توزيع أقراص اليود على السكان المقيمين ضمن نطاق يتراوح بين كيلومترين وثلاثة كيلومترات من المنشآت النووية خلال فترات الحرب، مشيرة إلى أن هذا الإجراء اتُّبع خلال جولات قتال سابقة. ولم يحدد التقرير موعد بدء عمليات التوزيع الأخيرة، ولا جميع المنشآت النووية التي تشملها هذه الإجراءات.
لكن وزارة الصحة الإيرانية نفت على الفور ما أوردته الصحيفة بشأن تصريحات مسؤول فيها عن توزيع أقراص اليود، وقال حسين كرمانبور، مدير العلاقات العامة بالوزارة، في منشور على منصة «إكس»، إن أياً من مسؤولي الوزارة لم يدلِ بتصريحات للصحيفة، مضيفاً أن القطاع الصحي مستعد للتعامل مع سيناريوهات مختلفة، وأن إعلان حالة الحرب يقع خارج اختصاص الوزارة.

ما هي «حبة اليود»؟

الأقراص المقصودة هي أقراص يوديد البوتاسيوم، وهي ليست علاجاً للإشعاع ولا درعاً شاملاً ضد كل المواد المشعة. وظيفتها الوقائية محددة للغاية: فهي تُشبع الغدة الدرقية باليود غير المشع، ما يحد من امتصاصها لليود المشع في حال وقوع حادث نووي وتسربه إلى البيئة. وبهذا المعنى، فإنها تقلل خطر تعرض الغدة الدرقية لليود المشع، لكنها لا تحمي من بقية المواد المشعة ولا من التعرض الخارجي للإشعاع.
وتوضح منظمة الصحة العالمية أن فعالية هذه الأقراص ترتبط بتناولها في التوقيت المناسب، وتوصي بعدم استخدامها إلا بناءً على توجيهات السلطات الصحية المختصة. لذلك، فإن توزيعها ليس إجراءً روتينياً عادياً، بل مؤشر على أن الجهات المعنية تتعامل مع سيناريو طارئ نووي محتمل.

سابقة بوشهر

ليست هذه المرة الأولى التي تُوزع فيها أقراص اليود في إيران. فقد أفادت تقارير إعلامية في إبريل الماضي، بأن السلطات وزعت 180 ألف قرص من يوديد البوتاسيوم في مدينة بوشهر، التي تضم محطة للطاقة النووية. وقال مسؤول صحي محلي إن برنامج التوزيع بدأ قبل حرب يونيو 2025، وتوسع من الأحياء القريبة من المحطة النووية ليشمل مختلف أنحاء المدينة. وهذا يؤكد أن الأقراص جزء من ترسانة الاستعداد للطوارئ النووية، وليست ابتكاراً جديداً مرتبطاً بالتوتر الأخير وحده.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة