في واقعة تكشف كيف يمكن للألعاب الإلكترونية أن تتحول إلى وسيلة استغاثة غير متوقعة، تمكنت فتاة أمريكية تبلغ من العمر 15 عاماً من طلب النجدة، بعدما احتجزها رجل لمدة تجاوزت 500 يوم، مستغلة لعبة الفيديو الشهيرة «Among Us» لإبلاغ مراهق آخر بأنها مخطوفة وتحتاج إلى مساعدة.
البداية طلب مساعدة وعرض مالي مغرٍ
تعود بداية الواقعة إلى مايو 2025، عندما تعرف آدم هنتر هارميل، البالغ من العمر 39 عاماً، على الفتاة عبر الإنترنت، قبل أن يغريها بالمال للسفر معه إلى ولاية أوريجون بهدف مساعدته حيث ادعى أنه يعاني إعاقة في قدميه.
وفي 29 مايو 2025، توجه هارميل إلى مدينة بيري بولاية يوتا لاصطحابها بسيارته، ثم ألقى هاتفها في أحد الأنهار بمنطقة لوجان كانيون، قبل نقلها إلى منزله في مدينة هنتنجتون بولاية أوريجون، بحسب ما نشرته وسائل إعلام.
وبحسب تفاصيل التحقيقات، احتجز الرجل وهو مريض نفسي، الفتاة داخل قبو المنزل، ومنعها من المغادرة، كما اعتدى عليها بالضرب وفرض عليها قيوداً مشددة، بينما كان يحتفظ بسكين أسفل وسادته.
كيف استخدمت الفتاة لعبة Among Us لطلب النجدة؟
رغم عزلها عن العالم الخارجي وفقدان أسرتها أمل الوصول إليها، تمكنت كايلي من الوصول إلى الإنترنت عبر هاتف لم يكن مزوداً بخدمة الاتصال الخلوي، لكنه كان يعمل من خلال شبكات الواي فاي.
وفي منتصف أكتوبر 2026، بدأت التواصل مع مراهق آخر عبر لعبة «Among Us»، قبل أن ينتقل الحديث بينهما إلى أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي، حيث كشفت له هويتها وأخبرته بأنها محتجزة داخل منزل رجل في ولاية أوريجون، ولا تستطيع المغادرة.
وأوضحت الفتاة أنها كانت تعتقد أن الشرطة توقفت عن البحث عنها، لكن المراهق الذي تحدثت معه نقل الأمر إلى أسرته، لتتدخل والدته وتساعد على إيصال المعلومات إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي.
تفاصيل صادمة تكشفها التحقيقات الأمريكية
كشفت وثائق القضية عن تفاصيل أكثر قسوة بشأن فترة احتجاز الفتاة، إذ تشير الاتهامات إلى تعرضها للاعتداء، وإجبارها على نزع تقويم أسنانها باستخدام كماشة، في محاولة لإخفاء هويتها ومنع التعرف إليها.
كما أفادت التحقيقات بأن المتهم كان يحتفظ بسكين أسفل وسادته، ويجبر الفتاة على النوم بجوار الحائط لتقييد قدرتها على الهرب.
وفي الأول من نوفمبر 2026، نسق مكتب التحقيقات الفيدرالي مكالمة فيديو مع الفتاة، تمكنت خلالها من شرح ما تعرضت له، وعرض أدلة دعمت روايتها، من بينها السكين الذي كان المتهم يحتفظ به.
القبض على المتهم بعد 500 يوم
عقب تلقي المعلومات والتحقق منها، تحركت شرطة ولاية أوريجون وعناصر اتحادية إلى منزل المتهم في مدينة هنتنجتون، حيث تمكنوا من العثور على الفتاة وإنقاذها في اليوم نفسه، قبل نقلها لتلقي الرعاية الطبية.
وفي المقابل، ألقت السلطات القبض على آدم هنتر هارميل خلال توقف مروري في ولاية أوريجون.
وبحسب وزارة العدل الأمريكية، وُجهت إلى هارميل شكوى جنائية اتحادية تتعلق بنقل قاصر عبر حدود الولايات بقصد ممارسة نشاط إجرامي معها، ومثل أمام المحكمة للمرة الأولى في 4 نوفمبر 2026.
مجموعات متطرفة لاستغلال الأطفال
جدير بالذكر أن هناك جانباً آخر في القضية يتعلق بإعلان وزارة العدل الأمريكية تعرض الفتاة للاستدراج عبر منصات الألعاب الإلكترونية، وهي منصات قالت السلطات إنها تضم أعضاء مجموعات متطرفة عنيفة، تُعرف باسم «الشبكات العدمية المتطرفة»، تستخدمها لاستدراج القاصرين والحصول على صور مخلة أو صور تتضمن إيذاء النفس.
وأوضح مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل أن التحقيقات في القضية شارك فيها مكتب مكافحة الإرهاب.