الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«آرك إنفست»: «جدار المخاوف» لا يوقف صعود الأسهم

8 نوفمبر 2026 19:43 مساء | آخر تحديث: 8 نوفمبر 2026 21:00 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
كاثي وود
كاثي وود
icon الخلاصة icon
كاثي وود: مخاوف إنفاق الذكاء الاصطناعي تعزز استمرار الصعود رغم التقلبات؛ تنصح بالتركيز وجني أرباح وتتفائل حتى 2027
قالت كاثي وود، الرئيسة التنفيذية لشركة «آرك إنفست»، إن موجة القلق التي تسيطر على الأسواق المالية الأمريكية، خصوصاً بشأن الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي وتداعياته على التدفقات النقدية والديون، قد تكون مؤشراً إيجابياً على قدرة السوق الصاعد على الاستمرار، مؤكدة أنها تشعر بمزيد من التفاؤل عندما يساور المستثمرين القلق.
وأوضحت وود، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن الأسواق تعيش حالياً ما وصفته بـ«جدار من المخاوف»، لكنها لا تعتقد أن موجة الصعود الحالية قد خرجت عن مسارها، رغم التقلبات الأخيرة وعمليات البيع المكثفة التي شهدتها الأسهم.

مخاوف الذكاء الاصطناعي

أضافت وود أن القلق بشأن حجم الاستثمارات المطلوبة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وسرعة نمو الإنفاق الرأسمالي، وتأثير ذلك على التدفقات النقدية والديون، ليس أمراً جديداً، بل رافق القطاع منذ بدايات موجة الاستثمار الحالية.
واستحضرت تجربتها خلال فقاعة شركات التكنولوجيا والاتصالات في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، مشيرة إلى أن المستثمرين آنذاك كانوا أقل قلقاً، وساد اعتقاد واسع بأن الأسواق ستواصل الصعود بلا حدود، وهو ما يختلف عن المشهد الحالي الذي يتسم بقدر أكبر من الحذر والتدقيق.
وقالت إن شعورها بالارتياح يزداد عندما تسود المخاوف بين المستثمرين، لأن ذلك قد يشير إلى أن السوق الصاعد أكثر قدرة على الاستمرار، مضيفة أنها لا ترى أن هذه الموجة الصعودية قد انتهت.

ثورة تكنولوجية تدعم الأسواق

وعندما سُئلت عما إذا كانت الأسواق تقترب من نهاية موجة الصعود، أجابت وود بالنفي، معتبرة أن العالم لا يزال في منتصف ثورة تكنولوجية، في ظل تطور تقنيات مثل سيارات الأجرة ذاتية القيادة ووكلاء الذكاء الاصطناعي.
لكنها حذرت من أن ارتفاع كلفة رأس المال قد يشكل عائقاً أمام استمرار الاستثمار والنمو. وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد السندات، بالتزامن مع الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإيرانية، أدى إلى زيادة كلفة الاقتراض، فيما يطالب الدائنون بعوائد أعلى مقابل تمويل الشركات.
وربطت وود جانباً من التصحيح الأخير في الأسهم بما يحدث في أسواق السندات، موضحة أن دخول مستثمري السندات إلى عالم تمويل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يضيف عاملاً جديداً إلى معادلة السوق، نظراً إلى اختلاف طبيعة هذه الاستثمارات عن شركات البرمجيات التقليدية التي كانت تتطلب تكاليف رأسمالية أقل وهوامش ربح مرتفعة.
وأضافت أن شركات التكنولوجيا العملاقة العاملة في الذكاء الاصطناعي قد تكون أقل تأثراً بارتفاع الفائدة إذا كانت الديون التي تتحملها ستساعدها على تسريع النمو وتعزيز موقعها في السوق.

نصيحة للمستثمرين وسط التقلبات

وفي ما يتعلق باستراتيجية التعامل مع تقلبات الأسواق، نصحت وود المستثمرين بتحديد الأسهم التي يمتلكون قناعة قوية بشأن آفاقها، والتركيز عليها خلال فترات التراجع.
وقالت إن المستثمرين يمكنهم جني بعض الأرباح عندما ترتفع الأسواق في بيئة شديدة التقلب، بما يتيح لهم الاحتفاظ بقدرة نفسية ومالية على العودة إلى الشراء عند حدوث موجات بيع.
وأوضحت أن «آرك إنفست» تعمل خلال الفترة الأخيرة على زيادة تركيز استثماراتها في الشركات التي تتمتع بأعلى مستويات القناعة الاستثمارية لديها، مشيرة إلى أن حصة الشركة في «سبيس إكس» ارتفعت، وأن الجدل المتزايد حول مراكز البيانات على الأرض قد يفتح فرصاً أكبر أمام مراكز البيانات الفضائية.

تفاؤل بأداء الأسهم في 2027

وعلى صعيد التوقعات، أعربت وود عن اعتقادها أن موجة صعود الأسهم يمكن أن تستمر خلال عام 2027، ووصفت التقلبات التي أعقبت انتخابات التجديد النصفي الأمريكية بأنها جزء من مسار يتقدم خطوتين إلى الأمام ويتراجع خطوة إلى الوراء.
وقالت إن ملامح الثورة التكنولوجية ستصبح أكثر وضوحاً خلال العام المقبل، معربة عن توقعاتها بأن تحقق الأسواق أداءً جيداً.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة