تتحول مدن الهند، مع حلول ديوالي، إلى مساحات مضيئة تعج بالحركة، إذ تتزين الشوارع والواجهات التجارية بسلاسل الإنارة والمصابيح، فيما تستقبل الأسواق المتسوقين الباحثين عن الملابس والهدايا والديكورات. ومن نيودلهي إلى جايبور ونويدا، يتقدم النشاط التجاري إلى الواجهة، في موسم يضفي على المدن أجواء استثنائية.
في نيودلهي، تشهد الأسواق إقبالاً لافتاً، مع توجه العائلات لشراء مستلزمات الزينة والهدايا والملابس. وتمتلئ أكشاك الزهور بالألوان والأكاليل، فيما تعرض المتاجر المصابيح وسلاسل الأضواء والقطع الزخرفية. وتتحول مناطق ساروجيني ناغار ولاجبات ناغار وسادار بازار وكارول باغ إلى وجهات مزدحمة تجمع المحال التقليدية والبضائع المتنوعة.
وفي سوق بهاغيراث بالاس في تشاندني تشوك، أحد أبرز مراكز الإنارة بالعاصمة، يزداد الطلب على المصابيح وسلاسل الأضواء ومستلزمات تزيين الواجهات. أما في نويدا، فتنتشر الأكشاك والعربات عارضة المصابيح الفخارية والإنارة الملونة وقطع الديكور والمشغولات اليدوية المحلية.
ولا تقتصر الحركة على المتاجر، إذ تتزين الشوارع والساحات والمراكز التجارية بالمصابيح، وتتنافس الأحياء وأصحاب المحال على ابتكار واجهات جذابة. وفي جايبور، تكتسي الأسواق القديمة بالأضواء والبوابات المزخرفة، بينما تتنوع المعروضات بين القطع التقليدية والديكورات الحديثة، لتتحول جولات المساء إلى فرصة لمشاهدة الزينة والألوان.
اقتصادياً، أشارت تقديرات رابطة تجار عموم الهند إلى أن مشتريات الموسم تجاوزت ستة تريليونات روبية، مع توقع ارتفاع إجمالي التجارة المرتبطة بديوالي إلى أكثر من سبعة تريليونات. وتصدرت المجوهرات والذهب والفضة والأجهزة الإلكترونية والأدوات المنزلية والسيارات والملابس قائمة السلع المطلوبة، إلى جانب الديكورات ومستلزمات الإنارة.
وسجلت نيودلهي مبيعات تجاوزت تريليون روبية، وفق تقديرات الرابطة، لكن تجاراً أشاروا إلى أن المبيعات قد تكون أقل بنحو 20 في المئة مقارنة بالعام السابق، رغم زيادة الزوار، بسبب ارتفاع النفقات والتضخم وتنامي التسوق عبر الإنترنت.
وبين أضواء الشوارع وازدحام الأسواق وتنوع البضائع، تبدو مدن الهند أكثر حيوية خلال ديوالي، في موسم تتداخل فيه الزينة مع الاستهلاك والسياحة والخدمات، وتتنافس فيه المتاجر التقليدية والمنصات الإلكترونية على جذب المتسوقين.