الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

7 كوارث لقطارات العياط..من فاجعة 2002 إلى تصادم 2026

9 نوفمبر 2026 00:17 صباحًا | آخر تحديث: 9 نوفمبر 2026 00:48 صباحًا
دقائق القراءة - 3
شارك
share
7 كوارث لقطارات العياط..من فاجعة 2002 إلى تصادم 2026
icon الخلاصة icon
تصادم قطارين بالعياط 2026 خلّف 7 قتلى و112 مصاباً ويعيد سجل كوارث 2002 و2009 وحوادث متكررة وسط مطالب بالتحقيق وتعزيز السلامة
أعاد تصادم قطارين في مركز العياط بمحافظة الجيزة، الأحد 8 نوفمبر 2026، تسليط الضوء على سجل طويل من حوادث السكك الحديدية التي شهدتها المنطقة على مدار أكثر من عقدين، بعدما أسفر الحادث الأخير عن وفاة 7 أشخاص وإصابة 112 آخرين، وفق الحصيلة الواردة في بيانات الصحة المصرية.
وتجددت التساؤلات بشأن أسباب تكرار حوادث القطارات في العياط، خاصة أن المنطقة شهدت واحدة من أكبر كوارث السكك الحديدية في مصر عام 2002، إلى جانب حوادث تصادم وخروج عن القضبان ودهس خلال السنوات التالية.

تصادم قطارين في العياط يوقع 7 قتلى

أعلنت هيئة سكك حديد مصر تصادم القطار رقم 134، المتجه من الجيزة إلى الفيوم، بمؤخرة القطار رقم 2010، القادم من القاهرة إلى أسوان، في المنطقة الواقعة بين محطتي كفر عمار والرقة بمركز العياط، ما أدى إلى خروج عدد من العربات عن القضبان.
وأسفر الحادث عن وفاة 7 أشخاص وإصابة 112 آخرين، فيما دفعت وزارة الصحة بنحو 72 سيارة إسعاف إلى موقع التصادم لنقل المصابين إلى المستشفيات.
وأفادت الوزارة بخروج 45 مصاباً بعد تحسن حالتهم، مع استمرار تقديم الرعاية الطبية لبقية المصابين.
ووجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة التحقيق في ملابسات الحادث، وتوفير الرعاية الطبية للمصابين، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره، بينما شكّلت هيئة السكك الحديدية لجنة فنية لمعاينة موقع التصادم وتحديد أسبابه.

حريق قطار الصعيد عام 2002.. الكارثة الأكبر

تعود أبرز فصول حوادث القطارات في العياط إلى 20 فبراير 2002، عندما اندلعت النيران في القطار رقم 832 المتجه من القاهرة إلى أسوان، أثناء مروره بالقرب من المنطقة.
واستمر القطار في السير لمسافة تُقدر بنحو 9 كيلومترات والنيران مشتعلة في عرباته، ما أدى إلى واحدة من أكثر الكوارث الإنسانية مأساوية في تاريخ السكك الحديدية المصرية.
وتشير تقديرات صحفية آنذاك إلى أن الحادث أسفر عن وفاة نحو 361 شخصاً، مع اختلاف الروايات بشأن العدد النهائي للضحايا، ولم تصدر حصيلة رسمية نهائية متفق عليها. وأعقب الكارثة استقالة وزير النقل إبراهيم الدميري، إلى جانب إحالة عدد من مسؤولي هيئة السكك الحديدية للمحاكمة.

تصادم قطارين عام 2009 يوقع 30 ضحية

وفي 24 أكتوبر 2009، شهدت العياط حادثاً مأساوياً آخر، بعدما اصطدم قطار بآخر من الخلف على خط القاهرة – أسيوط، ما أدى إلى انقلاب 4 عربات وسقوط 30 قتيلاً ونحو 58 مصاباً، وفقاً للتغطيات الصحفية للحادث.
وأثار التصادم حالة واسعة من الغضب، وتقدم وزير النقل آنذاك محمد لطفي منصور باستقالته على خلفية الواقعة، لتعود المنطقة مجدداً إلى دائرة الاهتمام بسبب تكرار حوادث القطارات.

حوادث العياط بين 2010 و2014

وفي نوفمبر 2010، وقع حادث تصادم بين قطار وسيارة نقل محملة بالطوب أثناء عبورها أحد المزلقانات في المنطقة، دون تسجيل خسائر بشرية، بحسب ما نشرته التقارير الصحفية.
وفي أغسطس 2014، لقي 3 أشخاص مصرعهم بعدما اضطروا إلى النزول من قطار متعطل في العياط بحثاً عن وسيلة مواصلات أخرى، قبل أن يصدمهم قطار قادم على الشريط الحديدي الآخر.

عام 2016 يسجل حادثين جديدين في العياط

شهد مركز العياط حادثين بارزين خلال عام 2016؛ أولهما في 31 يناير، عندما اصطدم القطار رقم 978 المتجه من القاهرة إلى أسيوط بسيارة ربع نقل عند مزلقان البليدة، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين، واختلفت المعلومات المنشورة بشأن عدد الضحايا.
أما الحادث الثاني، فوقع في سبتمبر من العام نفسه، عندما خرج قطار عن القضبان بالقرب من قرية البليدة، وأسفر عن وفاة 5 أشخاص وإصابة 27 آخرين.

لماذا تتكرر حوادث القطارات في العياط؟

أعاد الحادث الأخير فتح ملف سلامة خطوط السكك الحديدية في العياط، خاصة مع تكرار وقائع التصادم والخروج عن القضبان وحوادث المزلقانات على مدار سنوات طويلة.
وفي هذا السياق، تقدم عضو مجلس النواب فريدي البياضي بطلب إحاطة بشأن أسباب تكرار حوادث القطارات في المنطقة، مطالباً بالكشف عن أوجه الخلل ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير، وتعزيز إجراءات الأمان على خطوط السكك الحديدية.
ورغم أن الإحصاءات الرسمية سجلت تراجعاً في إجمالي حوادث القطارات على مستوى الجمهورية خلال 2025 بنسبة 22.7%، بواقع 170 حادثاً مقابل 220 حادثاً في 2024، فإن تكرار الحوادث في العياط يضع إجراءات السلامة والصيانة والرقابة على هذا الخط أمام اختبار جديد.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة