بريق الفن وألقه أشعلا موهبته وهو على مقاعد الدراسة، ولأن الفنان الكويتي الشاب عبد المحسن القفاص يعي تماماً أهمية الدراسة الفنية التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت وتخصص في التمثيل والإخراج، وبدأ رحلته مع الفن بلا انقطاع قدم من خلالها تجارب في المسرح والدراما، ومن أعماله ساهر الليل 3، وطن النهار، وحلفت عمري، وامرأة تبحث عن المغفرة والمزيد . التقيناه في دبي أثناء تصوير دوره في مسلسل محال المقرر عرضه في رمضان وتحدث عن جديده والأعمال المشارك فيها، كما أشار إلى نقاط الضعف في المسرح الكويتي ومشكلات الفن .

تشارك في بطولة المسلسل الخليجي محال، كيف وجدت تجربة التصوير في دبي؟

- بداية من المقرر عرض هذا العمل في رمضان وهو من إنتاج شركة عياد ميديا وبطولة حشد من الفنانين بينهم جاسم النبهان وأحمد السلمان وعبدالرحمن العقل ومحمود بوشهري وشهد الياسين وأسماء أخرى كثيرة، وتم تصويره في مناطق متنوعة وجديدة في دبي، فهي مدينة ساحرة جميلة أثبتت نجاحها في استقطاب صناع الدراما والسينما لتنوعها الحيوي والجغرافي الذي لم يستغل إلى الآن، وهذا ما يبحث عنه مخرجو الأعمال الدرامية .

من رشحك؟ وما الصبغة الفنية الجديدة التي تؤديها؟

- المؤلف وائل نجم والمخرج سلطان خسروه ودوري يعبر عن شخصية تعيش حالة نفسية ناجمة عن معاناة الحب تطرح قصصاً متداخلة تتطور نتائجها لتصل إلى طريق مسدود، فيه صدمة عاطفية كبيرة تؤدي إلى ردود فعل مجنونة خاصة ضد المرأة، وهو دور مركب يجمع بين الطابع الرومانسي والتراجيدي معاً .

ما توقعاتك حيال هذا الدور؟

- أتمنى أن يكون اختياري موفقاً ويضيف إلى مسيرتي الفنية، فالأدوار المركبة تبرز شخصية الفنان وطاقاته التمثيلية، وكل فنان بالطبع يسعى للأفضل وآمل أن يترك بصمة توازي ظهوري في مسلسل ساهر الليل 3، ولأنني تعاملت من قبل مع المخرج سلطان خسروه في مسلسل حلفت عمري وكان مبدعاً في أسلوبه وإخراجه الفني لا أتردد في قبول أي مسلسل من إخراجه .

درست المسرح وتخصصت فيه إخراجاً وتمثيلاً، كيف تجد إقبال الجمهور على المسرح في الكويت؟

- مايزال المسرح الأكاديمي يستقطب الجمهور أكثر من مسرح الشباك والأسباب عدة أهمها احتواؤه على نص حقيقي وأفكار واقعية وإخراج فني متوافق مع روح المسرح التفاعلي الذي يجذب كل الناس .

بشكل عام ما الأمور التي يفتقدها المسرح الكويتي؟

- نعاني مسرحية العرض الأول خاصة الأكاديمية منها التي لا تعرض إلا في المهرجانات وهذا الأمر يحبط الممثلين الشباب ويفقدهم الحماسة الفنية، ومع كثرة الشكاوى والاقتراحات قام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بخطوة مهمة لعرض هذا النوع من المسرحيات في أكثر من مكان .

على أي خط فني تركز حالياً؟

- معظم الممثلين يتجهون نحو التلفزيون أكثر من المسرح، نظراً لانتشار الفضائيات وكثرتها التي بدورها تقدم الفنانين لجمهور أكبر، وهذا ما يجعلني أقدم الدراما حالياً وبالنسبة للسينما عرضت علي أدوار عدة في مصر لكنني لم أجد نفسي فيها ولا مشكلة لدي في التمثيل باللهجة المصرية أو أية لهجة أخرى بشرط اقتناعي بالدور أولاً .

ما الأعمال التي تشارك فيها في شهر رمضان المقبل؟

- ثلاثة أعمال، حيث أحل ضيف شرف في المسلسل الخليجي الكوميدي أبو الملايين وهو من بطولة عبد حسين عبد الرضا وناصر القصبي، ومسلسل محال إخراج سلطان خسروه، ومسلسل أي دمعة حزن لا صورته في البحرين للمخرج محمد القفاص، ومؤلفه أحمد الفردان ودوري سيدخل المشاهدين في لغز محير والجميل الذي شدني لهذا الدور غموضه ومفاجآته المتتالية ولا أريد الحديث عنه أكثر لكنه يقدم شخصية متناقضة وغريبة الأطوار .

ما أكثر الظواهر التي تتمنى زوالها من الوسط الفني؟

- أولها التجارة بالفن وسيطرة الجانب المادي على روح الفن وعطائه الذي ينبغي أن يعبر عن رسالة صادقة يوصلها الفنان، ومن جانب آخر النصوص الرديئة التي أصبحت تنهش جسد الدراما الفني، وما يزيد الطين بلة فوق كل هذا دخلاء الفن ممن يفتقدون الموهبة الفنية الحقيقية ويعتمدون على المحسوبيات والعلاقات الفنية .

تذبذب عمل الفنانين في الأعمال يجبر البعض على العمل خارج الفن فما قولك؟

- صحيح، ولا عيب في ذلك لأن الفن غير مضمون فاليوم الفنان فلان مطلوب وفي أوج عطائه وفجأة يختفي من الساحة الفنية أو تقل أعماله وهذه حال الفن، ومن حق أي فنان التفكير في مصدر رزق ثابت سواء أكان في عمل أم في مشروع تجاري وعن نفسي حالياً استرزق من الفن .

من وجهة نظرك ما العوامل التي تضمن استمرارية الفنان؟

- يرتبط نجاح الفنان بعوامل عدة، أهمها الموهبة وتطويرها باستمرار والخيارات الفنية يجب أن تكون مدروسة، خاصة مع الإحساس الفني العالي الذي سيفرض نفسه بقوة، ومثلاً التجربة المصرية الفنية رسمت الشكل العام للفنان الموهوب وهذا ما جعل بوابة الفن في مصر انتقائية تصطفي الأفضل والأجدر .