<rss  xmlns:content="https://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:atom="https://www.w3.org/2005/Atom" xmlns:media="https://search.yahoo.com/mrss/" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" version="2.0" >
<channel> 
        <atom:link href="https://www.alkhaleej.ae/rssFeed/163/25" rel="self" type="application/rss+xml"/>
    <lastBuildDate>Tue, 25 Aug 2026 10:26:44 +0400</lastBuildDate>
    <title><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae]]></title>
    <description><![CDATA[ RSS Feed : رأي  - مقالات ]]></description>
    <link>https://www.alkhaleej.ae</link>
     <image>
        <url>https://www.alkhaleej.ae/alkhaleej/uploads/global_files/main-logo.png</url>
        <title>صحيفة الخليج</title>
        <link>https://www.alkhaleej.ae/</link>
    </image>
      
        <item>
        <title><![CDATA[النزيف الهادئ.. معركة بلا جبهات]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-25/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B2%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%A6-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D9%84%D8%A7-%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%AA]]></link> 
        <description><![CDATA[لا تُقاس الحروب المعاصرة فقط بهدير الدبابات، ولا بدويّ الصواريخ في ساحات المعارك، ثمة حروب أخرى لا تُرى بالعين المجردة، تُدار داخل أروقة المكاتب، إذ يُستخدم فيها المال كسلاح فتاك.من هذا المنطلق بدأت الولايات المتحدة في شن معركة «النزيف الهادئ» ضد الاقتصاد الإيراني، حربٌ بلا جبهات معلنة، لكنها أشد ضراوة، وأطول أثراً من الصدامات العسكرية التقليدية.وقد حدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ساعة الصفر، الاثنين، لإطلاق ما وصفه بأضخم هجوم مالي على طهران.وأعلن في مقال بصحيفة «فايناشيال» تايمز أن الهجوم بهدف قطع جميع مصادر الإيرادات التي تدعم النظام الإيراني، مؤكداً أن الإجراءات تسعى لإنهاء المسارات الاقتصادية أمام الدول التي تربط مصالحها بإيران.ورغم ذلك، لم يغفل وزير الخزانة الأمريكي السياق العسكري، مشدداً على أن أي محاولة للاعتداء من جانب إيران ستقابل برد مباشر وحاسم.ومن ثم، كشفت واشنطن عن استراتيجيتها في خنق الموارد الإيرانية من خلال حصار اقتصادي مُحكم، يُجفف شريان الحياة المالي.وفي هذا الصدد لم تعد العقوبات مجرد إجراءات وقائية أو أدوات ضغط، بل استحالت هندسة معقدة لشلل شامل، يستهدف النفط والقطاع الاقتصادي بأكمله، والهدف هنا واضح، وهو جعل كلفة البقاء السياسي والسيادي داخل النظام الإيراني أعلى بكثير من قدرته على الاحتمال.حيال ذلك، تتكشف المعضلة الحقيقية لدى النظام الإيراني من خلال المعاناة من الانقسامات، قبل أن يئن تحت وطأة الضغط الاقتصادي، إذ لم يعد لدى طهران حاكم واحد، لا منازع له على قمة السلطة.وهو ما قد يفسر تصلب موقفها، في وقت تدرس فيه استئناف المحادثات مع واشنطن والعودة إلى المفاوضات من خلال وساطة باكستانية.ولا شك في أنه رغم ذلك النزاع على الحكم داخل النظام الإيراني إلا أن أيديولوجية الحرس الثوري، تشكل في الواقع الاستراتيجية الرئيسية، إذ تبقى عملية صنع القرار حكراً عليهم، ولا يملك أي طرف داخل النظام القوة أو النطاق لمقاومة ما يراه الحرس الثوري، حتى لو أراد ذلك.هنا تتجلى الفجوة في القطيعة الهيكلية بين السلطة والمجتمع، فبينما يصر النظام على توجيه الموارد المتاحة لنفوذه الإقليمي ومشاريعه الاستراتيجية، يجد الشارع نفسه أمام انكماش اقتصادي متواصل، ما أدى إلى تآكل الطبقة الوسطى وتراجع قدرة الدولة على تقديم الخدمات الأساسية. هذا التباين الحاد في الأولويات يضع الداخل الإيراني في حالة احتقان دائم، يُغذيها الشعور بأن الكلفة التنموية باتت تتدفق بالكامل، لصالح الأيديولوجيا على حساب التنمية.إن المخرج الوحيد من هذه الدوامة، يتطلب مراجعة من النظام الإيراني لحسابات الأولويات وتغليب المصلحة المباشرة للشعب، من خلال العمل على إرساء السلام أولاً ، وعدم الدخول في صراعات إقليمية، وبعد ذلك العمل نحو التنمية عبر انفتاح سياسي واقتصادي حقيقي، فالحصانة الحقيقية لأي دولة تبدأ من داخلها، لا من خارج حدودها.Mohmed _asmaiey@yahoo.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[محمد الأصمعي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-25/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B2%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%A6-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D9%84%D8%A7-%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%AA]]></guid>
        <pubDate>Tue, 25 Aug 2026 00:03:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[الطموحات العسكرية الهادئة لألمانيا]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-25/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%85%D9%88%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%A6%D8%A9-%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7]]></link> 
        <description><![CDATA[تحرص برلين، لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية، على أن يكون هناك تنسيق دقيق بين سياستها الخارجية واستراتيجيتها الدفاعية، بالنظر إلى التحولات القارية والدولية التي تجبرها على الخروج من منطقة الراحة إلى مربع تجد فيه نفسها مضطرة إلى إعادة ترتيب أولوياتها الاقتصادية والأمنية، وذلك في سياق عام يتميّز بتراجع النظام الدولي الذي ساد خلال العقود الماضية، وبانتشار الأزمات والصراعات في كل أصقاع المعمورة، الأمر الذي يجعلها تعمل على إنجاز تقييم جديد لمواقفها ومواقعها لتكون أكثر قدرة على التعايش مع عالم يتغيّر بوتيرة فائقة السرعة. ويرى المراقبون أن برلين بدأت تكشف عن خطط عسكرية جديدة من أجل التصدي للتهديدات الروسية، من خلال الزيادة في أعداد الجنود وتطوير تكنولوجيات عسكرية جديدة وتخصيص ميزانية ضخمة لتحديث قطاع الدفاع لتصبح القوة العسكرية الأولى في أوروبا.وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد أشار إلى التحديات الكبرى التي تواجهها بلاده في سياق الخطاب الذي ألقاه في نهاية شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، حيث أكد أن هناك ثلاث قوى كبرى تعمل على تضييق الخناق على الكرة الأرضية، وتقوم بنفث رياح عنيفة على مسار الأحداث في العالم، ومن ثم فإن الاتحاد الأوروبي، وفي طليعته ألمانيا، لن يستطيع فرض نفسه إلا إذا استطاع الأوروبيون أن يتعلموا بأنفسهم التحدث بلغة القوة، وأن يصبحوا هم أنفسهم قوة أوروبية.ومن الواضح أنه ومع تراجع الالتزام الأمريكي بدعم أوروبا على المستوى الدفاعي، تطمح برلين بشكل أساسي إلى تطوير القدرات الصاروخية التي تهدف إلى توجيه ضربات قوية يمكنها أن تصل إلى عمق العدو، ويتطلب ذلك تطوير القدرات التكنولوجية التي تسمح بصناعة صواريخ دقيقة بعيدة المدى، لأن هذه الصواريخ تمثل رهاناً عسكرياً رئيسياً ليس على مستوى القابلية للاستعمال في حالات المواجهة المباشرة ولكن أيضاً على مستوى الردع.ويكمُن الهدف الأساسي المعلن عنه من قبل السلطات الألمانية في تأسيس أقوى جيش تقليدي في أوروبا بحلول 2039، ويُنظر إلى هذا الهدف بوصفه أول استراتيجية عسكرية متكاملة في تاريخ المؤسسة العسكرية الألمانية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ليكون الجيش الألماني بذلك العمود الفقري للردع والدفاع في أوروبا بعد أن كان رمزاً للهيمنة والاحتلال بالنسبة لجيرانه الأوروبيين.وتسعى السلطات الألمانية في السياق نفسه إلى القيام بإعادة هيكلة شاملة للجيش الألماني، يكون قادراً بموجبها على تنفيذ عملياته العسكرية خارج النطاق الجغرافي المنصوص عليه في الدستور، ويكون مؤهلاً وجاهزاً أيضاً، لتنفيذ مهام القيادة الجماعية لفرق عسكرية تنتمي إلى دول أوروبية مختلفة، وخاصة أن هناك خطة لنشر لواء قتال ألماني في ليتوانيا بالقرب من الحدود الروسية.وفضلاً عن كل ذلك، فإن برلين تبدو واثقة إلى حد بعيد من قدرتها على قيادة قاطرة الصناعات العسكرية الأوروبية من أجل تقليص الاعتماد القاري على السلاح الأمريكي. ويُنتظر أن تكون شركة «راينميتال» الألمانية رائدة في العديد من مشاريع الصناعات العسكرية في أوروبا، على الرغم من أن بعض الخبراء كانوا قد أشاروا إلى وجود خطط أمريكية سابقة على إدارة ترامب، تهدف إلى تحويل بولندا إلى قاعدة صناعية قادرة على منافسة الصناعات الألمانية.هناك في مقابل هذه الطموحات العسكرية الألمانية المعلنة، تحفظات أوروبية عديدة تتعلق بمشاريع تطوير الصناعات العسكرية، إذ يذهب العديد من الفرنسييين إلى أن قيام برلين برصد أكثر من 183 مليار يورو خلال سنة 2030 للصناعات العسكرية سيكون على حساب الصناعات العسكرية الفرنسية لأن تخصيص هذا المبلغ المالي بشكل شبه كامل للشركات الألمانية، سيحرم الشركات الفرنسية من الحصول على عقود أوروبية.ويمكن القول إن ألمانيا تعمل بجدية على حماية أمنها القومي وتحرص بكل هدوء على ألاّ تؤدي استراتيجيتها الدفاعية إلى المبالغة في بعث المخاوف التاريخية لجيرانها الأوروبيين بشأن القوة العسكرية الألمانية، لقناعتها أنها ملزمة بإعادة بناء قوتها العسكرية للحفاظ على سيادتها بعد التحولات التي شهدتها العقيدة العسكرية الأمريكية والتي تجعل من مسألة إعادة بناء القوة العسكرية خياراً وجودياً.hzaoui63@yahoo.fr]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[الحسين الزاوي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-25/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%85%D9%88%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%A6%D8%A9-%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7]]></guid>
        <pubDate>Tue, 25 Aug 2026 00:02:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[الممر البحري تحت طبقات التهديد]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-25/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%B7%D8%A8%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF]]></link> 
        <description><![CDATA[كان يُنظر إلى القرصنة الصومالية طوال السنوات الماضية بوصفها تهديداً بحرياً تراجع إلى حد كبير، بعدما بلغت ذروتها في سنوات سابقة ثم انحسر نشاطها بفعل تغير البيئة الأمنية وتشديد إجراءات حماية الملاحة. لكن اختطاف ناقلة المنتجات النفطية (Sibu 1 )قبالة اليمن واقتيادها باتجاه ساحل بونتلاند يعيد هذا الملف إلى الواجهة في توقيت تبدو فيه الممرات البحرية المحيطة بالمنطقة أكثر اضطراباً من أي وقت مضى، ووفقاً لما أوردته «أسوشيتد برس»، فإن الحادثة تمثل سادس سفينة تجارية تتعرض للاختطاف منذ إبريل (نيسان)في خليج عدن وغرب المحيط الهندي. ولا تكمن أهمية الرقم في عدد السفن وحده، وإنما في أنه يشير إلى أن القرصنة لم تعد حادثة استثنائية يمكن التعامل معها باعتبارها من بقايا مرحلة انتهت، بل نشاط يختبر مجدداً قدرته على العودة والاستفادة من التحولات الجارية في البيئة البحرية،والأهم أن القراصنة الصوماليين لم يعودوا مقيدين بالعمل بالقرب من الساحل. فاستخدام السفن المختطفة كسفن يوسع نطاق تحركهم، ويمنحهم قدرة على الوصول إلى مسافات أبعد داخل خليج عدن وبحر العرب وغرب المحيط الهندي. وهذه القدرة تغير طبيعة الخطر؛ لأن المسألة لم تعد مرتبطة بشريط ساحلي محدود، وإنما بمساحات بحرية تمر عبرها خطوط حيوية للتجارة والطاقة بين آسيا والخليج وأوروبا. وقد أثبتت التجارب السابقة أن هذا الأسلوب كان العامل الحاسم في توسع القرصنة الصومالية خلال ذروتها، إذ سمح للقراصنة بملاحقة أهدافهم في أعالي البحار المفتوحة.لكن عودة القرصنة تصبح أكثر دلالة عندما توضع داخل المشهد البحري الأوسع. فالمنطقة تواجه اليوم طبقات مختلفة من التهديد على الطريق البحري نفسه. في البحر الأحمر هناك تهديدات مرتبطة بالميليشيات والصواريخ والطائرات المسيّرة واستهداف السفن لأهداف سياسية وعسكرية. وفي خليج عدن يعود نموذج مختلف تماماً، قائم على القرصنة الجنائية والخطف وطلب الفدية. وفي الاتجاه الآخر، يبقى مضيق هرمز مرتبطاً بمواجهة استراتيجية أوسع تتداخل فيها حسابات القوى الإقليمية والدولية وأمن الطاقة. وبين هذه النقاط الثلاث تتحرك يومياً آلاف السفن التي لا تملك ترف اختيار طريق آخر.وهنا تكمن خصوصية المرحلة الحالية. فالخطر لم يعد صادراً عن خصم واحد أو من طبيعة واحدة. السفينة التي تعبر المنطقة قد تنتقل خلال رحلة واحدة بين بيئات تهديد تختلف جذرياً في دوافعها وأدواتها وأهدافها. قد تواجه في منطقة تهديداً عسكرياً ذا دوافع سياسية، ثم تنتقل إلى منطقة يكون الخطر فيها عصابات قرصنة تبحث عن عائد مالي، قبل أن تدخل مجالاً بحرياً تحكمه حسابات الردع بين دول وقوى كبرى.هذا التعدد يجعل البيئة البحرية أكثر تعقيداً من وجود تهديد واحد يمكن فهم سلوكه أو توقع مساراته وفق منطق ثابت. كما أن أهمية عودة القرصنة ترتبط بتوقيت حدوثها. فقد دفعت الاضطرابات في البحر الأحمر خلال السنوات الأخيرة بعض شركات الشحن إلى إعادة النظر في مساراتها واللجوء إلى طرق أطول بعيداً عن مناطق التوتر. لكن اتساع النشاط غير المشروع في غرب المحيط الهندي وخليج عدن يعني أن فكرة «الممر البديل الآمن» نفسها أصبحت أكثر نسبية.فالطرق البحرية لا تعمل بصورة منفصلة. البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب ومضيق هرمز تشكل جميعها شبكة جغرافية واحدة تتداخل فيها التجارة والطاقة وحركة الموانئ وسلاسل الإمداد. وأي ارتفاع مستمر في المخاطر عبر أكثر من نقطة في هذه الشبكة ينعكس على حسابات شركات الملاحة والتأمين وتكاليف النقل وزمن الرحلات. وقد ظهر ذلك بوضوح في ارتفاع أقساط التأمين البحري على السفن العابرة لهذه المناطق، وفي لجوء بعض الشركات إلى خدمات الحماية الخاصة، وهي تكاليف تنتقل في نهاية المطاف إلى المستهلك في صورة أسعار أعلى للسلع والطاقة. وبالنسبة إلى دول الخليج، لا يمثل ذلك خطراً بعيداً عن محيطها المباشر.فاقتصادات المنطقة مرتبطة بدرجة كبيرة بحرية الملاحة واستقرار الممرات المؤدية إلى موانئها وأسواقها. وكلما تعددت بؤر الاضطراب في هذه الممرات، اتسعت دائرة المخاطر الاقتصادية والأمنية المرتبطة بها. كما أن أمن الملاحة يمس مكانتها المتنامية كمراكز عالمية للتجارة واللوجستيات وإعادة التصدير. لا تعني حادثة (Sibu1 ) أن القرصنة الصومالية عادت إلى المستويات التي عرفها العالم في ذروة نشاطها، ومن المبكر الوصول إلى مثل هذا الاستنتاج. لكنها تكشف تحولاً آخر أكثر أهمية: أن البيئة البحرية المحيطة بالمنطقة لم تعد تواجه أزمة واحدة، بل مجموعة أزمات متجاورة تتقاطع جغرافياً رغم اختلاف دوافعها.ومن هنا، فإن عودة القرصنة ليست مجرد إضافة رقم جديد إلى سجل الحوادث البحرية، بل مؤشر على مشهد تتراكم فيه المخاطر فوق بعضها بعضاً. فالتهديد الحقيقي اليوم ليس في قوة أحد هذه الأخطار منفرداً، وإنما في اجتماعها على الممر البحري نفسه.khaledmbz@hotmail.com* دكتوراه في إدارة الأزمات والمخاطر]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[د. خالد راشد الزيودي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-25/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%B7%D8%A8%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF]]></guid>
        <pubDate>Tue, 25 Aug 2026 00:02:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[الغباء العاطفي وموت الآخر]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-25/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B7%D9%81%D9%8A-%D9%88%D9%85%D9%88%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AE%D8%B1]]></link> 
        <description><![CDATA[لست في معرض قول ما قيل عن الغباء العاطفي بوصفه حالة نفسية بل هو نمط وجود، وعكسه الذكاء العاطفي، وهما مصطلحان مرتبطان، كما أرى، بمفهومي الخير والشر.يشير مفهوم الذكاء إلى قدرات متعددة عند الإنسان: المحاكمة العقلية، والاكتشاف، والتلاؤم، وحل المشكلات. وقد اغتنى هذا المفهوم بمفهوم الذكاء العاطفي، بوصفه شكلاً من أشكال الحضور الإنساني الإيجابي في العلاقة بالآخر ولهذا فهو ينتمي إلى عالم القيم الإيجابية.فالذكاء العاطفي هو القدرة على التعاطف، والاحترام، والصداقة، والتعاون، والنجدة، والإيثار؛ وهي قيم يكتسبها الإنسان بالثقافة والتربية والتجربة المعشرية. فالإنسان لا يولد محباً أو كارهاً بالمعنى القيمي، بل يدخل عالماً من القيم يتعلم فيه كيف يرى الآخر ويشعر نحوه. ولهذا فالعاطفة ليست مجرد انفعال طبيعي، بل هي أيضاً ثمرة من ثمرات الثقافة.وعكس الذكاء العاطفي الغباء: الحقد والكراهية والتشفي بعذاب الآخر، والشماتة بمصائبه، واللامبالاة بموته،، فهو ينتمي إلى القيم السلبية. غير أن الغباء العاطفي، في صورته القصوى، ليس مجرد نقص في التعاطف، بل انقلاب في سلم القيم: فالألم الذي يجب أن يثير الشفقة يصبح باعثاً على الفرح، والموت الذي يستدعي الحزن مدعاة للشماتة، والمصيبة التي تستدعي النجدة مناسبة للتشفي.هنا لا نكون أمام غياب القيم فقط، بل أمام القيم الشريرة؛ أي القيم التي تمنح الشر معنى إيجابياً في وعي صاحبها: القتل بطولة، والقسوة قوة، والانتقام عدالة، والإذلال انتصار، وموت المختلف مدعاة للسرور. وأخطر ما في الشر ليس ارتكابه، بل تحوله إلى فضيلة يُفتخر بها.ويغدو الغباء العاطفي أشد خطراً حين ينتقل من الفرد إلى الجماعة؛ لأن الجماعة المصابة به لا تعود ترى في الجماعة الأخرى بشراً جديرين بالتعاطف. ومن هنا تبدأ عملية موت الآخر.فالقتل الواقعي للآخر يسبقه قتل رمزي: احتقاره، وتجريده من قيمته، ونزع صفته الإنسانية عنه. وحين يموت الآخر في الوعي يسهل موته في الواقع.والمحتل والعنصري من أوضح نماذج الغباء العاطفي؛ فكلاهما لا يستطيع ممارسة فعله إلا بعد أن يقتل في ذاته الشعور بإنسانية الآخر.فالمحتل، كي يحتل أرض الآخر، يحتاج أولاً إلى صورة تجعل المحتل أقل استحقاقاً للأرض والحرية والحياة. ولهذا فالاحتلال ليس احتلالاً للأرض فقط، بل احتلال للوعي بالقيم الشريرة. أرض الآخر تصبح «أرضي»، ومقاومته لاستعادة حريته تصبح جريمة، فيما يتحول عنف المحتل إلى دفاع عن النفس. وهكذا تنقلب القيم: المعتدي ضحية، والضحية معتدٍ، والاحتلال حق، والتحرر جريمة.والعنصري من البنية العاطفية نفسها. فهو لا يرى الإنسان ثم يرى اختلافه، بل يرى الاختلاف فيختفي الإنسان وراءه. يرى اللون أو العرق أو القومية أو الدين أو الأصل، ولا يرى الذات الإنسانية. فالعنصرية، في جوهرها، إلغاء لفكرة الإنسان الكلي وتقسيم للبشر إلى مراتب في القيمة.ويلتقي المحتل والعنصري في نزع إنسانية الآخر: الأول يقول إن حقي في أرضه أعلى من حقه، والثاني يقول إن قيمتي أعلى من قيمته لأن انتمائي أعلى من انتمائه. وكلاهما لا يستطيع ذلك إلا بإلغاء مبدأ المساواة الإنسانية.غير أن الأخطر هو انتقال الغباء العاطفي من الفرد إلى المؤسسة. فالاحتلال الطويل يحتاج إلى ثقافة تبرره، وخطاب يشرعنه، وذاكرة تمجد آلام الذات وتمحو آلام الآخرين. والعنصرية تحتاج إلى لغة وصور نمطية وحكايات ومؤسسات تعيد إنتاج وهم البشر الأعلى والبشر الأدنى. وعندها تتحول القسوة إلى مؤسسة، والكراهية إلى خطاب، والتمييز إلى ممارسة مستقرة، ويكتسب الشر مظهر العقل والمعقولية.وأخطر انتصار يحققه المحتل ليس احتلال الأرض، بل إقناع ذاته بأن صاحب الأرض لا يستحقها، وأخطر انتصار تحققه العنصرية ليس التمييز، بل إقناع العنصري بأن التمييز حق. فالشرير لا يمارس الشر دائماً وهو يقول: أنا شرير. إن أخطر الشرور هو الشر الذي يمارسه صاحبه مقتنعاً بأنه على حق.والسلطة المستبدة تجد في الغباء العاطفي ضالتها أيضاً؛ لأنها لا تستطيع أن تحكم مجتمعاً متعاطفاً زمناً طويلاً. إنها تحتاج إلى إنتاج الكراهية، واختراع العدو، وتقسيم البشر إلى «نحن» و«هم». فالتعاطف يوحّد الضحايا، أما الكراهية فتجعل الضحايا يتقاتلون فيما بينهم.ولهذا فمقاومة الغباء العاطفي ليست تهذيباً فردياً وحسب، بل مسألة أخلاقية وثقافية وسياسية؛ إنها دفاع عن حق الآخر في أن يكون آخر، وعن حق المختلف في الحياة، وعن الإنسان بوصفه قيمة لا تتوقف على هويته أو انتمائه أو معتقده.فالذكاء العاطفي ليس أن تحب من يشبهك، فهذه غريزة الجماعة، بل أن تعترف بإنسانية من لا يشبهك. أما الغباء العاطفي فهو أن تعجز عن رؤية الإنسان في المختلف، فيتحول اختلافه إلى مبرر لكراهيته، ثم لإيذائه، وربما لقتله.d.ahmad.barqawi@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[د. أحمد البرقاوي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-25/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B7%D9%81%D9%8A-%D9%88%D9%85%D9%88%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AE%D8%B1]]></guid>
        <pubDate>Tue, 25 Aug 2026 00:01:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[سيناريوهات سيئة لحرب أوكرانيا]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-24/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7]]></link> 
        <description><![CDATA[أغلب المؤشرات الآتية من الحرب الروسية الأوكرانية، منذ اندلاعها قبل 4 أعوام، توحي بأن الصراع يستعر ويتوسع ولا يلوح في الأفق القريب أي مؤشر على قرب التهدئة، بل تتجه كافة المعطيات الميدانية والسياسية نحو حرب استنزاف تكنولوجية واقتصادية طويلة الأمد تتجاوز حدود البلدين لتلقي بظلالها على الأمن العالمي.الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هدد للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع، بأن أوكرانيا فتحت على نفسها أبواب الجحيم، متوعداً بردود عسكرية بالغة القسوة والتدمير بعد أن أقدمت كييف على استهداف شركة «أوزون»، ثاني أكبر شركة تجارة إلكترونية في روسيا، في تصعيد يدشن مرحلة جديدة من صراع بدأ ينتقل تدريجياً من خطوط المواجهة التقليدية إلى استهداف العمق الاقتصادي المشترك، والشاهد على ذلك اتساع الضربات المتبادلة على مصافي النفط وقطاعات الطاقة والناقلات في البحار واللوجستيات الحيوية وصولاً إلى المنشآت النووية.وتزايدت مخاطر تمدد الحرب جغرافياً مع تكرار اختراق الطائرات المسيرة للأجواء الحدودية لدول الجوار مثل رومانيا ومولدوفا، واستهداف ممرات التصدير البرية والبحرية القريبة من حدود حلف «الناتو»، الأمر الذي يضع العالم بأسره على حافة مواجهة شاملة ويُنذر بانهيار ما تبقى من خطوط حمراء بين موسكو والغرب.اتساع الحرب لم يعد مجرد احتمال يُخشى وقوعه، بل أصبح واقعاً يتجسد يومياً في الميدان، إذ تحولت التحذيرات السابقة إلى معطيات استراتيجية جديدة تضع مزيداً من التحديات، ليس أمام البلدين المتصارعين فحسب، بل أمام العالم بأكمله، الذي يراقب صراعاً تحولت ميادينه وأجواؤه إلى مختبر مفتوح لحرب المسيرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة لإيقاع أكبر الخسائر المؤلمة بالخصم، ما أدى إلى نشوء مفاهيم عسكرية مستحدثة تتجاوز القوانين الدولية والأعراف التقليدية للحروب، وتؤسس لعصر لا يرحم.مثلما هناك بعض الأصوات الداعية إلى إنهاء الصراع بين روسيا وأوكرانيا، هناك أطراف أكثر تعمل على إذكاء هذه الحرب وتأمل أن تحقق لها مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية، محولة الأزمة الأوكرانية إلى أداة لتصفية الحسابات الجيوسياسية الكبرى، وهذا الموقف تتبناه أغلب الدول الأوروبية التي وجدت نفسها في مأزق خطير وعند مفترق طرق لا تعرف ما بعده، في وقت تواجه فيه حكوماتها ضغوطاً داخلية متزايدة مع استمرار ضخ مليارات اليوروهات لدعم ترسانة أوكرانيا العسكرية، بينما تعاني ميزانياتها من التضخم، وضغوط الإنفاق الاجتماعي، ونقص مخزوناتها الدفاعية التقليدية.وسط هذه الحرب، لا يغيب الموقف الأمريكي الذي مازال المحرك الأساسي والديناميكي للصراع، وهو ذات الموقف سواء مع إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب أو سلفه الديمقراطي جو بايدن، ورغم اختلاف الخطاب والمعالجة بين الإدارتين، لم تختلف الأهداف الأمريكية المعلقة بين الرغبة في إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا، والحذر الشديد من الانزلاق إلى مواجهة نووية مباشرة.وإزاء هذا الوضع المعقد، فإن مسار هذا الصراع سيظل مفتوحاً على المجهول وقابلاً لتحقيق أسوأ السيناريوات في عالم يزداد تأزماً واشتعالاً.chouaiebmeftah@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[مفتاح شعيب]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-24/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7]]></guid>
        <pubDate>Mon, 24 Aug 2026 00:08:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[البطالة السياسية]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-24/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[قد تكون البطالة أسوأ ما يمكن أن يتعرّض له الإنسان في حياته الفردية والجماعية، ونحن هنا نتحدث عن البطالة كزمن فارغ من الجدوى، لا قيمة له، وإذا كان اختيارياً يكون صاحبه قد وصل إلى أعلى درجات الاكتئاب أو العبث. لكن الحديث بشكل عام لا يدور عن البطالة من دون أن تُرفق بمصطلح آخر، مثل البطالة الاقتصادية، وهي الأكثر شيوعاً، لأنها تؤثر بشكل مباشر في حياة الشخص النفسية والاقتصادية والاجتماعية، وربما العاطفية.واليوم سنتحدث عن بطالة قد يعيشها المجتمع من دون أن يشعر أو يعي آثارها وهي البطالة السياسية، وهو مصطلح غير متداول على نطاق واسع، رغم انتشاره بشكل أو بآخر في العالم، لاسيّما في الدول النامية، فالبطالة السياسية هي حالة وجود شخص أو جماعة في المجال السياسي من دون أن يكون لهم دور سياسي حقيقي أو قدرة على التأثير، أي أنهم يحتلون موقعاً أو يمتلكون صفة سياسية، لكنهم معطّلون عن الفعل.وهناك أشكال للبطالة السياسية منها، البطالة الفردية، أي سياسي فقد موقعه وتأثيره، لكنه لم يغادر المشهد، وجماعية، وتعني أحزاباً موجودة شكلياً، لكنها عاجزة عن إنتاج موقف أو تغيير، وهناك البطالة الشعبية، وهي حين يشعر المواطن بأن مشاركته السياسية لا تغيّر شيئاً، فينسحب من المجال العام، وهناك البطالة السياسية القسرية، وهي حين تمنع السلطة أو الظروف السياسية فئة ما من ممارسة دورها. وهناك غياب المشاركة، ويحدث هذا حين يعزف المواطنون عن التصويت والنقاش والانخراط في العمل العام، وبذلك يصبح الفضاء السياسي فارغاً من الفعل الشعبي.وأصعب أنواع البطالة السياسية تكون في شلل النخب، عندها يتحول السياسيون أنفسهم إلى موظفين بلا مشروع، يكررون الخطاب دون قدرة على التغيير، فينتُج فراغاً فعلياً في القيادة، وهناك بطالة صعبة أخرى تتمثّل في الاستلاب أمام الخارج، وذلك حين تُصادر القرارات من قوى خارجية أو مصالح اقتصادية كبرى، فيصبح الداخل في حالة بطالة، لأنه لا يملك أدوات القرار.وتتحدث بعض الأدبيات في البطالة السياسية وتقول إن المصطلح يصبح أكثر حدّة إذا قلنا إن البطالة السياسية ليست غياب السياسي عن السلطة، بل غياب الفعل عن السياسي، وهناك من يقول إن البطالة السياسية أخطر من البطالة الاقتصادية، لأنها تعني أن الإنسان فقد دوره كفاعل في صياغة مصيره، وهي حالة من الفراغ الوجودي، حيث يغيب المشروع، وتبقى الشعوب تحت رحمة الأحداث بدل أن تصنعها.ويحق لنا أن نطرح سؤالاً جوهرياً وهو: هل وجود البطالة السياسية يؤدي إلى بطالة اقتصادية؟.هنالك آراء في هذا الشأن، البعض لا يربط بين البطالة السياسية والبطالة الاقتصادية، ويدلّل على ذلك بدول لا توجد فيها أحزاب، وليس فقط أحزاب لا تعمل، ورغم ذلك، تشهد نمواً اقتصادياً ونمواً عالياً. وهناك من يرى أن البطالة السياسية تنعكس بالضرورة على البطالة الاقتصادية بسبب غياب المحركات والتشريعات والقرارات، ويضربون مثالاً بدول تعاني سوء التنمية والتخلف لأن أحزابها تتدخل في كل شاردة وواردة، بل وتقتسم المصالح، فيدخل الفساد من الباب الواسع، وتدخل البلاد في كساد مزمن.وهناك من يرى أن الحروب، وهي شكل من أشكال البطالة السياسية، لأن الدولة باتت تحت إمرة العسكريين، وبذلك، تتسبب الحروب ببطالة اقتصادية عالمية، وهذا ما يحدث الآن في العام 2026 نتيجة الحروب الجارية في الشرق الأوسط، إذ من المتوقع أن يتراجع النمو العالمي إلى نحو 2.5%، مع احتمال هبوطها إلى 2.1% في حال استمرار الأزمة، ومن المتوقع أن يصل التضخم العالمي إلى 3.9% - 4.4% خلال هذا العام، قبل أن يبدأ بالتراجع في 2027. حيث يتوقع أن يصل عدد العاطلين عن العمل في العالم إلى أكثر من 186 مليون شخص مع نهاية عام 2026، وفق تقرير منظمة العمل الدولية.وإذا عدنا للبطالة السياسية وتحدياتها سنجد أنها تمثّل أخطر أشكال الفراغ، لأنها تعني غياب الفعل السياسي الفعّال، وتحوّل المجتمع أو النخب إلى متفرجين أمام الأزمات. وأهم تحديات البطالة السياسية تكمن في ضعف المشاركة الشعبية: عزوف المواطنين عن التصويت أو الانخراط في العمل العام، ما يؤدي إلى فراغ سياسي، حيث تتحول السياسة إلى إدارة شكلية بلا قاعدة جماهيرية، ومن أهم تحدياتها أيضاً، شلل المؤسسات، إذ إن تضخم البيروقراطية وتعدد الأحزاب بلا مشروع واضح يخلق حالة من الجمود، حيث تُستهلك الطاقة في المحاصصة بدل الفعل. وهناك أيضاً الأزمات الاقتصادية مثل التضخم، والبطالة، والديون الخارجية، وهذه تضعف ثقة الناس بالعملية السياسية، وتجعلهم يبحثون عن حلول سريعة حتى لو كانت سلطوية. وهناك ممارسات يلجأ إليها النظام السياسي حيث يقوم بإدارة الأزمات بدل الحلول، وهذا يؤدي إلى حالة البطالة السياسية.البطالة فعل مكروه دينياً ودنيوياً ويسبب الأزمات تلو الأزمات، لذلك تهتم الحكومات دائماً بتوفير فرص العمل، وأعتقد أن هذا التوفير هو في حد ذاته عمل سياسي بامتياز لأثره في الفرد والمجموع، المجتمع والدولة، والحديث ذو شجون.suwaiji@emirates.net.ae]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[عبدالله السويجي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-24/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Mon, 24 Aug 2026 00:08:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[فرادةُ الصعود الصيني]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-24/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A]]></link> 
        <description><![CDATA[بات في حكم المسلّم به أن الصعد السريع للصين، كقوة عالمية جديدة، هو أضخم معجزة سياسية - اقتصاديّة - استراتيجية في العصر الحديث تفوق قوّة ونتائجَ ما كانتْهُ المعجزة اليابانيّة في النصف الثاني من القرن العشرين. يكاد أن ينعقد إجماعٌ، اليوم، بين دارسي تاريخ النظام الدولي وتوازنات القوى فيه، كما بين الباحثين في ميادين الاقتصاد والتنمية والشؤون الاستراتيجية في العالم، على تلك الحقيقة. حتى النخب السياسية والاقتصادية المسيطرة في دول الغرب تعترف بذلك، وتخشى من أن يبلغ صعودُ الصين ذروتَه، قريباً، على عرش النظام الدولي لينته بسلطانها الكوني عصر الغرب الذي عُمِّر طويلاً: من القرن السادس عشر حتى يوم الناس هذا.الصينيون وحدهم لا يتحدثون عن معجزةٍ ما يجترحونها ولا يسعوْن في تلميع صورتهم وتعظيم منجزهم. يتركون ذلك لغيرهم، فيما يشددون على أنّهم لا يفعلون سوى الانصراف إلى تطوير برامج تنمية بلادهم، وتحسين شروط حياة شعبهم والحفاظ على علاقات السِّلم والتعاون في العالم.مفردة المعجزة ليستِ المفردةَ المناسبة لتوصيف عملية الصعود تلك، وما من أحدٍ يجحد حقيقة وجودِ سوابق صعود اقتصادي وعلميّ وتكنولوجيّ واستراتيجيّ في العالم منذ القرن الثامن عشر حتى الآن، ولا أحد يُنْكر أن قطبيةَ أي قوةٍ كبرى لم تكن تأخذ زمناً طويلاً، كي تتكون وتفرض وجودها، مثلما كان الأمرُ في إمبراطوريات الماضي.مع ذلك، لا أحد يمكنه أن يُماريَ، أيضاً، في أن وراء عنفوان بريطانيا وفرنسا قرون ثلاثة من التّراكم، ووراء قوة أمريكا قرنان من التطور، وكذلك ألمانيا التي يعود تاريخ بداية صعودها إلى سبعينات القرن التاسع عشر، واليابان التي بدأت إقلاعها منذ منتصف القرن عينِه.لقد قطعت هذه البلدان الكبرى، وهي تنتمي إلى الغرب، شوطاً تاريخياً طويلاً في بنائها النهضوي والتنموي لتصل إلى ما وصلت إليه اليوم، وبالتالي، يقف خَلْفَ صعودها تاريخٌ مديد. وليست هذه حال الصين في نهضتها وصعودها الحديثين، إذْ ما مرَّ عليها من الزمن أكثر من نيّفٍ وأربعين عاماً، أي ما يعادل جِيلاً واحداً من أجيالها، وهو زمن قياسي بجميع المعايير وليس موضعَ مقارنة، بالتالي، مع زمن النهوض الحضاري الغربي بنُسخاته المتعددة وآخرها النسخة الأمريكية.لم يمر على استقلال الصين وثورتها أكثر من 77 عاماً، وهي، بحساب الزمن، أقل من جِيلين. حين نجحتِ الثورة الصينية، في عام 1949، كانت البلاد غارقة في مواريث القرون الوسطى وآثارِ الاحتلال الاستعماري لتسعِ دولٍ متعاقبة (آخرها الياباني) والحروب مع روسيا وبريطانيا، فضلاً عن الحرب الأهلية الداخلية التي انتهت إلى تقسيم البلاد. كان الفقر والأمراض والتخلف، وقد زادها الأفيون أواراً، منتشرةً في أنحاء البلاد كافة وتسحق مئات الملايين من الصينيين، مثلما تتحدى إرادةَ سلةٍ ثورية جدي ما كان أمامها من طبقات المجتمع المنتجة إلا طبقة الفلاحين الفقراء تعتمدها قاعدةً اجتماعيةً لها.ولأن الثورة التي حصلت فيها قادها حزبٌ شيوعي وأقام سلطةً تالفت مع الاتحاد السوفييتي في العهد الستاليني، ولأن الحقبة كانت حقبةَ صراعٍ ضارٍ بين الغرب الرأسمالي والشرق الشيعي، فقد نال الصين من نتائج ذلك نصيب ثقيل الكلفة تَمَثَّلَ في حصار الغرب، والولايات المتّحدة، لها وفي دعم غريمتها تايوان وبالتالي، تعسيرِ شروط خروجها مما ترزح فيه من الأحوال الكالحة.على أن الصين أتقنت كيف تستفيد من الحصار الاقتصادي المضروب عليها، وقد زادت وطأتُه بعد الانشقاق بينها والاتحاد السوڤييتي (في عهد بريجنيڤ)، إذْ ما لبثت أن انتهجت سياسة الاعتماد على الذات، وتعبئةِ الموارد الوطنية، ومقاومة الثقافة الاستهلاكية وتكثيفِ الإنتاج الوطني والاعتماد الحصري عليه، والتركيز على التنمية الإنسانية من تعليم وصحة وإسكان، وتعظيمِ الكفاءات الوطنية والاستثمارِ فيها بتنمية الموارد البشرية وتأهيلها، والاقتصادِ في استهلاك الموارد الطبيعية غير المتجددة.ما من شك في أن حقبة الثورة مع قيادة ماوتسي تونغ (1949-1976) وضعت أسس المشروع التنموي للصين، غير أن حكومة هوا كوفينغ ومشروع العصرنات الأربع هي ما سيفتح أمام البلاد فرص الازدهار الكبير. ولم تكن عشرون عاماً قد انصرمت على تجبة تلك الحكومة، حتى كانت الصين تنتقل، في نهاية القرن العشرين، من دولةٍ تنتمي إلى «العالم الثالث» إلى دولةٍ تزاحم اليابان وألمانيا على مكانتهما في النظام الدولي قبل أن تتجاوزهما بمسافات شبه فلكية في العقدين الأخيرين موشكةً على زحزحة أمريكا نفسها من رُتبتها التي احتكرتها لِمَا يزيد عن ثمانين عاماً.إذا كان من درس تستفيده دول الجنوب من صعود الصين فهو أن أي سيْرٍ في طريق النموذج الصيني قابلٌ لبلوغ أفضل النتائج إنْ سُلِك إليه من باب التنمية الوطنية المستقلة، وأُعْرِض عن كل سياسةٍ تشد إلى علاقات التبعية.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[عبد الاله بلقزيز]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-24/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A]]></guid>
        <pubDate>Mon, 24 Aug 2026 00:07:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[«بنظهر الأقوى والأفضل».. حكاية امرأة ووطن]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-24/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A8%D9%86%D8%B8%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D9%88%D9%89-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%B6%D9%84-%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D9%88%D9%88%D8%B7%D9%86]]></link> 
        <description><![CDATA[في يوم المرأة الإماراتية، أكتب هذه الكلمات لا بصفتي أكاديمية وإعلامية فحسب، بل بصفتي امرأة إماراتية عاشت تجربة هذا الوطن، وتعلّمت في مؤسساته، وعملت بين ميادينه، وشهدت كيف تحوّل تمكين المرأة من طموح إلى واقع، ومن فرصة إلى مسؤولية.وحين أتأمل اليوم رؤية أم الإمارات 50:50، لا أقرأها بوصفها مجموعة من المستهدفات والمؤشرات فقط، وإنما أراها امتداداً لقصة بدأت منذ قيام دولتنا؛ قصة وطن آمن منذ البداية بأن بناء الإنسان لا يكتمل دون المرأة، وأن المستقبل لا يمكن أن يُصنع بنصف المجتمع.فالتعليم بالنسبة لي لم يكن شهادة أحملها، وإنما كان الطريق الذي شكّل شخصيتي، ووسّع رؤيتي، ومنحني القدرة على أن أبحث وأناقش وأعلّم أجيالاً أخرى، واليوم، وأنا أقف أمام طالباتي في الجامعة، أرى في كل واحدة منهن مشروع امرأة إماراتية قادرة على أن تكون باحثة أو إعلامية أو قيادية أو مبتكرة، وأشعر بأن مسؤوليتنا كأكاديميين لم تعد أن نمنح الطالبات المعرفة فقط، بل أن نهيئهن لعالم يتغير بسرعة؛ عالم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والاقتصاد الجديد والقطاعات المستقبلية، وهذا تحديداً ما يجعلني أرى في رؤية أم الإمارات 50:50 رؤية للمستقبل، لا مجرد احتفاء بالماضي، أما الإعلام، فقد علّمني شيئًا آخر: أن الإنجاز الذي لا تصل قصته إلى الناس قد لا يأخذ حقه من التأثير.ومن خلال تجربتي الإعلامية، أدركت أن المرأة الإماراتية اليوم لا تحتاج فقط إلى من يتحدث عن إنجازاتها، بل تحتاج إلى أن تكون هي نفسها صاحبة الصوت، وصانعة الرسالة، وشريكة في تشكيل الوعي المجتمعي.نحن بحاجة إلى إعلام لا يقدم المرأة في صورة احتفالية ليوم واحد، وإنما يتابع مسيرتها طوال العام؛ الباحثة في مختبرها، والأستاذة في جامعتها، والطبيبة في مستشفاها، والمهندسة في مشروعها، والأم التي تبني داخل بيتها أجيال المستقبل، فكل واحدة منهن تكتب فصلاً من قصة الإمارات.«بنظهر الأقوى والأفضل».. كما أفهمها، حين قرأت شعار يوم المرأة الإماراتية «بنظهر الأقوى والأفضل»، توقفت عنده كثيراً.. فالقوة في نظري ليست أن نثبت أننا أفضل من الآخرين، وإنما أن نكون كل يوم نسخة أفضل من أنفسنا.أن تكون المرأة قوية بعلمها، واثقة بهويتها، معتزة بقيمها، قادرة على اتخاذ قرارها، وفي الوقت ذاته مدركة أن النجاح الحقيقي لا يُقاس بالمناصب وحدها، بل بالأثر الذي نتركه في حياة الآخرين، وهنا أجد نفسي في هذه العبارة.فكل مرحلة مررت بها في حياتي، أكاديمياً وإعلامياً ومجتمعياً، أكدت لي أن الوصول ليس نهاية الطريق.. كل إنجاز يضع أمامنا مسؤولية جديدة، وكل موقع نصل إليه يعني أن هناك من تنظر إلينا وتقول: إذا استطاعت هي، فأنا أيضاً أستطيع.. وهذه مسؤولية كبيرة.تمكين المرأة ليس قصة امرأة وحدها، ومن واقع تجربتي، لا أحب أن نتحدث عن نجاح المرأة وكأنه تحقق بعيداً عن محيطها.. فالمرأة الإماراتية نجحت داخل منظومة وطنية كاملة آمنت بها.. وراءها قيادة جعلت تمكينها جزءاً من مشروع الدولة، وأسرة شجعتها، ومؤسسات منحتها الفرصة، ومجتمع أصبح يرى نجاحها نجاحاً للوطن كله.ولهذا فإن ما تحقق ليس انتصاراً للمرأة على الرجل، وإنما نجاح لشراكة وطنية آمنت بأن الرجل والمرأة معاً يصنعان المجتمع.. وهذه إحدى أجمل سمات التجربة الإماراتية في نظري.ما يشدني أكثر في رؤية أم الإمارات 50:50 أنها لا تسأل فقط: ماذا حققت المرأة الإماراتية؟، بل تطرح سؤالاً أهم: أين نريدها أن تكون في المستقبل؟نريدها في مواقع صناعة القرار، وفي الذكاء الاصطناعي والعلوم والتكنولوجيا والطاقة والاقتصاد والإعلام، وفي المنظمات والمحافل الدولية، ونريد في الوقت ذاته أن تبقى قريبة من أسرتها ومجتمعها وهويتها، فالحداثة بالنسبة لي لا تعني أن نتخلى عن جذورنا، بل أن ننطلق منها بثقة نحو العالم.رسالتي لابنة الإمارات.. في هذا اليوم، لا أريد أن أقول للمرأة الإماراتية: كل عام وأنتِ بخير فقط.أريد أن أقول لها: لا تجعلي ما تحقق قبلك سقفاً لطموحك، بل اجعليه نقطة البداية.نحن جيل استفاد من فرص صنعتها نساء سبقننا، ومسؤوليتنا أن نصنع فرصاً أكبر لمن سيأتي بعدنا.وأقول لطالباتي دائماً: لا تنتظرن المستقبل حتى يأتي، بل امتلكن العلم والمهارة والثقة التي تجعلكن جزءاً من صناعته، لأن أجمل ما يمكن أن نقدمه لوطننا ليس أن نفتخر فقط بما منحنا إياه، وإنما أن نسأل أنفسنا دائماً:ماذا سنعيد نحن لهذا الوطن؟. وفي يوم المرأة الإماراتية، أقولها بفخر امرأة إماراتية عاشت هذه المسيرة وما زالت تؤمن بأن أجمل فصولها لم تُكتب بعد:بنظهر الأقوى والأفضل.. ليس لأن الطريق كان سهلاً، بل لأن وطناً آمن بنا، ولأننا آمنا بأنفسنا، ولأن مسؤوليتنا تجاه الأجيال القادمة أكبر من كل إنجاز مضى.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[نوال بن عسكر النقبي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-24/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A8%D9%86%D8%B8%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D9%88%D9%89-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%B6%D9%84-%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D9%88%D9%88%D8%B7%D9%86]]></guid>
        <pubDate>Mon, 24 Aug 2026 00:05:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[أصبحنا نعيش وحدنا معاً]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-24/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A3%D8%B5%D8%A8%D8%AD%D9%86%D8%A7-%D9%86%D8%B9%D9%8A%D8%B4-%D9%88%D8%AD%D8%AF%D9%86%D8%A7-%D9%85%D8%B9%D8%A7]]></link> 
        <description><![CDATA[ميثاء أحمد البسطيزمان، كان الإنسان يطرق باب صديقه لأنه مر من الشارع، أو يشرب فنجان قهوة مع جارٍ صادفه في الطريق. لم يكن أحد يسأل: ما المناسبة؟ كان اللقاء نفسه هو المناسبة.أما اليوم، فأصبح لكل لقاء عنوان: دعوة، أو عزومة، أو مناسبة، أو موعد يُحجز قبل أسابيع. وإذا لم يوجد سبب، فلا لقاء.والغريب أننا، رغم كل وسائل التواصل التي بين أيدينا، نشكو أكثر من أي وقت مضى من الشعور بالوحدة؛ لأن المشكلة ليست في أننا فقدنا القدرة على التواصل، بل في أننا فقدنا المساحات التي تجعل التواصل يحدث تلقائياً.لقد صممنا حياتنا لتكون أكثر كفاءة، لكننا نسينا أن الإنسان لا يعيش بالكفاءة وحدها. كل دقيقة أصبحت محسوبة، وكل ساعة لها مهمة، حتى أصبح الوقت الذي لا نفعل فيه شيئاً يبدو وكأنه وقت ضائع.ولهذا أعتقد أن الانتماء تصنعه العادة. فالإنسان لا يشعر بأن هذا المكان مكانه لأنه أحبه من أول زيارة، وإنما لأنه عاد إليه عشرات المرات. ولا يشعر أن هؤلاء الناس جماعته لأنهم يشبهونه، بل لأن الأيام جمعته بهم مرة بعد أخرى، حتى أصبح وجودهم جزءاً طبيعياً من حياته.لهذا كانت الأحياء القديمة أكثر دفئاً؛ لأنها كانت تجبر الناس على أن يلتقوا. فالبقالة، والسوق، والطريق.. كلها كانت تصنع لقاءات صغيرة لا يخطط لها أحد، لكنها كانت تنسج خيوط المجتمع بصمت.واليوم نعمل من خلف الشاشات، ونتسوق دون حديث، ثم نتساءل: لماذا أصبح الشعور بالوحدة أكثر انتشاراً؟ لأن المجتمع لا يُبنى بالتطبيقات، بل بالتكرار؛ بأن ترى الوجوه نفسها، وتبادلها السلام نفسه، وتجلس معها مرات كثيرة حتى تتحول المعرفة إلى ألفة، والألفة إلى ثقة، والثقة إلى انتماء.ونحن لا نفتقد كثرة الناس حولنا، بل نفتقد أن يكون لنا مكان نعود إليه باستمرار، وأشخاصاً ينتظروننا دون حاجة إلى مناسبة. وأظن أن هذه هي المعادلة التي غابت عن عالمنا الحديث.فالانتماء ليس شعوراً يظهر أولاً ثم يدفعنا إلى المشاركة، بل هو نتيجة المشاركة نفسها. ننتمي لأننا نكرر الحضور، لا لأننا شعرنا بالانتماء منذ البداية.ولهذا، فإن أكثر ما يحتاج إليه مجتمعنا اليوم ليس المزيد من الفعاليات، ولا المزيد من التطبيقات، بل المزيد من الأبواب المفتوحة، والمبادرات البسيطة التي تعيد الناس إلى بعضهم.المجتمعات لا تتأثر عندما يختلف الناس، بل عندما يتوقفون عن اللقاء.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[جريدة الرايةِ]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-24/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A3%D8%B5%D8%A8%D8%AD%D9%86%D8%A7-%D9%86%D8%B9%D9%8A%D8%B4-%D9%88%D8%AD%D8%AF%D9%86%D8%A7-%D9%85%D8%B9%D8%A7]]></guid>
        <pubDate>Mon, 24 Aug 2026 00:02:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[«الذاكرة» والحروب المعاصرة]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-23/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[تتجاوز الحروب المعاصرة نطاق الاستحواذ الميداني والسيطرة الجغرافية، لتطال ركائز الذاكرة الجمعية، والشواهد التي تربط المجتمعات بتاريخها، فحين تُدمَّر المتاحف، والأرشيفات، ودور العبادة، والمباني التاريخية، لا تكون الخسارة عمرانية فحسب، بل تمتد إلى الهوية والمعرفة، وإمكان نقل التاريخ إلى الأجيال اللاحقة، لاسيما عندما يتكرر استهداف المواقع ذات القيمة الرمزية والحضارية.وتتبدى إحدى أبشع صور هذه «الإبادة الثقافية» في قطاع غزة، حيث أصاب الدمار متاحف ومباني تاريخية، ومواقع دينية وأثرية، من بينها المسجد العمري، ومجمعات كنسية، ومعالم تعود إلى حقب مختلفة، ومهما دار الجدل بشأن القصد العسكري في كل واقعة على حدة، فإن النتيجة الثقافية شديدة الوضوح، وهي اختفاء أجزاء من الشاهد المادي على تاريخ المكان، وتآكل قدرة الأجيال القادمة على معاينة إرثها في صورته الأصلية.أما على الجبهة الشرقية من أوروبا، فإن الحرب في أوكرانيا تكشف وجهاً آخر للاستنزاف الحضاري، فقد تضررت كاتدرائيات، ومتاحف، ومبانٍ تاريخية، في مدن بينها أوديسا وخاركيف، بفعل العمليات العسكرية، فيما وثقت جهات دولية أضراراً واسعة لحقت بالممتلكات الثقافية، كما أن استخدام أيّ طرف لمبنى ثقافي لأغراض عسكرية قد يزيد من تعرّضه للخطر، من دون أن يلغي ذلك القيود التي يفرضها القانون الدولي على استهداف الممتلكات الثقافية.وفي إيران، يأخذ محو الذاكرة طابعاً داخلياً مختلفاً عن ساحات الحرب، وتبرز المقابر، ومواقع دفن ضحايا القمع السياسي، بوصفها من أكثر الأمثلة دلالة، إذ وثقت تقارير حقوقية أعمال تجريف وتغيير وطمس طالت مواقع قبور جماعية، بينها خاوران، إضافة إلى الجدل بشأن تغييرات في أجزاء من مقبرة «بهشت زهراء»، ويترافق ذلك مع حضور أمني كثيف في فضاءات عامة رمزية، مثل ميداني أزادي وانقلاب، بما يجعل السيطرة على المكان جزءاً من إدارة الذاكرة العامة، ومن يُسمح له بالتجمع والتعبير فيها.فقدان الذاكرة لا يقتصر على الحجارة، لكن يمتد إلى المكتبات، والجامعات، والأرشيفات المحلية والرقمية، وإلى الباحثين، والفنانين، وحراس التراث أنفسهم، فضياع الوثيقة، أو المخطوطة، أو المؤسسة المعرفية قد يقطع سلسلة من المعرفة لا يمكن إعادة بنائها بمجرّد تشييد مبنى جديد.هذه الوقائع تكشف محدودية قدرة آليات الحماية الدولية على منع الضرر أثناء النزاعات المسلحة، على الرغم مما توفره اتفاقية لاهاي وغيرها من قواعد لحماية الممتلكات الثقافية، أما ممارسات المحو والطمس داخل الدول فتطرح، إلى جانب ذلك، أسئلة تتعلق بحقوق الإنسان، وحماية الذاكرة الجماعية من هيمنة السلطة.قد تعيد خطط الإعمار الطرق والمباني، لكنها لا تستعيد بالضرورة أصالة أثر اندثر، أو مخطوطاً أُبيد، أو شاهداً تاريخياً مُحي، لذلك يصبح تدمير التراث، أياً كان دافعه، أكثر من خسارة مادية، إنه انتقاص من قدرة المجتمع على رواية ماضيه، وفهم حاضره، وبناء مستقبله على ذاكرة لا تزال حية.amsd2029@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[أحمد صلاح الدين]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-23/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Sun, 23 Aug 2026 00:09:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[اتفاق مكة وأمن الخليج.. هل تكفي الشراكات المنفردة؟]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-23/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%85%D9%83%D8%A9-%D9%88%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D9%83%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%81%D8%B1%D8%AF%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[في منطقة تتغير فيها موازين القوة، لا يمكن النظر إلى الاتفاقات الدفاعية باعتبارها مجرد ترتيبات بين دول، بل من الهام النظر إلى ما يمكن أن تضيفه إلى أمن المنطقة واستقرارها. ومن هذه الزاوية، يمثل اتفاق مكة بين السعودية وتركيا وباكستان خطوة مهمة، ليس لما يمكن أن يضيفه إلى قدرات السعودية فقط، وإنما لما يفتحه من نقاش أوسع حول مستقبل الأمن الخليجي.بالنسبة إلى السعودية، الاتفاق يضيف إلى خياراتها، ويمنحها تعاوناً مع دولتين لهما خبرة وقدرات عسكرية، ويفتح مجالات في التدريب والتنسيق والصناعات الدفاعية. وهذه مكاسب هامة في منطقة تتغير فيها طبيعة التهديدات باستمرار.السؤال الهام هو: كيف ينظر الخليج إلى أمنه؟معظم دول مجلس التعاون لديها اتفاقيات وشراكات دفاعية مع الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا. والسعودية لديها الآن شراكة جديدة مع تركيا وباكستان. وليس في ذلك ما يدعو إلى القلق، فتنويع العلاقات الأمنية يمكن أن يكون مصدر قوة. والأهم من وجود هذه الشراكات، مدى فاعليتها عندما تكون هناك حاجة فعلية إليها.لكن، ربما تكون المسألة في طريقة النظر إلى هذه الشراكات، وليست في وجودها.دول المجلس تعيش في جغرافيا واحدة، ومصالحها مترابطة، والتهديد الذي يصل إلى دولة قد تكون له تداعيات على بقية الدول. لذلك يصعب التعامل مع أمن كل دولة باعتباره قضية منفصلة تماماً عن أمن الآخرين.أمن الخليج يحتاج إلى أن يُفهم كأمن مشترك، لا كمجموعة من الملفات الفردية، وهذا يعيدنا إلى الدفاع الخليجي المشترك. دول المجلس لديها تعاون عسكري قائم، لكن الظروف الحالية تستدعي تطويره، ليس عبر زيادة التدريب والتنسيق فقط، وإنما في مجالات أشمل. بمعنى آخر، أن تكون لدى الخليج قدرة حقيقية على الدفاع عن نفسه كمنظومة واحدة، وكلما أصبح الدفاع الخليجي أكثر تكاملاً، أصبح بإمكان دول المجلس أن تنظر إلى الشراكات الخارجية من موقع مختلف.وهنا يبرز اتفاق مكة، السعودية هي الدولة الخليجية الوحيدة في الاتفاق. وإذا تعرضت دولة خليجية أخرى لتهديد، فإن تركيا وباكستان لا تكونان بالضرورة ملزمتين بالدفاع عنها، لأنها ليست طرفاً في الاتفاق. أما السعودية، فمن الصعب عزل أمنها عن أمن بقية دول المجلس، لأن أمن الخليج في النهاية مترابط. وهذا الأمر لا ينطبق على هذا الاتفاق فقط، بل على باقي الاتفاقيات الأخرى لدول المجلس.وهنا، لا ينبغي أن يُقلل من قيمة الاتفاق، لكنه يكشف حدود أيّ ترتيب لا يشمل الخليج كله. النقطة هنا ليست في الاتفاق نفسة، وإنما في ما يمكن البناء عليه مستقبلاً. هل يمكن أن تستفيد منظومة الدفاع الخليجي، ككل، من مثل هذه الشراكات؟ربما يكون ذلك من خلال صيغة مستقبلية تربط اتفاق مكة بمنظومة الدفاع الخليجي، أو من خلال ترتيبات تسمح لدول المجلس بالتعامل مع الشراكات الدفاعية الإقليمية ككتلة واحدة. وليس ضرورياً أن تنضم بقية الدول إلى الاتفاق بصيغته الحالية، فالهام هو الوصول إلى صيغة تخدم الأمن الخليجي المشترك.وأما الحديث عن دول أخرى، مثل مصر والأردن، أو غيرهما، فيمكن أن تبقى علاقاتها في إطار أوسع من الشراكات والتحالفات العربية، بما يتيح الاستفادة من قدراتها وخبراتها، من دون الحاجة إلى إدخالها في اتفاق مكة، أو غيره.الفكرة ليست تشكيل حلف في مواجهة أحد، وإنما الوصول إلى وضع تكون فيه دول الخليج أكثر قدرة على حماية مصالحها، وأن تمتلك تأثيراً وحجماً في ميزان القوى الإقليمي.فالقوة ليست بالضرورة استعداداً للحرب. في كثير من الأحيان، تكون القوة وسيلة لتجنبها.الدول الخليجية لديها المال، والموقع، والمصالح، والقدرات، ولديها أيضاً شبكة واسعة من العلاقات الدولية. ما ينقصها هو أن تنظر إلى هذه العناصر من زاوية واحدة، ماذا تعني للأمن الخليجي ككل؟يمكن للسعودية أن تتعاون مع تركيا وباكستان، ويمكن لدول الخليج أن تحافظ على شراكاتها، ويمكن تطوير التعاون مع مصر والأردن. لكن كل ذلك يصبح أكثر فاعلية عندما تكون هناك منظومة خليجية قادرة على الاستفادة من هذه العلاقات. وهنا تصبح الاتفاقيات الفردية جزءاً من القوة، لا بديلاً عنها.فالهدف ليس أن يختار الخليج بين الشراكات الخارجية والقوة الذاتية. الأفضل أن يمتلك الاثنتين معاً.ولعل هذه هي الزاوية الأهم في اتفاق مكة، أنه يمنح السعودية شراكة دفاعية هامة، لكنه في الوقت نفسه يفتح أمام الخليج فرصة للتفكير في أمنه بطريقة مختلفة، ويذكر بحقيقة بسيطة (لكل دولة خليجية شراكاتها، لكن أمن الخليج واحد).وإذا كان الأمن واحداً، فمن الطبيعي أن تكون هناك قوة خليجية واحدة، أو على الأقل منظومة دفاعية مشتركة، تستطيع أن تجعل الخليج طرفاً له وزنه في معادلة الأمن الإقليمي، وليس مجرد مجموعة دول تتعامل كل منها مع التحديات منفردة.ifalah@hotmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[إبراهيم فلاح القحطاني]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-23/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%85%D9%83%D8%A9-%D9%88%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D9%83%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%81%D8%B1%D8%AF%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Sun, 23 Aug 2026 00:08:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[الثوابت والمتغيرات في عملية بناء الاستراتيجيات السياسية]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-23/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%A7%D8%A8%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[يبدو أن استراتيجيات جديدة تُرسم بمناسبة الهياج السياسي والعسكري القائم في المنطقة العربية ومحيطها، أو في الشرق الأوسط، وفقاً للتوصيف الغربي، وغرب آسيا بموجب التسمية التي يعتمدها أقصى الشرق. ويتبلور شكل جديد من التعاون، أو الخصام بين القوى الكبرى وسط فضاء هذا الصراع، ويُفتح دفتر حسابات لتسجيل ما يحصل، والبناء عليه بين الدول المعنية في الإقليم. ويبدو أن ما بعد التوتر والعدوان الذي بدأ منذ أكتوبر 2023، وهو مُستمرّ حتى اليوم، لن يكون كما قبله.من المؤكد أن الاستراتيجيات السابقة عند بعض دول الإقليم أثبتت فشلها، وهي كانت ولاَّدة حروب واضطرابات، أكثر مما كانت مُنتجة للاستقرار والسلام، ونذكر هنا تحديداً المقاربات الإسرائيلية والإيرانية، وهي متناقضة في الشكل ومتقاربة في المضمون، ولدى كليهما أطماع في الهيمنة على مقدرات الغير، ويملكان رؤية توسعية، تعتمد على الاعتداء على الجيران، والتدخُل في شؤون دول المنطقة، وتوليف البرامج التي تصنع التفرقة والفوضى بهدف بسط نفوذ على أراضي الغير من دون وجه حق.الاستراتيجية العدوانية الإسرائيلية لا تتعايش مع النظام والقانون، لأنها تنطلق من خلفيات ميثولوجية واهية، وتحلم بتنفيذ مشاريع توسعية كبرى، ليس لها أي أساس منطقي، وهدفها اغتصاب المزيد من الأراضي الفلسطينية والعربية، وفرض هيمنة تتعارض مع المشروعية الدولية، وهي تعتمد على القوة العسكرية والسيبرانية لتعطيل مبادرات السلام، والتعاون، والإنماء في المنطقة، ولا تتورَّع عن الدخول في حياكة مؤامرات للإيقاع بين الدول العربية وجيرانها  لاسيما في إفريقيا - عن طريق الدسائس والمُغريات.أما الاستراتيجية الإيرانية، فقد اعتمدت نموذجاً «انفلاشياً»، يرفع شعارات الدفاع عن الحقوق الفلسطينية والإسلامية، ويخفي أطماعاً إمبراطورية. وتوضّحت معالم هذا النهج منذ عام 2003، على أقل تقدير، وبدل أن تكون عضداً للدول العربية الجارة في مسيرة بناء الاستقرار والتنمية، والدفاع عن الفلسطينيين المُضطهدين، ومقارعة المشروع الإسرائيلي، قدمت خدمات كبيرة لهذا المشروع، وأعطته الفرص للتمادي في عدوانه. وقد استنزفت هذه الاستراتيجية مقدرات الشعب الإيراني، وعطلت مسارات التقدّم في عدد من الدول العربية، وانتهى بها الأمر الى صِدام مع الجميع، وهذا لا يعني أن الاعتداءات الإسرائيلية عليها كانت مُبررة على الاطلاق، فهي عدوان حصل بعد أن تأكد الإسرائيلي، بوصفه طرفاً ينشد الهيمنة والتوسّع، استحالة التعايش مع طرفٍ آخر يتطلع الى ذات الأهداف.الهياج العسكري والسياسي القائم في المنطقة يصنع خرائط جديدة، ويُبدّل التوازنات، أو يُخلّ بها. والحرب أثبتت أن الحمايات التي تعتمد على التحشيد الشعبي وعلى البرامج  النووية والصاروخية  السريّة، لا تصنع استقراراً ولا تقدّماً، وهذا الرأي لا يُبرّر لإسرائيل امتلاك آلة العدوان والدمار النووية وحدها، ولا بدّ من تفعيل مبادرة إخلاء الشرق الأوسط بكامله من الأسلحة النووية، وهذه المبادرة كانت قد طُرحت منذ مطلع القرن الجاري. في المقابل، لا شيء يبرر الهجمات الإيرانية على الدول المجاورة التي ليست طرفاً في الحرب على الإطلاق، بل على العكس من ذلك، فإن الهجمات الإيرانية هي عدوان سافر.بناء استراتيجيات سياسية جديدة يستند إلى موازين القوى، وإلى الأخذ بالمتغيرات، والاعتراف بفشل المقاربات السابقة، وهذه العملية ليس بإمكانها تجاهل الثوابت والحقوق المتوارثة. ولا بد للقوى الدولية الكبرى، أن تأخذ في الاعتبار مصالح الدول الأخرى في منطقة غرب آسيا، كما أهمية اشراك الشرعية الدولية في توليف أيّ ترتيبات تتعلق بالممرات العالمية، وهذه الثوابت لا يمكن اخضاعها لتسويات آنية تتعلق بمجرى الحرب، أو التنازل عنها كجوائز ترضية، لأن ذلك يُهدّد الاستقرار العالمي برمّته، ويضرب مصداقية القوانيين الدولية.والجانب الإيراني مُطالب بالابتعاد عن المقاربات التي يلجأ إليها، أحياناً، في ابتزازه للجيران، واستهداف دول مجاورة ليس لها علاقة بالحرب، بينما يتجاهل الرد مباشرة على القوى المعنية بالحرب عليه. ومحاولة استثمار النكبة التي حلّت بإيران للحصول على مكاسب ليست من حقه في مضيق هرمز، وهي محاولة لن يكتب لها النجاح، لأن في هذا المرفق الدولي حقوق للدول المجاورة لا يمكن تجاهلها، وحرية الملاحة فيه تتعلق بالانتظام الدولي العام، وترتبط بها مصالح عالمية، كما هو الحال في الممرات الدولية الأخرى.أما إسرائيل، فهي مُخطئة إذا اعتقدت أن عمليات القتل ضد الفلسطينيين وضد جيرانها قد تُحقّق لها السلام، على العكس من ذلك، فهي لن تنعم بأي استقرار مع استمرارها في العدوان.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[ناصر زيدان]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-23/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%A7%D8%A8%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Sun, 23 Aug 2026 00:07:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[حين يصبح الذكاء الاصطناعي شريكاً في بناء الإنسان]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-23/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%B5%D8%A8%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86]]></link> 
        <description><![CDATA[يمر العالم بتحولات عميقة تعيد تشكيل العلاقات بين الدول والشعوب، في وقت أصبحت فيه المصالح والمصائر والتحديات الإنسانية أكثر ترابطاً من أي وقت مضى. ومع اتساع هذا الترابط، يبدو أن العالم يتجه بصورة تلقائية نحو تكامل حضاراته، ليس باعتباره حلماً مثالياً، وإنما نتيجة طبيعية لتطور البشرية وتشابك مصالحها وحاجتها إلى التعاون في مواجهة تحديات لم تعد دولة أو حضارة واحدة قادرة على التعامل معها بمفردها.لكن التحولات الكبرى لا تسير دائماً في خطوط مستقيمة، وقد تعترضها الصراعات والتعصب والمصالح الضيقة والخوف من الآخر. وإذا كان تكامل الحضارات يمثل اتجاهاً تفرضه التحولات الراهنة، فلماذا لا توظف البشرية ما وصلت إليه من تقدم تكنولوجي لتسريع هذا التحول، وتخفيف ما قد يصاحبه من صعوبات، واختصار الطريق نحو حضارة إنسانية عالمية تستوعب تنوع البشر ولا تلغيه؟وهنا يبرز الذكاء الاصطناعي بوصفه من أعظم الأدوات التي امتلكها الإنسان، وربما أكثرها قدرة على التأثير في مستقبله.استطاعت التكنولوجيا خلال عقود قليلة أن تختصر المسافات وتكسر الحواجز وتربط المجتمعات والأسواق، وجاء الذكاء الاصطناعي ليضيف بعداً أكثر عمقاً، فلم تعد التكنولوجيا مجرد أداة يستخدمها الإنسان، بل أصبحت رفيقاً يومياً يتفاعل معه ويتعلم منه ويستشيره.ومن هنا يبرز السؤال: إذا كانت التكنولوجيا قد نجحت في اختصار المسافات بين الأماكن، فلماذا لا نوظفها لاختصار المسافات بين البشر والثقافات والحضارات أيضاً؟فالذكاء الاصطناعي يستطيع التواصل مع البشر بلغاتهم وثقافاتهم المختلفة، ومساعدتهم على فهم الآخر والتعرف إلى الحضارات واكتشاف المساحات الإنسانية المشتركة بينها. وبذلك يمكن أن يصبح أداة للتقارب بدل الانقسام، وللحوار بدل الصدام، وللتفاهم بدل الكراهية.إن التحدي الحضاري القادم لا يتمثل فقط في جعل التكنولوجيا أكثر ذكاءً، وإنما في جعلها أكثر إنسانية.بدل أن يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على زيادة الإنتاجية وتحليل البيانات وتحقيق الأرباح، يمكن أن يصبح شريكاً في بناء الإنسان، يساعده على التفكير قبل الغضب، والحوار قبل الخصومة، وفهم الآخر قبل الحكم عليه، والتسامح بدل الانتقام، والتعاون بدل الصراع.لكن مشروعاً بهذا الحجم لا يمكن أن يُترك لقوى السوق وحدها. وهنا تظهر مسؤولية الدول التي تنظر إلى الإنسان باعتباره غاية التنمية، وتمتلك في الوقت نفسه القدرة على الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة.إذ يمكن للدول التي تمتلك مشروعاً تنموياً يقوم على بناء الإنسان أن تدخل مجال الذكاء الاصطناعي لا باعتباره استثماراً اقتصادياً وتقنياً فقط، وإنما باعتباره استثماراً حضارياً. وهنا تصبح دولة الإمارات نموذجاً مهماً، فاستراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 تتضمن هدفاً يتعلق بالحوكمة الفاعلة والتنظيم، وتشير صراحة إلى دمج الاعتبارات الأخلاقية في تصميم التكنولوجيا.لعل الوقت قد حان لإطلاق مبادرة دولية تقودها مجموعة من الدول التي تجمع بين الإرث الحضاري والطموح التكنولوجي، ويمكن أن تشكل الإمارات والصين وماليزيا وفرنسا نواة أولى لها، على أن تكون مفتوحة أمام جميع الدول والحضارات.فالإمارات تقدم تجربة في التعايش والتسامح والانفتاح والاستثمار في المستقبل، والصين تجمع إرثاً حضارياً عميقاً مع قدرة علمية وتكنولوجية هائلة، وماليزيا تمثل تجربة آسيوية إسلامية جمعت بين الهوية والتنمية والانفتاح، بينما تحمل فرنسا إرثاً أوروبياً مهماً في الفكر والتنوير ومبادئ الحرية والمساواة وحقوق الإنسان إلى جانب مكانتها العلمية والتكنولوجية.واجتماع هذه الدول يحمل رسالة في حد ذاته: أنسنة التكنولوجيا ليست مشروعاً شرقياً في مواجهة الغرب، ولا غربياً في مواجهة الشرق، وإنما مشروع إنساني تشارك فيه الحضارات المختلفة.ويمكن لهذه الدول أن تؤسس هيئة عالمية تجمع علماء التكنولوجيا والفلاسفة وعلماء الاجتماع والتربية والمتخصصين في الأديان والأخلاق والجامعات ومراكز الفكر، لاستخلاص المشترك الأخلاقي الذي راكمته البشرية: الكرامة الإنسانية، والعدل، والرحمة، والصدق، والإحسان، والمسؤولية، واحترام الآخر، ونبذ العنف والكراهية، والمحافظة على الحياة والطبيعة.لكن المهمة الأهم ليست وضع هذه المبادئ في وثيقة جديدة، وإنما تحويلها إلى تطبيقات عملية داخل منظومات الذكاء الاصطناعي، لتصبح الحكمة الإنسانية المتراكمة جزءاً من البيئة الرقمية التي يعيش فيها الإنسان.لقد راكمت الحضارات عبر تاريخها قدراً هائلاً من الحكمة والقيم، وقدم العصر الحديث للبشرية قدرة تكنولوجية غير مسبوقة. والتحدي الآن هو الجمع بين الاثنين:الحضارات تقدم الحكمة، والتكنولوجيا تقدم الأداة، والدول ذات الرؤية توفر الإرادة والاستثمار، والإنسان هو الغاية.لقد استخدمت البشرية التكنولوجيا طويلاً لتطوير حياة الإنسان، وقد حان الوقت لكي تستخدمها أيضاً للمساهمة في تطوير الإنسان نفسه. وإذا كان تكامل الحضارات يمثل إحدى ضرورات المستقبل، فإن أنسنة التكنولوجيا يمكن أن تكون من أهم الوسائل لتسريع هذا التحول واختصار المسافات وتجنب كثير من العقبات التي قد تعترض طريقه.لقد علّم الإنسان الآلة كيف تفكر، وربما حان الوقت لكي يوظف ذكاءها لمساعدته على أن يصبح أكثر حكمة وخيراً.فأعظم إنجاز في عصر الذكاء الاصطناعي لن يكون أن نصنع آلة أكثر ذكاءً فحسب، وإنما أن نجعل من ذكائها شريكاً في صناعة إنسان أكثر وعياً، وعالم أكثر أمناً، وحضارة أكثر إنسانية.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[حسن إبراهيم العيسى النعيمي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-23/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%B5%D8%A8%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86]]></guid>
        <pubDate>Sun, 23 Aug 2026 00:06:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[التوجهات الأمريكية  قبل «الانتخابات النصفية»]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-22/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D9%81%D9%8A%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[أثار فوز الدكتور عبد الرحمن السيد، المتخصص في علم الأوبئة، مرشحاً للحزب الديمقراطي الأمريكي، قدراً كبيراً من الاهتمام في إعلام الولايات المتحدة الأمريكية ومنطقة الشرق الأوسط، وتفسير ذلك مرجعه إلى الدور الأمريكي المتزايد في الشؤون الدولية وخاصة في شؤون هذا الجزء من العالم.وقد نجح الأمريكي العربي عبد الرحمن السيد في صناعة لحظة تاريخية بكل المقاييس بنجاحه في الحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي، ليكون المنافس على مقعد سيناتور ولاية ميشيغان في انتخابات التجديد النصفي في الكونجرس. نجاح بكل تأكيد يشكل نقطة تحول إضافية إلى سلسلة التحولات التي حدثت في تاريخ الأمريكيين، بدخول جديد على المعترك السياسي في الولايات المتحدة، ومنهم الرئيس السابق باراك أوباما، وكان ذلك إيذاناً بتغيير كبير يجري في الحياة السياسية في الولايات المتحدة، فالمجتمعات الحية تتسم بديناميكية خاصة للتغيير، هذه الديناميكية مسوقة كلياً بالتقدم الاقتصادي والتكنولوجي الذي يؤثر التأثير الفعال في البنى الاجتماعية، وفي الأنظمة السياسية بحيث تخرج من الماضي إلى المستقبل والتحرر من قيود الحتمية على الأحداث وأنماط الحركة التي يتبعها التاريخ في مساره، وهي فلسفة النظر إلى الظواهر التاريخية ورؤية مدى ضعفها وقوتها في توجيه رغبات الشعوب على ضوء الحاضر ومقاييسه.إن اختيار المرشح العربي عبد الرحمن السيد يشكل صياغة لمفهوم الأمة الحضارية، فالشعوب هي نتاج الحضارات لأن الأمم هي رموز وأرواح للحضارات ولقوة المصير الذي لا يرحم ولا يكترث بصيحات الشاكين ولا بأحكامهم السياسية. فالتاريخ كما قال إيزنهاور «يسير بالبشر إلى المعطيات الواقعية»، عندما وقّع عام 1957 على قانون الحقوق المدنية. وهو أول تشريع لحماية الحقوق المدنية وحق التصويت للأمريكيين الأفارقة يقرّه الكونغرس. وأنشأ القانون لجنة فيدرالية للحقوق المدنية تتمتع بصلاحية التحقيق في حالات التمييز العنصري. وقد توقفت الأعمال العدائية التي كان يقوم بها البيض ضد الملونين، لكنها لم تختفِ تماماً، فلا تزال نفوس بعض الأمريكيين مشحونة بالحقد والتطرف تجاه الأعراق والأديان الأخرى.وفي عام 1965 صدر قانون حقوق التصويت، وهو التشريع التاريخي في الولايات المتحدة الذي ضمن رسمياً وعملياً حق الملونين والأمريكيين من أصل إفريقي في دخول الانتخابات وممارسة حق الاقتراع. وسرعان ما دخل الملونون إلى أجهزة الحزبين، لا سيما الحزب الديمقراطي. وتشير استطلاعات الرأي وتحليلات مراكز الأبحاث الأمريكية مثل «Pew Research Center» إلــى أن الأشخـــاص الملــــونيــن «من غير البيض، ويشمل ذلك السود واللاتينيين والآسيويين وغيرهم» يمثلون حوالي 44% من قاعدة الناخبين والمسجلين الداعمين للحزب الديمقراطي أو المناصرين له، في مقابل نحو 56% من الناخبين البيض. وقد نجح زهران ممداني الشاب، وهو أمريكي من أصول هندية وينتمي إلى الحزب الديمقراطي، في الوصول إلى منصب «عمدة نيويورك» عام 2026.وفي تطور لافت فقد اختار الناخبون الديمقراطيون في ولاية ميشيغان يوم 5 أغسطس، عبد الرحمن السيد «عبدول»، المتخصص في علم الأوبئة، مرشحاً للحزب لانتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي. في ما يسمى «انتخابات التجديد النصفي»، التي ستجري في شهر نوفمبر القادم. ويعتزم عبدول السيد خوض حملته الانتخابية مرتكزاً على مبادئ تتعلق بمكافحة التفاوتات الاجتماعية، والدعوة إلى نهج مختلف لدى الحزب الديمقراطي، فيما يتعلق بإسرائيل. وقد نجح السيد في الفوز بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بعد منافسة متقاربة مع النائبة عن ولاية ميشيغان «هالي ستيفنز» التي تحظى بدعم المؤسسة الديمقراطية. وإذا تمكن هذا المرشح الديمقراطي من الفوز على المرشح الجمهوري مايك روجرز، فإنه سيصبح أول مسلم يُنتخب عضواً في مجلس الشيوخ في تاريخ الولايات المتحدة. وكتب الطبيب الفائز عبدالرحمن السيد على موقع ​إكس، قائلاً «المال خارج ​السياسة. المال في جيبك. الرعاية الصحية الشاملة للجميع».وقد عكست تلك الانتخابات الانقسام المتزايد داخل الحزب الديمقراطي حول دعم إسرائيل. ذلك أن الطبيب الفائز عبدالرحمن السيد، ينتقدها بشدة، وأعرب علناً عن تضامنه مع القضية الفلسطينية. والواقع أن الولايات المتحدة تمر اليوم بمنعطف خطر للغاية، فتلك الإمبراطورية تم بناؤها من قبل المستعمرين الإنجليز، خطوة وراء خطوة، منذ إعلان الاستقلال عن الوطن الأم بريطانيا عام 1776، ووصلت إلى ذروة مجدها بالانتصار في الحرب العالمية الثانية، وتثبيت السيطرة على مستوى العالم بالسلاح والمال.لكن هذه الدولة العظمى تئنّ اليوم تحت وطأة كمّ هائل من الديون التي يصعب عليها إيفاؤها، بل زاد من وطأة هذه الديون تلك الحرب المفتوحة في الشرق الأوسط، والتي يشعر الأمريكيون بأن الولايات المتحدة تخوضها نيابة عن إسرائيل، التي تحظى بدعم هائل وغير مشروط من قبل الإدارات الأمريكية المتعاقبة، وأصبح المواطن الأمريكي يسأل، لماذا ندفع لإسرائيل ونحن مدينون؟ نجم عن حالة عدم الرضا الشعبية تلك تغير في المعطيات السياسية، فبدل أن كان المرشحون، من كلا الحزبين يتسارعون لنيل رضا اللوبي الإسرائيلي قبيل كل انتخابات، بات الآن هذا الوضع معكوساً. ويعني ذلك باختصار أن الولايات المتحدة الأمريكية تشهد تحولاً نوعياً في أغلب مؤسساتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبكل توجهاتها تنحو منحى آخر، ومنها استراتيجيتها العسكرية.medkhalifaaa@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[محمد خليفة]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-22/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D9%81%D9%8A%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Sat, 22 Aug 2026 00:02:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[محضر خير]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-22/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D8%AD%D8%B6%D8%B1-%D8%AE%D9%8A%D8%B1]]></link> 
        <description><![CDATA[ثمّة أناسٌ يدخلون المجلس فتشعر كأنهم أُرسلوا في الوقت المناسب، قد لا يحملون لقباً ولا سلطة على الآخرين، لكنهم يحملون شيئاً أثمن هو طيبة فطرية وحكمة هادئة تجعل كل من حولهم يتنفسون بارتياح.وحين يشتد النقاش في أي مجلس سواء عائلي، أو مع زملاء العمل ويرتفع صوت الجدل، يجد هذا الشخص الكلمة المناسبة التي تُهدئ الوضع دون أن تُهين أحداً، وتُقرب دون أن تتجاهل وجهات النظر، ويجد بفطرته السليمة وحكمته النقطة المشتركة التي ينساها المتجادلون في غمرة حماسهم، وبهدوئه هذا يُعيد للمجلس توازنه دون أن يشعر أي أحد بأنه خسر.وحين تأتي فقرة الغيبة والتحدث عن شخص غائب، وتبدأ الكلمات تميل نحو النقد والتجريح وذكر سلبيات ومواقف الشخص الغائب، يتدخل هذا الإنسان بلطف لا بوعظ، يذكرهم بعذر لم يخطر ببال أحد، أو يستحضر جانباً جيداً في ذلك الشخص الغائب، فلا يبالغ بحماسه ولكن يضع الأمور في نصابها بكلمة منصفة في حق الغائب وبها يتوقف الانجراف نحو الغيبة والحكم على الناس.هذا الإنسان لا يفعل هذا السلوك تكلفاً أو ادعاء، بل لأنه مجبول على حسن الظن بالآخرين، وإظهار الجانب الإيجابي لأي شخص حاضراً كان أو غائباً، ووجوده في أي مجلس نعمة لا يدركها أكثر الناس، سواء في مجلس عائلي باجتماع الأسرة أو مجلس مع زملاء العمل، أو مع الأصدقاء، ومن كان هذا الشخص في حياته فليحافظ عليه ويشكر الله على وجوده، فوجوده يضيف الهدوء والراحة والسعادة للجميع، وما يميز هذا الشخص أو «محضر الخير» أيضاً، أنه لا يحمل همومه إلى المجلس ليُثقله، بل يحمل من طاقته النظيفة ما يُخفف بها عن الآخرين.haya171@hotmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[​ هيا خالد الهاجري]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-22/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D8%AD%D8%B6%D8%B1-%D8%AE%D9%8A%D8%B1]]></guid>
        <pubDate>Sat, 22 Aug 2026 00:02:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[حول مستقبل الثنائية القطبية]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-22/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[يتجدد النقاش الذي طبع تاريخ العلاقات الدولية حول أي النظامين أصلح لاستقرار العالم: نظام القطبية الثنائية الذي عرفته البشرية في محطات تاريخية متعددة، من أثينا وإسبرطة إلى روما وقرطاج، وصولاً إلى الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، أم نظام التعددية القطبية الذي تبدو تتوزع فيه مراكز القوة بما قد يمنع الاحتكار ويحقق توازناً أكثر مرونة؟تبدو المواجهة الأمريكية - الإيرانية الراهنة اختباراً جديداً لهذه المعادلة. هذه ليست حرباً تقليدية تنتهي بانتصار طرف وهزيمة آخر، بل صراع طويل ومركب، تتداخل فيه السياسة والاقتصاد والأمن، ويتحرك بين التصعيد والتهدئة، فيما يبقى مضيق هرمز عنواناً دائماً لهذا الاشتباك، بوصفه شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي. وأي اهتزاز فيه سينعكس على المنطقة بأسرها، ولاسيما على الدول العربية المحيطة، ومنها لبنان الذي يدفع، منذ سنوات، كلفة صراعات ليست كلها من صنعه.عاش الجنوب اللبناني، ومعه الوطن كله، آثار المواجهات العسكرية، فيما بقي اللبنانيون منقسمين في قراءاتهم السياسية وخياراتهم الإقليمية. وفي خضم هذا المشهد المعقد، يبرز سؤال المستقبل:هل تبقى المنطقة أسيرة منطق الصراع المفتوح، أم أن التحولات الدولية والإقليمية بدأت ترسم مساراً مختلفاً؟ثمة مؤشرات تستحق التأمل. فالاهتمام الأمريكي المتزايد بلبنان، وزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن ولقاؤه بالرئيس دونالد ترامب وما تلاه، ليس مجرد محطة بروتوكولية أو غيرها، بل يشكلان مناسبة لاختبار رؤية جديدة لدور لبنان في مرحلة إعادة رسم توازنات الشرق الأوسط.اللافت أن السياسة كثيراً ما تسبقها الرموز. فمن يتأمل صورة عائلة الرئيس ترامب يرى امتزاجاً إنسانياً بين أصول لبنانية وإسرائيلية عبر المصاهرة، وأحفاداً يجتمع في محيطهم ما فرّقته السياسة والحروب. ليست هذه الحقيقة العائلية مشروعاً سياسياً بحد ذاتها، لكنها قد تحمل دلالة رمزية لافتة: ففي البيت الأبيض يجتمع من لا يزال مستحيلاً في وجدان كثيرين من أبناء المنطقة، وكأن الأجيال الجديدة تقول إن ما تفرقه النزاعات قد تعيد الإنسانية وصله يوماً.قد يكون المشهد مجرد تفصيل عائلي، لكنه يثير سؤالاً أكبر: إذا كان السلام ممكناً داخل عائلة واحدة، فلماذا يبقى مستحيلاً بين شعوب تتقاسم التاريخ والجغرافيا والمصالح؟ وهل يمكن أن تنتقل المنطقة، ولو تدريجياً، من منطق إدارة الحروب إلى منطق صناعة السلام؟لا أحد يملك جواباً نهائياً حاسماً. فالطريق ما زال حافلاً بالعقبات، والقضية الفلسطينية، وأمن لبنان، ومستقبل العلاقات العربية - الإسرائيلية، كلها ملفات شديدة التعقيد، ولا يمكن تجاوزها بالتقاربات أو بالرموز وحدها لأن التاريخ معقد ويعلمنا أيضاً أن التحولات الكبرى تبدأ أحياناً بإشارات صغيرة، ثم تتراكم وقد تصبح واقعاً جديداً.من هنا، فإن زيارة الرئيس جوزاف عون إلى الولايات المتحدة تكتسب أهمية تتجاوز العلاقات الثنائية. هي فرصة لتأكيد حق لبنان في الأمن والاستقرار، ودعم مؤسساته الشرعية، والسعي إلى حمايته من صراعات المحاور، وإعادته إلى موقعه الطبيعي جسراً للحوار لا ساحةً كبرى للمواجهة.قد لا يشهد الشرق الأوسط سلاماً شاملاً في المدى القريب، لكن العالم يتغير بسرعة، وما كان يُعدّ مستحيلاً قبل عقود يبدو في حالات كثيرة واقعاً سياسياً، لذلك، يبقى الرهان على الحكمة أكثر من القوة، وعلى الحوار أكثر من السلاح، وعلى بناء الثقة أكثر من تراكم المخاوف. لعل لبنان بتعدديته وتاريخه الصعب ورسالة العيش المشترك التي يحملها، يستطيع أن يكون جزءاً من هذا التحول شريطة النجاح المعقد في توحيد رؤيته الوطنية. لماذا؟لأن الأوطان لا تُبنى بالانقسامات، والسلام لا يصنعه المنتصرون وحدهم، بل تصنعه الإرادات التي تجرؤ على تخيل مستقبل مختلف، ثم تعمل بصبر لتحويله إلى حقائق في ظلال المستقبل.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[نسيم الخوري]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-22/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Sat, 22 Aug 2026 00:01:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[محمد بن زايد.. القيادة الصلبة في الأزمات]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-22/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%B2%D8%A7%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%84%D8%A8%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A7%D8%AA]]></link> 
        <description><![CDATA[«ترى الصعاب تطلِع معادن،.. التحديات تخلي الناس تفرّق عن بعضها البعض، كل مشكلة يا عيالي، كل تحدٍّ فيه إيجابيات، بس لازم تنظر لها من جانب آخر».بهذه الكلمات المعبرة التي ألقاها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أمام أبنائه الطلبة، يرسخ مفهوم الدولة الوطنية الحديثة وطريقتها في مواجهة الصعاب والتحديات بصورة نمطية تكاد تكون إماراتية بامتياز. فسموه نموذج قل نظيره في العصر الحديث يجمع بين الحنكة والحكمة والقوة والثبات. ويمثل حالة استثنائية للقائد الذي تجذر فيه الإرث وصُقل بالتجارب التي ورثها من القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي شكل مدرسة تستلهم منها الشعوب والأمم قيم الفضيلة والإنسانية والحكمة.ومنذ سنوات تتداعى الأحداث، ويصاحبها خطر وجودي يهدد دول المنطقة، الملتهبة بالأزمات من حين إلى آخر، فتجد دولة الإمارات نفسها أمام مسؤولية سياسية أو أخلاقية إنسانية. فكان لصاحب السمو رئيس الدولة، أدوار قيادية مباشرة مع الأحداث المتتابعة، مثل أحداث كوسوفو، ثم مواجهة حركات الإسلام السياسي التي ظهر أثرها جلياً في أحداث 11 سبتمبر، مروراً بحرب العراق عام 2003، وإنشاء معسكر إنساني فيها لتقديم العون والمساندة للشعب العراقي، تليها أحداث عام 2011، وما سمي (بالربيع العربي). وكيف تعامل سموه بحزم مع التهديدات الأمنية الصعبة التي مر بها العالم العربي. إننا نجد أن مواقف سموه قد اتسمت بالوضوح والحزم؛ إذ حذر من مخاطر الفوضى والانزلاق نحو التناحر، وسقوط مفهوم الدولة الوطنية.إن تجارب ماسمي بـ«الربيع العربي» أثبتت أن شعارات الحرية البراقة تخفي وراءها نوايا تهدف إلى زعزعة الدول وانتشار الفوضى بأجندات خارجية، لاسيما مع جمهورية مصر العربية التي كادت أن تخرج من نظام الدولة إلى نظام سياسي بأيديولوجيات دينية مسيسة، ثم عادت لتبقى دولة وطنية للجميع.وأثبتت الأيام عمق هذه النظرة وبعدها الاستشرافي، و هو ما أكده الرئيس المصري في كلمته بالقمة الحكومية العالمية التي انعقدت في دبي عام 2023، حيث أشاد بدور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد الفعال خلال الأزمة، وهو ما أسهم في حفظ الأمن القومي العربي، والذي يعد جزءاً لا يتجزأ من عقيدة الأمن الوطني الإماراتي.وفي زمن جائحة كورونا «كوفيد-19» عام 2020، التي عصفت بالعالم، وما رافقها من آثار خطِرة عانى منها الملايين حول العالم من الإصابات، بخلاف تداعيات الفيروس على حركة التبادل التجاري عالميا، واستمرار العزل بين الدول والذي أدى إلى الكساد الاقتصادي، وهنا وجدنا سموه صمام أمان للوطن والعالم، وقائداً ملهماً يستمد الشعب، وكل من يعيش على أرض الإمارات، الصبر والقوة والعزيمة منه. وكان خطابه في ذلك الوقت مطمئناً بأن الأزمة سوف تمر: «ولا تشلون هم»، وفعلاً مرت الجائحة واستعادت المؤسسات عافيتها وعادت إلى سابق عهدها، فكان لدعمه أثر كبير في تخفيف أعباء الأزمة على العالم.وفي ظل العدوان الإيراني الغاشم الذي طال دول الخليج والمنطقة ومستمر منذ نهاية فبراير 2026، والذي كان للإمارات النصيب الأوفر منه، وجدنا قائدنا الملهم وقد تجلت في شخصيته أبهى سمات القيادة الحكيمة القائمة على الصبر والثبات، مستمدة من استراتيجية عززت مناعة الدولة لمجابهة هذه التحديات الكبرى.هذه المعادلة كشفت أن دولة الإمارات بدأت منذ سنوات الاستعدادات السياسية والعسكرية لمواجهة أي أزمة أو طارئ في الشرق الأوسط، ومنها ما حدث في الحرب الإيرانية الأخيرة، فأدت الإمارات دوراً دفاعياً مبهراً في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، ولا يكون ذلك صدفة،حينما يكون رئيسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، فهو قائد رسم سياسات بلاده بشكل واضح، وأكد أن الاستقرار ليس مجرد نتيجة، وإنما عمل دؤوب مبني على استراتيجيات واضحة في بناء دولة المستقبل التي تنعم بالأمن والاستقرار.اختصر رئيس الدولة واقع الإمارات في مواجهة الاعتداء الإيراني الغاشم بوصف دقيق في جملة عميقة سار بها العالم شرقاً وغرباً: (الإمارات جميلة ومغرية وقدوة، لكن لا تغشكم، فالإمارات جلدها غليظ ولحمها مر). لم تكن عبارة للاستعراض؛ بل ثقة قائد في منظومة دولته وبنائه لمؤسسات صلبة تستطيع أن تواجه التحديات وتحافظ على المكتسبات بجدارة.إن الحديث عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مهمة صعبة، واختزالها في مقال حتماً سيعتريه الكثير من التقصير.إنا لنمشي جميعاً خلف قائدنا،وعيشنا سائغ في السلم والحرب.نحن المسافة والإقدام سكتنا،إذا وعدنا وفينا دونما ريب.«وترانا بنظهر أقوى».* مستشار قانوني]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[عبدالواسع محمد الهاشمي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-22/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%B2%D8%A7%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%84%D8%A8%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A7%D8%AA]]></guid>
        <pubDate>Sat, 22 Aug 2026 00:01:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[رسائل فوق «أبو الظهور»]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-22/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D9%81%D9%88%D9%82-%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B8%D9%87%D9%88%D8%B1]]></link> 
        <description><![CDATA[لم تكن الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت مدرج مطار «أبو الظهور» العسكري في شمال غربي سوريا مجرد حدث ميداني عابر ينضم إلى سلسلة الضربات الروتينية، بل جاءت لتكشف عن تحول جوهري في طبيعة التوازنات الإقليمية المتشكلة على الساحة السورية. فالوصول إلى نقطة لا تبعد سوى ثمانين كيلومتراً عن الحدود التركية يحمل في طياته دلالات جيواستراتيجية تتجاوز تفاصيل القاعدة المهجورة، لتفتح باب التساؤلات واسعاً حول حدود قواعد الاشتباك الجديدة بين تل أبيب وأنقرة.تستند الرواية الإسرائيلية في هذه الضربة إلى ما يمكن تسميته ب«عقيدة المنع»، وهي الاستراتيجية التي باتت تل أبيب تعتمدها بشكل مكثف عقب التحولات الأخيرة في المنطقة، حيث ترى أن أي حضور عسكري تركي متنامٍ أو محاولة لتأهيل القدرات الجوية السورية يشكل خطاً أحمر يتقاطع مع حساباتها الأمنية المباشرة.في المقابل، تنفي أنقرة هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، معتبرة أن الضربات تستهدف تقويض مساعي الاستقرار في سوريا ومحاولة لاصطناع ذرائع تبرر خرق السيادة، وتضع تركيا هذه التحركات في سياق الحسابات الانتخابية الداخلية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معلنة أنها «لن تقع في الفخ» أو تنجر إلى صراع مباشر.وبين طرفي المعادلة، تقف واشنطن في موقع وسيط يحاول إدارة التوتر ومنع انزلاقه إلى مواجهة مفتوحة بين حليفين رئيسيين في المنطقة، حيث تظهر التحركات الأمريكية، بقيادة المبعوث توم براك، «قلقاً» من احتمال احتكاك غير محسوب، ما دفع الولايات المتحدة للسعي إلى تفعيل آليات خفض التصعيد لعدم خروج الأمور عن السيطرة.غير أن الواقع الميداني يبين أن أدوات الضبط الإقليمية باتت هشة أمام التقاطع المعقد للمصالح، فالجانب السوري يسعى إلى استعادة بناء مؤسساته العسكرية ودفاعاته الجوية، بينما ترى إسرائيل في هذا المسار، خاصة إذا حظي بدعم إقليمي، تهديداً مستقبلياً لمكتسباتها الأمنية.وفي ظل هذه التشابكات، تتضاعف صعوبة المهمة أمام السلطات السورية الجديدة التي تحاول تحقيق توازن دقيق بين إعادة تأهيل بنيتها التحتية العسكرية، وبين تجنب الوقوع في أتون صراع إقليمي أوسع. فالرغبة في بسط السيادة وتحديث قدرات الجيش تتصادم مجدداً مع واقع جيوسياسي معقد، تجد فيه دمشق نفسها في مركز تجاذبات قوى إقليمية لا تبدي أي مرونة في التنازل عن مناطق نفوذها.المشهد السوري اليوم يقف عند مفترق طرق حرج، فالرسائل النارية المتبادلة فوق مطار «أبو الظهور» تظهر أن قواعد اللعبة القديمة لم تعد قائمة، وأن القوى الإقليمية تجري عملية اختبار متواصلة لردود الأفعال ولخطوط التعاطي المسموح بها، ورغم أن القراءات التحليلية ترجح حرص جميع الأطراف على تفادي صدام مباشر غير مسبوق، إلا أن الاستمرار في سياسة حافة الهاوية واختبار النفوذ على أراضٍ لا تزال تشهد إعادة تشكيل لخريطتها السياسية والعسكرية، يبقي احتمال الخطأ في التقدير قائماً، وهو ما قد يدفع المنطقة بأسرها نحو اتساع رقعة عدم الاستقرار.aliqabajah@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[علي قباجة]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-22/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D9%81%D9%88%D9%82-%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B8%D9%87%D9%88%D8%B1]]></guid>
        <pubDate>Sat, 22 Aug 2026 00:01:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[تحديات ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-21/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D8%BA%D8%B1%D8%B3]]></link> 
        <description><![CDATA[انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي أضحت على الأبواب، الأيام تمر سريعة، وأكثر من يقلقهم أمر ما بعد إجراء هذه الانتخابات هم قادة الحزب الديمقراطي الأمريكي، هذا لا يعني أن الجمهوريين وعلى رأسهم الرئيس دونالد ترامب غير مكترثين بالأمر، العكس هو الصحيح، فالرئيس الأمريكي الذي استقوى بسيطرة الحزب الجمهورى على مجلسي الكونغرس (الشيوخ والنواب)، بدأ يعيش «الفزع» من احتمال خسارة هذه السيطرة، نظراً للتفوق الجمهورى الضئيل، بخاصة في مجلس الشيوخ، لذلك هو مستعد لأن يفعل أي شيء كي يبقى مسيطراً على الكونغرس بأغلبية جعلته حاكماً منفرداً.وإذا كان الرئيس ترامب يسعى، بدأب، لتحقيق نصر على إيران في الحرب الدائرة منذ ستة أشهر تقريباً، يمكن تسويقه داخلياً في الحملة الانتخابية للحزب الجمهوري، فإنه يعطي أولوية كبيرة الآن لمحاصرة أيّ فرصة للحزب الديمقراطي لانتزاع أغلبية الكونغرس، بخاصة محاصرة وتشوية التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي الذي تقوده منظمة «الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا (DSA)».الرئيس الأمريكي حذّر في خطاب مهم له بمناسبة «عيد الاستقلال» من أن ​«الهوية الأمريكية تتعرض لهجوم متجدّد» من جانب ما أسماه ب«الخطر الشيوعي».وإذا كان ترامب قد أكد في هذا الخطاب أن المواجهة مع الشيوعية «تمثل الخطر الحقيقي»، فإنه ربط بين هذا الخطر والحزب الديمقراطي، وبالتحديد مسعى الحزب الديمقراطي لانتزاع الأغلبية في الكونغرس من الجمهوريين، لذلك، اتهم في ​الخطاب نفسه، الديمقراطيين بأنهم يخططون، في حال عودتهم إلى السلطة، لإجراء تعديلات من شأنها «إنهاء فرص الجمهوريين في الفوز بانتخابات قادمة».يبدو أن الرئيس ترامب، الذي يتابع مسلسل تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي العام، يربط بين هذا التراجع وبين فرص مواتية باتت في مقدور الحزب ​الديمقراطي للفوز بأغلبية الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي التي ستجرى في نوفمبر المقبل، كما أنه يدرك أن «الرافعة الجديدة» التي يرتكز عليها الحزب الديمقراطي في التقدم نحو هذا الفوز هو ذلك التيار الشبابي التقدمي داخل الحزب، لذلك كان حرصه على تشويه هذا التيار، واتهامه بأنه «تيار شيوعي»، واعتبار أن هذا التيار هو «التهديد الأخطر» للهوية وللمجتمع الأمريكي، لدرجة أضحى ترامب يتعامل بها مع كل معارضيه بأنهم «شيوعيون»، وأخذ يطور من معنى هذا الاتهام وعدم حصره في إطاره الأيديولوجي، بل يراه «عدواً للاستقلال والدستور».لعل هذا هو السبب في تسرع ترامب في مهاجهة عبد الرحمن محمد السيد (عبدول السيد) الذي فاز بترشيح الحزب الديمقراطي في ​الانتخابات التمهيدية لولاية ميتشيغن، ممثلاً للتيار التقدمي في الحزب. فقد وصف ترامب فوز «عبدول السيد» بأنه «خبر رائع للحزب الجمهوري»، أي أنه سيكون فريسة للمرشح الجمهوري الذي سيخوض المواجهة معه على موقع ميتشيغن في «مجلس الشيوخ»، وقال «إن «عبدول» شيوعي خاسر يكره اليهود وإسرائيل». ولم يكن، رد فعل «جي دي فانس» نائب الرئيس ترامب أقل وطأة في التعامل مع فوز «عبدول» ليس كشخص، بل كتيار يمكن أن يشكل رافعة للحزب الديمقراطي في الانتخابات النصفية للكونغرس. فقد أطلق فانس تحذيراً شديد اللهجة قائلاً: «لا قدّر الله أن يصبح عبدول السيد رئيساً لأمريكا بعد ثلاث سنوات».​هجوم ترامب ونائبه فانس على «عبدول السيد»، ومن قبله «زهران ممداني» عمدة نيويورك المنتخب الذي يُعد من أبرز قادة التيار التقدمي في الحزب الديمقراطي، لم تغب دوافعه عن الحزب الديمقراطي الذي أعد وثيقة مهمة عن توقعات ما بعد احتمال فوز الحزب في تلك الانتخابات من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. الوثيقة تلك تضمنت مجموعة من الاستنتاجات والتوقعات لردود الفعل المحتملة من ترامب والجمهوريين، انطلاقاً من طرح السؤال الأهم، ​وهو: كيف سيتصرف الرئيس ترامب وطاقمه في حال إعلان فوز الديمقراطيين بأغلبية مريحة؟من بين تلك التوقعات، أن ترامب، ربما لن يعترف بنتائج الانتخابات، وهذا بدوره سيدفع البلاد نحو «أزمة دستورية بخلفية أمنية». هذه المرة، فيها انقسام، وغضب، واحتقان، وصراع على السلطة يعزز ارتفاع الأسعار، ​ومستويات التضخم، ويرفع كلفة الرهن على العقارات مجدداً لمستويات غير مسبوقة.الوثيقة كشفت أن ترامب سينكر النتائج، ولن يعترف بها، وسيطعن بتزويرها، ويُعلن تمسكه بالسلطة، لأن ذلك هو الخيار الوحيد أمامه، لتجنب سيناريو «عزله» الفوري ثم محاكمته.كيف سيتعامل الديمقراطيون مع هذا الخطر؟.. هذا هو التحدي الأهم لمرحلة ما بعد الانتخابات.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[محمد السعيد إدريس]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-21/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D8%BA%D8%B1%D8%B3]]></guid>
        <pubDate>Fri, 21 Aug 2026 00:07:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[«ترانا بنظهر أقوى».. كلمات تختصر رؤية قائد في إدارة الأزمات]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-21/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%86%D8%A7-%D8%A8%D9%86%D8%B8%D9%87%D8%B1-%D8%A3%D9%82%D9%88%D9%89-%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%AE%D8%AA%D8%B5%D8%B1-%D8%B1%D8%A4%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A7%D8%AA]]></link> 
        <description><![CDATA[في لحظات الأزمات الكبرى، لا تُقاس قوة القيادة بكثرة الكلمات، وإنما بقدرتها على أن تمنح المجتمع الثقة عندما تزداد المخاوف، وأن تحوّل القلق إلى طاقة للعمل، والتحدي إلى فرصة لبناء مستقبل أكثر قوة واستقراراً. ومن هذا المنطلق، تحمل كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، «ترانا بنظهر أقوى»، دلالات تتجاوز حدود العبارة المباشرة، فهي ليست مجرد رسالة تفاؤل، بل يمكن قراءتها بوصفها اختصاراً لفلسفة متكاملة في القيادة وإدارة الأزمات.تبدأ العبارة بكلمة «ترانا»، وفيها من العمق ما يتجاوز معناها اللغوي البسيط. فالحديث لا يبدأ ب«أنا»، وإنما يستحضر معنى «نحن»، قيادة ودولة ومؤسسات ومجتمع في مساحة واحدة من المسؤولية والثقة. وفي الأزمات تحديداً، تصبح هذه الوحدة أحد أهم عناصر القوة الوطنية، لأن أخطر ما يمكن أن تواجهه الدول ليس الحدث وحده، وإنما اهتزاز الثقة أو الشعور بأن المجتمع ومؤسساته يتحركون في اتجاهات مختلفة. وكأن «ترانا» تقول: نحن معاً، نرى المشهد، ندرك حجم التحدي، ونتعامل معه كوطن واحد.ثم تأتي «بنظهر» حاملةً بُعداً مستقبلياً لافتاً. فهي لا تصف الحاضر فقط، ولا تتوقف عند لحظة الأزمة، وإنما تنقل الذهن مباشرة إلى ما بعدها. وهنا يظهر جوهر التفكير الاستراتيجي في إدارة الأزمات، فالهدف ليس مجرد النجاة أو العودة إلى الوضع السابق، وإنما الخروج من التجربة بقدرات أعلى واستعداد أكبر. قد يكون السؤال التقليدي أثناء الأزمة: كيف نتجاوزها؟ أما السؤال الأكثر نضجاً فهو: ماذا سنتعلم منها، وكيف سنصبح بعدها أكثر قدرة؟ عندها تتحول الأزمة من حدث يجب احتواؤه إلى اختبار يكشف الثغرات، ويعيد ترتيب الأولويات، ويدفع إلى تطوير الأنظمة والمؤسسات والقدرات.أما «أقوى» فهي ذروة المعنى في العبارة. لم تكن الرسالة أننا سنعود كما كنا، ولا أننا سنتجاوز الأزمة فحسب، بل إن النتيجة المتوقعة هي الخروج منها بقوة أكبر. وهذه القوة لا تُختزل في بعدها العسكري أو الاقتصادي، بل تشمل قوة المؤسسات، وصلابة الاقتصاد، وكفاءة الأجهزة الأمنية، واستمرارية الخدمات، ومرونة البنية التحتية، وتماسك المجتمع، والثقة بين الشعب وقيادته، والقدرة على اتخاذ القرار تحت الضغط. وهنا يصبح التحدي نفسه فرصة لاختبار قدرة الدولة على تحويل الصدمة إلى معرفة، والمعرفة إلى تطوير، والتطوير إلى قوة وطنية إضافية.ومن هذا المنظور، تحمل العبارة انتقالاً مهمّاً من مفهوم «إدارة الأزمة» إلى مفهوم أوسع هو «بناء المنعة الوطنية». فالإدارة التقليدية قد تركز على الاستجابة والاحتواء والتعافي، بينما المنعة الوطنية تبدأ قبل الأزمة باستشراف المخاطر، وبناء السيناريوهات، ورفع الجاهزية، وتأمين استمرارية الأعمال، وتعزيز التكامل بين المؤسسات. ثم تستمر أثناء الأزمة بالقرار السريع والتنسيق والثقة، ولا تنتهي بانتهاء الحدث، بل تمتد إلى التعلم منه وتطوير الأنظمة على ضوء ما كشفه من تحديات. وبذلك لا تكون الجاهزية إجراءً مؤقتاً، وإنما ثقافة دولة.وللعبارة بُعد نفسي لا يقل أهمية عن بعدها الاستراتيجي. فالأزمات لا تقع في المؤسسات وحدها، وإنما تقع أيضاً في وعي الإنسان. والخوف والشائعات وعدم اليقين قد تضاعف آثار أي حدث. وهنا يظهر دور القيادة في صناعة الطمأنينة الاستراتيجية، طمأنينة لا تقوم على إنكار الخطر أو التقليل منه، وإنما على الثقة بالقدرة على التعامل معه. حين يسمع المجتمع «ترانا بنظهر أقوى»، تنتقل بوصلة التفكير من سؤال: ماذا سيحدث لنا؟ إلى سؤال مختلف: كيف سنخرج من هذا التحدي أفضل مما دخلناه؟ وهذه النقلة النفسية تجعل المجتمع شريكاً في الصمود، لا مجرد متلقٍ لتداعيات الأزمة.وإذا تأملنا الكلمات الثلاث مجتمعة، نجد أنها ترسم مساراً متكاملاً: «ترانا» تحمل معنى التلاحم والثقة والوعي المشترك، و«بنظهر» تحمل معنى الحركة والاستمرارية والنظر إلى المستقبل، و«أقوى» تحمل معنى التعافي والتعلم والتطوير. تبدأ العبارة بالإنسان والجماعة، وتعبر بالفعل نحو المستقبل، وتنتهي بالنتيجة التي تسعى إليها الدول القادرة على تحويل التحديات إلى فرص للنمو..لهذا فإن «ترانا بنظهر أقوى» ليست عبارة مرتبطة بظرف عابر، بقدر ما يمكن قراءتها كفلسفة في التعامل مع المستقبل. وهي فلسفة تصلح أمام الأزمات الأمنية والاقتصادية والصحية والطبيعية والجيوسياسية والتكنولوجية، لأن جوهرها ثابت: الأزمة لا تحدد مصير الدولة، وإنما الطريقة التي تستعد بها الدولة للأزمة، وتديرها، وتتعلم منها، هي التي تحدد ما ستكون عليه بعدها.ثلاث كلمات فقط اختصرت معاني واسعة في القيادة الاستراتيجية: الثقة دون تهوين، والاستعداد دون خوف، والحزم دون ارتباك، والتفاؤل المستند إلى القدرة، والنظر إلى ما بعد الأزمة منذ لحظاتها الأولى. ولذلك فإن أعمق ما تحمله «ترانا بنظهر أقوى» ليس وعداً بتجاوز أزمة فحسب، وإنما رسالة بأن الأوطان القوية لا تعود بعد الأزمات إلى النقطة التي كانت عندها، بل تتعلم، وتتطور، وتتقدم منها إلى نقطة أبعد.* دكتوراه في إدارة الأزمات]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[آمنة محمد السعدي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-21/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%86%D8%A7-%D8%A8%D9%86%D8%B8%D9%87%D8%B1-%D8%A3%D9%82%D9%88%D9%89-%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%AE%D8%AA%D8%B5%D8%B1-%D8%B1%D8%A4%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A7%D8%AA]]></guid>
        <pubDate>Fri, 21 Aug 2026 00:05:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[من سرق الوقت؟]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-21/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D9%86-%D8%B3%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D8%AA]]></link> 
        <description><![CDATA[يذهب بعض المفكرين إلى أن صراع البشر الأساسي طوال التاريخ تمثل في فكرة النزاع على الوقت، بمعنى أن هناك طبقات تشكلت دائماً وفي مختلف المراحل كان هدفها الأساسي الاستمتاع بالوقت واستثماره في الراحة والنزهة، ولذلك هيمنت على طبقات أخرى استهلكت وقتها بأكمله في العمل لتحقق فوائض اقتصادية تعود بالربح على الطبقات الأعلى، واستمر هذا الوضع حتى منتصف القرن العشرين، حيث تصور لنا أدبيات عدة أوضاعاً مزرية لطبقة العمال والكادحين خلال القرن التاسع عشر وبدايات القرن الماضي.منذ ما يقرب من سبعة عقود، ومع نشأة دول الرفاه والرعاية الاجتماعية، وتشكل طبقات وسطى واسعة الشرائح، بدأ الكثيرون من البشر يستمتعون بوقتهم، بات هناك المزيد من الوقت المخصص للراحة والسفر ولمختلف أنشطة الحياة، ولكن مع التكنولوجيا الحديثة وخلال الربع قرن الأخير بات معظم البشر يتذمرون مرة أخرى، فالوقت مضغوط للغاية ولم يعد هناك أيّ فسحة متاحة لنا لكي نستمتع.المفارقة هنا أن الوقت قد سُرق منا في عصر التكنولوجيا فائقة الحداثة التي كان من المفترض أن توفره لنا، لنتذكر في الماضي أن كل شيء كنا نفعله كان يستغرق وقتاً أطول، فإذا كنت باحثاً عن المعلومات أو دارساً في الجامعة أو الدراسات العليا، كنت تُخصص شهوراً طويلة في البحث عن المراجع التي تحتاجها في دراستك، وإذا كنت من هواة القراءة، كانت هناك فترات طويلة تستغرقها في البحث عن الكتب. الآن المعلومات متوفرة بـ«كبسة زر»، ومع ذلك كانت الرسائل العلمية في الماضي تأخذ مدة أقل وتخرج بنتائج أكثر جودة، وقرّاء الماضي كانوا أكثر شغفاً بالكتب وأكثر ثقافة من قرّاء الراهن.إذا تركنا تلك الأنشطة النخبوية، ونزلنا إلى الأرض قليلاً، فسنلاحظ أن أفعالنا في الماضي كانت تأخذ وقتاً أطول، كنا نذهب للتسوق فنمشي لمسافات طويلة في أسواق عدة، وكان لكل نوعية معينة من السلع أحد الأسواق المخصصة لها، وكانت بعض الأسواق تعمل في أيام معينة في الأسبوع، الحال نفسه بالنسبة مثلاً لحياكة الملابس التي كانت تأخذ أياماً عدة، وكانت هناك طقوس لكل نشاط بشري، طقوس تمتد لزمن طويل، حتى في إعداد الطعام وتناوله، مع الأخذ في الاعتبار أن معظم البشر كانوا يحصلون على يوم واحد إجازة في الأسبوع، الآن تغيرت الصورة تماماً، فكل شيء بالإمكان تسوّقه من مكان واحد، وهناك إجازة إسبوعية لمدة يومين أو أكثر، وكل أنشطتنا الحياتية نقوم بها بسرعة، ومع ذلك لا نستمتع بفائض الوقت، بل ويدعي الكثيرون أنه لا وقت لديهم.نعم، التكنولوجيا الحديثة وفرت الوقت للبشر، إذن لماذا نشكو؟، ولماذا يبدو أنه لا وقت لدينا؟، هل هناك عوامل نفسية في الأمر ترتبط بضغوط العصر؟، هل أصبحنا أبناء ثقافة تتفنن في تمضية الوقت في كل ما هو سطحي، بحيث لم يعد لدينا فسحة للانفراد بذواتنا أو الاستمتاع بصحبة الآخرين؟، هناك أسئلة عديدة، نستطيع من خلال الإجابة عنها بصدق استعادة الوقت المسروق.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[يحيى زكي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-21/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D9%86-%D8%B3%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D8%AA]]></guid>
        <pubDate>Fri, 21 Aug 2026 00:03:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[إنقاذ الأرواح قبل فوات الأوان]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-21/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A5%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AD-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D9%81%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%A7%D9%86]]></link> 
        <description><![CDATA[في عالم تتداخل فيه النزاعات والنزوح وتغير المناخ مع الفقر وضعف الأنظمة الصحية، لم يعد العمل الإنساني مقتصراً على إيصال المساعدات بعد وقوع الأزمات، بل أصبح يشمل حماية المجتمعات من الأخطار الصحية قبل تفاقمها. وتأتي مكافحة الأمراض المعدية في صميم هذه المسؤولية.تكشف الأرقام حجم التحدي الذي يواجهه العالم، ففي عام 2024 سجَّلت منظمة الصحة العالمية نحو 282 مليون إصابة بالملاريا و610 آلاف وفاة بسببها، فيما شكل الأطفال دون الخامسة نحو 75% من وفيات المرض في الإقليم الإفريقي. كما تُشير أحدث تقديرات منظمة الصحة العالمية واليونيسف إلى أن 13.5 مليون طفل حول العالم لم يتلقوا أي لقاح روتيني خلال عام 2025.وراء كل رقم من هذه الأرقام قصة إنسان حرمته الجغرافيا أو الأزمات أو الفقر من حق أساسي في الوقاية والعلاج. فالأمراض المعدية تنتشر بصورة أكبر حين تضعف شبكات الرعاية الصحية، وتتراجع خدمات المياه والصرف الصحي، ويصعب الوصول إلى اللقاحات والأدوية والفحوص المبكرة. وقد يتحول مرض يمكن الوقاية منه أو علاجه إلى تهديد واسع النطاق، لا بسبب غياب الحلول الطبية، بل بسبب تعذر وصولها إلى من يحتاجون إليها في الوقت المناسب.إن إنقاذ المصابين يظل ضرورة إنسانية عاجلة، لكن الأثر الأعمق يتحقَّق عندما نمنع الإصابة من الأساس. فاللقاحات، والترصد الصحي، والتشخيص المبكر، ومكافحة نواقل الأمراض، وإتاحة العلاج، وتدريب العاملين الصحيين، كلها وسائل تحمي الأرواح وتحد من انتقال العدوى وتقلل حاجة المجتمعات إلى التدخلات الطارئة.ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن كل دولار يُستثمر في العلاج الوقائي للأمراض المدارية المهملة يمكن أن يحقق نحو 25 دولاراً من المنافع الاقتصادية للمجتمعات المتأثرة. ويعكس هذا العائد أن الوقاية من المرض لا تحمي حياة الإنسان وصحته فحسب، بل تقلل أيضاً من كلف الرعاية، وتحافظ على قدرة الأفراد على العمل والتعلّم، وتعزز إنتاجية المجتمعات. ومن هذا المنظور، فإن تمويل القضاء على الأمراض هو استثمار طويل الأمد في رأس المال البشري والتنمية والاستقرار.ويكتسب الاستثمار في العاملين الصحيين أهمية خاصة؛ فهم أول من يكتشف تفشي الأمراض، ومن يصل باللقاحات والعلاج إلى القرى النائية ومخيمات النزوح والمجتمعات المهمشة. ومنح هؤلاء العاملين التدريب والأدوات والحماية اللازمة ليس مسألة تشغيلية فحسب، بل هو استثمار مباشر في قدرة العالم على منع الأوبئة والتصدي لها وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر.ومن أبوظبي، يعمل المعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية (GLIDE) على تسريع القضاء على الملاريا وشلل الأطفال والأمراض المدارية المهملة، بالتعاون مع الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمعات المحلية. وتعزز هذه الجهود الاستثمار في الوقاية والصحة العالمية.ولا تستطيع دولة أو مؤسسة مواجهة هذه التحديات منفردة؛ فالأمراض لا تعترف بالحدود، وأي فجوة في الوقاية قد تتحول إلى خطر يتجاوز المجتمع الذي ظهرت فيه. لذلك، يتطلب التقدم المستدام تبادل البيانات والخبرات، وتمويل البرامج التي تقودها الدول، وتعزيز الأنظمة الصحية المحلية، وضمان وصول أدوات الوقاية والعلاج إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر، إلى جانب توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في رصد الأمراض والتنبؤ بمناطق انتشارها.في اليوم العالمي للعمل الإنساني، علينا ألا نكتفي بتكريم العاملين في الخطوط الأمامية، رغم استحقاقهم منّا كل تقدير، بل أن نوسِّع مفهوم العمل الإنساني ليشمل من يمنعون الأزمات الصحية قبل وقوعها. فالإنسانية لا تقاس فقط بعدد الأرواح التي ننقذها، بل أيضاً بعدد الأرواح التي نحميها من أن تصبح في حاجة إلى الإنقاذ.* الرئيس التنفيذي للمعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية (GLIDE)]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[فريدة الحوسني]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-21/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A5%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AD-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D9%81%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%A7%D9%86]]></guid>
        <pubDate>Fri, 21 Aug 2026 00:03:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[الرواية ليست تسلية بل قوة تغييرية]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-21/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%AA-%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%84-%D9%82%D9%88%D8%A9-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[الرواية ليست مجرد حكاية تقرأ لتمضية الوقت، وليست ترفاً ثقافياً يضاف إلى رفوف المكتبات. في لحظات كثيرة من التاريخ تحولت الرواية إلى وسيلة لصناعة الوعي الجمعي، واختراق الوعي الوجداني، وإعادة تعريف ما يراه المجتمع عادياً أو ظالماً أو مقبولاً. ربما تكمن قوتها الكبرى في أنها لا تقول للقارئ عادة: «غيّر رأيك»، بل تجعله يعيش حياة إنسان آخر، ينغمس في تفاصيل معاناته وأحزانه وأفراحه، يدخل دهاليز مشاعره الخفية ويختبرها. ثم تتركه يخرج من التجربة وقد تغيّر شيء ما في داخله.وهنا يكمن الفرق بين الرواية والخطاب الدعائي المباشر. الدعاية تخاطب موقف الإنسان، أما الرواية فتستطيع أن تخاطب تجربته العاطفية المُتخَيلة. المحاضرة تخبرك بأن الفقر قاسٍ، أما الرواية فتجعلك تدخل بيت الفقير وتذوق طعم الجوع في صحنه الفارغ. التقرير يخبرك بأن هناك طفلاً جائعاً. أما الرواية فتجعلك تسمع صوته المختنق وهو يطلب طبقاً من الحساء بذلٍ وانكسار وترى نظرات من حوله وتعيش مأساته ومخاوفه.لهذا يمكن القول إن الرواية ليست إعلاماً بالمعنى التقليدي، لكنها قد تكون، أعمق من الإعلام في صناعة الصورة الذهنية الطويلة الأجل. علم النفس الحديث يقدم الرواية تحت تفسير «الانتقال أو الاستغراق السردي» عندما يندمج القارئ بقوة في الحكاية تتداخل لديه عمليات الانتباه والتخيل والعاطفة، فيعيش مؤقتاً داخل العالم الروائي. وتشير الدراسات التجريبية إلى أن قراءة الأدب القصصي قد ترتبط بزيادة التعاطف عندما يحدث الاندماج العاطفي. أي أن التأثير لا يأتي لمجرد أن الإنسان قرأ قصة، بل لأنه انتقل وجدانياً إلى داخلها. كما تشير أبحاث أخرى إلى قدرة السرد على التأثير في المعرفة والمواقف والنيات السلوكية. لهذا نجد أن الإنسان قد يقاوم الحجة أحياناً، لكنه يجد صعوبة في مقاومة التجربة الإنسانية التي عاشها مع شخصية أحبها.مثلاً عندما يقرأ الإنسان خبراً عن آلاف من العمال يعيشون ظروفاً قاسية، قد يتعاطف لدقائق ثم ينتقل إلى خبر آخر. لكن عندما يقضي صفحات وصفحات مع عامل واحد يعرف تفاصيل حياته وحياة عائلته، أحلامه وخوفه وجوعه وانكساره، فإن العامل يتوقف عن كونه رقماً ويصبح إنساناً، ومن هنا تبدأ صناعة الوعي. ففي رواية «كوخ العم توم» وجدنا وجهاً آخر للعبودية. الرواية المنشورة عام 1852 أصبحت نموذجاً تاريخياً على القوة السياسية للرواية. الكاتبة «هارييت ستو» لم تضع أرقاماً عن العبيد فقط، بل أدخلت القارئ في حياتهم. أعطتهم أسماء ووجوهاً وعائلات وخوفاً، وأمومة، وفراقاً، وموتاً. وفجأة أصبحت قضيتهم قضية سياسية بعيدة المدى، مأساة إنسانية أدت إلى تغير المناخ الأخلاقي والسياسي، ما أدى لاحقاً إلى إلغاء العبودية.أما «تشارلز ديكنز» في رواية «أوليفر توسيت»، فقد فعل شيئاً مشابهاً مع الفقر والأطفال والمؤسسات التي يُفترض أنها وجدت لحمايتهم. وضع ديكنز طفلاً في قلب الرواية، وأدخل القارئ إلى عالم الفقراء والقوانين القاسية والجريمة واستغلال الأطفال. المشهد الشهير الذي يطلب فيه أوليفر المزيد من الطعام لم يكن مجرد مشهد أدبي مؤثر، كان اختصاراً لمنظومة كاملة تعامل الفقير باعتباره عبئاً ينبغي ردعه عن طلب المساعدة. لكنه ذهب أبعد في التعمق في مآسي الأطفال في المدارس السيئة السمعة في «يوركشاير» التي يُرسل إليها أطفال غير مرغوب فيهم، وكيف يتعرضون للإهمال والقسوة. وهنا نرى مقدرة ديكنز على دمج مشاعر القارئ في المشكلات الاجتماعية وخلق وعي جمعي أدى إلى تضاؤل هذا النوع من المدارس.رواية «الأدغال» مثلاً للكاتب سنكلير فضح فيها استغلال العمال لا سيما المهاجرين داخل صناعة اللحوم في شيكاغو. حيث وصف الظروف الصحية المُقززة. تحولت الرواية إلى قضية رأي عام، وتصاعد الضغط السياسي، ما أدى إلى قانون فحص اللحوم وقانون الغذاء والدواء النقي. وهذا مثال يكشف أن الرواية تستطيع إطلاق موجة إصلاح اجتماعية.الأمثلة كثيرة.. وهذا القليل منها.نحن نعيش اليوم عصر المعلومة السريعة. خبر يظهر على الهاتف ثم يختفي، صور تتزاحم، مأساة إنسانية يزيحها «ترند». أما الرواية فتفعل العكس. تطلب منك أن تتوقف. تعيش مع شخصية خيالية تسكن معها وتخاف عليها، أو تغضب لأجلها. وهكذا تصل الرواية إلى منطقة لا تصلها نشرات الأخبار بسهولة. بعبارة أخرى الإعلام يخبر بالحدث، لكن الرواية تجعلك تعيش وتشعر وتتنفس الحدث، وهنا تكمن قوتها.*كاتبة وباحثة في الدراسات الإعلاميةnadajaber3@hotmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[د. ندى أحمد جابر]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-21/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%AA-%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%84-%D9%82%D9%88%D8%A9-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Fri, 21 Aug 2026 00:00:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[مناورات إسرائيلية مقيّدة]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-20/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%82%D9%8A%D8%AF%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[من غير المشكوك فيه، أن إسرائيل تملك قدرة كبيرة على المناورة واللعب في مساحات واسعة من الجغرافيا السياسية، كما يظهر في تحركاتها الممتدة من غزة إلى لبنان وسوريا، بفعل الدعم اللامحدود والعلاقة التاريخية مع الولايات المتحدة. لكن هذه التحركات، بأغلبيتها الساحقة، تظل محكومة بسقف القيود والضغوط التي تفرضها الإدارة الأمريكية، مع استثناءات قليلة، ترى أنها لن تؤدي إلى صدام مباشر مع المصالح الأمريكية. وهنا تبرز خطورة التكتيكات الإسرائيلية في القدرة على استكشاف ما يمكن وصفه بـ «الخطوط الحمر» الأمريكية واللعب في المساحة الفاصلة بين هذه الخطوط ومحاولة استغلالها والاستفادة منها من دون الظهور بمظهر المتحدي لها. ففي قطاع غزة، تكشف تقارير إسرائيلية أن واشنطن تولّد لديها شعور بأن تل أبيب تناور في التعامل مع خطة غزة وتحاول كسب الوقت والتلاعب ببنود الخطة وترتيب أولوياتها. وترى أن نتنياهو وافق مبدئياً على الخطة الشاملة لإنهاء الحرب وتنتظر منه تنفيذ الالتزامات التي تعهّد بها، وفقاً لما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت» نقلاً عن مصادر مطّلعة على المفاوضات. وبحسب تلك المصادر، فإن الرسالة الأمريكية التي رافقت المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، خلال زيارته لإسرائيل، مؤخراً، هي أن الاتفاق جرت الموافقة على خطوطه العريضة، بما في ذلك خريطة الطريق التي وضعها «مجلس السلام»، وأنه حان الوقت للانتقال من التفاوض إلى التنفيذ. غير أن إسرائيل استبقت وصول كوشنر بإعلان رفضها للخطة الشاملة وربطها أي انسحاب إسرائيلي بنزع السلاح مسبقاً من قطاع غزة والتحقق من تدميره، بدلاً من جمعه وتسليمه لإدارة غزة الجديدة. وهو ما يتناقض مع ما نصت عليه خريطة الطريق من نزع سلاح تدريجي مقابل انسحاب تدريجي وفق جدول زمني قابل للتحقق. ومع ذلك، يمكن لإسرائيل أن تجد تفهّماً لدى واشنطن بتمرير أجندتها الخاصة، كرفض الانسحابات مع اقتراب الانتخابات التشريعية، أو الاحتفاظ بما تسميه «حرية الحركة»، غير أنها سرعان ما تستغل هذا التفهم في محاولة عرقلة الاتفاقات تحت سقف القيود الأمريكية.وكذلك الحال في لبنان، حيث الساحة الأكثر تعقيداً بسبب وجود اتفاق ترعاه الولايات المتحدة، دائماً ما تحاول إسرائيل اختبار «الخطوط الحمر» الأمريكية، فهي تدرك أنها مقيّدة بشأن قصف بيروت، لكنها تحاول استغلال أي حادث في الجنوب واتهام «حزب الله» بخرقه لتوسيع تصعيدها الميداني المطلوب أيضاً في ساحة الانتخابات الإسرائيلية. وهو ما ينطبق على سوريا، حيث وصلت الاعتداءات أخيراً إلى العمق السوري، مع قصف مطار أبو الظهور في شمال غربي البلاد، بذريعة عدم السماح بتطوير بنية عسكرية تشكل تهديداً لها، لكن هذه الذريعة سرعان ما سقطت مع الموقف الأمريكي الذي اعتبر ذلك تصعيداً غير ضروري وأنه يرتبط بالانتخابات الإسرائيلية، رغم محاولة الإيحاء بأنه جرى إعلام الولايات المتحدة مسبقاً.younis898@yahoo.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[يونس السيد]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-20/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%82%D9%8A%D8%AF%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Thu, 20 Aug 2026 00:08:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[اللاحرب واللاسلم.. أيّ مستقبل للأمن الإقليمي؟]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-20/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%84%D9%85-%D8%A3%D9%8A-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A]]></link> 
        <description><![CDATA[لم تعد المنطقة أمام حرب مكتملة يمكن تحديد بدايتها ونهايتها، لكنها، في الوقت نفسه، لم تصل إلى سلام يمكن البناء عليه. وبين الحرب والسلام تستقر حالة من «اللاحرب واللاسلم»، تبدو أقلّ كلفة من الحرب المفتوحة، لكنها قد تكون أكثر خطراً على المدى الطويل، لأنها تُبقي أسباب الصراع قائمة، وتحوّل التهدئة إلى مجرّد فترة فاصلة بين جولة وأخرى.وقد تكون حالة اللاحرب أقلّ كلفة من الحرب، لكنها ليست بالضرورة أكثر استقراراً منها. فالدول التي تعيش في منطقة رمادية بين الحرب والسلام تضطر إلى الاحتفاظ بمستويات مرتفعة من الإنفاق الدفاعي، والشركات تؤجل قرارات الاستثمار طويلة الأجل، والأسواق تسعّر المخاطر السياسية في كل شحنة نفط، أو رحلة بحرية، أو مشروع جديد.والأمن الاقتصادي ليس منفصلاً عن الأمن السياسي. فإذا أصبحت الطاقة والموانئ والممرات البحرية رهينة للتوتر العسكري، فإن المنطقة ستدفع ثمناً يتجاوز حدودها. وليس من قبيل المصادفة أن تكون الصين واليابان وأوروبا، من أكثر الأطراف اهتماماً بمستقبل أمن الخليج.فالصين ليست قوة خارجية عابرة في الخليج. فهي أكبر مستورد للطاقة من المنطقة، ولها علاقات اقتصادية واسعة مع دول مجلس التعاون، وتحتفظ بعلاقات استراتيجية مع إيران. وقد أظهرت أزمة «هرمز» أن بكين تنظر إلى أمن الخليج باعتباره جزءاً من أمنها الاقتصادي، إذ اضطرت شركات الشحن الصينية المملوكة للدولة إلى تجنب هرمز وباب المندب، واستخدام عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قرب الفجيرة والموانئ العُمانية لتقليل المخاطر. ولكن الدور الصيني لا ينبغي أن يُفهم باعتباره بديلاً عن الدور الأمريكي. فالصين تستطيع استخدام علاقاتها مع إيران ودول الخليج لتشجيع التهدئة والوساطة، لكنها لا تبدو مستعدة لتحمل العبء العسكري الكامل لحماية الملاحة، أو انشاء مظلة أمنية جديدة.أما روسيا، فإن قدرتها على لعب دور أمني مباشر في الخليج تبقى محدودة، بحكم انشغالها بحرب أوكرانيا، لكنها تظل طرفاً مؤثراً في معادلات الطاقة والأمن الدولي، بحكم علاقاتها بإيران، وموقعها في مجلس الأمن. ولذلك، يمكن لموسكو أن تؤدي دوراً دبلوماسياً في أي ترتيبات لاحقة، خصوصاً إذا انتقلت الأزمة من مرحلة الردع العسكري إلى مرحلة إعادة بناء نظام أمني إقليمي. لكن تحويل الدور الروسي إلى التزام أمني مباشر في الخليج يبدو أقل احتمالاً من الدور السياسي.وفي المقابل، تبدو أوروبا أكثر ارتباطاً بأمن الخليج مما توحي به مشاركتها العسكرية المحدودة. فاضطراب هرمز وباب المندب يهدد إمدادات الطاقة والتجارة الأوروبية. ولذلك، بدأت العواصم الأوروبية تنظر بصورة أكثر جدية إلى تطوير التعاون الأمني مع دول الخليج، والمساهمة في جهود حماية الملاحة وفتح هرمز.وهنا يمكن لأوروبا أن تقدم شيئاً لا توفره القوة العسكرية وحدها: القدرة على الجمع بين الدبلوماسية والاقتصاد والأمن. فالاتحاد الأوروبي يمتلك أدوات سياسية واقتصادية مهمة، ويمكنه دعم ترتيبات لخفض التصعيد، وتأمين التجارة والطاقة، وتمويل مشروعات البنية التحتية التي تقلل هشاشة الاقتصادات أمام إغلاق الممرات البحرية.وتأتي اليابان من زاوية مختلفة. فهي ليست قوة عسكرية تقليدية في المنطقة، لكنها من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات اضطراب الخليج، إذ تعتمد بصورة كبيرة على نفط الشرق الأوسط. وقد دفعتها أزمة هرمز إلى استخدام المخزونات الاستراتيجية والبحث عن طرق بديلة للإمدادات. ويمكن لليابان أن تؤدي دوراً مهماً في الأمن الاقتصادي والمرونة اللوجستية والتكنولوجيا والطاقة، وأن تتحول من مستهلك للطاقة إلى شريك في حماية سلاسل إمدادها.لكن تعدّد الأدوار الدولية لا يعني أن الحل يمكن أن يأتي من الخارج. وهذه هي النقطة الأهم.فالأمن الإقليمي الذي يعتمد بصورة كاملة على القوى الخارجية يظل أمناً هشاً، لأن مصالح هذه القوى ليست متطابقة دائماً مع مصالح دول المنطقة. ولذلك فإن المطلوب من الإمارات، تحديداً، هو العمل على التوفيق بين الأمن الإقليمي والضمانات الدولية، لا الاختيار بينهما.وتملك الإمارات مقومات القيام بهذا الدور، فهي ترتبط بعلاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة، وشراكات اقتصادية مع الصين، وعلاقات متنامية مع أوروبا واليابان، وقنوات اتصال مع مختلف الأطراف الإقليمية. كما أن موقعها في التجارة والطاقة والموانئ يمنحها مصلحة مباشرة في استقرار الممرات البحرية.والمطلوب إماراتياً هو الدفع نحو صياغة إطار متعدّد الأطراف لأمن الخليج، تشارك فيه دول مجلس التعاون، وقوى أخرى في المنطقة، وتدعمه القوى الدولية الرئيسية. يبدأ هذا الإطار بأمن الملاحة والطاقة، ثم ينتقل إلى إدارة الأزمات، وعدم استهداف المنشآت المدنية، واحترام سيادة الدول، وفتح قنوات اتصال عسكرية وسياسية تمنع سوء التقدير. وفي المقابل، ينبغي لإيران أن تدرك أن استقرار الخليج لا يمكن أن يقوم على احتكار أمنه من طرف واحد، كما ينبغي للولايات المتحدة أن تدرك أن استمرار الاعتماد على القوة العسكرية وحدها لن ينتج نظاماً أمنياً مستداماً.فالمنطقة لا تحتاج إلى «سلام مؤقت» يعقبه صراع جديد، ولا إلى «ردع دائم» يبقيها على حافة الحرب. إنها تحتاج إلى الانتقال من اللاحرب واللاسلم إلى استقرار منظم، يقوم على قواعد واضحة، وقنوات اتصال مفتوحة، وترتيبات أمنية قابلة للتحقق، وتنويع الشراكات الدولية من دون الارتهان لأيّ قوة منفردة.alghoul73@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[صلاح الغول]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-20/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%84%D9%85-%D8%A3%D9%8A-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A]]></guid>
        <pubDate>Thu, 20 Aug 2026 00:07:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[في جدوى العلوم الاجتماعية]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-20/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D8%AF%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[قبل أسابيع كنت في زيارة روتينية لطبيب، وخلال عملية الفحص دار حوار بيننا، حول جدوى العلوم الاجتماعية، بعدما خاطبني: ماذا يقدم أستاذ باحث في العلوم القانونية للمجتمع غير الكلام، مقارنة بالعلوم الطبيعية كالطب؟ سؤال مستفز دفعني إلى البحث في جدوى العلوم الاجتماعية بشكل عام من خلال هذه المحاولة.تتمحور العلوم الاجتماعية حول مجموعة من الحقول المعرفية التي تنصب على دراسة وتحليل السلوك البشري، ومختلف التفاعلات بين الأفراد والمجتمعات، وطرح حلول للمعضلات الاجتماعية، وهي تتفرع إلى عدد من التخصصات، كما هو الأمر بالنسبة لعلم النفس وعلم الاجتماع وعلم الاقتصاد والعلوم السياسية والعلوم القانونية والتاريخ والجغرافيا..ففي الوقت الذي يحفظ الطب حياة الإنسان، فإن القانون يحمي حقوقه وينظم سلوكه، بما يدعم استقرار المجتمع، كما أنه لا يمكن تخيل الطب دون إطار قانوني يوفر الحماية للطبيب كما المريض، ودون تشريعات صحية تؤطر تداول الأدوية وعدداً من القضايا الطبية (كالإجهاض والاستنساخ والقتل الرحيم)، وتمنع الممارسات غير المشروعة كالاتجار في الأعضاء.إن العلوم الاجتماعية لا تقل أهمية عن باقي العلوم الطبيعية، باعتبارها تنصب على تحليل وفهم السلوكات الإنسانية، وتقديم الكثير من الحلول الكفيلة بمواجهة مختلف الإشكالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأمنية والإدارية والثقافية التي تواجه المجتمعات، علاوة على تطوير القطاع الخاص والمساهمة في تعزيز الوعي، وتمكين الفئات الأقل حظّاً داخل المجتمع  وعقلنة السياسات العمومية وتقييم الأثر الاجتماعي للمشاريع الكبرى، والعمل على تطوير المنظومة التعليمية وربطها بقيم المواطنة، بصورة تدعم تحقيق التنمية بما يتلاءم مع واقع وخصوصيات المجتمعات.إن العلوم الاجتماعية بمقارباتها المختلفة تساهم في إخراج العلوم الطبيعية من حيادها، عبر استحضار الأبعاد الأخلاقية، حتى تكون هذه العلوم (الطبيعية) في خدمة الإنسان والمجتمع.وأمام طفرة التحول الرقمي، أصبحت الشركات التكنولوجية الكبرى تستعين بخدمات الفلاسفة وعلماء النفس والاجتماع وفقهاء القانون إلى جانب المهندسين والخبراء في مجال الحواسيب، كسبيل لمواكبة التحديات الأخلاقية والاجتماعية والنفسية التي يطرحها التطور الرقمي بشكل عام والذكاء الاصطناعي على وجه الخصوص.تحرص الكثير من الدول الأوروبية على الاهتمام بالعلوم الاجتماعية وتمكينها من تمويلات هامة تدعم البحوث الاجتماعية باعتبارها مكوناً من مكونات الهوية الثقافية والتخطيط المجتمعي الكفيل بتحقيق التنمية وتعزيز الاستقرار، وبناء مواطن على قدر من الوعي.ونشير في هذا السياق إلى برنامج «أفق أوروبا» الذي تخصص من خلاله المفوضية الأوروبية ميزانية كبيرة تناهز 100 مليار يورو لتمويل البحث والابتكار، مع اشتراط إدراج «العلوم الاجتماعية والإنسانية» ضمن مشاريع البحث بشكل أساسي.فيما تؤكد الكثير من الدراسات العلمية على أن واقع هذه العلوم يشهد تحديات كبيرة داخل الولايات المتحدة الأمريكية بفعل تراجع الدعم المخصص لها، في مقابل الاهتمام المتزايد بحقل التكنولوجيا الحديثة، وارتباط تمويل الجامعات والبحث العلمي بالقطاع الخاص الذي غالباً ما يربط هذه التمويلات بتحقيق الربح الخاص على حساب المصلحة العامة.أما الصين وبرغم إنجازاتها الصناعية والتكنولوجية، إلا أنها تخصص ميزانيات ضخمة لتمويل العلوم الاجتماعية التي غالباً ما تنصبّ على التوجهات السياسية والاقتصادية والثقافية للدولة، وفي مجال علم الاجتماع الرقمي.وتعتبر اليابان من ضمن الدول التي تخصص إمكانات مالية ضخمة للعلوم الطبيعية على حساب العلوم الاجتماعية والإنسانية، بمبرر التركيز على احتياجات المجتمع والاقتصاد بشكل آني ومباشر. بينما تركز روسيا في ظل الظروف الجيوسياسية الحالية على توجيه العلوم الاجتماعية والطبيعية نحو حماية أمنها القومي وتعزيز حضورها على المستوى الدولي.إن السمة الأساسية للعلوم سواء كانت اجتماعية أو طبيعية هي التقاطع والتكامل، فكلاهما يستند إلى مناهج دقيقة لفهم الظواهر على اختلاف أشكالها، وحل مختلف المشكلات العملية وتطوير جودة حياة الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.drisslagrini@yahoo.fr]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[إدريس لكريني ]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-20/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D8%AF%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Thu, 20 Aug 2026 00:07:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[محمد بن راشد.. حين تسبق الرؤية زمنها]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-20/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%B1%D8%A7%D8%B4%D8%AF-%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%B3%D8%A8%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A4%D9%8A%D8%A9-%D8%B2%D9%85%D9%86%D9%87%D8%A7]]></link> 
        <description><![CDATA[التاريخ لم يبدأ أفكاره العظيمة بالتصفيق، ولم تبدأ الحضارات الشامخة التي غيّرت نمط الحياة بأفكار أدرك الناس عظمتها منذ لحظة ولادتها، فالأفكار التي سبقت زمنها بدت في بدايتها غريبة، لأنها كسرت المألوف وتجاوزت حدود الممكن في أعين الناس، لكنها أصبحت عظيمة لأنها حملت أحلام وطموحات قادة عظماء آمنوا بما يرونه قبل أن يراه الآخرون. فتلك هي طبيعة الأفكار الكبرى، تولد أحياناً في مساحة لا يراها إلا صاحب الرؤية، ثم تحتاج إلى سنوات حتى يراها الآخرون كما رآها هو منذ البداية.وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، هو القائد الذي غيّر مفهوم الطموح، فالطموح في الفلسفة هو انتقال الإنسان من حال إلى حال أعظم، أما عند سموه فإن الطموح يبدأ من الفكرة الأولى، من تلك اللحظة التي يرى فيها القائد ما لم يره الآخرون بعد، ثم يمنح هذه الفكرة من عزيمته حتى تكبر، ومن إرادته حتى تتجاوز المستحيل، ومن عمله حتى تتحول إلى واقع. فالطموح عند سموه ليس أمنية تنتظر الظروف، ولا حلماً مؤجلاً إلى زمن أفضل، بل قوة تصنع ظروفها، وإرادة ترفع سقف الممكن كلما ظن الآخرون أنهم بلغوا نهايته، ورؤية تؤمن بأن كل قمة يصل إليها الإنسان ليست نهاية الطريق، بل بداية الطريق إلى قمة أخرى.وفي المقولة الخالدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد: «علمتني الحياة أن التفكير بطريقة مختلفة، أو بناء شيء لم يعتد عليه الناس أو لا يفهمه الناس في وقته يجلب النقد من أصحاب النظرة الضيقة وممن لا يملكون البصيرة لرؤية المستقبل». يصف سموه هذا النوع من النقد وناقديه بأنهم أصحاب نظرة ضيقة، فهم أولئك الذين يقفون أمام كل فكرة جديدة بعين الماضي، ويحاكمون المستقبل بمقاييس الحاضر، حتى يصبح الخوف من التغيير حاجزاً أمام التطور. وكم من أوطان أبطأ مسيرتها هذا الفكر، وكم من مجتمعات تعطلت نهضتها حين أصبحت الأصوات الرافضة لكل جديد أعلى من أصوات الطموح، فالأمم لا تتقدم حين تخشى التجربة، ولا تصنع حضارتها حين تجعل المألوف نهاية الطريق، ولا تبلغ المستقبل إذا بقيت أسيرة لما اعتادت عليه.إن أخطر ما يصنعه أصحاب النظرة الضيقة ليس مجرد الاعتراض على فكرة أو التشكيك في مشروع، بل صناعة بيئة تخشى أن تحلم، يتردد فيها المبدع قبل أن يبتكر، ويتراجع فيها الطموح خوفاً من النقد، ويصبح البقاء في المكان أكثر أماناً من محاولة التقدم. وعندما تسود هذه العقلية يتوقف الزمن، ليس لأن المستقبل توقف، بل لأن هناك من اختار ألا يسير إليه.ويكمل سموه كلماته الخالدة: «طبيعة العمل العام أنه يجلب النقد.. ولابد أن تتحمل، افعل الصواب.. دعهم يتحدثون، أما إذا أردت رضا الناس الكامل فلا تقل شيئاً.. ولا تفعل شيئاً.. ولا تكن شيئاً». وهنا يصف سموه بدقة عميقة المراحل التي يمر بها صاحب الفكرة وصاحب الفعل الصواب، فالبداية أن تؤمن بما تفعل، ثم تمتلك الشجاعة لتبدأ، وبعدها تأتي مرحلة الاختبار حين ترتفع أصوات النقد والتشكيك، وهنا يكون عليك أن تتحمل، ثم تمضي في فعل ما تراه صواباً دون أن تجعل رضا الناس غايتك أو كلماتهم ميزاناً لطموحك، لأن صاحب الفكرة إذا انشغل بكل صوت توقف، وإذا حاول إرضاء كل ناقد تردد، وإذا خاف من كل اعتراض عاد إلى مكانه قبل أن يصل إلى غايته، أما من ثبت على فكرته وآمن بصواب فعله ومضى رغم الأصوات من حوله، فإن الزمن كفيل بأن يكشف قيمة ما صنع، وأن يحوّل ما كان يوماً موضعاً للنقد والتشكيك إلى إنجاز يتحدث عن نفسه، فالأفكار العظيمة قد تبدأ غريبة في أعين الناس، لكنها حين تنجح تصبح واقعاً يراه الجميع.ولعل مسيرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، هي خير شاهد على ذلك، فقد أثبتت السنوات أن كثيراً مما بدا في بداياته طموحاً يتجاوز المألوف، أصبح واقعاً وإنجازاً ونموذجاً يُحتذى به، حتى أصبحت مسيرة سموه جزءاً خالداً من قصة وطن، ورؤية عظيمة امتد أثرها من دبي إلى الإمارات، ومنها إلى العالم، مسيرة كتبت فصولها بالإرادة والطموح والعمل، وتركت في كل مرحلة منها أثراً يشهد على فكر قائد لم يكتفِ بقراءة المستقبل، بل أسهم في صناعته، حتى غدت رؤيته مدرسة في القيادة والإنجاز، وإرثاً وطنياً تستلهم منه الأجيال معنى أن يكون الحلم كبيراً بحجم الوطن، وأن يكون الطموح بلا نهاية، متجسداً في اسم قائد عظيم يستمر عطاؤه لوطنه وشعبه، ويكبر أثره مع كل إنجاز، ليبقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قائداً يرتبط اسمه بالطموح، وترتبط رؤيته بالمستقبل، وتستمر مسيرته اليوم في صناعة الإنجاز وكتابة فصول جديدة في قصة وطن، بعطاء لا يتوقف وطموح يتجدد، ورؤية تمضي بالإمارات ودبي نحو آفاق أعظم، جيلاً بعد جيل.* كاتب وإعلاميsultan.aljasmi@hotmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[سلطان حميد الجسمي ]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-20/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%B1%D8%A7%D8%B4%D8%AF-%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%B3%D8%A8%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A4%D9%8A%D8%A9-%D8%B2%D9%85%D9%86%D9%87%D8%A7]]></guid>
        <pubDate>Thu, 20 Aug 2026 00:06:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[نظرات زلاتكو.. و«الريمونتادا»]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-20/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%86%D8%B8%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B2%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%83%D9%88-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AF%D8%A7]]></link> 
        <description><![CDATA[كانت الجولة الأولى من دوري أدنوك للمحترفين ملأى بالأحداث، من غزارة الأهداف إلى المفاجآت و«الريمونتادا»، لكن مشهداً واحداً في المدرجات استوقفني كثيراً، نظرات زلاتكو.مدرب منتخبنا الوطني لم يحضر لمجرد متابعة المباريات، بل حضر بعين المدرب الباحث عن التفاصيل، يراقب اللاعبين، ويتفحص أداء كل واحد منهم، ويقيّم مستواه وحضوره وشخصيته داخل الملعب.وزلاتكو تحديداً ليس غريباً عن الدوري الإماراتي. خبرته السابقة في العمل هنا تمنحه ميزة مهمة، فهو يعرف اللاعبين، ويعرف طبيعة المنافسة، ويدرك الفوارق والتفاصيل التي قد لا يلتقطها المشاهد العادي. لذلك كانت نظراته في المدرجات تحمل أكثر من معنى.كان بإمكانك أن تتخيل زلاتكو وهو يسأل نفسه: هل هذا اللاعب تطور؟ هل يستحق فرصة مع المنتخب؟ هل يستطيع أن يقدم المستوى نفسه تحت ضغط المباريات الدولية؟ ومن منهم يمكن أن يكون إضافة حقيقية للمنتخب؟ولعل أجمل ما في حضور مدرب المنتخب أن اللاعبين يعرفون أن هناك من يراقبهم. كل تمريرة، كل تدخل، كل قرار، وكل ردة فعل أصبحت جزءاً من عملية التقييم. فالمنتخب لا يُبنى في أيام التجمع فقط، وإنما يبدأ بناؤه من مدرجات الدوري. وإذا كانت نظرات زلاتكو هي الحدث اللافت في المدرجات، فإن «الريمونتادا» كانت الحدث الأبرز داخل الملعب.شباب الأهلي قدم «الريمونتادا» الأجمل، وعكس شخصية فريق يعرف كيف يعود عندما تتعقد الأمور، بينما كانت «ريمونتادا» العين هي الأقوى، في مباراة أكدت أن الفريق الكبير لا يفقد إيمانه بقدرته على العودة مهما كانت البداية صعبة.لم تكن الإثارة محصورة في «الريمونتادا» فقط، فالجولة شهدت حضوراً مميزاً لعدد من اللاعبين المواطنين، منهم حارس كلباء سلطان المنذري وحارس بني ياس فهد الظنحاني، وهما من الأسماء التي لفتت الأنظار وتستحق المتابعة.ومن الأرقام اللافتة أيضاً أن خمسة فرق زائرة عادت بالفوز من خارج أرضها: شباب الأهلي والشارقة والجزيرة وعجمان والعين، فيما عاد كلباء بالتعادل. وهذا مؤشر مبكر على أن اللعب خارج الأرض لن يكون مهمة مستحيلة، وأن المنافسة ستكون مفتوحة.وفي المقابل، تلقى يونايتد، بقيادة النجم العالمي أندريا بيرلو، خسارة بخماسية، وكذلك خورفكان بقيادة المدرب المواطن عبد المجيد النمر، وكل ذلك حدث في جولة واحدة فقط.«الريمونتادا» أعادت لنا متعة كرة القدم، أما نظرات زلاتكو ففتحت باباً آخر: من هم اللاعبون الذين يمكن أن نراهم قريباً بقميص المنتخب؟ ربما كان زلاتكو يعرف بعض الإجابات، وربما لا يزال يبحث عن بعضها الآخر. لكن المؤكد أن نظراته كانت تراقب كل شيء. والدوري بدأ.. والمنتخب بدأ معه عملية البحث.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[عبيد صالح سلطان السويدي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-20/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%86%D8%B8%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B2%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%83%D9%88-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AF%D8%A7]]></guid>
        <pubDate>Thu, 20 Aug 2026 00:01:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[الإمارات وإفريقيا.. شراكة تنموية]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-19/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7-%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%88%D9%8A%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[أثار تناول صحيفة فايننشال تايمز للحضور الإماراتي المتنامي في إفريقيا تساؤلات حول طبيعة هذا الدور، مع استخدام توصيفات تربطه بمفاهيم النفوذ والتمدد، بل وإسقاط بعض سمات التجربة الاستعمارية التقليدية على النشاط الإماراتي في القارة. غير أن قراءة العلاقة الإماراتية–الإفريقية ضمن سياقها التاريخي والاقتصادي والإنساني تكشف صورة أكثر تعقيداً وتوازناً، فالحضور الإماراتي في إفريقيا لا يمكن اختزاله في الموانئ أو الموارد الطبيعية أو المصالح الجيوسياسية، بل يقوم على مسار طويل من التجارة والتعاون والتنمية والمساعدات الإنسانية.تاريخياً، لم تبدأ علاقة منطقة الخليج بالساحل الإفريقي مع طفرة الاستثمارات الحديثة، وإنما تعود إلى شبكات التجارة البحرية التي ربطت شبه الجزيرة العربية وشرق إفريقيا والهند عبر المحيط الهندي منذ قرون. وكانت تلك العلاقات قائمة على تبادل السلع والمصالح وحركة السكان، وليس على نموذج السيطرة السياسية أو فرض السيادة الذي ميز التجربة الاستعمارية الأوروبية. ومن هنا، فإن إسقاط مفهوم «الإمبراطورية» على الحضور الإماراتي المعاصر يتجاهل الفارق الجوهري بين الاستثمار والشراكة من جهة، والاستعمار القائم على الاحتلال والإخضاع وإدارة أراضي الآخرين بالقوة من جهة أخرى.ومع تأسيس دولة الإمارات عام 1971، انتقلت هذه الروابط إلى إطار مؤسسي يقوم على الدبلوماسية والتعاون التنموي. وفي العام نفسه أُنشئ صندوق أبوظبي للتنمية، لتصبح المساعدات الخارجية والتنمية جزءاً مبكراً من السياسة الخارجية للدولة، قبل أن تتوسع لاحقاً منظومة العمل الإنساني من خلال مؤسسات مثل الهلال الأحمر الإماراتي وغيرها.ولا يعني ذلك أن الإمارات تتحرك بعيداً عن مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية، فكل الدول تسعى إلى توسيع أسواقها وحماية تجارتها وتحقيق عائد على استثماراتها. لكن وجود المصلحة لا يساوي الاستعمار. المعيار الأكثر موضوعية هو النظر إلى طبيعة الاستثمار ونتائجه على الدولة والمجتمع المضيفين: هل يخلق فرص العمل؟ هل يطور البنية التحتية؟ هل يزيد قدرات إنتاج الكهرباء والنقل والتصدير؟ هل ينقل التكنولوجيا ويضيف قيمة محلية؟ أم يقتصر على استخراج الموارد ونقلها إلى الخارج؟وفق هذا المعيار، تظهر طبيعة أكثر تنوعاً للحضور الإماراتي. فالاستثمارات لا تتركز فقط في النفط أو المعادن، بل تمتد إلى الموانئ والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والزراعة والبنية التحتية والخدمات. وقد تجاوزت الاستثمارات الإماراتية في إفريقيا حاجز 100 إلى 110 مليارات دولار.ويبرز قطاع الطاقة مثالاً مهماً، إذ تواجه دول إفريقية عديدة فجوات كبيرة في إنتاج الكهرباء والوصول إليها، في الوقت الذي تتمتع فيه القارة بإمكانات ضخمة في الطاقة الشمسية والرياح والطاقة الكهرومائية. ومن ثم، فإن الاستثمار الإماراتي في الطاقة المتجددة لا يمكن قراءته فقط من زاوية المصلحة التجارية، بل كذلك من زاوية مساهمته في معالجة أحد أبرز معوقات التنمية الإفريقية، وهو نقص الطاقة اللازمة للتصنيع والخدمات والنمو الاقتصادي.وينطبق الأمر ذاته على الموانئ. فتطوير ميناء إفريقي لا يعني بالضرورة «السيطرة» عليه، وإنما يمكن أن يوفر للدولة المضيفة بنية تحتية حديثة وربطاً أفضل بالأسواق العالمية، إلى جانب الوظائف والرسوم والإيرادات والخدمات المرتبطة بالنقل والتخزين والمناطق الصناعية. ولهذا ينبغي تقييم كل مشروع استناداً إلى شروطه وعوائده ونسب التوظيف ونقل المعرفة، وليس استناداً إلى جنسية المستثمر.كما أن العلاقة ليست في اتجاه واحد. فالإمارات أصبحت مركزاً للتجارة والتمويل والخدمات اللوجستية وإعادة التصدير تستفيد منه كذلك الشركات ورجال الأعمال الأفارقة. ويعكس وجود عشرات الآلاف من الشركات الإفريقية المسجلة والعاملة في الإمارات علاقة اقتصادية متبادلة، وليس مجرد انتقال لرأس المال أو الموارد من إفريقيا إلى الخارج.ويظل البعد الإنساني والتنموي أحد أكثر العناصر أهمية في فهم السياسة الإماراتية تجاه القارة. فالإمارات تجمع بين الاستجابة العاجلة للأزمات الإنسانية وبين الاستثمار الطويل المدى في القطاعات التي تعالج مسببات الهشاشة، كالغذاء والطاقة والبنية التحتية. وبذلك يتحول الدعم من مجرد مساعدات طارئة إلى محاولة لبناء قدرات تمكّن المجتمعات من تحقيق قدر أكبر من الاستقرار والاستدامة.ومن الطبيعي أن تخضع الاستثمارات الإماراتية، مثل أي استثمارات دولية أخرى، للنقد والتقييم، خصوصاً فيما يتعلق بالشفافية والبيئة وحقوق المجتمعات المحلية وسلاسل توريد الموارد. لكن الأجدى أن تناقش هذه القضايا ضمن معايير الحوكمة الدولية التي تطبق على جميع المستثمرين، وليس عبر إطلاق توصيفات لا أساس لها من الصحة.إن الإمارات لا تدير دولاً إفريقية ولا تفرض سيادتها عليها، وإنما تدخل في اتفاقيات وشراكات مع حكومات إفريقية ذات سيادة تبحث هي الأخرى عن الاستثمار والبنية التحتية والتكنولوجيا والأسواق. وبالتالي، فإن الصورة الأقرب إلى الواقع هي شراكة تقوم على المصالح المتبادلة.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[د. محمد سيف الجابري]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-19/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7-%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%88%D9%8A%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 00:06:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[التباين السياسي بين فانس وترامب]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-19/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%81%D8%A7%D9%86%D8%B3-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8]]></link> 
        <description><![CDATA[حسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد تردد، مسألة خلافته، في البيت الأبيض، عبر «توصية سرية»، وجهها إلى الممولين في الحزب الجمهوري، في 5 أغسطس 2026، باختيار نائبه جي دي فانس للولاية الرئاسية الأمريكية القادمة، وإن كان من السابق لأوانه تحديد موعد إعلان فانس ترشحه، الرسمي، وتحديد موعد إعلان ترامب تأييده العلني له.فانس صار يتصدر المشهد السياسي الأمريكي ولكن ينأى بنفسه عن ترامب لكي لا يتحمل مسؤولية سياسات الرئيس، والتي تلقى معارضة أمريكية داخلية متزايدة، منتهجاً أسلوب «المُصلح» و»المجدد» السياسي الذي يصحح برنامج «أمريكا العظيمة أولاً»، الذي يستمد فانس منه قوته ومشروعيته السياسية، ليعالج القضايا الأمريكية الداخلية في السياسة والاقتصاد والهجرة والعدالة والتوظيف والصحة والغذاء والتعليم والأسرة والإسكان والخدمات والضمان الاجتماعي والطبي، بدلاً من انخراطه في مسار عسكري خارجي، حرّفه إليه ترامب بحروب في الشرق الأوسط.فانس، وبحضور رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، دان كاين، تحدث عن صعوبات لوجستية ومخاوف استراتيجية تواجه واشنطن في صراعها مع إيران، وتمثلت أبرزها في تفريغ مخزون الذخيرة الأمريكية، ونقص الصواريخ الدفاعية، وصعوبة تأمين الملاحة –وهذه مخاطر جيوسياسية– اقتصادية أثارها فانس لوقف الحرب. لم يتصور فانس أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب، عام 2022، وعندما تم ترشيحه كسيناتور، رسمياً لمنصب نائب رئيس الولايات المتحدة من قبل دونالد ترامب، في يوليو 2024، بالتزامن مع عقد المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، أن الرئيس ترامب أضمر خطة حرب مباشرة مع إيران، لم تكن معلنة في الحملات الانتخابية، وخطط لها أيديولوجيون متشددون جمهوريون مؤيدون لإسرائيل، بينما رأى فانس أن الحرب مع إيران «خطأ استراتيجي» وضارة بالمصالح الأمريكية.وكشف استطلاع رأي، لمجلة الإيكونوميست البريطانية، عن تراجع تأييد ترامب إلى أدنى مستوى عند 27% وسط قلقٍ بشأن إدارته للأزمات الدولية، واستقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، من منصبها، وغادر، آندي بيكر، مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، منصبه، ونُواب ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي بصدد اقتراح مشروع قانونٍ لمنع إدارة ترامب من إخفاء التكلفة الحقيقية للحرب على إيران، وطالب زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور، تشاك شومر، بطرد وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، من منصبه، لعدم كفاءته.فانس (مواليد 1984) له ذاكرة ونشأة سياسية مختلفة عن التي عند الرئيس ترامب. فانس لم يُعاصر لحظة الثورة الإيرانية (1979) فلم تتكوّن لديه عقائد سياسية ورواسب نفسية حادة أو عدائية تجاه الثورة، مثلما تكوّنت عند جيل السياسيين الأمريكيين الذين عاصروا الثورة وأحزنهم خروج إيران، بعد الثورة، من حلفها الأمريكي التاريخي، الذي أرسته الشاهنشاهية، وأزعجهم تبنّي الجمهورية الإيرانية، خطاباً إسلامياً ثورياً راديكالياً ومعارضاً للسياسة الأمريكية في المنطقة، فَنَمَا الشعور بالتهديد لدى الساسة الأمريكيين تجاه الثورة وشكّل هدفاً سياسياً ظل مُسيطراً على السياسة الخارجية الأمريكية، وهو مواجهة إيران، اقتصادياً وعسكرياً. بينما فانس يمثل جيلاً أمريكياً صاعداً يميل لمنهج العقلانية – السياسية – الواقعية، ينتقد رأسمالية السوق المطلقة ويدعو لحماية الطبقتين العاملة والوسطى وتقييد نفوذ الشركات الكبرى واحتكارها ويؤيد فرض الضرائب على الشركات الكبرى والأثرياء، ويرفض الانشغال بحروب خارجية باهظة التكلفة وإيديولوجية وتحمّل أمريكا أعباءً دولية على حساب متطلبات داخلية ملحة وعاجلة مما يرتبط بالحياة اليومية للمواطن الأمريكي.يمر فانس بمنعطف في حياته السياسية وسط تغيرات النظامين الدولي والإقليمي وتحول تاريخي تمر به الولايات المتحدة، نتيجة الحرب المعقدة مع إيران، وكيفية الخروج منها، وإدارة تداعياتها، ويعمل فانس على حلها دبلوماسياً، وقاد المفاوضات التي توصلت لمذكرة تفاهم أولية مع إيران، منتصف يونيو 2026. يقول فانس: «إن الأولوية الرئيسية للولايات المتحدة في الحرب ضد إيران هي الحفاظ على أسعار النفط والبنزين منخفضة للأمريكيين، بينما مسألة منع إيران من حيازة السلاح النووي تأتي في المرتبة الثانية.» وتُطرح أسئلة على فانس –حالياً وإذا أصبح رئيساً للولايات المتحدة– عن تعديلات في برنامجه السياسي تجعله جذرياً ومعبراً أكثر عن الرأي العام الأمريكي، وعن سياسته تجاه إيران والشرق الأوسط في اليوم التالي للحرب، وعن مدى قدرته على «صنع سلام حقيقي» في المنطقة، خاصة أن المشهد الذي يهيمن على المنطقة ما زال هو الحرب التي تتوسع وتتجه للتصعيد والاستنزاف، وهناك اصطفافات سياسية عسكرية، وأشكال استعمار وانهيارات معيشية ومُهددات وجودية، بينما تحتاج المنطقة وحدةً واستقراراً وتنمية وتطويراً لمشتركاتها وأُفقاً متصالحاً وإنهاء كل حروبها وتعمير ما تهدم من بنيتها ومقدراتها وتحسين الحياة وشروطها المادية.dr.mansour.research@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[منصور جاسم الشامسي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-19/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%81%D8%A7%D9%86%D8%B3-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8]]></guid>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 00:05:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[عن الوفرة والتضليل]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-19/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%81%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B6%D9%84%D9%8A%D9%84]]></link> 
        <description><![CDATA[من أهم ما يعتبر إيجابيات انتشار الإنترنت ثم مواقع التواصل بكثافة هو وفرة المعلومات بشكل غير مسبوق وسهولة الوصول إليها بضغطة زر على الهاتف. المفترض منطقياً أن تلك الوفرة تعني مزيداً من الشفافية والحرية نتيجة المعرفة المتاحة. إنما الواقع أن الوفرة لم تؤد إلا إلى مزيد من «الاستسهال» والسطحية والأضرار التي لا حصر لها.نسبة كبيرة من المحتوى المتوفر على الإنترنت، والذي تجري مشاركته على مواقع التواصل والدردشة، ليس سوى تضليل متعمد أو غير مقصود بترويج الكذب والتلفيق ونظريات المؤامرة وأنصاف الحقائق مع «فلفلتها» بسياق مثير غير حقيقي.النتيجة أن الوفرة المعلوماتية تلك تزيد من السطحية وتؤدي أحياناً إلى أزمات نتيجة الدس المعلوماتي. ساهم في ذلك، ربما عن غير قصد، أن الحكومات وممثليها لجؤوا من فترة إلى مواقع التواصل لبث تصريحاتهم والإعلان عن سياساتهم ومواقفهم كي يضمنوا وصولها للعدد الأكبر من الجماهير. هذا التوجه دعم فكرة استبدال منافذ الإعلام التقليدية بمواقع التواصل.مهما جرى تشديد القيود وسن القوانين التي تنظم النشر على الإنترنت ومواقع التواصل، لن يكون ممكناً «ضبط» الترويج للكذب والتضليل. وكل يوم تتطور التكنولوجيا بما يمكن المستخدم العادي من الالتفاف على القيود والقواعد. بل إن أدوات التكنولوجيا تسهل التزييف حتى في الصورة والصوت.يميل الناس في الأغلب إلى «راحة دماغهم» وهو ما يدفعهم لتقبل التفسيرات المبتسرة ونظريات المؤامرة مهما كانت فجة في كذبها أو تشويهها للحقائق. بل إنه في بعض الأحيان تؤدي محاولات السلطات تصحيح المعلومات المغلوطة إلى انتشار الغلط أكثر لأن الناس يفترضون أن الحكومات والسلطات عامة «لا تقول الحقيقة».تلعب الجماعات الهامشية والمتطرفة وعصابات الفكر المتشدد على هذا الوتر وتستخدمه في بث الفتن مستغلة ضعف ثقة الناس في القنوات الرسمية للمعلومات والأخبار. على مدى السنوات الأخيرة تطورت آليات معقدة لعملية «غسل الأخبار» مثل «غسل الأموال». فغسل الأموال هو عملية تحويل عائدات غير شرعية من الفساد أو الجريمة المنظمة إلى أموال شرعية بإدخالها في النظام المالي عبر سلسلة من المبادلات تبدو في ظاهرها استثماراً نقدياً -حتى لو بالخسارة- إلى أن تصبح أموالاً قانونية في حسابات مصرفية.كذلك الحال مع الأخبار والمعلومات، كما تفعل جماعات متطرفة مثل «الإخوان». يبدأ الأمر بتغريدة أو منشور على موقع تواصل يبدو كأنه خبر، فينقل ذلك الخبر موقع من المواقع المشكوك فيها لكنها تبدو كأنها منفذ إخباري ويتم نسبة الخبر الملفق إلى مصادر مجهولة أو استخدام صيغة «متداول». تعيد حسابات، أغلبها لجان إلكترونية، مشاركة الخبر الملفق فيتسع انتشاره بين الناس حتى يبدو أنه «خبر شرعي» تماماً.على سبيل المثال يقع حادث، كما في كل الدنيا، فتبدأ تلك الجهات المغرضة في إضافة ما هو مثير لخبر الحادث على مواقع التواصل. ثم يتم ربط الحادث بسياسات حكومية أو بشخص مسؤول مستهدف. مع تكرار مشاركة النشر يضيف المشاركون تلفيقات ومعلومات مغلوطة حتى يصل الأمر ذروته بسرد مضلل تماماً.المشكلة أنه في أحيان كثيرة لا تسارع السلطات الرسمية إلى تقديم الرواية الحقيقية ونشرها بكل السبل لقطع الطريق على التزييف والكذب. ويفتح ذلك الباب واسعاً أمام من يريد «الاصطياد في الماء العكر» لترويج افتراءاته. ومرة أخرى، يبلع المتلقي العادي تلك الأكاذيب بشكل يجعل تصحيح الأمر فيما بعد غاية في الصعوبة.لا يقتصر الأمر على الأخبار التي تتعلق بالسياسة والأمن وما شابه، بل إن تلك الوفرة المضللة تفاقم مشاكل في الصحة والتعليم وحماية البيئة وغيرها من أنشطة البشر. وللأسف يسهم بعض المسؤولين أحياناً، حتى لو عن غير قصد، في تسهيل انتشار تلك الأكاذيب والتلفيقات. من التشكيك في التغير المناخي إلى التحذير من أضرار اللقاحات والتطعيمات إلى تزييف التاريخ، بل وحتى الجغرافيا أحياناً.ربما يفيد التعليم الجيد في مواجهة هذا السيل العارم من الوفرة المعلوماتية وأغلبها غير ذي مصداقية. لكن للأسف يشهد التعليم أيضاً تدهوراً بما لا يقوى العقل النقدي على تقبله.mustafahmed@hotmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[أحمد مصطفى]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-19/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%81%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B6%D9%84%D9%8A%D9%84]]></guid>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 00:05:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[لماذا تعطلت نبوءة هنتنجتون؟]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-19/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D8%B7%D9%84%D8%AA-%D9%86%D8%A8%D9%88%D8%A1%D8%A9-%D9%87%D9%86%D8%AA%D9%86%D8%AC%D8%AA%D9%88%D9%86]]></link> 
        <description><![CDATA[عندما طرح المفكر الأمريكي الراحل صامويل هنتنجتون نبوءته السوداوية «صدام الحضارات» برر فكرته المثيرة للجدل بأن ميزان القوى بين الحضارات يتغير، وأن تأثير الغرب النسبي يتدهور فيما دور الحضارات غير الغربية يتصاعد، خصوصاً الآسيوية والإسلامية. فالآسيويون تتعاظم قدراتهم الشاملة: الاقتصادية والعسكرية والسياسية ويزداد طموحهم إلى ممارسة دور عالمي. والمسلمون تكاد كتلتهم البشرية أن تنفجر، ويزداد عجز نخبهم الحاكمة عن تلبية المطالب الحياتية لشبابهم الذين يندفعون بدورهم إلى التطرف فالإرهاب كطريق إلى توكيد ذواتهم. افترض هنتنجتون أن الغرب سوف يستمر في الدفاع عن مثل الحداثة السياسية، خصوصاً الديمقراطية الليبرالية، وعن مفهوم الدولة القومية التي تُعرِّف نفسها وتصوغ استراتيجياتها بعيداً عن أي رتوش دينية، وأن التحدي الأساسي الذي يواجه الغرب بعد انهيار الكتلة الشرقية هو الحفاظ على كونه متماسكاً، وعلى استقرار النظام العالمي القائم على الاقتصاد المفتوح والتجارة الحرة. وفي المقابل، افترض أن الآسيويين والمسلمين هم الذين سيهاجمون الغرب ويسعون إلى تدمير النظام العالمي الذي تشكل على أساس هيمنته التاريخية، ما يُفجِّر صداماً حضارياً.والحقيقة أن ما جرى في العقود الثلاثة التالية على صدور الكتاب كان، في جانب منه، توكيد لما توقعه هنتنجتون. فالعالم الآسيوي، الذي أركز عليه مقال اليوم، مؤجلاً العالم الإسلامي إلى مقال آخر، كان عند حسن ظن هنتنجتون في السعي إلى تنمية قدراته الشاملة، ليصبح ندّاً للغرب على كافة الصّعُد: التكنولوجية والاقتصادية والعسكرية، مستفيداً من أجواء العولمة التي مكّنته من استقبال عشرات الصناعات وآلاف الشركات الطامعة في عمالته الرخيصة. وبعد سنوات من تقليد تلك الصناعات من خلال آلية الهندسة العكسية، صارت بلدانه شريكاً حقيقياً في تكنولوجيا الثورة الصناعية الثالثة، قبل أن يبادر بعضها ويلعب دور البطولة في الثورة الرابعة: ثورة البيوتكنولوجي والديجيتال والذكاء الصناعي التوليدي، خصوصاً الصين صاحبة القفزة الكبرى على كل الصعد، وفي القلب منها التصنيع العسكري، وبالذات السلاح الجوي الذي امتلكت منه طائرات الجيل الخامس الشبحي، وشرعت في تطوير الجيل السادس، الأمر الذي مكنها من احتلال المركز الثاني في الاقتصاد العالمي بمعيار الناتج القومي الإجمالي مقوماً بالدولار، والمركز الأول بمعيار القوة الشرائية، وهو مؤشر يراه البعض أكثر واقعية.ارتفع ميزان القوة الشاملة، إذن، في الشرق الآسيوي، فضلاً عن استمرار تمتع أغلب مجتمعاته بقيم جماعية تحض على الانضباط والتضحية. وفي المقابل انخفض ميزان القوة في الغرب، حيث شرعت هيمنة الولايات المتحدة في التآكل النسبي، وباتت المجتمعات الأوروبية منهكة، وشاخت قيمها التنويرية، بعد أن توغلت فيها النزعة الفردية المطلقة إلى مستوى عبادة اللذة والانفلات الجسدي الذي بلغ نقطة ذروته في التطبيع مع الشذوذ، والتقنين المتنامي للمثلية الجنسية، والخضوع المتزايد لصوت مجتمع الميمات، بكل ما يترتب عليه ذلك التحول الأخلاقي الاجتماعي من ضعف الخصوبة ومن شيخوخة بيولوجية جمدت تعداد بعض دول أوروبا الغربية، وأفضت إلى تراجع تعداد بعضها الآخر، ورفعت متوسط الأعمار لدى الجميع، ومن ثم تراجعت نسبة الشباب وارتفعت معدلات إعالة كبار السن على نحو بات يثقل كاهل قوة العمل ويعوق التوسع في بناء جيوش كبيرة.مع صعود الشرق الكلي وتراجع الغرب في العموم، يفترض، حسب تحليل هنتنجتون، أن ينزلق العالمان نحو الصدام، لكن ذلك لم يحدث، على الأقل حتى الآن، حيث تبدت بعض الكوابح المانعة لهذا الانزلاق، والنابعة من الصين بالذات، التي امتلكت مع عناصر القوة الشاملة قدراً من الحكمة الثقافية والكياسة السياسية، حالت دون اندفاعها إلى الصدام، فخيبت ظن الرجل هذه المرة. فمثلاً، لم تتعجل الصين تفجير الصراع حول تايوان رغم أهمية القضية وملاءمة اللحظة، في ظل تورط أوروبا في أوكرانيا والولايات المتحدة في أوكرانيا وإيران. بل إن الصين لا تسرف في الحديث عما تحقق لها من صعود حضاري، ولا تطرح خطاباً ثأرياً من الماضي الاستعماري، بل تكتفي بالدعوة إلى بناء عالم تعددي أكثر عدلاً وسلاماً، مع الاستمتاع بما تراه من ارتباك أمريكي أمام وقع خطواتها المتحفزة، واثقة من أن للصمت بلاغة أقوى من أي خطاب، وأن التاريخ وحده كفيل بإعلان انتصارها. وبالقطع ثمة دافع أساسي يكمن خلف هذا السلوك وهو الطبيعة الشبكية للاقتصاد العالمي، والتي أحدثت تغييراً جذرياً في بنية الصراع العالمي. فالصين والولايات المتحدة، دخلتا في شبكة اعتماد متبادل تكاد تكون عنكبوتيه، تحتاج كل منهما للأخرى في توفير بعض أهم احتياجاتها، فالمعادن النادرة التي تكاد تحتكرها الصين هي مطلب أمريكي بالغ الأهمية، والرقائق الإلكترونية فائقة التقدم التي تكاد تحتكرها الولايات المتحدة مع تايوان بمثابة مطلب صيني شديد الأهمية، وهذا مجرد مثال واحد على رأس قائمة طويلة، الأمر الذي يجعل فكرة الصدام العسكري على النحو الذي تصوره هنتنجتون أمراً بعيد المنال، ويضفي على المنافسة بين القطبين العالميين، طابعاً سلمياً، وإن كان سلماً متوتراً، مشوباً بالقلق والخوف والطموح إلى الهيمنة.salahmsalem@hotmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[صلاح سالم]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-19/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D8%B7%D9%84%D8%AA-%D9%86%D8%A8%D9%88%D8%A1%D8%A9-%D9%87%D9%86%D8%AA%D9%86%D8%AC%D8%AA%D9%88%D9%86]]></guid>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 00:05:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[صيف عاصف]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-19/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B5%D9%8A%D9%81-%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%81]]></link> 
        <description><![CDATA[على غير التوقعات المتفائلة التي سبقت الفصل الحالي، يعيش العالم صيفاً سياسياً ساخناً تتقلب الملفات المفتوحة منذ شهور أو سنوات فيه بين موجات هبوط وصعود بلا حلول، وفوقها تتراكم الكوارث الطبيعية العاصفة بشكل لافت، إن كانت زعامات أو حكومات لاذت منذ مطلع الفصل بمقارها الصيفية وتحللت من بعض سمتها الرسمي المعتاد، فإن سخونة الملفات، خاصة المرتبطة بمنطقتنا، تنزع عن الصيف هدأته المعتادة وتعطّل أنشطة ارتبطت به، فلم يعد بوسع الساسة والدبلوماسيين، ومعهم كبار المسؤولين في قطاعات الطاقة والنقل البحري، أن ينعموا بأوقات للقراءة والتأمل والانطلاق إلى الوجهات الصيفية والارتباط بأنشطة عائلية.تطرف المناخ بصوره المتعددة، والثوران المفاجئ للبراكين، والفيضان المدمر للماء، وارتجاج الأرض تحت أقدام البشر في مواضع عدة من الكوكب، أحداث تتزامن تاركة ضحايا ومشردين، غير أن المشكلة ليست في هذا فقط، فالتضامن بين الدول يداوي بعض الجراح وينبّه إلى أهمية إصلاح ما يفسده الإنسان في الطبيعة، لكنّ الخطايا السياسية مستمرة. كأن الطقس يمنح القرارات السياسية هبّاته الساخنة وتطرفه ويحجب عنها الرؤية فتدهس آمال استعادة الاستقرار.ها نحن نتجاوز شهرين كانا كافيين لإقرار اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ينهي هذه الجولة من المواجهة، غير أنها تتفرع كل يوم في مسارات لم تكن متوقعة وكلها مضيعة للوقت والجهد.كان يفترض أن يبدأ الصيف بما يبرّد أجواء الحرب وما فيها من عدم يقين، لكن الصراع لم يُحسم، ولم يعد بمقدور عقول التحليل والتوقع أن ترى الآتي واضحاً بما يكفي، فطهران تصر على المناورة والرهانات غير المفهومة، وواشنطن متأرجحة بين تهديدات معادة، ولا يُعرف إن كانت ذاهبة إلى اتفاق مستعصٍ أم ضربة ساحقة أم حصار اقتصادي يفي بالأغراض الأساسية للحرب.أما إسرائيل، فهي تعاكس اتجاه التهدئة الذي بدأ وتسخن في لبنان وفلسطين وتيسر عودة تفجر الأوضاع على الجبهتين بالتلكؤ في تنفيذ اتفاقات وإطلاق يد الاستيطان وألسنة بعض وزرائها المعروفة بالتطرف.لهيب التصعيد لا يستثني القضايا الأخرى غير المحسومة في المنطقة، سواء ما تقاطع منها مع ملفي إيران وإسرائيل أو انفصل، فلا جديد في السودان ينهي مأساة شعبه الواقع بين فوهتين لا تكتفيان بحصد طعامه وصحته واستقراره وروحه وتوسعان مساحات اليأس داخله.وفي اليمن، لا تنكمش الأزمة، بل يذهب صانعها الأول إلى التصعيد بالوكالة، ويلقي بالبلد كاملاً في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، حتى الحرب بين روسيا وأوكرانيا تتشعب وتتوسع ميادينها ونوعية أسلحتها بما يصعّب الحل الذي بدا قريباً في أوقات عدة، كل هذه الأزمات السياسية والمناخية تلد أعباءها الإضافية كل يوم، سواء بما تحصده من أرواح، أو تستنزفه من طاقة المتابعين لها والمتأثرين غير المباشرين منها، ومن جهود التشاور والتفاوض للبحث عن مخارج، حتى زاد لهيب الصيف وغابت الحدود بين المواسم وغابت النهايات.ledo5@hotmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[وليد عثمان]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-19/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B5%D9%8A%D9%81-%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%81]]></guid>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 00:04:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[أدبيات في حضرة الألم]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-19/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A3%D8%AF%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%B6%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85]]></link> 
        <description><![CDATA[قبل فترة من الزمن، كنت في مجلس يضم بعض المقربين، شاهدت أحدهم وقد بدت عليه علامات التعب والإرهاق بسبب مضاعفات السكري، أحد الحضور سأله عن أحواله، وبعد تردد، أجاب الحمد لله، إلا أن السائل أعاد السؤال بإلحاح، وكأنه يريد المزيد من التفاصيل، بينما ظهر على المريض الوجوم والضيق، لكنه اكتفى بقول الحمد لله، هذه هي حالي.في تلك اللحظة كنت أتمنى أن يتوقف السائل عن الإلحاح، وأن يكتفي بإلقاء التحية، حتى لا تتحول الزيارة إلى حمل وثقل على ذلك المريض؛ فالإنسان عندما يصيبه الوهن والمرض، يبدأ في الاعتزال والابتعاد عن الناس، ولا يبقى له إلا المقربون الأوفياء، المريحون في التعامل، الذين يحسنون اختيار كلماتهم بلطف وانتقاء، حتى لا يثقلوا على المريض مرتين، مرة بسبب مرضه، ومرة بسبب كلماتهم.الحقيقة أن هناك قطاعاً واسعاً من الناس، لا ينتبهون لمثل هذه التفاصيل التي قد تبدو صغيرة عند التعامل مع الفئات الأشد ضعفاً في المجتمع، وتلك التي تعاني المرض، وأعتقد أن الجيل الجديد تحديداً، هو الأكثر ابتعاداً عن مثل هذه المهارات في التعامل. أما الفئات الأكبر سناً، وبحكم الخبرات الحياتية والتجارب العديدة التي مرّت بهم، فقد اكتسبوا الكثير من المهارات والطرق والأساليب، التي تمكنهم من الوعي والفهم بمتطلبات الزيارة ومتى تقال الكلمات المحملة بالأمل والتطمين، ومتى تقال كلمات التشجيع، وأين يتوقف سؤالهم ومتى يبدأ.هناك كثير من الآداب والقيم، في تعاملاتنا الحياتية، والمدرسة الوحيدة لاكتسابها هي من الآباء والأجداد، ومن الأقران والمجتمع، وهي تراكمات للخبرات والتجارب والممارسات الحياتية التي تمر بنا؛ لذا لا غرابة أن يكون كثير من الأربعينيين، ومن تجاوزها، ذوي حكمة ونضج إنساني في التعامل والتصرف.أحد هؤلاء الأربعينيين، وفي المجلس نفسه، قال وهو يوجه حديثه لنا جميعاً: «أنا أيضاً أعاني السكري، وأتعامل معه بما يحتاج إليه لتجنب مضاعفاته المعروفة، ولله الحمد، كل يوم نسمع عن ابتكار جديد وعلاجات جديدة، نحن نمارس مختلف شؤون حياتنا؛ لذا كل من يعاني السكري، لابد أن يكون لديه وعي وفهم بحالته، وهو لا يمنع النشاط ولا الاجتماع مع الناس». ومع أن كلماته كانت قصيرة ومحدودة، لكنها كانت سبباً في أن تشرق الابتسامة في وجه ذلك المريض.أما ذلك الأربعيني، فلم يكن يعاني السكري، لكن أراد أن يوجه رسالة بأن المرض ليس عيباً، ولا سبباً للحزن، ثم كانت كلماته لنا جميعاً بأن نحسن الحديث، وكيف نتناول مثل هذه الموضوعات في حضرة إنسان يعاني ألماً جسدياً، فلا نزيد عليه ألماً آخر وهو ألم النفس بسبب عدم الوعي والمعرفة بوقع كلماتنا وقسوتها.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[إبراهيم خادم]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-19/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A3%D8%AF%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%B6%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85]]></guid>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 00:01:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[النظام الإيراني.. الخرق والرتق]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-18/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D9%82-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AA%D9%82]]></link> 
        <description><![CDATA[لحظة تاريخية فارقة، يقف أمامها اليوم النظام الإيراني تتجلى فيها حقيقة المثل العربي القديم: «اتسع الخرق على الراتق»، إذ لم تعد أدوات الترقيع السياسية والاقتصادية، التي اعتمدت عليها طهران لعقود طويلة، قادرة على العبور بالبلاد فوق بحر المتغيرات العاتية التي تعصف بها من الداخل والخارج على حد سواء.يتشكل التحدي الأكبر لشرعية النظام من الداخل الإيراني، حيث تعاني البلاد أزمة اقتصادية خانقة نتجت عن تضافر العقوبات الدولية المشددة مع الإدارة البيروقراطية وتفشي الفساد الهيكلي.مؤخراً اعترف الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بوجود صعوبات بالغة تواجه بلاده في تأمين واستيراد السلع للأسواق المحلية، مؤكداً أن الأوضاع الراهنة تستدعي إيجاد حلول جذرية لمواجهة الأزمات الاقتصادية والتجارية المتصاعدة.إن معدلات التضخم المتصاعدة، والهبوط الحاد في القيمة الشرائية للعملة المحلية، فضلاً عن ارتفاع نسبة البطالة بين الفئات الشابة، أدت جميعها إلى تآكل الطبقة الوسطى التي طالما شكلت صمام أمان لاستقرار المجتمع.ولم يعد الشارع الإيراني يرى في الشعارات الأيديولوجية تعويضاً عن الغلاء وتراجع مستوى المعيشة. إن حالة الاحتقان المتراكمة والتظاهرات الفئوية والمجتمعية المتكررة تعكس اتساع الفجوة بين تطلعات جيل جديد يطمح إلى الانفتاح والتنمية، وبين أطر سياسية مأزومة تبدو غير قادرة على تقديم حلول ملموسة لمشكلات الحياة اليومية.في نفس السياق، تحول مضيق هرمز من ورقة ضغط تستخدمها إيران لابتزاز العالم إلى عبء يثقل كاهل طهران، إذ توعد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إيران بعقوبات جديدة قريباً بهدف عزلها اقتصادياً، مشيراً إلى أن عقوبات جديدة يُتوقَّع أن تُعلن الأسبوع المقبل.وقال في تصريحات تلفزيونية، إن التدابير ستكون مزيجاً من العزلة الاقتصادية التي لم يشهد العالم لها مثيلاً من قبل، مضيفاً أن الحصار المستمر في مضيق هرمز سيحول دون دخول أي شيء إلى الموانئ الإيرانية أو الخروج منها.ومما لا شك فيه أن فشل النظام الإيراني أوقع طهران في عزلة دولية، وقد دانت 32 دولة، بينها بريطانيا وفرنسا، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك، الأربعاء، قيام السلطات الإيرانية بمواصلة «عمليات إعدام المتظاهرين» على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد قبل أشهر.ورأت هذه الدول أن «استخدام العقوبة القصوى لإسكات الانتقادات، وترهيب المجتمعات ومعاقبة أولئك الذين يمارسون حقوقهم الأساسية، لا يمكن تبريره على الإطلاق»، داعية طهران إلى «الكف فوراً عن تطبيق عقوبة الإعدام، والإفراج من دون إبطاء عن كل الأشخاص المعتقلين تعسفياً».وطالبت الدول الموقّعة طهران بالإصغاء إلى صوت شعبها الذي يطالب بالتغيير.وبين أيديولوجية متصلبة وواقع متسارع، يجد النظام الإيراني نفسه أمام خيارين لا ثالث لهما: إما إعادة تعريف مصالحه الوطنية بمرونة تقوم على مبادئ حسن الجوار وعدم استهداف الناقلات في مضيق هرمز والتكيف مع واقع داخلي وإقليمي يتغير بسرعة، أو مواجهة التداعيات المحتومة لاتساع خرقٍ لم يعد يستجيب لراتق فشل في معالجته.mohmed_asmaiey@yahoo.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[محمد الأصمعي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-18/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D9%82-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AA%D9%82]]></guid>
        <pubDate>Tue, 18 Aug 2026 00:07:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[المنطقة تدخل زمن الجبهات المفتوحة]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-18/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%B2%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%AA%D9%88%D8%AD%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[لا تبدو أزمات المنطقة اليوم وكأنها تتحرك في مسار واحد. فالتوتر في مضيق هرمز، والهجمات الإيرانية المتكررة على سفن مرتبطة بشركة «أدنوك»، وتعطيل النشاط في ميناء المخا قرب باب المندب، والخلاف الإيراني – القطري حول مصير طيارين إيرانيين، والتحركات العسكرية الأمريكية، وهشاشة الجبهة اللبنانية، كلها ترسم مشهداً يتسع جغرافياً ووظيفياً، بدلاً من أن يبقى محصوراً في مواجهة واحدة. وهذه هي الصورة التي يصفها الفكر الاستراتيجي بمفهوم «التصعيد الأفقي».والمقصود بهذا النوع من التصعيد ليس استخدام قوة نارية أكبر على الجبهة ذاتها، وإنما نقل الضغط إلى ساحة جديدة أو فتح مسار مختلف للصراع. لذلك لا تقاس خطورته بحجم كل حادثة منفردة فقط، بل بتزامن الأزمات وتراكمها واتساع المساحة التي تتحرك فوقها المواجهة.مضيق هرمز يقدم المثال الأكثر وضوحاً. فقد أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة الهجوم الإيراني العدائي الذي استهدف سفينة مرتبطة بشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، واعتبرت استهداف الملاحة التجارية واستخدام المضيق للإكراه الاقتصادي أو الابتزاز من أعمال القرصنة التي ينفذها الحرس الثوري الإيراني. وفي قراءة سياسية أوسع، فإن تكرار استهداف سفن تجارية مدنية يحمل سمات الإرهاب البحري، إذ يتجاوز حادثاً منفرداً إلى نمط من العنف والإكراه يهدد سلامة الملاحة وأمن الطاقة والتجارة.لكن هرمز ليس الجبهة الوحيدة. ففي الطرف الآخر من شبه الجزيرة العربية، توقفت الأنشطة التجارية والبحرية في ميناء المخا بعد تعرضه لأكثر من خمسة وعشرين صاروخاً في هجمات حوثية خلال أيام، أسفرت عن سقوط قتلى وخسائر قدرت بنحو ستة عشر مليون دولار. والمخا يقع قرب باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم. وهنا تظهر إحدى أخطر سمات التصعيد الأفقي: ليس من الضروري إغلاق المضيق نفسه كي يتحقق أثر استراتيجي، فقد يكفي استهداف الموانئ أو منشآت الدعم لرفع المخاطر وكلفة النقل والتأمين وإرباك حركة التجارة.وفي الوقت ذاته، تتحرك حاملة الطائرات الأمريكية «جورج واشنطن» من المحيط الهادئ باتجاه الشرق الأوسط لتحل محل «أبراهام لينكولن» التي طال انتشارها دعماً للعمليات المرتبطة بالحرب مع إيران. وقد يكون التحرك في أساسه عملية إحلال عسكري، لكنه يكشف أن الأزمة باتت تستهلك موارد عسكرية أمريكية كبيرة وتفرض حضوراً بحرياً ممتداً، بما يعني أن واشنطن تتعامل مع المسرح الإقليمي باعتباره أزمة مفتوحة لا حدثاً عابراً.ثم انتقل التوتر إلى المجال الجوي الخليجي عبر الخلاف بين قطر وإيران بشأن طيارين إيرانيين. الدوحة نفت احتجاز أي طيارين، وقالت إن طائرات إيرانية انتهكت مجالها الجوي ولم تستجب لمحاولات الاتصال، وإن فرق البحث والإنقاذ عثرت لاحقاً على رفات أحد الطيارين. وفي المقابل تتمسك طهران برواية مغايرة مزعومة بدون دليل. وأياً تكن مآلات الخلاف، فإن انتقال الاحتكاك من البحر إلى المجال الجوي يضيف ساحة جديدة يمكن أن تنتج عنها أزمات دبلوماسية وأمنية يصعب ضبطها.أما لبنان، فيبقى الجبهة الأكثر قابلية للاشتعال السريع. فقد قُتل أحد عشر شخصاً على الأقل في غارات إسرائيلية على الجنوب، فيما قالت إسرائيل إنها استهدفت بنية لحزب الله وقائداً في قوة الرضوان، وحذر الحزب من الرد. وإذا تطورت هذه الحلقة إلى مواجهة أوسع، فإن المنطقة ستجد نفسها أمام جبهة لبنانية نشطة بالتزامن مع ضغط هرمز والهجمات الحوثية والتوترات الجوية.ولا يعني ذلك أن كل هذه الأحداث تصدر بالضرورة عن غرفة قيادة واحدة. فالتصعيد الأفقي قد ينشأ أيضاً عندما يخلق صراع رئيسي بيئة تسمح للحلفاء والوكلاء والفاعلين المحليين باستثمار اللحظة وفتح نقاط ضغط جديدة. والخطر أن يتحول التزامن إلى سلسلة تفاعلات متبادلة، بحيث يولد كل رد فعلاً آخر في مسرح مختلف.المستقبل القريب يفتح ثلاثة مسارات: استمرار الاستنزاف تحت سقف الحرب الشاملة، أو انزلاق مفاجئ نتيجة خطأ في الحسابات أو حادث كبير، أو اتجاه الأطراف إلى ترتيبات تهدئة متوازية بعدما تصبح كلفة تعدد الجبهات أعلى من مكاسبها.وفي وسط هذا المشهد المضطرب، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة التمسك بمقاربة تجمع حماية السيادة والمصالح الوطنية مع الدبلوماسية وخفض التصعيد والدفاع عن حرية الملاحة والاستقرار الإقليمي، وهي مقاربة تنطلق من أن أمن المنطقة يُصان بمنع اتساع الأزمات لا بتوسيعها.الخطر الحقيقي في التصعيد الأفقي أنه يجعل خريطة الصراع أكبر من قدرة أي طرف على التحكم الكامل فيها. فكل جبهة جديدة تزيد احتمالات الخطأ وسوء التقدير، وترفع كلفة الحماية والطاقة والتجارة. وقد لا تكون المرحلة المقبلة حرباً إقليمية كبرى بالمعنى التقليدي، بل سلسلة أزمات صغيرة ومتزامنة تنتقل من البحر إلى الجو، ومن الموانئ إلى الحدود، وتبقي المنطقة عند مستوى مرتفع من التوتر، وعندها قد تكفي شرارة واحدة في ساحة جانبية لفتح جبهة لم تكن في حسابات أحد.khaledmbz@hotmail.com* دكتوراه في إدارة الأزمات والمخاطر]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[د. خالد راشد الزيودي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-18/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%B2%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%AA%D9%88%D8%AD%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Tue, 18 Aug 2026 00:06:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[ماذا ربحت الصين من حرب لم تشارك فيها؟]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-18/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%B1%D8%A8%D8%AD%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%84%D9%85-%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D9%81%D9%8A%D9%87%D8%A7]]></link> 
        <description><![CDATA[لم تغب الصين عن حسابات وتحليلات مراكز البحث الكبرى حول مآلات الحرب الأمريكية الإيرانية، فبداهة أن الولايات المتحدة الأمريكية قد صنّفت -وفق «وثيقة استراتيجية الأمن القومي»- الصين بوصفها «التحدي الجيوسياسي الأكثر أهمية»، في ولاية الرئيس ترامب الأولى، ولا يزال هذا التصنيف سارياً، فكل خطوة لواشنطن على المسرح الدولي لا يمكن تحليل أبعادها من دون الإشارة إلى موقع بكين فيها، نظراً لحرص واشنطن على تحجيم دور الصين اقتصادياً وتكنولوجياً وعسكرياً ودولياً، إذ ترى واشنطن أن كل تقدم للصين هو في المحصلة تراجع لمكانة الولايات المتحدة.لذلك، فإن أهمية الحرب الأمريكية الإيرانية لا تكمن فقط في نتائجها العسكرية المباشرة، لكن أيضاً في ما يمكن لهذه الحرب أن تحدثه من تحولات في بنية النظام الدولي، ففي كل الحروب الكبرى التي عرفها العالم منذ بداية القرن العشرين، لم يكن الهدف إعادة توزيع النفوذ فقط، وإنما أيضاً التأثير في خريطة قيادة النظام الدولي، ومن هذه الزاوية فإن الصين تبدو من أبرز المستفيدين من الحرب الأخيرة، على الرغم من أنها ليست طرفاً فيها، فقد كشفت هذه الحرب أن منافسها الأمريكي لديه فجوة كبيرة بين تفوقه العسكري وبين قدرته على تحويل التفوق إلى نتائج سياسية واستراتيجية حاسمة.لقد قام النظام الدولي الذي أعقب الحرب الباردة على اقتران عنصرين، الأول امتلاك الولايات المتحدة قوة عسكرية لا يضاهيها منافس، والثاني يتمثل في قدرتها على استخدام هذه القوة في تشكيل البيئات الإقليمية وفق أولوياتها، غير أن الحرب الأخيرة المستمرة أعادت طرح السؤال الذي سبق أن أثارته تجربتا العراق وأفغانستان، وهو: إلى أي مدى ما تزال القوة العسكرية الأمريكية قادرة على فرض إرادة سياسية مستقرة ودائمة؟وإذا كان تعثر الحسم في الحرب الأخيرة ضد إيران، يمثل مشكلة استراتيجية للولايات المتحدة، فإنه يشكل في الوقت نفسه مكسباً نسبياً للصين، التي تقوم رؤيتها للنظام الدولي على الحد من قدرة واشنطن على احتكار تعريف القواعد وفرضها، فالصعود الصيني لا يعتمد فقط على زيادة موارد بكين الاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية، وإنما يستفيد أيضاً من تراجع الفاعلية السياسية للقوة الأمريكية، وكلما ازدادت كلفة ممارسة الولايات المتحدة لقيادتها الدولية، من دون أن تتمكن من إنتاج نتائج مستقرة، ضاقت المسافة بينها وبين منافسها الصيني في ميزان القوة والنفوذ.موقف بكين من الحرب الجارية تتداخل فيه معطيات عديدة، فهي المشتري الأكبر لصادرات النفط الإيراني بنسبة تصل إلى أكثر من 80% منه، أي نحو 13% من الاحتياجات النفطية للصين، التي تعد أكبر مستورد للنفط في العالم، لكنها في الوقت ذاته لا ترغب في تقديم دعم عسكري مباشر لإيران، فمثل هذا التوجه يتنافى مع منطقها في إدارة الصراعات، كما أنه قد يدفع نحو تصعيد مباشر مع واشنطن، وهي أيضاً تريد بقاء إيران دولة قادرة على مقاومة الضغوط الأمريكية، لكنها لا تريد تحمّل تكاليف الدفاع عنها، وتريد الحد من الهيمنة الأمريكية في الخليج، من دون أن ترث المسؤوليات الأمنية التي تحملتها واشنطن في المنطقة.لكن، وعلى الرغم من هذه الحسابات المتداخلة للصين تجاه الحرب الجارية، فإن الحرب من الناحية الفعلية منحت بكين فرصة لتعزيز سرديتها السياسية الداعية إلى التسويات واحترام مبدأ سيادة الدول، في مقابل قوة أمريكية تستخدم الحرب والعقوبات لتغيير سلوك خصومها، حيث إن بكين لا تطرح نفسها معنية بتقييم طبيعة الأنظمة السياسية، ولا ترفع شعارات الحرية والديمقراطية للشعوب كتمويه عن الأسباب المصلحية الفعلية، ولا يعني ذلك أن الخطاب الصيني يعكس بالضرورة سياسة خالية من الإكراه، لكن فعاليته تزداد عندما تخفق الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها المعلنة.ومن الناحية المباشرة، فقد كشفت الحرب الأخيرة عن فجوة بين الشعار والممكن في السياسات الأمريكية، وهو ما ستقوم بكين بإعرابه لمصلحتها في مفاوضاتها مع واشنطن، في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتجارة والطاقة، فإذا كانت الولايات المتحدة أعظم قوة عسكرية عالمية لم تتمكن من حسم حربها مع دولة إقليمية متوسطة، فعليها أن تكون حريصة في التعامل مع قوة عالمية مثل الصين، خصوصاً أن الرئيس ترامب بالغ بشدة في رفع سقف التحدي لبكين، من خلال الضرائب المرتفعة على الصادرات الصينية لبلاده، وفرض قيود على استيراد عدد كبير من المنتجات.لم تحتج الصين إلى إنقاذ إيران كي تستفيد من بقائها، ولم تحتج إلى دخول الحرب كي تستفيد من تعثر خصمها، وقد حافظت على مواردها، وتجنبت الاستنزاف، واحتفظت بعلاقاتها مع الأطراف المتعارضة، فيما ازدادت حاجة المنطقة إلى دورها الاقتصادي والدبلوماسي، وبالتالي، فإن الحرب عززت من الاتجاه الذي يقوم على صعودها، مع تراجع قدرة الولايات المتحدة على إدارة النظام الدولي بشكل منفرد.husammiro@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[حسام ميرو]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-18/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%B1%D8%A8%D8%AD%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%84%D9%85-%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D9%81%D9%8A%D9%87%D8%A7]]></guid>
        <pubDate>Tue, 18 Aug 2026 00:05:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[التقليد بوصفه عقبة أمام الإبداع]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-18/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%AF-%D8%A8%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%87-%D8%B9%D9%82%D8%A8%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%B9]]></link> 
        <description><![CDATA[اشتق التقليد، في معناه اللغوي، من الفعل قلّد، أي اتبع قول غيره أو فعله من غير حجة. ويُقال: قلّد فلانٌ فلاناً، أي حاكاه. وقد ورد في قول الأمير عبد القادر الجزائري في كتابه تذكرة العاقل وتنبيه الغافل: «إن دابةً تقلّد خيرٌ من إنسانٍ مقلّد».غير أن التقليد، حين يُفهم في عمقه، لا يعود مجرد حركة سطحية في السلوك، بل يغدو علامة على اختلال في بنية الوعي ذاته. فالمسألة ليست في أن إنساناً يحاكي آخر، بل في أن تتحول هذه المحاكاة إلى نمط تفكير، وطريقة في رؤية العالم، بحيث يغدو العقل تابعاً لا مُنتِجاً، وظلاً لا أصلاً.إن التقليد، في جوهره، ليس مجرد امتداد للماضي، بل هو أيضاً انشداد إلى «الآخر» بوصفه نموذجاً جاهزاً للحقيقة. وهنا تتسع الدائرة: فالمقلِّد لا يعيش أسير ما مضى فقط، بل أسير ما هو قائم أمامه أيضاً، حين يتعامل مع الآخر بوصفه مركز الحقيقة، لا بوصفه تجربة تاريخية قابلة للنقد والتجاوز. عندئذٍ يفقد الوعي استقلاله، ويتحول من فعل إنتاج للمعنى إلى مجرد إعادة تدوير له.ومن هنا يكون التقليد بنية معرفية عامة تتسلل إلى الثقافة ذاتها. فحين تُبنى المعرفة على افتراض أن الحقيقة مكتملة سلفاً، سواء في التراث أو في النموذج الوافد، يصبح دور الفكر هو النقل لا الخلق، والمحاكاة لا الابتكار. وهكذا يتحول العقل إلى مرآة تعكس ما يُلقى فيها، لا إلى قوة تكشف وتؤسس.وإذا كان التقليد في مستواه الأول يدل على ضعف الاستقلال العقلي، فإنه في مستواه الأعمق يكشف عن انغلاق في أفق المعرفة، حيث يُعامل المألوف بوصفه معيار الحقيقة النهائي. لا فرق هنا بين مألوف تراثي أو مألوف وافد؛ فكلاهما يتحول إلى سلطة تُقاس عليها الأشياء، لا إلى موضوع يُفكَّك ويُعاد بناؤه. وهنا تبدأ الأزمة الحقيقية: حين يُستبدل البرهان بالمطابقة، والفهم بالتكرار.ومن هذا المنظور، يصبح من الضروري التمييز بين التقاليد بوصفها أنساقاً اجتماعية تنظّم الحياة، وبين التقليد بوصفه موقفاً معرفياً. فالتقاليد تُنتج استقراراً اجتماعياً، أما التقليد فيُنتج استقراراً وهمياً في الفكر، لأنه يفترض أن المعنى قد اكتمل، وأن على الواقع أن ينصاع له، لا أن يُعاد فهمه في ضوء تحوّلاته.ومن هنا يمكن فهم المواقف الرافضة للقصيدة الحديثة، لا سيما قصيدة التفعيلة، بحجة مخالفتها للقاعدة العروضية. فالمسألة ليست في الوزن وحده، بل في تصور القاعدة ذاتها: أهي أفق مفتوح تشكّل تاريخياً عبر الإبداع، أم قانون مغلق يُفرض على الإبداع؟ إن تحويل القاعدة إلى مطلق يعني تجميدها، أي قتلها في لحظة تاريخية واحدة، بينما القاعدة الحية هي التي تتجدد داخل التجربة لا خارجها.وكذلك الأمر في إعادة إنتاج أنماط شعرية أو فكرية أو فنية سابقة بوصفها نماذج نهائية. فالمشكلة ليست في العودة إلى التراث، بل في تحويله إلى قيد، أو في استيراد نماذج الآخر دون هضمها نقدياً. في الحالتين، نحن أمام عجز مزدوج: عجز عن تحويل التراث إلى طاقة، وعجز عن تحويل الآخر إلى تجربة قابلة للفهم لا للتقليد.إن تقمص شخصيات الآخرين، في السلوك أو الفكر أو اللغة، لا يكشف مجرد ضعف في الشخصية، بل يكشف خللاً في مفهوم الذات نفسها. فالذات التي لا تنتج معناها، بل تستعيره جاهزاً، تتحول إلى وسيط فارغ يعكس صوراً لا يملكها، ويعيش حياة ليست حياته.وفي السياق المعاصر، تتعقد آليات التقليد أكثر، إذ يتداخل تقليد الماضي مع تقليد الآخر في بنية واحدة، فتغدو الثقافة مجالاً لإعادة إنتاج نماذج جاهزة، لا فضاءً لإنتاج المعنى. وهنا يصبح الوعي نفسه محكوماً بمنطق الاستهلاك: استهلاك التراث، واستهلاك الحداثة، دون أن يتحول أي منهما إلى فعل إبداعي حي.إن التقليد، في كل تجلياته، يكشف عن بنية واحدة: بنية تجعل من التكرار معياراً للحقيقة، ومن النموذج الجاهز أفقاً للفكر، ومن الإبداع خروجاً على النظام. وبهذا المعنى لا يكون التقليد مجرد سلوك، بل نظام معرفي يحدد مسبقاً ما يمكن التفكير فيه وما يُستبعد من مجال التفكير.إن الحياة، في جوهرها، ليست تكراراً لما كان، بل اجتهاد دائم في إعادة خلق الممكن. والاجتهاد هنا ليس موقفاً أخلاقياً فحسب، بل هو بــنية وجودية للوعي، لا يستطيع أن يستمر إلا إذا ظل قادراً على مساءلة ما يعتبره بديهياً.وعليه، فإن التقليد، في عمقه، لا يصنع تاريخاً، لأنه لا يدخل الزمن بوصفه فعلاً، بل بوصفه تكراراً. ومن هنا يمكن القول إن المقلدين، في نهاية المطاف، ليسوا مجرد أفراد، بل أطلال معرفية؛ أطلال لا لأنها تنتمي إلى الماضي، بل لأنها توقفت عن إنتاج المعنى، سواء احتمت بالماضي أو احتمت بالآخر.وهكذا لا يكون نقد التقليد دعوة إلى القطيعة، بل دعوة إلى استعادة القدرة على الفعل: أن نفكر لا بوصفنا ظلالاً لغيرنا، بل بوصفنا كائنات قادرة على إنتاج المعنى داخل تاريخها.d.ahmad.barqawi@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[د. أحمد البرقاوي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-18/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%AF-%D8%A8%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%87-%D8%B9%D9%82%D8%A8%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%B9]]></guid>
        <pubDate>Tue, 18 Aug 2026 00:03:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[أُزعومةُ السيادة الوطنية في الغرب]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-17/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A3%D8%B2%D8%B9%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8]]></link> 
        <description><![CDATA[أوّل ما تُنْعَت به الدولة الوطنية الحديثة أنها دولة سيدة على نفسها وعلى أحيازها. السيادة فيها، بلغة المنطق الأرسطي، جوهر لا عَرَضٌ ولا هي من السمات الفائضة عن حدها مثل القوة أو الغِنى أو خلاف ذلك، فلقد تكون الدولة ذات سيادة من غير أن تكون قوية، بالمعنى المادي، ومن غير أن تتوافر لها أسباب الدَّعةِ والثّراء بالضرورة، فهذه - من الأمور وغيرها - مما يمكن أن يَعْرِض لها أو يطرأ عليها أثناء التطور لا في التكوين، على وجه الضرورة، وإنْ كان مطلوباً عندها بلوغه وإصابة حظ منه لِعظيم ما يتولّد منه من منافع ومكاسب عليها وعلى مَن ينتمون إليها من الأهالي والمقيمين.نشأت فكرة السيادة، في الفكر السياسي والقانوني والفلسفي، مع بودان ثم هوبس في خواتيم القرن السادس عشر والنصف الأول من القرن السابع عشر، بما هي فيصلٌ لتسوية النزاعات بين الدول الأوروبية - وقد تَفاقَم أمرُها واستفحلت أكثر في سياق الحروب الدينية - وحمْلِها على إتيانِ اعترافات متبادلة بينها تصون حدود كياناتها وتمثل ضمانة لها. ثم لم تلبث الفكرة أنِ انتقلت من فلسفة القانون والسياسة إلى حيز السياسات المطبقة بدءاً من نهاية النصف الأول من القرن السابع عشر. هكذا وضعت معاهدة ويستفاليا (1648) نهاية سياسية حاسمة لِمَا يزيد عن مئة عامٍ من الحروب الدينية في أوروبا - وأشرسها حرب الثلاثين عاماً (1618- 1648)- من طريق تكريسِها الاعترافَ بحدود الدول القائمة واحترامَ مبدإ السيادة الوطنية: المبدأُ الذي أنجب صيغة الدّولة الوطنية فبات معياراً يُقاس به وجودُها أو انعدامُه منذ ذلك الحين وحتّى اليوم.لا يختلف اثنان في أنّ الجغرافيات السياسية للدول تحركت وماجتْ، كمثلِ الرمال، وتغيرت ملامحَ ومساحةً منذ ويستفاليا حتّى اليوم، وهو الأمرُ المفهومُ في ضوء حقيقة ذلك الامتداد الزمني الطّويل (380 عاماً) الفاصل بين ابتداء السيادة وما إليه آلت أحوالُها اليوم. كان واضحاً أنّ أظْهَر أسباب ذلك التبدل في تلك الجغرافيات ما اندلع من حروبٍ بين الدّول في تلك الحقبة المديدة، وما أسفرت عنه من نتائجَ مساعِدةٍ، في حالاتٍ، على التّوسّع ودافعةٍ، في أخرى، إلى الانكماش ويدخل في جملتها الحروبُ التي فتحتِ الباب أمام التوحيد القومي. هكذا انقرضت دولٌ وامبراطوريات ونشأت أخرى، اتّحدت مقاطعات في دولٍ مركزية وتفتتت دولٌ وتجزّأت فانتهت إلى ما يشبه الدّويلات... إلخ. مع ذلك، كانتِ الدّولُ جميعُها، والحركاتُ والقوى التي عملت في أكنافها، تَنْشُد السّيادةَ نشداناً لأنّها ضمانتُها الوحيدة في مواجهة عوامل التّمزيق والسّيطرة.إذا كانت سيادةُ دولة تعني استقلالَها، ابتداءً، وعدَم خضوع قرارها الوطني السيادي لغيْرٍ يسيطر عليها ويفرض عليها التبعيّة له، فاستقلالُها ليس يعني استغناءَها المطلق عن غيرها وانتفاءَ الحاجة إلى ذلك الغير. شَرَعَتْ هذه الحقيقة تتبدّى مع تنامي النّظام الرأسمالي العالمي واتساعِ دائرة المصالح المتولدة من العلاقات داخل نظامه، وبالتحديد مع تداخُل تلك المصالح وتشابُكها بين الدّول وما نشأ من ذلك من حاجاتٍ متبادَلة بينها حَمَلت على قيام علاقات تعاوُنٍ بينها ما لبثت، مع الزّمن، أن صارت علاقات اعتماد متبادَل.أمّا مع نشوء اتحاداتٍ بين الدول، فصار مفهوم السيادة نسبياً أكثرَ من ذي قبل فما عاد يعني ما كان يعنيه في الماضي، لأنّ قيام مثل تلك الأطر الجامعة فوق- القوميّة أو العابرة للقوميّات، واجتراح الحدّ الأدنى بينها في السّياسات والمصالح اقتضى، في جملة ما اقتضاه، تنازُلَ كل دولةٍ عن جزءٍ قليلٍ من سيادتها من أجل تكوين سيادة عليا جامعة: على منوال ما حصل في أوروبا حين تأسيس «الاتّحاد الأوروبيّ».تختلف الصّورة، اليوم، بل منذ عقودٍ خلت عما كانتْهُ قبْلاً. ما عاد في إمكان أحد أن يقطع بسيادة أي دولةٍ من الدول الحديثة في العالم (الغرب تحديداً) أمام تعاظُم نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية الكوني، واتّساعِ نطاق تدخّلاتها في سياسات أوروبا والغرب، وأمام ممارستها أساليبَ الابتزاز والإملاء في مخاطبتها وصولاً إلى التحكُّم شبه الكلي في إرادتها: دُولاً منفردةً واتحاداً. لا رأي لأوروبا، اليوم، في شؤون العالم إلّا ما تراه أمريكا، وعلى الأولى أن تنتظم خياراً تحت سقف الثّانية، بل قد لا يكون مسموحاً لها حتى أن تستقل برأيٍ في أمنها الجماعي ومصالحها الاتحادية إن كان لذلك أن يصطدم بمصالح أمريكا.الحربُ على غزّة وجرائم الإبادة الجماعية فيها والحربُ الرّوسيّة- الأوكرانيّة وعجزُ أوروبا عن التصرف إزاءهما بعيداً من الإملاءات الأمريكية دليلٌ معاصر طري على اضمحلال سيادة دولها وفِقدانها استقلاليةَ قرارها. مرّةٌ أخرى ينفضح أمرُ السيادة، في نظام الدولة الحديثة، ويُماطُ عنها النّقاب لتبدوَ مثلما هي فعلاً: أسطورةً من أساطير السّياسة.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[عبد الاله بلقزيز]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-17/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A3%D8%B2%D8%B9%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8]]></guid>
        <pubDate>Mon, 17 Aug 2026 00:14:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[لماذا يبحث الخليج عن أمنه في الخارج؟]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-17/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC-%D8%B9%D9%86-%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC]]></link> 
        <description><![CDATA[لا تعاني دول الخليج والعالم العربي نقصاً في السلاح، ولا في الأموال المخصصة للدفاع، فلديها جيوش حديثة، وطائرات متقدمة، ومنظومات صاروخية، وقدرات تتطور باستمرار. ومع ذلك، كلما ارتفع مستوى الخطر، اتجهت العواصم إلى البحث عن ضمانات وشراكات من خارج المنطقة! وهنا يبرز السؤال: لماذا يبدو الاتفاق مع الخارج أسهل من بناء أمن مشترك في الداخل؟كشفت الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران أن امتلاك السلاح لا يعني بالضرورة امتلاك منظومة ردع جماعي، كما أظهرت تبايناً خليجياً وعربياً في تقدير الخطر، والموقف من الحرب، وحدود الدورين الأمريكي والإسرائيلي، وتصور العلاقة المستقبلية مع إيران... لقد اتفقت الدول على إدانة الاعتداءات التي تعرضت لها دول المنطقة، لكنها لم تنتقل إلى موقف أمني موحد قادر على ردعها.وفي الأسابيع الأولى للحرب، قال الدكتور أنور قرقاش إن الإمارات ستعيد تقييم علاقاتها الإقليمية والدولية «بوضوح ودقة»، وتحدد الشركاء الذين يمكن التعويل عليهم، بلا شك كان الدكتور يتحدث باسم الإمارات ولم يكن يتحدث باسم الخليج، لكن الاتفاقيات التي ظهرت بعد الحرب تؤكد أن مراجعة التحالفات أصبحت إحدى نتائجها، وأن الثقة بالشركاء لم تعد مسألة دبلوماسية، بل جزءٌ من حسابات الأمن الوطني.ليس في التعاون مع القوى الدولية أو الإقليمية ما يعيب، فالدول لا تحمي نفسها بالانغلاق، والتحالفات تمنحها التكنولوجيا والمعلومات والتدريب والقدرة على التحرك، لكن الشراكة الخارجية تكون مفيدة عندما تضيف إلى منظومة قائمة، لا عندما تعوّض غيابها، والمشكلة ليست في تعدد الحلفاء، بل فيما تكشفه الحاجة إليهم عن حدود العمل الخليجي والعربي المشترك.منذ عقود، تتحدث البيانات الرسمية عن وحدة الأمن والمصير، وتُعقد الاجتماعات والتمارين، وتُنشأ اللجان والقيادات، لكن الحقيقة أن الأمن لا يُقاس بعدد الاجتماعات، وإنما بما يحدث عند وصول تهديد مفاجئ: هل تنتقل المعلومات فوراً بين العواصم؟ هل توجد صورة جوية وبحرية واحدة؟ من يقرر الرد؟ وما الذي تلتزم به كل دولة إذا تعرضت دولة أخرى للخطر؟هذه الأسئلة هي جوهر الدفاع المشترك.. فالطائرة الحديثة لا تحقق الردع إذا عملت منفصلة عن شبكة الإنذار، والصاروخ الاعتراضي يفقد جزءاً من قيمته إذا وصلت المعلومة متأخرة، والجيش القوي يبقى قوة وطنية إذا لم يعرف دوره داخل خطة جماعية.. والواقع أن الخليج امتلك السلاح، لكنه لم يمتلك بعد قرار استخدامه جماعياً، فالمشكلة ليست نقص المال والمعدات، بل الإرادة والثقة اللازمتان لتحويل القدرات الوطنية إلى قوة واحدة.لقد نجحت تحالفات دولية في تجاوز هذه المعضلة، لا لأن أعضاءها متفقون في كل القضايا، بل لأنهم حسموا مسبقاً حدود التزاماتهم، ففي حلف شمال الأطلسي، تحتفظ الدول بجيوشها وسيادتها، لكنها تعمل ضمن قيادة عسكرية متكاملة وخطط دفاع محددة.الأمر الآخر هو اختلاف تعريف الخطر، فأولويات الدول الخليجية والعربية ليست متطابقة، بعضها يركز على أمن الحدود، وبعضها على الملاحة أو الإرهاب أو الصواريخ أو الهجمات السيبرانية، وصحيح أنه لا يمكن مطالبة الدول بإلغاء حساباتها الوطنية، لكن من غير المنطقي ألا تتفق على حد أدنى من التهديدات التي تمسها جميعاً، وعلى استجابة محددة لكل منها.وهنا تبرز دلالة التوسع في الاتفاقيات الخارجية، عندما تبحث دولة خليجية عن دفاع خارج المجلس، فلا نسأل فقط ماذا وجدت لدى الشركاء الجدد، بل ماذا افتقدت في البيت الخليجي؟ وهل جعلت شكوك السنوات الماضية الاتفاق مع الخارج أسهل من التوافق داخله؟ فالتحالفات لا تكشف فقط عمّن نثق به، بل عمّن لم نعد نثق أيضاً.المسألة هنا ليست حنيناً إلى الشعارات القومية، ولا رفضاً للتعاون مع دول إسلامية أو أجنبية، بل قدرة العرب على حماية أمنهم، فإذا عجزوا عن إنتاج ضمانات قابلة للتنفيذ، فمن الطبيعي البحث عن شركاء آخرين، لكن ما لا يجب تجاهله هو أن تحول ذلك إلى قاعدة سيزيد تآكل النظام العربي، وقد يُدخل دوله في تحالفات متعارضة الأولويات والالتزامات.والمنطق يقول إن الحالة التي نمر بها لا تحتاج إلى إعلان تحالف جديد أو إضافة مؤسسة أخرى، فالمطلوب تفعيل ما هو موجود، والمنطق يقول أيضاً إنه يجب الفصل بين الخلاف السياسي والحاجة الأمنية، فالدول الناجحة لا تنتظر زوال خلافاتها، بل تنشئ مؤسسات تمنعها من تعطيل مصالحها الكبرى.. والاتفاقيات الخارجية قد تكون تنويعاً عقلانياً للشراكات، لا تخلياً عن المحيط الخليجي والعربي، لكنها تعني أن المؤسسات القائمة لم تعد توفر وحدها الردع والطمأنينة المطلوبين.. والفرق بين الشراكة والاعتماد هو أن الأولى تعزز القرار الوطني، بينما يجعل الثاني هذا القرار مرتبطاً بحسابات الآخرين وأولوياتهم في الأزمات.أخيراً.. إن إضافة حلفاء لا تعفي البيت الخليجي والعربي من السؤال الأصعب: لماذا أصبح استدعاء القوة من الخارج أسهل من بنائها في الداخل؟ فالمشكلة ليست أن يبحث الخليج عن أصدقاء جدد، بل أن يفعل ذلك بينما يبقى بيته الأول غير قادر عن أداء الوظيفة التي أُنشئ من أجلها..X: @MEalhammadiكاتب صحفي]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[محمد الحمادي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-17/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC-%D8%B9%D9%86-%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC]]></guid>
        <pubDate>Mon, 17 Aug 2026 00:14:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[انتخابات على وقع التصعيد]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-17/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF]]></link> 
        <description><![CDATA[قبل نحو شهرين من موعد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، ومع تراجع حظوظ الائتلاف الحاكم، وفق استطلاعات الرأي، تتزاحم الحسابات الشخصية والحزبية، حول كيفية الفوز بهذه الانتخابات، فيما يبدو أن نتنياهو قرر أن الطريق إلى صناديق الاقتراع يمر عبر تصعيد الواقع الميداني في كل الساحات.يدرك نتنياهو أن الوضع الراهن تستفيد منه المعارضة الإسرائيلية، أكثر مما يوفر له خدمة انتخابية تستند إلى ما يعتبره «إنجازات» تحققت بإنشاء «مناطق أمنية» في لبنان وغزة وسوريا. إذ إن المعارضة، من هذه البوابة بالذات، توجه انتقاداتها الحادة لنتنياهو وائتلافه الحاكم، باعتبار أن كل الجبهات لا تزال مفتوحة، وأنها قد تنقلب في لحظة ما إلى تهديد خطير لأمن إسرائيل، طالما أنه لم يتم حسم أي من الحروب التي خاضها. ناهيك عن استمرار السجال حول تحديد المسؤوليات عن الإخفاق في مواجهة هجوم 7 أكتوبر، والفشل في إسقاط النظام الإيراني، أو حسم برنامجه النووي.وبالتالي لا يزال نتنياهو يبحث عن «صورة نصر» يقدمها للداخل الإسرائيلي، عبر التشدد في المواقف والتصعيد في الميدان. ومن هنا يمكن تفسير رفضه لخطة غزة، على الرغم من أنها تتضمن نزع سلاح «حماس» والفصائل الفلسطينية في غزة،. وهو ما يفسر عودته إلى التصعيد الميداني وسياسة الاغتيالات، وهي سياسة تتماشى مع مطالب اليمين المتطرف وقاعدته الانتخابية.وكذلك الحال بالنسبة للضفة الغربية، حيث إطلاق العنان للمستوطنين في حصار الفلسطينيين وتهجيرهم واستباحة ممتلكاتهم، وتوسيع الاستيطان والبدء بإجراءات فعلية للضم، الأمر الذي يرضي قاعدته الانتخابية، ويترجم أصواتها في صناديق الاقتراع. وهو ما ينطبق أيضاً على جنوب سوريا، حيث إن اللعب على وتر «المناطق الأمنية» باعتبارها تمنع أي تهديدات مستقبلية، يتناسب تماماً مع رغبات تلك القاعدة اليمينية، التي تتطلع أيضاً إلى توسيع الاستيطان، لأسباب أيديولوجية وسياسية.في لبنان، يختلف المشهد قليلاً، من حيث كونها الساحة الأكثر ترشيحاً لمنحه «صورة نصر»، ولو محدودة، لتقديمها إلى جمهوره الانتخابي. إذ على الرغم من أنها الساحة الأكثر تعقيداً، خصوصاً أنها باتت محكومة بتفاهمات واتفاقات بوساطة أمريكية، إلا أنها يمكن أن تمنحه ميزة رفض الانصياع للضغوط الأمريكية، مع الإبقاء على تفهم واشنطن لأي تصعيد ميداني ضد «حزب الله» طالما أنه يرفض نزع سلاحه، ما يعطيه مساحة أكبر في حرية التحرك، من دون أن يهدد الرعاية الأمريكية للمفاوضات.من هنا تبرز أهمية مرتفعات علي الطاهر، والإصرار الإسرائيلي على احتلالها، ليس فقط بسبب موقعها الجغرافي وأهميتها الاستراتيجية في الإشراف والسيطرة النارية على معظم أنحاء الجنوب اللبناني، وإنما لأن السيطرة عليها تتيح له تأمين «منطقة أمنية» استراتيجية في العمق اللبناني، كما تمنحه موقعاً أقوى في حال العودة للمفاوضات، علاوة على ما يمكن أن تقدمه من «صورة نصر» محدودة يحتاج إليها بشدة في صناديق الاقتراع.younis898@yahoo.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[يونس السيد]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-17/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF]]></guid>
        <pubDate>Mon, 17 Aug 2026 00:14:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[صرخة في الفراغ]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-17/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B5%D8%B1%D8%AE%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%BA]]></link> 
        <description><![CDATA[لطالما جلست أمام مجموعة من المحللين في القنوات الفضائية ساخراً متهكّماً من تحليلاتهم وقراءاتهم للأحداث الحالية وما ستؤول إليه الأوضاع، ولطالما سمعت أخباراً وتابعت تقارير عن الوضع العربي بشكل عام، وعن القضية الفلسطينية بشكل خاص، لا سيّما الأخبار اليومية الخاصة باعتداءات المستوطنين، وقد وصفهم السفير الأمريكي مؤخراً بالإرهابيين، ربما لأنهم يحرقون الممتلكات وينتهكون حرمة البيوت ويقتلعون الأشجار ويعتدون على الأطفال والنساء، وهي أحداث معلنة، والبعض يقول إن ما خفي كان أعظم. إضافة إلى معلومات وأخبار وتقارير تبثها وسائل الإعلام التي تُعد بعشرات الآلاف في العالم حول النازحين والممارسات العنصرية والبطش باسم الدين، والاتجار بالبشر وغير ذلك، ومن يرصد النتيجة فسيجدها صرخة في الفراغ، ملايين الساعات من البث تضيع في الهواء من دون أي تأثير لخبر أو تقرير أو تحليل أو مظاهرة، وهذه المقاربة تقودنا إلى نقاش حول جدوى الإعلام بكل تصنيفاته وأشكاله التقليدية والرقمية.الرأي المقدّر لوظيفة الإعلام يقول إن وسائل الإعلام لا تبث أخبارها وتحليلاتها في فراغ، بل تتوجه إلى جمهور مختلف مثل الجمهور العام، والنخب السياسية، فبعض التحليلات المعمقة تُكتب لتُقرأ من قبل صانعي القرار، والدبلوماسيين، والباحثين. وهذا الرأي يرى أن أهمية الإعلام تكمن في التوثيق، فلا يُمحى من الوعي الجمعي، والتأطير الرمزي حيث يضع الإعلام الحدث في إطار أخلاقي أو سياسي، حتى لو لم يغيّر الواقع، فهو يرسّخ صورة الظالم والمظلوم. ويتحدث أصحاب هذا الرأي عن التأثير البطيء حيث يخلق التكرار المستمر لهذه الأخبار تراكماً في الرأي العام، وأحياناً يعيد إنتاج الشرعية، فهو لا يغيّر الظالم، لكنه يمنع تبرير أفعاله، أي أن الإعلام يشبه المرآة، لا تغيّر الملامح، لكنها تمنع إنكارها.أما الرأي الآخر فيناقش في أنه حتى لو تم توثيق المعلومة، وتكرارها، فإن الحصول على نتيجة بطيء للغاية، خاصة مع وجود عامل خطِر وهو تقادم الزمن، وظهور أجيال جديدة، وسقوط الأحكام، وهذا يعني أن المعلومة والرأي والتقرير ليسوا أكثر من صراخ في فراغ، لأنه لم يترجم المعلومة إلى فعل سياسي أو قانوني، ويدعم أصحاب الرأي موقفهم المستند إلى اللاجدوى في الحاضر، بتقادم الزمن، حيث تتراكم الأخبار وتفقد حدّتها، بينما الأجيال الجديدة تنشأ على واقع جديد، قد لا يحمل نفس الذاكرة أو الغضب، وهنا مبدأ غياب المحاسبة، فالإعلام يوثّق لكن من دون مؤسسات قضائية أو سياسية قادرة على تحويل التوثيق إلى مساءلة، حيث يبقى الخبر معلّقاً. إضافة إلى تشويش السرديات، فكثرة الأصوات بين إعلام موضوعي وآخر منحاز، تجعل الحقيقة نفسها محل نزاع، فيتوه المتلقي بين روايات متناقضة.ويطرح الرأي الأول مرة أخرى فكرة عجز الإعلام، فيتحدث عن نكبة الفلسطينيين التي وقعت في عام 1948، ولا تزال تشهد تراجعات بشكل يومي، حتى مع إنشاء سلطة وطنية، ويشير إلى مسألة أخرى، فما حدث في غزة من مجازر ودمار ونزوح حشد وسائل الإعلام في العالم، فخرجت المظاهرات في كل عاصمة، لكن النتيجة أن غزة تعاني اليوم من دمار يصل إلى 95% في الحجر والبشر، فماذا فعل الإعلام، الذي فشل في أن يكون أداة للتغيير وحفظ حقوق وإنسانية الإنسان، واكتفى بالادّعاء أنه لعب دوراً محورياً في إبقاء القضية الفلسطينية حيّة عالمياً، لأنه في الواقع، ظل محاصراً بين صراع السرديات، والهيمنة الغربية، والدعاية الإسرائيلية، ما جعله عاجزاً عن تحويل التوثيق إلى مساءلة قانونية أو سياسية مباشرة، لأن القرار السياسي مرتبط بموازين القوى الدولية لا بالخطاب الإعلامي، ما يعني أن الإعلام قد يرفع الصوت عالياً، لكن الواقع يزداد قسوة. هنا يظهر التناقض بين قوة الصورة وضعف الفعل السياسي.السؤال الذي يفرض نفسه على الموقفين هو: هل الإعلام في حاجة إلى صياغة استراتيجياته من جديد بحيث يصبح أقوى تأثيراً، ويقف حائلاً ضد انتشار اليأس في العالم؟ وهذا السؤال يستند إلى واقع يقول إن الفكرة عاجزة عن التصدي للدبابة، والكلمة تصبح عارية أمام المسيّرات وأنظمة التجسّس. لهذا لا بد من انتقال الإعلام من كونه ناقلاً للفظائع، إلى إعلام منظم، يربط التوثيق بحملات قانونية وسياسية تضغط على المؤسسات الدولية، من خلال قنوات تمر بالإعلام الاستقصائي، والإعلام القانوني، والإعلام الرقمي الشبكي، والإعلام السردي الطويل المدى. وفي النهاية التعامل مع الإنسان بوصفه مشروعاً حضارياً طويل المدى، من خلال حفظ الذاكرة الجمعية، والإبداع الثقافي، والتعليم والوعي.وهذه الفكرة تصطدم باتساع المدى وتشعّب الفضاء الافتراضي الذي بدأ يفرض منظومة قيمه، ويفسد الأجيال بطريقة احترافية. وهذا الاصطدام هو الذي يفرض إعادة تقييم المسيرة الإعلامية والاستراتيجيات التربوية، فهذا الخراب حدث بعد انفصال التعليم عن التربية والإعلام عن الشخصية الحضارية للإنسان، فالإعلام لا يتعامل مع ما هو كائن، كما يحدث الآن، بل مع ما يجب أن يكون، أي الإنسان بوصفه مشروعاً حضارياً، حتى لا يصبح الإعلام صرخة في الفراغ، والإنسان فراغاً في جسد الفكرة.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[عبدالله السويجي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-17/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B5%D8%B1%D8%AE%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%BA]]></guid>
        <pubDate>Mon, 17 Aug 2026 00:09:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[مَن يكشر عن أنيابه.. ترامب أم الدستور؟ الانتخابات النصفية تجيب]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-17/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D9%86-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D8%B1-%D8%B9%D9%86-%D8%A3%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D9%87-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D8%A3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AC%D9%8A%D8%A8]]></link> 
        <description><![CDATA[في أمريكا، لا تعني الانتخابات النصفية منتصف الطريق فقط، بل منتصف السلطة. فبعد عامين من انتخاب الرئيس، يعود الأمريكيون إلى صناديق الاقتراع ليقرروا من يملك الكونغرس، ومن يملك القدرة على تمرير القوانين أو تعطيلها، ولهذا كانت «النصفية»، تاريخياً، أول فاتورة سياسية يدفعها الرئيس.ومنذ 1946، خسر حزب الرئيس مقاعد في مجلس النواب في 18 من أصل 20 انتخابات نصفية، والاستثناءان كانا بيل كلينتون وجورج بوش الابن. فهل يلحق بهم ترامب؟ولفهم المعركة، علينا أولاً أن نعرف ما الذي ينتخبه الأمريكيون؟ في 3 نوفمبر، تُنتخب جميع المقاعد ال435 في مجلس النواب، وتُجرى 35 منافسة على مقاعد مجلس الشيوخ، بينها 33 انتخاباً دورياً وانتخابان خاصان، إلى جانب 36 سباقاً لمنصب الحاكم. وفي مجلس النواب، يمثل كل عضو دائرة انتخابية، بينما يمثل السيناتور ولايته كلها، لذلك لا توجد «انتخابات أمريكية واحدة»، بل مئات الانتخابات الصغيرة التي تجرى في اليوم نفسه. ويستطيع الناخب، بحسب قوانين ولايته، أن يصوت حضورياً يوم الانتخابات، أو مبكراً، أو عبر الاقتراع بالبريد، وهو حق ظل، في ولايات عدة، محوراً لنزاعات سياسية وقضائية.وهنا تأتي الخديعة الجميلة في الاستطلاعات النصفية: الخريطة ليست أمريكا. حين يقول استطلاع التفضيل الحزبي العام للكونغرس (generic ballot) إن الديمقراطيين يتقدمون بست نقاط مثلاً، فهذا لا يعني أنهم سيحصلون على حصة أعلى بست نقاط مئوية من المقاعد. فالمقاعد ال435 ليست صندوقاً وطنياً واحداً، بل 435 معركة، لكل منها جغرافيتها وديموغرافيتها ومرشحها وتاريخها. وحتى الاستطلاع العام، لا يقيس بالكامل خصوصية كل سباق أو أثر إعادة رسم الدوائر. لذلك قد يربح الديمقراطيون أمريكا في الاستطلاع، ويخسرون أمريكا في الخريطة.وفي الخريطة الحالية، تبدو المعركة على مجلس النواب أكثر حساسية لترامب. ومع ذلك، إذا انقلب المجلس، فلن يكون الأمر مجرد تغيير في لون القاعة، سيكون انتقالاً في مركز الثقل، من كونغرس يمرر أجندة الرئيس إلى كونغرس يستطيع التحقيق معه، وتعطيل بعض تشريعاته، ومساءلة إدارته. هنا يتحول عدم الرضا عن ترامب إلى سلطة مضادة لترامب.أما مجلس الشيوخ فهو القفل الأصعب، الجمهوريون يدخلون المعركة ب53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين والمستقلين المتحالفين معهم، فيما يوجد 35 مقعداً على بطاقة الاقتراع، بينها 22 يشغلها جمهوريون و13 يشغلها ديمقراطيون. ولذلك تبدو الخريطة أكثر قسوة على الديمقراطيين، وحتى مع الحفاظ على مقاعدهم الحالية، يحتاجون إلى صافي أربعة مقاعد لانتزاع الأغلبية. لكن السيناريو الأكثر إثارة ليس بالضرورة اكتساحاً ديمقراطياً، بل مجلس نواب أزرق ومجلس شيوخ أحمر، عندها تصبح واشنطن مقسومة، فهل يستطيع ترامب أن يحكم في ضوء ذلك؟ثم يأتي الصندوق الذي قد يكون أقوى من كل الصناديق: صندوق البقالة. فالاقتصاد وتكلفة المعيشة يتصدران اهتمامات الناخبين، وفي استطلاع أجرته رويترز/إبسوس تقدم الديمقراطيون بفارق ضئيل على الجمهوريين في الثقة بإدارة الاقتصاد، 37% مقابل 36%. وفي يونيو الماضي، كانت أسعار الغذاء أعلى بنسبة 2.7% من مستواها قبل عام، هنا، نقول: قد لا يُسقط الناخب الأمريكي رئيساً بسبب خطاب عن السياسة الخارجية، لكنه يحاسبه أمام رفوف القهوة واللحم والتفاح، إذ تبدأ الثورة من فاتورة البقالة.وتتجه انتخابات 2026، وفق التقديرات لتكون أغلى دورة انتخابية نصفية في التاريخ، مع إنفاق إعلاني سياسي متوقع بنحو 11.6 مليار دولار. لكن المال بدأ يفقد شيئاً من سحره، لا بمعنى أنه فقد قوته، بل لأنه لم يعد ضمانة للنصر. ففي ميتشيغان، هزم عبدول السيد هالي ستيفنز بعدما كانت الأخيرة متفوقة عليه في الإنفاق الإعلاني الخارجي بنحو 12 إلى واحد في الأسابيع الأخيرة.وفي مينيسوتا، فازت بيغي فلاناغان بالترشيح الديمقراطي لمجلس الشيوخ رغم أن منافستها أنجي كريغ كانت تتمتع بميزة مالية ودعم مؤسسي قوي. وقبل أن يصبح هذا المشهد جزءاً من ذاكرة 2026، كانت ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز قد أثبتت في 2018 أن المال والمؤسسة لا يصنعان دائماً النتيجة، حين هزمت جو كراولي، أحد أبرز وجوه المؤسسة الديمقراطية، رغم فارق إنفاق هائل.ثلاث معارك، وثلاث رسائل: حين يتحول المال إلى جدار، قد يتحول الغضب الشعبي إلى سُلم، وحين تزدحم الشاشات بالإعلانات، يبقى للصوت الذي يخرج من باب إلى باب قدرة لا تشتريها صناديق التبرعات. كأن أمريكا التي اعتادت أن تشتري السياسة بدأت تكتشف أن المال يستطيع شراء الإعلان، لكنه لا يستطيع دائماً شراء المزاج.وهنا نصل إلى جوهر انتخابات 2026: ترامب لا يخوض معركة على مقاعد الكونغرس فقط، بل على تعريف التفويض الذي حصل عليه في 2024. فقد عاد إلى البيت الأبيض باعتقاد أن الناخب منحه حق إعادة تشكيل أمريكا. لكن الانتخابات النصفية قد تضع أمامه جملة أخرى: نعم، انتخبتك رئيساً، لكنني لم أنتخبك لتكون الدولة.لهذا لن تكون انتخابات نوفمبر مجرد سباق بين الأحمر والأزرق. ستكون أول امتحان حقيقي لقدرة ترامب على تحويل شخصيته إلى نظام سياسي دائم، وأول لحظة قد تكتشف فيها أمريكا أن الرجل الذي عاد إلى البيت الأبيض لم يعد يملك بالضرورة نهاية قصته. ففي السياسة، قد تربح الانتخابات لتصل إلى السلطة، ثم تخسرها لتكتشف أن السلطة ليست لك وحدك.yousra.adil@hotmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[يسرا عادل]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-17/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D9%86-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D8%B1-%D8%B9%D9%86-%D8%A3%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D9%87-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D8%A3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AC%D9%8A%D8%A8]]></guid>
        <pubDate>Mon, 17 Aug 2026 00:05:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[حين يتنفس البيت]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-17/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D9%86%D9%81%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA]]></link> 
        <description><![CDATA[ميثاء أحمد البسطييحلم كثير منا، ما إن يستقر في بيته، بأن يوسعه: غرفة تضاف هنا، ومجلس يبنى هناك، وطابق يعلو فوق طابق. نظن أن السعادة في المتر الإضافي، وأن البيت الأكبر هو البيت الأفضل. لكن التجربة تعلمنا، مرة بعد أخرى، أن الأمر ليس بهذه البساطة.ومع الارتفاع الكبير في أسعار مواد البناء، أصبح التوسع قراراً يحتاج إلى حساب أكثر من أي وقت مضى. فكل متر نضيفه أصبح يكلف أكثر، وأصبح التوسع غير المدروس عبئاً مالياً لا يقابله دائماً ما يستحقه من راحة. والأسوأ أن كثيراً من هذه المساحات لا نعيش فيها أصلاً، بل نمر بها فقط. فنحن ندفع ثمنها مرتين: مرة عند بنائها، ومرة طوال السنوات في تنظيفها وصيانتها وتبريدها.والحقيقة التي يغفل عنها كثيرون أن مشكلة البيوت نادراً ما تكون في صغر مساحتها، بل في سوء توزيعها. كم من بيت واسع يشعر أهله فيه بالضيق، وكم من بيت صغير يبدو أكثر رحابة وراحة. الفرق ليس في عدد الأمتار، بل في جودة التصميم.والتصميم الجيد يبدأ بسؤال بسيط: كيف تعيش هذه العائلة فعلاً؟ أين تجتمع؟ وأين تقضي وقتها؟ وما الذي تحتاج إليه في يومها؟ حين نصمم انطلاقاً من حياة الناس، لا من الرغبة في المباهاة، نكتشف أن التصميم الذكي قادر على مضاعفة المساحة دون أن يضيف متراً واحداً. فغرفة واحدة قد تؤدي وظيفة غرفتين، والضوء الطبيعي يجعل المكان أكثر اتساعاً، والتخزين الذكي يخفي الفوضى، والأثاث المرن يضاعف الاستفادة من المساحة. هنا يكمن الإبداع الحقيقي.ومن هنا أقولها بثقة: يمكنك أن تعيش في بيت فاخر حتى لو لم يكن كبيراً، إذا صمم كما ينبغي. فالفخامة لا تقاس باتساع الجدران، بل بمدى انسجام البيت مع حياة من يسكنه. بيت صغير، مضيء، مرتب، ويخدم أهله في كل تفصيل، أرقى بكثير من بيت واسع لا يستخدم نصفه. فالترف الحقيقي أن تستفيد من كل ركن في بيتك، لا أن تملك أركاناً لا تدخلها.فالبيوت لا تضيق بصغرها، بل حين لا يحسن تصميمها. وحين يحسن التصميم، يتسع المكان، ويتنفس البيت، ويشعر أهله أن كل زاوية فيه صنعت من أجلهم.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[جريدة الرايةِ]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-17/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D9%86%D9%81%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA]]></guid>
        <pubDate>Mon, 17 Aug 2026 00:01:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[إيران.. عندما يصبح السلام كابوساً]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-16/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D8%B5%D8%A8%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%83%D8%A7%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%A7]]></link> 
        <description><![CDATA[تنساق التحليلات السياسية الشائعة ناهيك عن السجالات الإعلامية إلى تصوير الحروب والنزاعات المسلحة كأقصى درجات الخطر التي قد تواجهها الأنظمة، غير أن القراءة الدقيقة لبنية النظام الإيراني تحيل إلى مفارقة استراتيجية أكثر عمقاً مفادها أن الخطر الوجودي الأكبر الذي يتهدد هذا الهيكل القيادي لن يتجلى أثناء أزيز الرصاص؛ بل في اللحظة التي تتوقف فيها المعارك ويجد النظام نفسه مكشوفاً بلا سواتر خارجية أمام استحقاقات الداخل.تؤكد التقييمات الحقوقية والمالية الصادرة عن مراكز الأبحاث الدولية أن خروج طهران من دائرة المواجهات الإقليمية سيعيد توجيه الغضب الشعبي المحتقن مباشرة نحو أصل الأزمة المتمثل في سوء الإدارة البنيوي والانهيار المعيشي الممنهج؛ إذ تحولت إيران بالفعل إلى «منطقة الانهيار الهيكلي» جراء العقوبات والتضخم المفرط.اليوم، يتجاوز المأزق حدود قدرة الدولة على صرف مرتبات أجهزتها، ليطال القيمة الشرائية لتلك الرواتب التي لم تعد تكفي لتأمين الأساسيات، ما يهدد بدوره الولاء الوظيفي للقواعد الأمنية وعناصر «البسيج» والمجندين في الحرس الثوري وعائلاتهم.هذه التقييمات لم تعد مجرد قراءات تصدر عن خصوم طهران؛ بل غدت واقعاً يقر به رأس السلطة التنفيذية نفسه، فقد جاءت اعترافات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بوضوح نادر، معلناً أن الاقتصاد- وليس ميدان المعركة الفعلي- بات «جبهة الحرب الرئيسية» والمهدد الأكبر لتماسك البلاد، صريحاً في تحذيره من أن استمرار ضغوط الحياة اليومية وتدهور المعيشة سينحران الرصيد الشعبي المتبقي للنظام من جذوره.تتطابق هذه الاعترافات المباشرة من داخل هرم السلطة مع البيانات الرسمية الصادرة عن مركز الإحصاء الإيراني؛ إذ سجلت أسعار السلع والمواد الغذائية قفزات قياسية تجاوزت 134%، في حين تتعدى نسبة التضخم في أسعار الزيوت والدهون حاجز 278%، واللحوم أكثر من 172%.هذا التداعي السريع للعملة الوطنية والقدرة الشرائية قد يُسقط آخر صمامات الأمان التي اعتمدت عليها السلطة لعقود، والمتمثلة في شراء صمت الطبقات المحرومة عبر الدعم المباشر والشعارات التعبوية، ومع وصول هذه السياسات إلى طريق مسدود، تزداد احتمالات انفجار أزمات اجتماعية متلاحقة لا يمكن احتواؤها بالحلول الأمنية التقليدية، لاسيما بعد أن فقدت الرواية الرسمية مصداقيتها أمام واقع معيشي معقد.في ظل انسداد الأفق هذا، لم يعد الرهان على إعادة تدوير الخطاب العقائدي كافياً لامتصاص الاحتقان المعيشي المتفاقم؛ إذ تجد السلطة نفسها أمام معادلة صفرية تتضاءل فيها هوامش المناورة الداخلية والمالية بشكل غير مسبوق.هذه الأرقام المفزعة تثبت أن الطريقة القديمة للنظام الإيراني بالهروب إلى الأزمات الخارجية، لم تعد تجدي نفعاً لحجب الرؤية عن الفشل الداخلي الذريع، وإن أي مسار سلام شامل يفرض على القيادة الإيرانية العودة لحكم بلادها في وضع استقرار مفترض، سيعري عجزها عن تلبية الحد الأدنى من متطلبات مواطنيها، حينها فقط، لن تكون خشية النظام من القنابل؛ بل من لحظة الحساب الداخلي عندما تتوقف الأموال ويستفيق الشارع على واقع مدمّر.amsd2029@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[أحمد صلاح الدين]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-16/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D8%B5%D8%A8%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%83%D8%A7%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%A7]]></guid>
        <pubDate>Sun, 16 Aug 2026 00:07:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[احتلال بهدف الابتلاع]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-16/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D9%87%D8%AF%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D9%84%D8%A7%D8%B9]]></link> 
        <description><![CDATA[من الطبيعي أن تكون حدود الدول الساعية للعيش وسط محيطها في سلام مستقرة ثابتة لا تتغير، أما الدول الطامعة فمساعيها للتوسع تجبرها على إسقاط السلام من حساباتها حتى لو أوهمت العالم بالسعي إليه، فهي تجنّد كل قدراتها العسكرية وأيضاً الدبلوماسية للتوسع والتمدد على حساب جيرانها وتفرض على كل محيطها عدم الاستقرار. ومنذ قيام دولة إسرائيل، لم تعرف جغرافيتها الثبات، ولم تكن حدودها أبداً مجرد خطوط تفصلها عن جيرانها، وإنما بدت في كثير من مراحل تاريخها خطوطاً قابلة للتحريك كلما سمحت موازين القوة بذلك. إسرائيل التي نشأت في عام 1948، لم تتوقف حروبها مع محيطها العربي، وانتهت كل حرب تقريباً بابتلاع أراض ترفض إعادتها لأصحابها.يحدّثنا التاريخ أن بعض الدول سعت للتمدد ونجحت في ذلك لكن لبعض الوقت، لتعود بفعل القوة والضغط للتقوقع داخل حدودها بل والانهيار، ولنا دروس في تجارب العراق الذي احتل الكويت ليستنفر العالم كله لإعادة الحق إلى أصحابه، وقبله ألمانيا النازية واليابان الإمبراطورية وكلتاهما خاضت تجربة التوسع التي انتهت بالانهيار.تاريخ إسرائيل تاريخٌ من الحروب، بدعوى الدفاع عن أمنها وأمان شعبها، لكن احتلالها أراضي عربية وبقاءها فيها ورفضها الانسحاب منها تثبت أن الهدف توسعي بحت. وأخطر ما في التجربة الإسرائيلية ليس مجرد احتلال أراضٍ عربية، وإنما فلسفة التعامل مع الاحتلال باعتباره خطوة يتم البناء عليها، تبدأ باحتلال الأرض، ثم إنشاء منطقة أمنية أو عازلة، ثم إقامة مستوطنات أو بنية تحتية، ثم فرض إدارة أو سيطرة دائمة، وصولاً إلى محاولة جعل الانسحاب منها أكثر صعوبة سياسياً وأمنياً.الاستثناء الأبرز في هذه القاعدة كان سيناء المصرية التي احتلتها عام 1967 والتي استعادتها مصر كاملة في إطار معاهدة كامب ديفيد.لكن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة وما حدث مع الجولان السورية يقدم النموذج الأكثر وضوحاً لسياسة مختلفة تماماً، فبدلاً من أن يكون الاحتلال مرحلة انتقالية تنتهي بالتفاوض، تحولت المستوطنات في الأراضي الفلسطينية إلى وسيلة لتثبيت الاحتلال وتقطيع أوصال الأرض الفلسطينية. الأخطر أن الأمر لم يعد مجرد استمرار لسياسة قديمة، بل يتخذ اتجاهاً أكثر وضوحاً نحو تحويل السيطرة إلى ضم فعلي، ففي شهر يوليو الماضي وافقت الحكومة الإسرائيلية على تخصيص نحو 1.3 مليار شيكل لإنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، في خطوة تعد تكريساً لسياسة توسيع الوجود الإسرائيلي على الأرض وإجهاض إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.هنا تظهر فلسفة «قضم الأرض»، فلا حاجة إلى إعلان ضم شامل في يوم واحــد، ويكفي أن تتغير الخريطة تدريجياً.في غزة، أخذ الخطر شكلاً أكثر دمويــة، فالحرب الأخيرة لم تستهدف فقط تدمير البنية التحتية والإبادة الجماعية، وهو ما يثير قلقاً عالمياً تجاه مستقبل القطاع المنكوب ويجعل عودته إلى وضع ما قبل الحرب أمراً صعباً، فالتجربة تؤكد أن الأرض التي تدخلها القوات الإسرائيلية تحت عنوان أمني قد تصبح، إذا طال أمد بقائها، جزءاً من معادلة سياسية جديدة، ولعل هذا هو ما يفسر رفض نتنياهو خطة ترامب للسلام في غزة بعد أن قبلت به الفصائل الفلسطينية. وبالنسبة لمرتفعات الجولان، فرغم أنها ما زالت أرضاً سورية محتلة، فإن اعتراف أمريكا بضمها لإسرائيل يعيق إعادتها إلى سوريا رغم تأكيدات الأمم المتحدة مراراً عدم قانونية المستوطنات فيها.وفي لبنان يتكرر السيناريو بصورة مختلفة، حيث الحجة الإسرائيلية المعتادة هي الأمن ومنع تهديد ميليشيات حزب الله لها، لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول الوجود العسكري الذي يُسوّق باعتباره إجراءً أمنياً مؤقتاً إلى وضع مفتوح المدة، ومع استمرار العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان وعودة الحديث عن الانسحاب والترتيبات الأمنية، يبقى السؤال الذي طرحته «وول ستريت جورنال» مشروعاً: هل تكون المناطق التي دخلتها إسرائيل ورقة تفاوض مؤقتة، أم نواة لمنطقة نفوذ دائمة بدعوى العزل؟المخاوف من السلوكيات الإسرائيلية تتجاوز فلسطين ولبنان وسوريا، فإذا أصبح من المقبول أن تقتطع دولة أراضي جيرانها بالقوة ثم تفاوض على الانسحاب منها بعد تغيير الواقع على الأرض، فإن القانون الدولي يتحول من قاعدة تحكم العلاقات بين الدول إلى مجرد توصية يمكن تجاوزها عندما تتوافر القوة والحماية السياسية.الأمن الإسرائيلي لا يمكن أن يكون ذريعة لإلغاء أمن الدول المجاورة، ولا يمكن أن يتحول حق إسرائيل في حماية مواطنيها إلى حق مفتوح في إعادة رسم جغرافية المنطقة، وإذا كان المجتمع الدولي قد أقر بعدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، فإن السماح بتحويل الاحتلال إلى ملكية سياسية يعني عملياً هدم أحد أهم المبادئ التي تقوم عليها منظومة الأمن الدولي!المخاوف ليست من حرب جديدة فقط، وإنما من شرق أوسط جديد تسعى إليه إسرائيل وداعموها، تُرسم حدوده بالقصف والإبادة والاحتلال ثم الابتلاع.mahmoudhassouna2020@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[محمود حسونة]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-16/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D9%87%D8%AF%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D9%84%D8%A7%D8%B9]]></guid>
        <pubDate>Sun, 16 Aug 2026 00:06:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[السرد الإعلامي وصناعة الصورة]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-16/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D9%88%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[حين تتحدث جهات متعددة عن مدينة واحدة، وتتوزع الرسائل بين منصات مختلفة وجمهور متنوع، لا تصبح المشكلة في نقص المعلومات بقدر ما تصبح في الصورة التي تنتجها هذه المعلومات مجتمعة.من هنا تأتي أهمية تنظيم السرد الإعلامي، وهي ممارسة اتصالية تتجاوز تنظيم الرسائل بالمعنى التقليدي، لتطرح سؤالاً أوسع حول الكيفية التي يمكن أن تتكامل بها قصص المدينة وهويتها وإنجازاتها في سرد واضح، خصوصاً مع تعدد منصات النشر وتسارعها.لكني أتساءل: لماذا تحتاج مدينة ما إلى تنظيم سردها؟ وأجيب بأن كثرة الرسائل لا تعني بالضرورة وضوح الصورة. فقد تتحدث مؤسسة اقتصادية عن إنجاز، وتعرض جهة سياحية تجربة، وتعلن جهة حكومية مشروعاً جديداً، بينما تقدم مؤسسة أخرى شراكة دولية. كل واحدة من هذه الرسائل قد تكون مهمة في حد ذاتها، لكن اجتماعها من دون سياق واضح قد يترك الجمهور أمام أخبار متفرقة وليس قصة تفهم من خلالها الصورة الأوسع.وهنا يبدأ دور السرد الإعلامي؛ فالمسألة ليست اختراع قصة أو تقديم الواقع بصورة مختلفة، وإنما وضع الوقائع والإنجازات والرسائل في سياق يساعد الجمهور على فهم ما يحدث، ولماذا يحدث، وما الذي يعنيه.وهذا يجعلني أفرّق بين إدارة المحتوى وإدارة السرد؛ فالأولى تنشغل بما سيُنشر اليوم، بينما تنظر الثانية إلى ما تقوله الرسائل مجتمعة عن المؤسسة أو المدينة.وهذه نقطة مهمة في تشكيل الصورة الذهنية؛ فالصورة لا تتكون من رسالة واحدة، وإنما من تراكم ما يسمعه الجمهور ويراه ويقرأه مع مرور الوقت.لذلك يصبح اتساق الرسائل مسألة تتجاوز اللغة والأسلوب، فعندما تتعدد الجهات المتحدثة، فإن وجود إطار سردي مشترك يساعد على الحفاظ على المعنى العام، بدون أن يلغي خصوصية كل جهة أو يحول الاتصال إلى خطاب واحد.فالمؤسسات لا تعمل منفردة؛ إذ يتقاطع القطاع الحكومي مع القطاع الخاص، والمشروعات الاقتصادية ترتبط بالسياسات التنموية، والفعاليات تسهم في ترسيخ صورة المدينة، والإنجاز الذي تحققه جهة واحدة قد يحمل دلالات تتجاوز حدودها.وحين تتحدث كل جهة عن إنجازها بمعزل عن السياق الأوسع، قد تحقق رسالتها تغطية جيدة، لكن الصورة الكلية تظل مجزأة. أما حين ترتبط الرسائل ضمن سرد واضح، فإن كل قصة تضيف معنى إلى قصة أخرى.وهنا تظهر صلة السرد الإعلامي بالسمعة؛ فالسمعة لا تبنى بحملة واحدة أو بخبر ناجح، كما لا تصنعها العبارات التي تصف المدينة أو المؤسسة بما تريد أن تكون عليه. إنها حصيلة ما يراه الجمهور ويسمعه ويختبره، والسرد يساعد على جعل هذا التراكم أكثر وضوحاً وترابطاً.لكن السرد لا يستطيع أن يصنع واقعاً غير موجود. فقد تستطيع المدينة أو المؤسسة أن تشرح إنجازاتها، وأن تربط مشاريعها بأهدافها، وأن توضح أثر سياساتها، لكنها لا تستطيع بناء سرد مستدام يناقض تجربة الجمهور. ولذلك يبدأ السرد الإعلامي المهني من الواقع، ثم يمنحه سياقاً.وتزداد أهمية ذلك في البيئة الرقمية؛ فالجمهور لا يتلقى الرسالة من القناة الرسمية وحدها، بل يقارنها بما يقرأه في وسائل الإعلام، وما يراه على منصات التواصل الاجتماعي، وما يسمعه من المؤسسات والشخصيات المختلفة، وكل هذه الأصوات تشارك في تشكيل الصورة النهائية.لهذا لم نعد كممارسين للاتصال نتساءل: هل وصلت رسالتنا؟ وإنما نهتم بالسؤال الأوسع نطاقاً وهو: ماذا تقول جميع رسائلنا عندما يراها الجمهور معاً ؟وهنا تظهر قيمة الانتقال من إدارة الرسائل إلى إدارة السرد؛ فالمدينة أو المؤسسة التي تدير رسائلها فقط قد تنجح في إيصال معلومات كثيرة، بينما المدينة أو المؤسسة التي تدير سردها تحاول أن تجعل هذه المعلومات جزءاً من قصة أكبر، تعكس واقعها وتشرح اتجاهها وتساعد الجمهور على قراءة الصورة الكاملة.وقد قدمت دولة الإمارات تجارب وممارسات اتصالية متنوعة في مختلف إمارات الدولة، تعكس اهتماماً بتطوير الاتصال الحكومي والإعلامي ودوره في بناء الصورة وتعزيز الحضور والتواصل مع الجمهور.ومن هنا تفتح تجارب تنظيم السرد الإعلامي نقاشاً حول تنظيم السرد كونه أحد متطلبات الاتصال في المدن التي تتعدد فيها الجهات والأدوار والرسائل. وذلك في إطار السعي إلى بناء إطار يحافظ على اتساق المعنى مع تعدد الأصوات. فالقيمة الحقيقية للسرد الإعلامي هي أن نجعل ما يقوله الجميع مفهوماً داخل الصورة نفسها.* كاتب في الاتصال الاستراتيجيFawaz.Ali.A@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[فواز علي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-16/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D9%88%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Sun, 16 Aug 2026 00:04:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[تكامل الحضارات.. من الحتمية إلى الكيفية]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-16/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AA%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AA%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[حين نتأمل ما يجري في العالم من حروب وصراعات وتنافس على النفوذ والثروة، وما يرافق ذلك من فقر واضطراب وعدم استقرار، قد تبدو هذه المشاهد نتاجاً طبيعياً لتضارب المصالح وموازين القوى. لكن النظرة الأعمق تقودنا إلى أصل أبعد: فما يحدث في العالم، ليس إلا صورة مكبرة لما يدور منذ القدم في أعماق النفس البشرية من صراع بين نوازع الخير والشر.فالإنسان يحمل في داخله القدرة على المحبة والرحمة والعطاء والتعاون، كما يحمل نوازع الأنانية والطمع والاستعلاء والرغبة في السيطرة. وبين المساحتين علاقة عكسية، فكلما اتسعت مساحة الخير من خلال العبادة والعمل الصالح وترسيخ القيم والأخلاق والعطاء والعدل والتسامح وخدمة الآخرين، ضاقت المساحة المتاحة للشر والأنانية والعدوان.والأهم أن أثر الخير لا يتوقف عند صاحبه. فالإنسان الصالح ينعكس سلوكه على أسرته ومحيطه ومجتمعه، والعمل الصالح، مهما بدا فردياً، يضيف شيئاً إلى أمن المجتمع وتماسكه واستقراره. وفي المقابل، حين تتسع مساحة الطمع والكراهية والأنانية داخل النفوس، فإنها لا تبقى حبيسة الإنسان، بل تتحول إلى ظلم وفساد وعنف وصراعات يدفع المجتمع كله ثمنها.ومن هنا تبدأ، في تقديري، الإجابة عن السؤال الأصعب في قضية تكامل الحضارات: إذا أصبح التكامل ضرورة فرضها تطور العالم وتشابك مصالحه، فكيف يتم تحويل هذه الحتمية إلى واقع؟الإنسان... نقطة البداية فليس من المصادفة أن يكون بناء الإنسان وتهذيب النفس في صميم الرسالات السماوية والحِكَم القديمة والفلسفات الكبرى التي عرفتها البشرية.فالديانات ربطت الإيمان بالعمل الصالح والعدل والرحمة والإحسان، وجعلت مسؤولية الإنسان تجاه الآخرين جزءاً من مسؤوليته الأخلاقية.اختلفت العقائد والفلسفات والبيئات والأزمنة، لكن الجميع اقترب، بطرق مختلفة، من حقيقة واحدة: أن صلاح المجتمع يبدأ من صلاح الإنسان.ولعل السؤال الذي يستحق التأمل هو: لماذا وضعت حضارات متباعدة جغرافياً وزمنياً بناء الإنسان في قلب مشروعها؟لأنها أدركت أن القوانين والمؤسسات، مهما بلغت قوتها، لا تستطيع وحدها إقامة مجتمع مستقر إذا كان الإنسان نفسه أسيراً للطمع والكراهية والأنانية والاستعلاء.وحين ينتقل الطمع من الفرد إلى المؤسسة قد يصبح استغلالاً، وحين ينتقل الاستعلاء إلى الدولة قد يصبح هيمنة، وحين تتحول الرغبة في السيطرة إلى سياسة قد تنتج صراعاً وحرباً.وفي الاتجاه المقابل، حين تتحول قيم العدل والمسؤولية والتعاون إلى مؤسسات وسياسات، فإنها تنتج الاستقرار والتنمية والشراكة.العالم لا يحتاج إلى أن تتخلى الدول عن مصالحها لكي تتكامل، بل تحتاج إلى أن تعيد تعريف مصالحها بحيث تدرك أن مصلحتها  لا تتحقق على حساب الآخرين.حين تساعد دولة غنية مجتمعاً آخر على تطوير تعليمه وصحته واقتصاده ومؤسساته، وتنقل إليه المعرفة والتكنولوجيا وتساعده على بناء قدراته، فإن المستفيد ليس ذلك المجتمع وحده.فالدولة المستقرة والمنتجة تصبح سوقاً وشريكاً ومصدراً للفرص، بينما يسهم انتشار التنمية في تقليل الفقر والهجرة غير المنظمة والتطرف والجريمة والصراعات، وهي مشكلات لا تعترف اليوم بالحدود.إن ما يبدو في ميزان الأخلاق عطاءً للآخر، قد يكون في ميزان الحضارة استثماراً في الذات. وهنا لا تعود الأخلاق نقيضاً للمصلحة، بل تصبح المصلحة حليفاً لها.ومن هنا يمكن تصور الطريق إلى تكامل الحضارات من خلال مستويين.الأول هو بناء الإنسان من خلال الأسرة والتنشئة والتعليم والتربية والثقافة والإعلام والدين والفنون ومؤسسات الدولة.أما المستوى الثاني فهو بناء التكامل بين الدول من خلال المؤسسات الأممية والتعاون الاقتصادي والتنموي، ودعم الدول الغنية للدول المحتاجة، ونقل المعرفة والتكنولوجيا، وبناء شبكة من المصالح المشتركة تجعل التعاون أكثر فائدة من الصراع والاستقرار أكثر ربحاً من الفوضى.لقد منحت الحضارات القديمة البشرية ثروة هائلة من الحكمة في فهم النفس الإنسانية وتهذيبها، بينما منحها العصر الحديث العلم والتعليم والتكنولوجيا والابتكار والمؤسسات والقدرات المادية غير المسبوقة.وربما تكون الخطوة الكبرى القادمة هي الجمع بين حكمة الإنسان القديمة ومنجزاته الحديثة.فلا يعني تكامل الحضارات ذوبان الثقافات أو الديانات أو الهويات في نموذج واحد، بل أن تقدم كل حضارة أفضل ما راكمته من قيم وحكمة وتجربة إلى الإنسانية، وأن يوظف العالم منجزاته الحديثة لتحويل هذه القيم إلى واقع ينعكس على حياة البشر.عندها يصبح التنوع مصدراً للإثراء بدلاً من الصراع، ويصبح تقدم الآخر إضافة لا تهديداً، وتتحول العلاقة بين الشعوب والدول من محاولة التفوق على بعضها إلى محاولة التقدم معاً.إن الغاية النهائية هي تضييق مساحة الشر وتوسيع مساحة الخير، وضبط القوة، ورفع مستوى الوعي بالمصلحة المشتركة.وهكذا فإن الطريق إلى تكامل الحضارات يبدأ من داخل النفس البشرية، لكنه لا ينتهي عندها. إنه يمتد إلى المجتمع والدولة والعلاقات الدولية، ليقود في النهاية إلى خلق حضارة إنسانية عالمية يرتقي فيها وعي الإنسان وأخلاقه وعلاقاته إلى مستوى ما حققته البشرية من تقدم في التعليم والعلم والتكنولوجيا والابتكار.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[حسن إبراهيم العيسى النعيمي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-16/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AA%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AA%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Sun, 16 Aug 2026 00:03:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[الضفة.. الخناق يتسع]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-15/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%86%D8%A7%D9%82-%D9%8A%D8%AA%D8%B3%D8%B9]]></link> 
        <description><![CDATA[​لم تعد الأحداث الجارية في الضفة الغربية مجرد اعتداءات متفرقة أو سلوكيات فردية يمكن إدراجها بسهولة ضمن خانة «التوتر العابر»، بل إننا أمام مشاهد متلاحقة ومكثفة تتجمع خطوطها اليومية لتشكل لوحة واضحة المعالم لسياسة أمر واقع تفرض خطوة بخطوة على أرض الميدان، تحت سياط القوة التي يتسلح بها المستوطنون المدعومون بشكل مباشر من الجيش والحكومة الإسرائيلية وسط تغاض شبه كامل من المجتمع الدولي.​وما تشهده بلدة «قصرة» جنوب شرقي نابلس هذه الأيام ليس سوى عينة مصغرة لما تؤول إليه الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية الآن، حصار يطول منازل آمنين، وقطع متكرر للخدمات الأساسية من ماء وكهرباء، وإغلاق للمنافذ بوجه المساعدات الإنسانية والتغطية الصحفية التي تكشف صلف الاحتلال وخرقه المستمر للقوانين الدولية.لكن المشهد لا يتوقف عند حدود هذه البلدة، إذ يمتد الخناق ليشمل جغرافيا أوسع، تتداخل فيها إقامة البؤر الاستيطانية المباغتة مع قيود الحركة اليومية والتضييق المعيشي والميداني، ليجد الفلسطيني نفسه في مواجهة حتمية مع واقع يسعى لتثبيت مسار طويل من الاقتلاع والتهجير القسري.​ ما يجري في قصرة يعكس استراتيجية مدروسة ومنظمة ومحكمة للسيطرة التدريجية على أراضي الضفة الغربية، حيث تتجلى ملامح تقاسم واضح ودقيق للأدوار يبدأ بنصب خيمة استيطانية أو بؤرة عشوائية كما يسمونها، يتبعه هجوم مكثف للمستوطنين المدججين بالسلاح، ليأتي بعد ذلك دور قوات الجيش بإغلاق المنطقة بالكامل وإعلانها «منطقة عسكرية مغلقة» تُحرّم على أصحابها الأصليين وتُتاح بحرية للمستوطنين. هذه الديناميكية الميدانية المتكررة حولت الاعتداءات من مجرد سلوكيات فوضوية إلى أداة تنفيذية رسمية تهدف لتفريغ الأرض وخلق واقع ديمغرافي وجغرافي جديد يخدم أجندات التوسع التي يضعها الاحتلال في مقدمة أولوياته.​يترافق هذا التصعيد الميداني مع تغطية سياسية صريحة من داخل أروقة الحكومة الإسرائيلية، إذ تحظى هذه التحركات برعاية كاملة وتصريحات علنية تباهي بالسيطرة الميدانية وتعتبر توسيع الاستيطان إنجازاً استراتيجياً لإحباط أي فرصة قائمة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.هذا التلاقي الإيديولوجي والأمني الشامل يوفر للمستوطنين حصانة كاملة تدفعهم لتكرار نموذج قصرة في مختلف القرى والتجمعات المجاورة، دون أي رادع حقيقي، وفي ظل موقف دولي باهت لم يتجاوز حدود بيانات القلق والتحذير المعتادة.​الاستمرار في هذا المسار المتصاعد، ومحاولة حسم الصراع بالقوة المباشرة وفرض السيطرة الشاملة، لن يؤدي في نهاية المطاف إلا إلى تفجير الأوضاع وتعميق حالة الانسداد الإنساني والسياسي في المنطقة، فالأرض التي تضيق بساكنيها كل يوم تحت وطأة الحصار والاعتداءات المتواصلة، تنذر بوضوح بأن خيارات الترهيب وفرض الأمر الواقع لن تنتج استقراراً أو أماناً، بل تدفع المنطقة بأسرها نحو نقطة الانفجار المحتوم، ما يضع الجميع أمام مسؤولية أخلاقية وسياسية لمواجهة هذا التمدد الخطير قبل فوات الأوان.aliqabajah@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[علي قباجة]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-15/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%86%D8%A7%D9%82-%D9%8A%D8%AA%D8%B3%D8%B9]]></guid>
        <pubDate>Sat, 15 Aug 2026 00:07:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[ضرورات حياد لبنان]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-15/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B6%D8%B1%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%AF-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86]]></link> 
        <description><![CDATA[ربما في وقت من الأوقات كان حياد لبنان ترفاً سياسياً يطرح في معرض البحث عن حل لأزمة وطنية عابرة، وغالباً ما كان ينقسم المجتمع اللبناني عمودياً على ذلك الطرح الذي اعتبر في مرحلة من المراحل باباً لفدرلة لبنان، وفي أحسن الأحوال مشروعاً كباقي المشاريع التي كانت تطرح على أن يُستهلك، ويُترك جانبا ليتلاشى حضوره مع الوقت.وحياد لبنان الذي طرح سابقاً بوجهين مختلفين، الأول ينطلق من قواعد قانونية ذات صلة بنظام الحياد في القانون الدولي، على غرار ما اعتمد في بعض الدول سابقاً، كسويسرا والنمسا وبلجيكا والسويد وبولندا، وغيرها من الدول، أما الثاني وهو ذات طابع سياسي، عادة ما تتخذه الدول في معرض نشوء أزمات إقليمية تترك انعكاسات سلبية كبيرة على تلك الدول. في الجانب الأول وهو نظام قانوني له قواعده، وشروطه، وآثاره وتداعياته القانونية والسياسية، وله نظام خاص على الدول التي تتبعه التقيد بشروط توضع لحسن تدبير العلاقات البينية والإقليمية بين الدولة التي تتبناه وباقي الدول، ويضع عليها التزامات خاصة إبّان الحروب، إذ إن أيّ خرق للقواعد يمكن أن يؤثر في الدولة وعلاقاتها، الإقليمية والدولية، فيما الثاني هو الحياد عن سياسة المحاور الإقليمية، وهو نوع من الحياد الهدف منه الابتعاد عن المواقف التي تتسبب بعلاقات سلبية عادة ما تؤدي الى صدامات غير محمودة النتائج.ولبنان الذي اختبر الكثير من المشكلات الداخلية والخارجية، عادة ما تم طرح نظام الحياد كإطار قانوني لحماية أوضاعه التي كانت تنفجر في بعض الحالات، وتتسبب بانشطار داخلي أدى الى صدامات، عسكرية وأمنية. ويعيش لبنان اليوم أسوأ الأوضاع التي باتت تهدّده وجودياً، وبالتالي ثمة من ذهب للبحث عن حلول لهذه الأوضاع، من بينها نظام الحياد باعتباره يؤسس لبيئة، داخلية وإقليمية، تسهم في إعادة ترتيب أوضاعه الداخلية، وعلاقاته الدولية.في المبدأ كان رفض المشروع سابقاً ينطلق من مجموعة أسباب متصلة بكل دول الجوار اللبناني. أما اليوم، فقد تلاشت معظم المؤثرات بعد المتغيرات الحاصلة في الشرق الأوسط، حيث التأثير غير الفاعل، ما يسهم في إمكانية إنجاح هذا النظام وإطلاقه في منطقة عانت مئات الازمات التي غالباً ما تركت آثارها في لبنان.واذا كانت هذه المتغيرات، الإقليمية والدولية، التي يمكن أن تعطي مؤشرات إيجابية للانطلاق بالمشروع، فإن أوضاع لبنان الداخلية باتت أقرب الى القبول بالمشروع بعد دخول لبنان في نفق غامض، ليس معروفاً موقعه ولا دوره، في منطقة يعاد تركيبها الجغرافي السياسي وفقاً لمعطيات جديدة ذات صلة بالتركيب الديموغرافي بعد سلسلة من النزوح القسري لمعظم دول المنطقة، من بينها لبنان، الذي أغرق أولاً بالنزوح الفلسطيني منذ عام 1949 وما تلاه، والنزوح السوري وهو الأكثر تأثيراً، نظراً للأعداد المهولة للنازحين، وعدم قدرة لبنان على استيعابهم.في أيّ حال من الأحوال، وإن تجمعت الظروف الداخلية والخارجية الملائمة لإطلاق مثل ذلك المشروع، فإن متطلبات كثيرة أخرى ينبغي تأمينها لإمكانية الإطلاق، والحفاظ على شروط المشروع في ظروف ضاغطة تحتاج إلى الكثير لتفكيكها، وتأمين القواعد الملائمة لبقائها.ربما أصعب ما يواجهه هذا المشروع، هو ضعف الدولة المعنية به، أولاً وأخيراً، لبنان، غير القادر حالياً على تأمين الحد الأدنى لإطلاقه، حيث معظم مدنه ومناطقه قد دمرت تدميراً كاملاً بفعل الحروب المتتالية، وأوضاعه الاقتصادية المنهارة، علاوة على أوضاعه الاجتماعية، إضافة الى الانقسام الحاد بين فئاته الاجتماعية.ومهما يكن من أمر، فإن ما يمرّ به لبنان من ظروف وجودية مرعبة، يظهر أنه بحاجة أولاً لموقف داخلي يتجاوز أسباب الانقسام، وتأمين الحد الأدنى من التوافق، ومحاولة تأمين دعم خارجي لهذا المشروع، وعلى الرغم من الصعوبات ثمة ضرورة لتأمين المستحيلات. ثمة تدمير شامل لمعظم المناطق اللبنانية، بخاصة جنوبه وبقاعه، وثمة فرز طائفي مناطقي يسهل في مشروعات التقسيم والفدرلة، كل ذلك وسط مشاريع واتفاقات بعضها سرّي وغير معلن، أقلّها ستسهم في عمليات التدمير الممنهج، ومحاولة القضاء على أيّ معلم من معالم الحضارة التي كان يتغنى بها لبنان، ويعتبرها ميزة فارقة في شرق أوسط يحتاج إلى نموذج يحتذى، والذي، على الرغم من الحروب المتتالية، ظل لبنان وفي أقسى الظروف مثالاً يحتذى.وخلاصة القول، علّ نظام الحياد اليوم يكون مشروعاً لإنقاذ لبنان أولاً، ومن ثم إعادته لموقعه المتميز، ودوره الحضاري في منطقة تحتاج إلى الكثير من أدواره وصوره المشرقة، ولو في عزّ الحروب.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[خليل حسين]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-08-15/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B6%D8%B1%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%AF-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86]]></guid>
        <pubDate>Sat, 15 Aug 2026 00:06:00 +0400</pubDate>
    </item>
    </channel>
</rss>