<rss  xmlns:content="https://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:atom="https://www.w3.org/2005/Atom" xmlns:media="https://search.yahoo.com/mrss/" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" version="2.0" >
<channel> 
        <atom:link href="https://www.alkhaleej.ae/rssFeed/163/25" rel="self" type="application/rss+xml"/>
    <lastBuildDate>Sat, 13 Jun 2026 15:40:43 +0400</lastBuildDate>
    <title><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae]]></title>
    <description><![CDATA[ RSS Feed : رأي  - مقالات ]]></description>
    <link>https://www.alkhaleej.ae</link>
     <image>
        <url>https://www.alkhaleej.ae/alkhaleej/uploads/global_files/main-logo.png</url>
        <title>صحيفة الخليج</title>
        <link>https://www.alkhaleej.ae/</link>
    </image>
      
        <item>
        <title><![CDATA[أرواح في مهبّ الريح]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-13/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A3%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AD-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%87%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%AD]]></link> 
        <description><![CDATA[لم تعُد قضية الهجرة غير النظامية مجرّد مانشيتات عابرة، تطالعنا بها وكالات الأنباء الدولية في نشراتها اليومية، بل تحولت في واقع الأمر إلى جرح، نازف وعميق، في جسد الإنسانية بأسرها، ومرآة كاشفة لضمير عالمي يبدو أنه بات يعيش مرحلة خطرة من التبلّد واللامبالاة تجاه عذابات البشر.خلف كل قارب متهالك ومكتظ يمخر عباب البحار والمحيطات المظلمة، ثمة أرواح بريئة، وأُسر كاملة فرت من رمضاء الحروب الأهلية المشتعلة، أو من وطأة فقر مدقع وقاسٍ يطحن عظام بسطاء لم يطلبوا من هذه الدنيا سوى العيش في سلام وأمان.غير أن المأساة الحقيقية لا تكمن في ركوب أهوال البحر ومخاطره الجسيمة فقط، بل في تلك البيئات، السياسية والقانونية، الجافة التي تقابل هؤلاء المكلومين، وجدران عازلة تفتقر إلى التعاطف الإنساني الفطري.في هذا السياق المأساوي، جاءت الصرخة المدوية التي أطلقها البابا ليو الرابع عشر خلال زيارته الاستثنائية لجزر الكناري الإسبانية، لتضع النقاط على الحروف من دون مواربة، حينما حذّر، بقوة، من أن «التاريخ سيدين، عاجلاً أم آجلاً، من يتجاهلون وفيات المهاجرين ومعاناتهم المريرة». هذه الكلمات الحازمة لا تمثل مجرّد موقف روحي أو ديني عابر، بل هي بمثابة بيان سياسي وإنساني بامتياز، يضع المجتمع الدولي بأسره أمام مسؤولياته الأخلاقية والوجودية المقصّر فيها، بشكل فاضح، حيث إن الكرامة البشرية، كما حددها البابا بدقة متناهية، لا يمكن أن تحمل جنسية معيّنة، ولا تسقط قيمتها المطلقة، أو تتجزأ بمجرّد عبور حدود رسمتها السياسة والمصالح، فاعتياد رؤية الجثث تتقاذفها الأمواج على الشواطئ، وتحويل مأساة الفارّين بأرواحهم وأطفالهم إلى مشهد يومي مألوف، هو المؤشر الأخطر على سقوط النظام الدولي المعاصر في اختبار القيم والمبادئ.ما يعرف بـ«رصيف العار» في ميناء أرجينيجين، الذي شهد وعاين معاناة آلاف المهاجرين في ظروف معيشية وصحية غير آدمية بالمرة، ليس مجرّد بقعة جغرافية معزولة، بل هو رمز حي لسياسة الإقصاء والتهميش الممنهج التي تنتهجها الدول المتقدمة تجاه المستضعفين في الأرض.فالمهاجرون ليسوا أرقاماً في إحصائية، بل هم بشر يمتلكون تطلعات مشروعة تماماً في الأمان والاستقرار، وليس من حق أيّ قوة سياسية أو قيادة عالمية في هذا الكون أن تحتقر أحلامهم البسيطة، أو تسحقها تحت وطأة الحسابات الانتخابية والمصالح العابرة.علاج هذه الكارثة المتفاقمة لا يمكن أن يتحقق أبداً عبر عسكرة الشواطئ، وتشديد الحراسة، وزيادة القيود الحدودية، بل يتطلب شجاعة دولية حقيقية لفتح «مسارات قانونية وآمنة» تحمي الأرواح، وتضرب بيد من حديد على شبكات ومافيات الاتجار بالبشر.والأهم من ذلك كله، هو ضرورة البدء الفوري بمعالجة الجذور الحقيقية للأزمة، بدلاً من الاكتفاء بالتعامل السطحي مع قشورها، من خلال تجفيف منابع الفقر المدقع، ووقف الحروب العبثية، والفساد المستشري الذي يدفع الناس للمخاطرة بأرواحهم في غياهب المجهول.aliqabajah@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[علي قباجة]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-13/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A3%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AD-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%87%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%AD]]></guid>
        <pubDate>Sat, 13 Jun 2026 00:31:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[استراتيجية الدفاع الأمريكي لعام 2026]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-13/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A-%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-2026]]></link> 
        <description><![CDATA[في شهر فبراير 2026 أصدرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما سمي «استراتيجية الأمن القومي الأمريكي لعام 2026»، وتحدد هذه الاستراتيجية أربع قضايا رئيسية يتعين على وزارة الحرب الأمريكية معالجتها وهي: الدفاع عن الوطن الأمريكي، وردع الصين، وزيادة تقاسم الأعباء مع الحلفاء والشركاء، وتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية. وتصنف الاستراتيجية إسرائيل ك»حليف أمريكي نموذجي»، يجب تقديم الدعم المعنوي والمادي اللازم لها لتحقيق أهدافها العسكرية دون قيود أو تدخل، وتُحدد الاستراتيجية التهديدات التي تُشكلها الصين. وتُشير، على وجه الخصوص، إلى أن منطقة المحيطين الهندي والهادئ ستُمثل قريباً نصف الاقتصاد العالمي، مُوضحةً أن هيمنة الصين على هذه المنطقة قد تُشكل «حق نقض» أمام وصول الولايات المتحدة إلى «مركز الثقل الاقتصادي العالمي». ولمواجهة هذا التهديد، تشدد الاستراتيجية على ضرورة تعزيز «الردع بالمنع». ويتطلب ذلك أن تمتلك الدول الحليفة، اليابان والفلبين وتايوان، الإرادة والموارد العسكرية الكافية لمقاومة أي توغل صيني مُحتمل»، هذه الاستراتيجية تصنف أربع دول كأعداء استراتيجيين للولايات المتحدة وهي «روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية»، وقد لا يكون للدولتين الأخيرتين تأثير استراتيجي كبير في العالم، لكن روسيا والصين هما قوتان عظميان، وهما جزء من مجلس الأمن الدولي الذي تناط به حماية الأمن والسلم في العالم، ووضع هاتين الدولتين في مسار واحد مع كوريا الشمالية وإيران، يدل على أن الولايات المتحدة تنظر إلى هذه الدول مجتمعة نظرة واحدة، ولكن وبشكل أساسي، الصين التي باتت على وشك امتلاك ناصية القوة الاقتصادية، وبالتالي فإن استمرار تقدمها من دون وجود عوائق سيؤدي خلال سنوات قليلة إلى تحوّلها إلى قوة عالمية عظمى أولى، ولاسيما أنها لا تعاني الديون التي تكبّل الولايات المتحدة والتي بلغت 39 تريليوناً في وقتنا الراهن.وتُعد الولايات المتحدة دولةً رائدةً في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، لأنها هي التي شكَّلت هذه المنطقة في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، فقد حطّمت اليابان واحتلتها ووضعت يدها على مستعمراتها في شبه جزيرة كوريا، وفرموزا «تايوان»، وقد نجح الاتحاد السوفييتي السابق في انتزاع حصة صغيرة من شبه الجزيرة الكورية، وأقام فيها دولة شيوعية موالية له، وهي كوريا الشمالية. وقد ربطت الولايات المتحدة كلّاً من اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، بمنظومتها السياسية والاقتصادية، وصعّدت اليابان إلى مستوى قوة عظمى صناعية في العالم، أما كوريا وتايوان فاكتفت بضخ استثمارات صناعية فيهما وجعلتهما قوتين صناعيتين وفق رغبتها لمنطقة الشرق الأقصى والعالم.وأقامت الولايات المتحدة ما سمي «منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ» IPEM، برعاية مشتركة من وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية ومجلس الهيمنة الوطنية للطاقة في الولايات المتحدة، وقد استغلت الإدارة الأولى للرئيس دونالد ترامب، هذا المنتدى لتعزيز التواصل مع دول المحيط الهندي.وأعلنت الولايات المتحدة عن تقديم ما يقرب من 300 مليون دولار أمريكي للدول الواقعة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، منها 39 مليون دولار لبنغلاديش، و40 مليون دولار لسريلانكا، و17 مليون دولار لنيبال، وفي نفس الوقت فعّلت الإدارة الأولى للرئيس ترامب «تحالف كواد» الذي يضم أربع دول هي «أستراليا والهند واليابان والولايات المتحدة»، وتأسس هذا التحالف عام 2007، وقد عارضت الحكومة الصينية إنشاءه، واعتبرت أنه يمثل تحدياً لمصالحها الإقليمية، ولم تكن الولايات المتحدة تريد آنذاك، فتح حرب مع الصين، ولذلك أوقفت نشاطه، حتى تم تفعيله من جديد عام 2017، ومنذ ذلك الحين ظل في حالة نشاط، وهدفه المعلن هو «دعم منطقة المحيطين الهندي والهادئ مفتوحة وحرة وشاملة»، وانعقد اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الشهر الماضي، في نيودلهي، وقال وزير الخارجية الأمريكي ​ماركو روبيو: إن ​دول المجموعة «اتفقت ​على إطلاق مبادرة بشأن أمن الطاقة في منطقة ​المحيطين الهندي والهادئ، بهدف مواجهة اضطرابات الإمدادات من خلال احتياطيات الوقود الاستراتيجية، ومبادرات سياسية محددة الأهداف، لكن هل ستنجح الاستراتيجية الأمريكية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في تكبيل الصين وإفشال نهضتها؟.في الواقع إن الصين لديها أوراق قوة متعددة أهمها أنها دولة كبرى بالمساحة التي تبلغ نحو عشرة ملايين كيلومتر مربع، وعدد السكان الذي يبلغ ملياراً ونصف مليار إنسان، كما أنها متحالفة مع روسيا التي تستطيع أن تأخذ منها كل ما تحتاج إليه من نفط وغاز، وبالتالي فهي قادرة على الاستمرار في تقدمها وازدهارها، ولا شك أن التحالف القائم حالياً بين هاتين الدولتين يمثل عقدة لا يمكن للولايات المتحدة حلّها إلا من خلال إعلان حرب عسكرية شاملة عليهما، وهذا أمر غير مستبعد، فالحرب الروسية القائمة حالياً في أوروبا، قد تكون نهايتها في الشرق الأقصى، وقد يتبدل المشهد العالمي بشكل شامل ونهائي، فنحن اليوم نعيش في قلب الصراع الدولي الكبير.medkhalifaaa@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[محمد خليفة]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-13/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A-%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-2026]]></guid>
        <pubDate>Sat, 13 Jun 2026 00:28:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[يصرخ لبنان بين «كان» و«أصبح»]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-13/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%8A%D8%B5%D8%B1%D8%AE-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%83%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A3%D8%B5%D8%A8%D8%AD]]></link> 
        <description><![CDATA[كان لبنان صاحب تاريخٍ وطناً، أو طنيناً جميلاً، مُقيماً للضيافة وهندسة العلاقات الطبيعية في الأرجاء العربية، وحتى الصحراوية، والأوروبية والعالمية، وصار لبنان واللبنانيون، شيئاً آخر، غريباً، عجيباً، هجيناً، لا ندركه، ونبحث عن تسميته إذ نراه لا ينام، لكأنه يتحضّر للسقوط النهائي في فم الموت.كانت السلطات فيه أحلاماً طبيعية تكسوها الثلوج، وتبادل الثقافات والضيافات المستوردة، العربية والعالمية، المنتظرة على باب كلّ صيف، وأصبحت، وتُصبح، من يوم لآخر سلاسلَ انهيارات وانقسامات، وجنونٍ، مذهبي وسياسي وطائفي، اهترأت عبرها الآمال، والأحوال، والأجيال، لكأنّي أراه بصفته بقايا أوطان وخطبٍ، في مساحته ال 10452 كلم مربعاً، وعبر رياح الأرض.كنّا، وأصبحنا وقد افترقت «كانَ» عن أخواتها، باكية على الحاضر أمام فرضية انتظار انهيار السلطات، والخطب، والمنازعات، الطائفية والمذهبية التقليدية، وأصبحنا مسارح هزيلة مطفأة سوداء في العالم، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، أمام وقائع ونصوص وآراء مُرتجلة، ترفع شعارات فرضية انهياراتٍ، اجتماعية وسياسية وأخلاقية، بل أمام تتبّع مشاهد تتراكم فوق عيوننا وأحلامنا، تبعثر لبنان في رياح الأرض، وسقوط مواطنيه مثل لعب مهشمة، ضائعة، مهملة، حائرة لبنانياً، وإقليمياً ودولياً، ملفوفة بضياع مستقبلها، ومستقبل أجيالها، والأحفاد في أقمطتهم.بين «كان» و«أصبح» ألف سنة مسافات من خرائب، وقتلى، وقحط، وجهل سياسي عامر، وأجيال هجينة، وسلاسل تآمر يتجدّد متعفناً في فهم، أو حتى إدراك الماضي، والحاضر، والمستقبل الوطني، مسافات أراها طويلة ومتعبة، جعلت لبنان في نظر الأجيال مشروع وطن ما اكتمل، ولم يكتمل بعد، لكأنه مُذ وُلد فإنّه كالديك المذبوح أبداً، بحروبه الطائفية، وأفكاره ونصوصه وشعوبه المستوردة، قبل حشوه هذا الصيف، وكل صيف، وطرحه في طنجرة ضغط فوق النار، لكأنه غير صالح للأكل.لم يكن يخطر في بال مجنون أنّهم سيرمون بقايانا شعوباً متنافرة في فقر، وجوع، وخوف، وهجران، ويزرعون رعباً أبدياً فينا.هكذا، ما زالت تتزاحم مقولات وحروب الحذف والإلغاء، وادّعاءات التجديد والتطوير، والثورة والتغيير، والأكاذيب، والفشل الديمقراطي. ويتصور هؤلاء أنفسهم، وأمامهم تراكم أغلبية الشعب اللبناني، أحياناً، أنهم أسرى فرضيّات، ووعود، وخطب، ومقابلات إعلامية نظرية، تثبت نفسها باكتشافات طائفية مذهبية مدفوعة متيسّرة للجميع، وهي ليست بحاجة، مطلقاً، إلى أبحاث وجهود وتصويب ونقد، لإثباتها، لأنّ الخبرة في السياسة اللبنانية الهرمة تتوافق مع المواقف المجبولة بالسرقات، والجرائم، وانقسامات المذاهب والطوائف.نعم، شباب وشابات لبنان يلفظهم وطنهم رفوفاً مهيضة الأجنحة نحو باحات المطارات، ولا مانع من إيقافهم وتقريعهم بارتجاليات رجال الأمن القاسية، وفي هذا وجه أساسي، ربما، من وجوه الريادة في سلخ جلود الشعوب المهيضة، كما في صعوبة انتفاء الصلة المتنامية في لبنان بين اليوم وأمس.فليقرأوا: تعتمد حركة الشابات والشباب الإقامة في عالم «الأون لاين»، لا تعنيهم كلمة زعمائهم وسحناتهم. ينبذونهم، ولا يعنون لهم شيئاً في سياق الحاضر أو المستقبل، لأنهم، وقد عشنا ونعيش معهم في الجامعات أجيالاً مشرقة، نعم من فصائل «الفئران الذكية المُشرقة» أبداً، ويتجاوزوننا، تفكيراً وتعبيراً وأحلاماً، خصوصاً عندما تُطرح عليهم مسائل خاصة بتاريخ بلدهم، أو بسلوك زعمائهم الطائفيين التقليديين.تشعر نفسك أمام أجيالٍ تعلمها وتخرّجها لتُغادر فجراً، وكأنهم ولدوا في رحم وطنٍ ليس في حاضرهم ومستقبلهم، ولا في أحلامهم. هم صبايا وشباب يولدون في عالم متشعب من الأبحاث المقننة الدقيقة، والدراسات والفرضيات والتجارب التي يسبقونها دائماً. كنّا وأصبحنا، وقد نبقى طويلاً أمام أجيالٍ، هرمة قميئة، لسياسيين ينتظرون، بما لا يوصف بالعربية أو في أيّ لغةٍ أخرى، مساعدات العالم لهم، لكأنّ في ذلك فروضاً وواجبات من الغير، تكريماً لفشلهم وتخريب وطنهم. باقون أبداً، يبشرون بالحروب والانفجارات، لكنهم يلتحقون بعائلاتهم وأبنائهم وأحفادهم بطائراتهم الخاصة عند أيّ خطر، نحو قصورهم المسروقة أثمانها، في أرقى الأحياء من عواصم العالم.nassim.khoury@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[نسيم الخوري]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-13/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%8A%D8%B5%D8%B1%D8%AE-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%83%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A3%D8%B5%D8%A8%D8%AD]]></guid>
        <pubDate>Sat, 13 Jun 2026 00:25:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[«هرمز».. من اضطراب الطاقة إلى تهديد الأمن الغذائي]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-13/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D8%B6%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B0%D8%A7%D8%A6%D9%8A]]></link> 
        <description><![CDATA[في خضم الأزمة الراهنة، انشغل الإعلام العالمي والإقليمي، ومعه منصات التواصل، بزاوية واحدة تكاد تطغى على كل ما عداها: النفط والغاز. فالعناوين تتحدث عن أسعار الطاقة، وعن الناقلات المحتجزة، وعن مستقبل الإمدادات، وكأن العالم لا يتحرك إلا على إيقاع البرميل. هذا التركيز مفهوم من زاوية اقتصادية وسياسية، لكنه يحجب جانباً أخطر وأعمق: أن الأزمة لا تهدد الطاقة وحدها، بل تهدد الغذاء، وأن الخطر الحقيقي قد يبدأ من التربة قبل أن يظهر في الأسواق. فحين يتوقف مضيق بحجم هرمز، لا تتعطل حركة السفن فقط، بل تتعطل دورة الحياة الزراعية التي تعتمد على الأسمدة والغاز والكبريت، وهي عناصر تمر عبر هذا الشريان البحري الحيوي.لقد نبّهني أحد الأساتذة المتخصصين في علوم التربة والزراعة في جامعة Reading البريطانية – حيث يواصل ابني دراسته للدكتوراه – إلى أن ما يجري اليوم ليس مجرد أزمة جيوسياسية، بل أزمة “كيمياء تربة” ستنعكس على نوعية المحاصيل في العالم كله. فالمضيق الذي يمر عبره نحو 30% من تجارة الأسمدة العالمية، و50% من الكبريت المستخدم في صناعة الفوسفات، و20% من الغاز الطبيعي المُسال الضروري لإنتاج الأمونيا، يشكّل العمود الفقري للإنتاج الزراعي العالمي. وعندما يتعطل هذا العمود، تبدأ التربة نفسها بفقدان توازنها الكيميائي خلال أسابيع قليلة، وهو ما ينعكس مباشرة على المحاصيل وجودتها.التربة، التي تبدو ثابتة ومستقرة، هي في الحقيقة نظام حيّ يعتمد على توازن دقيق بين النيتروجين والفوسفات والبوتاسيوم. أي خلل في هذا التوازن ينعكس على نمو النباتات وقدرتها على مقاومة الجفاف والملوحة. نقص النيتروجين يضعف نمو الحبوب، ونقص الفوسفات يحدّ من قوة الجذور، ونقص البوتاسيوم يقلل من قدرة النباتات على مواجهة الإجهاد الحراري. وتشير الدراسات الحديثة إلى أن انخفاض الأسمدة بنسبة 25% يؤدي إلى تراجع جودة القمح بنسبة تصل إلى 20%، وإلى انخفاض إنتاجية الذرة بنحو 10–15%. وهذا يعني أن الأزمة لا تهدد الكميات فقط، بل تهدد نوعية الغذاء ذاته، وهو ما يجعلها أزمة بنيوية لا ظرفية.التاريخ الحديث يقدم لنا نماذج لأزمات غذائية كبرى، لكنها لم تجمع عناصر الخطر كما تفعل أزمة هرمز اليوم. إغلاق قناة السويس بين 1967 و1975 عطّل التجارة العالمية ورفع تكاليف الشحن، لكنه لم يمسّ مدخلات الإنتاج الزراعي. أزمة النفط عام 1973 رفعت أسعار الطاقة وأثّرت في كلفة الأسمدة، لكنها لم تترافق مع حصار بحري. الحرب الروسية–الأوكرانية في 2022 عطّلت صادرات القمح والزيوت، لكنها لم تضرب التربة نفسها. أما أزمة الأسمدة في 2021–2022 فقد أظهرت كيف يمكن لارتفاع أسعار الغاز أن يخلق “مجاعة صامتة”، لكنها بقيت أزمة اقتصادية لا جيوسياسية.أزمة هرمز مختلفة لأنها تجمع بين ثلاثة عناصر لم تجتمع من قبل: حصار ممر بحري حيوي، وانقطاع مدخلات الإنتاج الزراعي، وارتفاع أسعار الطاقة والنقل. هذه “العاصفة الثلاثية” تضرب سلسلة الغذاء من بدايتها: التربة، ثم المزارع، ثم المحاصيل، ثم الأسواق، ثم الدول الأكثر هشاشة. الأمم المتحدة حذّرت بالفعل من دخول 45 مليون شخص إضافي إلى دائرة الجوع إذا استمرت الأزمة، وهو رقم يعكس حجم الخطر الذي يهدد الأمن الغذائي العالمي.المزارعون حول العالم بدأوا بالفعل في تغيير أنماط الزراعة. فمع ارتفاع أسعار الأسمدة أو انقطاعها، يتجهون إلى محاصيل أقل استهلاكاً للمدخلات، مثل فول الصويا والشعير، على حساب القمح والذرة. هذا التحول يغيّر الخريطة الزراعية العالمية خلال موسم واحد، ويؤثر في سلاسل الإمداد الغذائية لسنوات. كما أن الدول الفقيرة، التي تعتمد على الاستيراد، تواجه مخاطر مضاعفة: ارتفاع الأسعار، وتراجع الجودة، وصعوبة الوصول إلى الأسواق.وفي منطقتنا الخليجية، التي تستورد بين 55% و80% من غذائها، تبدو الصورة أكثر حساسية. لكن دولة الإمارات، بخبرتها الطويلة في إدارة الأزمات وبنيتها المؤسسية المتقدمة، قدّمت نموذجاً مختلفاً في التعامل مع الأمن الغذائي. فالدولة لم تنتظر الأزمات لتتحرك، بل بنت منظومة متكاملة تشمل تنويع مصادر الاستيراد، وتطوير الزراعة الذكية، والاستثمار في التقنيات الحيوية، وإنشاء مجلس الإمارات للأمن الغذائي، وتوسيع المخزون الاستراتيجي، وتعزيز الشراكات الدولية في مجالات الغذاء والمياه. هذه الرؤية الاستباقية جعلت الأمن الغذائي جزءاً من الأمن الوطني، لا مجرد ملف اقتصادي، ورسّخت قناعة بأن حماية الغذاء تبدأ من حماية التربة، وأن الاستعداد للمستقبل لا يكون بردود الفعل، بل ببناء منظومة قادرة على الصمود أمام الأزمات.إن أزمة هرمز تذكّر العالم بأن الأمن الغذائي يبدأ من التربة، وأن أي اضطراب في الممرات البحرية أو أسواق الطاقة يمكن أن يتحول بسرعة إلى أزمة غذاء عالمية. كما تذكّرنا بأن الاستقرار الإقليمي ليس مسألة سياسية فقط، بل مسألة تتعلق بقدرة العالم على إطعام نفسه. وفي زمن تتداخل فيه الجغرافيا مع الاقتصاد، وتتشابك فيه الطاقة مع الغذاء، يصبح الحفاظ على استقرار الممرات البحرية جزءاً من حماية مستقبل الغذاء العالمي. أما الإمارات، فتمضي في رؤيتها الواضحة: أمن الغذاء ليس رد فعل، بل هو مشروع دولة، واستثمار طويل الأمد في الإنسان والأرض والتقنية.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[ د. عبدالله بلحيف النعيمي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-13/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D8%B6%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B0%D8%A7%D8%A6%D9%8A]]></guid>
        <pubDate>Sat, 13 Jun 2026 00:24:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[ضجيج كوني]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-12/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B6%D8%AC%D9%8A%D8%AC-%D9%83%D9%88%D9%86%D9%8A]]></link> 
        <description><![CDATA[لقد كان حلم معظم المفكرين والفلاسفة على مدار التاريخ، أن يكون لكل فرد صوته الخاص، وأن يمتلك القدرة على إيصال هذا الصوت، بما يحمله من رأي وهموم وآمال وأحلام، إلى الآخرين، ومرت قرون طويلة حتى تحقق ذلك، بفضل تقنيات التكنولوجيا فائقة الحداثة، وباتت أصوات الأفراد في العالم بأكمله مسموعة، حتى يمكن توصيف عصرنا بأنه زمن «الأصوات المليارية».ولكن المفارقة هنا أن تلك الأصوات الضخمة لم تخلق إلا أكبر حالة ضجيج عرفها البشر في التاريخ، وهو ضجيج منفلت من عقاله، مصحوب بصراخ وتلوث سمعي وبصري وفكري، ويمكن القول إن مواقع التواصل الاجتماعي لم تنتج سوى «نفايات» لحظية، وكأننا أمام سلة مهملات كونية، لا نلبث أن ننظفها على مدار الساعة حتى تعود فتمتلئ.الأكثر أهمية من ذلك أن تلك الأصوات المليارية بضجيجها وصخبها طغت على أصوات أصحاب المشاكل الملحة، والآراء الجادة وهمشتها وجعلتها بلا جدوى، والذي يدعو إلى الأسى هنا ونحن نتجول في هذا العالم، أننا لا نتوقف أمام تدوينة لها قيمة أو فيديو يحمل رسالة أو تعليق جاد، ولكننا لا شعورياً نتجاوز كل هذا إلى ما هو سطحي وتافه، وكأن تلك المواقع، ولكن صرحاء، لم تصنع إلا لنشر التفاهة والسطحية، هي خفيفة إلى أقصى حد وعابرة ولا يتبقى منها في الوجدان أو الذاكرة الفردية والجماعية شيء.هنا نحن أمام سؤالين في غاية الأهمية، الأول يتعلق بحقوق البشر الأساسية، كما فكر فيها ونظّر لها الفلاسفة، ويتمثل السؤال في: هل حرية التعبير متاحة للجميع؟، هل لكل إنسان الحق في أن يقول ما يشاء في الوقت الذي يحلو له؟، وإذا كانت الإجابة بنعم فنحن نمنح شرعية ولو نظرية لكل هذا الصخب، إما إذا كانت الإجابة بلا، فسنقع في فخ الاستبداد والنخبوية والتعالي على البشر، وينتج عن ذلك المأزق أو تلك المفارقة سؤال فرعي آخر ويتمثل في: هل يحق لكل فرد التعبير عن رأيه وهو لا يملك أي مقومات بناء هذا الرأي؟، أي لا يتحلى بأية خلفية معلوماتية أو معرفية، يدافع البعض عن ذلك انطلاقاً من فكرة تقول إن هذا الإنسان سيمتلك مع الوقت تلك المقومات، ويصبح مؤهلاً لكي يدلي برأيه، ولكن الواقع يقول العكس، فمعظم البشر يمتلكون آراءً معدة مسبقاً من دون تفكير أو تمحيص أو إعمال للعقل.السؤال الثاني المهم في هذا الإطار، إشكالي: هل التفاهة الملاحظة في مواقع التواصل الاجتماعي نتيجة طبيعية للأداة، أي تلك المواقع، أم نتيجة تغيرات أعمق يعيشها البشر منذ عقود وأصابتهم بالسطحية، وبالتالي فتلك التفاهة تعود إلى المستخدم أم المرسل، لا الأداة، بلغة الإعلام، وهنا بالإمكان القول إن الربع الأول من القرن الجديد شهد تحولات فارقة، حيث انتهى عصر الأيديولوجيات والأفكار الكبرى، وبتنا جميعاً أسرى العولمة وملحقاتها من ثقافة صورة أعقبها هيمنة لا مثيل لها لثقافة التحديق في الهاتف المحمول، ما أدى إلى حالة الضجيج الكوني التي نعيشها بسلبياتها كافة.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[يحيى زكي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-12/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B6%D8%AC%D9%8A%D8%AC-%D9%83%D9%88%D9%86%D9%8A]]></guid>
        <pubDate>Fri, 12 Jun 2026 01:28:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[عصبة الأمم المنتصرة]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-12/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B9%D8%B5%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[في أعقاب الحرب العالمية الأولى وبالتحديد في العاشر من يناير 1920 أُعلن في «مؤتمر باريس للسلام» تأسيس عصبة الأمم بمبادرة من دول الحلفاء المنتصرة في هذه الحرب، وكان الهدف من تأسيس عصبة الأمم تعزيز التعاون الدولي، وتحقيق السلم والأمن، ومنع قيام نزاعات مسلحة جديدة، بيد أن هذه المنظمة تم حلها رسمياً في عام 1946 بعد أن أثبتت عجزها عن منع اندلاع الحرب العالمية الثانية، وتم نقل صلاحياتها إلى منظمة الأمم المتحدة، التي أنشئت هي الأخرى في أعقاب حرب عالمية خلَّفت عشرات الملايين من الضحايا ودماراً هائلاً وكوارث بيئية ما زالت آثارها ماثلة أمام العالم حتى يومنا هذا، ولا سيما الآثار التي تركها استعمال السلاح النووي الذي دشنته الولايات المتحدة في قنبلتي هيروشيما وناغازاكي في نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945.ومنذ ذلك الوقت سعت الدول الغربية ولاسيما الولايات المتحدة إلى الهيمنة على الأمم المتحدة، التي تحولت من منظمة دولية لحفظ الأمن والاستقرار في العالم إلى أداة في يد الدول الكبرى التي استمدت نفوذها من هيكلية المنظمة التي أتاحت للدول الكبرى احتكار المقاعد الدائمة في مجلس الأمن واستخدام حق النقض (الفيتو) إلى جانب التفاوت الكبير في النفوذ الاقتصادي والسياسي الذي يعيق تحقيق العدالة الدولية للشعوب النامية، ولا سيما في المناطق التي شهدت الحروب والصراعات الداخلية الدموية، كمنطقة الشرق الأوسط وبعض المناطق الساخنة الأخرى.ومع مرور الوقت تحول السلام الذي حلمت به الكثير من الشعوب إلى مجرد شعار أجوف يتم ترديده في المحافل والمنابر الدولية بينما تباد شعوب بأكملها، وتراق دماء الأبرياء، في مشهد يمثل التناقض الصارخ بين الخطابات الدبلوماسية والكلام المعسول، والواقع الدموي الذي يضع البشرية كلها أمام أزمة ضمير حقيقية، ويفضح حقيقة المعايير المزدوجة التي تدار بها شؤون العالم، من قبل القوى المتنفذة الكبرى التي قد تختلف على أي شيء إلا تقاسم ثروات العالم ونهب خيرات الشعوب.ولعل ما جرى ويجري في منطقتنا يثبت بشكل جلي أن هناك فارقاً وبوناً شاسعاً بين ما يقال على منابر السياسة الدولية، وبين ما يجري على الأرض، فكما هو معلوم شكَّلت المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي سواء في قطاع غزة أو لبنان، وجرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها في قطاع غزة، صدمة حقيقية للعالم ودفعت بالملايين للنزول إلى الشوارع في تظاهرات عارمة، وحتى داخل الدول الغربية الحليفة لإسرائيل.لكن المفاجئ في الأمر أنه رغم هذا الرفض الشعبي الواسع على مستوى العالم لسياسة الاحتلال الإسرائيلي، فإن أكثر من واحد وخمسين دولة زودت إسرائيل بإمدادات عسكرية خلال الفترة الممتدة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأكتوبر/تشرين الأول 2025، حسب تحقيقات صحفية واستخباراتية في حين أظهرت بيانات التحقيقات أن 91% من هذه الواردات تدفقت بعد تحذير محكمة العدل الدولية من خطر الإبادة الجماعية، وذلك حسب العديد من المصادر والتقارير الاستخباراتية، التي تؤكد أن إسرائيل تعتمد على سلسلة توريد عسكرية عالمية تقودها الولايات المتحدة وتشارك فيها الكثير من الدول الغربية وأن الذخائر المتفجرة، بما في ذلك القنابل والصواريخ والألغام، شكلت النسبة الأكبر من الواردات العسكرية لإسرائيل مما يثير تساؤلات حول فاعلية النظام القانوني الدولي، والقرارات الدولية وعلى رأسها قرارات الأمم المتحدة، ومدى فاعليتها .واللافت أنه حتى بعد إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت في 21 نوفمبر 2024، فإن إسرائيل لم تتوقف يوماً واحداً عن استهداف المدنيين واستمرت في ارتكاباتها سواء في قطاع غزة أو جنوب لبنان، رغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار أكثر من مرة على الساحتين، الفلسطينية واللبنانية، وإن تغيرت أعداد الضحايا الذين يسقطون كل يوم، ناهيك عن الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت دولاً أخرى في المنطقة.ويكفي الإشارة هنا إلى أن المعارك التي يشهدها لبنان مؤخراً أوقعت اكثر من 3500 قتيل ناهيك عن إصابة أكثر من 10000 مواطن لبناني، ونزوح قسري لأكثر من مليون شخص أصبحوا بلا مأوى ويفترشون الطرقات خصوصاً في العاصمة بيروت.أما المفارقة الكبرى فهي أنه في ظل هذا المشهد القاتم ما يزال هناك من يتكلم عن السلام والقانون الدولي وعن دور الأمم المتحدة التي أثبتت فشلها وعجزها تماماً مثل سابقتها عصبة الأمم.nabil_salem.1954@yahoo.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[نبيل سالم]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-12/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B9%D8%B5%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Fri, 12 Jun 2026 01:27:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[مؤشرات لإمبراطورية بديلة]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-12/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D8%A4%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[الخبراء الذين لفت انتباههم تدافع مؤشرات تفصح عن أفول للنظام العالمي أحادي القطبية، ومعه بالطبع الزعامة الأمريكية الأحادية لهذا النظام، أخذهم الاهتمام إلى دراسة وتحليل أسباب سقوط الإمبراطورية البريطانية، وكانت أهم استنتاجاتهم هي تلك القاعدة التي تقول إن القوى العظمى نادراً ما تسقط بسبب هزيمة عسكرية مباشرة، بل بسبب الإفراط في التوسع، والانخراط فى صراعات هامشية تستنزف مواردها، وتمنعها من التركيز على مصادر قوتها الأساسية، وهي القاعدة نفسها التي استخلصها المؤرخ والمفكر السياسي الأمريكي بول كندي، في مؤلفه عن «صعود وسقوط الإمبراطوريات».الوعي بهذه القاعدة وجد له أصداء في العاصمة الصينية بكين مرّتين، المرة الأولى عند زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصين، والمرة الأخرى عند زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد أربعة أيام لبكين، عقب مغادرة ترامب لها، في زيارة امتدت ليومين. في المرة الأولى نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» اهتمام الصحافة الصينية بظاهرة استنزاف الحرب الطاحنة الأمريكية – الإسرائيلية على إيران، بشدّة، لقوة النيران الأمريكية، لدرجة تشكيك الصينيين علناً في قدرة واشنطن على الدفاع عن تايوان، وبحقيقة كشف هذه الحرب عيباً كبيراً في استراتيجية الحرب الأمريكية هو «عدم قدرة الولايات المتحدة على صنع الأسلحة بالسرعة الكافية لتجديد ترسانتها في صراع مستمر ومكثف»، لدرجة ترويج المعلقين الصينيين، حسب ملاحظة «نيويورك تايمز» لفكرة أن «القوات الأمريكية لم تعُد قادرة على الدفاع، بفعالية، عن تايوان، إذا خاضت الولايات المتحدة والصين حرباً حول هذه الجزيرة»، وأن تحديات سلسلة توريد الذخيرة الأمريكية التي كشفت عنها الحرب الإيرانية «لم تمنح بكين ميزة مادية فحسب، بل أيضاً ميزة نفسية في أي حرب محتملة حول تايوان». والخلاصة، كما كتبها «هو شيجين» المحرر المؤثر السابق لصحيفة «جلوبال تايمز» الصينية، هي أنه إذا لم يتمكن الجيش الأمريكي من نشر أسلحة في جميع أنحاء العالم فسيكون «عملاقاً أعرج».في المرة الثانية كان هذا الوعي ليس مجرّد استخلاص لنتائج أو لمؤشرات عن تداعي الإمبراطورية الأمريكية، بل كان تأسيساً لحقائق استراتيجية قاعدتها الشراكة الاستراتيجية الصينية – الروسية، كقاعدة لصعود قيادة عالمية بديلة، أو على الأقل، لقيادة قادرة على منافسة القوة الأمريكية، عبر ما جرى الاتفاق عليه وتأكيده خلال زيارة بوتين الأخيرة للصين. فما جرى بين بكين وموسكو، خلال هذه الزيارة، تجاوز كثيراً حدود «الشراكة بلا حدود» التي أعلنها الرئيسان الصيني والروسي، قبل سنوات، لأن العالم نفسه تغيّر، فالحرب في أوكرانيا، والحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية ضد إيران، والتوتر الصيني ـ الأمريكي المتزايد حول تايوان وبحر الصين الجنوبي، والأزمات الاقتصادية العالمية، التي تصاعدت بحدة في الأشهر الأخيرة بسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز، كلها دفعت القوى الكبرى إلى البحث عن «تحالفات البقاء» لا مجرّد تفاهمات «المصالح العابرة»، وهذا ما حاول الرئيسان الصيني شي جين بينج، والروسي فلاديمير بوتين، في لقائهما الأخير، ترسيخه وتحويله من مجرّد الرؤى والأفكار إلى مستويات السياسات والاتفاقيات، وبالتحديد، النهوض بالشراكة الاستراتيجية الصينية ـ الروسية إلى طموح تأسيس محور عالمي ثلاثي صيني ـ روسي ـ إيراني، يمكن وصفه بـ«الحلف الأوراسي» يربط بين بكين وموسكو، وبين الخليج ومضيق هرمز، والبحر الأحمر، والممرات التي تتحكم في الطاقة والتجارة العالمية، عبر ربط إيران بالشراكة الصينية ـ الروسية.فالصين تنظر إلى هذا المشروع، بعين الخرائط وخطوط التجارة والطاقة، حيث محورية النفط الخليجي، وحيث النظر إلى البحر الأحمر ليس كمجرّد ممر مائي، بل كطريق استراتيجي لمبادرة «الحزام والطريق». أما روسيا فتنظر إلى الشرق الأوسط باعتباره «ساحة استنزاف رئيسية للولايات المتحدة»، حيث ترى في التصعيد الأمريكي ضد إيران فرصة لإشغال واشنطن بعيداً عن جبهة أوكرانيا، وإعادة توزيع الضغط العسكري والسياسي الأمريكي، والمزيد من استنزاف القوة الأمريكية.مشاهد محصلة تلك التفاعلات تحمل، عن جد، مؤشرات تقول إن قوة إمبراطورية تتداعى، وقوة إمبراطورية بديلة تتأسس، حتى ولو كان المسمى الرسمي هو فرض قاعدة التعددية القطبية لنظام عالمي بديل، تلعب فيه كل من الصين وروسيا دوراً أساسياً، من دون إغلاق أبواب صعود قوى عظمى أخرى إضافية، سواء كانت أوروبا أو الهند، وغيرهما من القوى الدولية الوسطى الصاعدة.الطموح الصيني ـ الروسي إلى فرض هذه التعددية ينبع من قناعة أساسية، هي أولاً تقوية وتكثيف التعاون الصيني ـ الروسي، الاستراتيجي والاقتصادي والعسكري، ومن هنا جاء الحرص الصيني ـ الروسي على الدفع بمشروع «قوة سيبريا – 2» نحو الأمام، لتعويض روسيا عن خسائرها من النفط والغاز بسبب المقاطعة الأوروبية، وتعويض الصين عن إمداداتها من نفط وغاز الخليج، بسبب إغلاق مضيق هرمز، كما تنبع هذه القناعة ثانياً من حتمية التصدي للميول الاستعمارية الأمريكية الجديدة، على نحو ما ورد في البيان الختامي لقمة بكين الأخيرة، بين الرئيسين يشي جين بينج وفلاديمير بوتين، الذي ذكّر بأن «العالم يواجه الآن خطر العودة إلى قانون الغاب».]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[محمد السعيد إدريس]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-12/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D8%A4%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Fri, 12 Jun 2026 01:26:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[التدمير.. ليس انتصاراً]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-12/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D8%A7]]></link> 
        <description><![CDATA[في لحظات الحروب الكبرى، قد يبدو الدمار كأنه دليل قوة. المدن المحترقة، الجسور المنهارة، والأحياء التي تتحول الى ركام، كلّها تمنح المعتدي شعوراً بالتفوق. لكن التاريخ يروي قصصاً مختلفة تماماً. فالتدمير ليس انتصاراً، والقدرة على الهدم لا تعني القدرة على الفوز.وعبر القرون، شهد العالم قوى عسكرية امتلكت جيوشاً هائلة، وأسلحة مدمرة، واستطاعت أن تسحق مدناً كاملة، وتبث الرعب في قارات بأكملها، لكنها انتهت الى هزيمة، على الرغم مما أحدثته من دمار.نابوليون في روسيا 1812، دخل روسيا، ودمّر ما استطاع، وبدا أن سقوط موسكو مسألة وقت فقط، تقدم مئات الجنود الفرنسيين وعبروا الأراضي الروسية حتى وصلوا إلى موسكو. لكن دخول العاصمة لم يكن نهاية الحرب، بل بداية الكارثة. فقد وجدوا مدينة شبه خالية، وقد التهمت النيران أجزاء واسعة منها، وتعرّض جيشه للاستنزاف. وعلى الرغم من وصوله الى قلب روسيا، انتهت الحملة بانهيار «الجيش العظيم» الفرنسي، لتتحول الحملة الى نقطة الانكسار التي قادت لاحقاً الى سقوط نابوليون نفسه، وإجباره على التنازل عن العرش.ألمانيا النازية، سبّبت دمار أوروبا، ونهاية برلين. ففي الحرب العالمية الثانية اجتاحت ألمانيا معظم أوروبا، خلال سنوات قليلة. دُمرت مدن كبيرة وتَعرضت للاحتلال. دُمِرت البنية التحتية في عشرات الدول، وسقط الملايين من الضحايا. لكن القوة والدمار لم يمنعا النهاية المعاكسة. فبعد سنوات وجدت ألمانيا نفسها مُحاصَرة من الشرق والغرب، وتحولت برلين إلى ساحة قتال، وانتهى النظام النازي بالسقوط الكامل عام 1945. لقد نجحت آلة الحرب الألمانية في التدمير على نطاق غير مسبوق، لكنها فشلت في تحقيق النصر النهائي.وفي اليابان الإمبراطورية، التي خاضت انتصارات سريعة في بداية الحرب العالمية الثانية، حيث تمدّدت عبر شرق آسيا والمحيط الهادئ بسرعة مذهلة، سقطت مدن وموانئ وقوعد عسكرية عدّة، تحت سيطرتها، وبدت كأنها القوة الجديدة القادرة على تدمير العالم. لكن هذا التوسع العسكري الضخم لم يتحول الى انتصار دائم. فمع طول أمد الحرب واستنزاف الجنود، خسرت اليابان مواقعها الواحد تلو الآخر، وانتهت الحرب باستسلامها عام 1945، بعد دمار واسع أصاب مدنها واقتصادها. كانت قادرة على التدمير لكنها لم تحسم الحرب بانتصار يُسَجل لها.أما الولايات المتحدة في فيتنام، فقد كانت قوة نارية غير مسبوقة، حيث استخدمت في تدميرها أعظم القدرات العسكرية في العالم. وتعرّضت مساحات شاسعة من فيتنام للقصف، واستخدمت كميات ضخمة من المتفجرات، ومواد إزالة الغابات، مثل «العامل البرتقالي». وعلى الرغم من التفوق الجوي والتقني الهائل، لم تحقق الحرب أهدافها السياسية النهائية. وبعد سنوات من القتال والخسائر، انسحبت القوات الأمريكية، وانتهت الحرب في عام 1975. كان حجم التدمير هائلاً ومرعباً، لكن النتيجة لم تكن نصراً عسكرياً، أو سياسياً.ولا بدّ هنا أن نذكر الجزائر التي تعرضت للقمع والهدم والتدمير إبّان الاحتلال الفرنسي. ودافعت عن استقلالها بصمود شعبها، وإصراره على الحرية، ذلك الإصرار الذي دفعت فيه الأرواح والدماء، فكان أسطورة انتصار.الدرس يكرر نفسه.. التاريخ لا يقيس الانتصارات بعدد المباني التي تهدمت، ولا بعدد الأطنان من المتفجرات التي ألقيت، ولا بمساحات الأراضي التي تحولت إلى أنقاض. فالمدن يمكن تدميرها وإعادة بنائها. أما النصر الحقيقي فيقاس بالقدرة على تحقيق الأهداف، السياسية والاستراتيجية، للحرب. لهذا تبدو صفحات التاريخ واضحة في رسالتها.. من موسكو الى برلين، ومن آسيا الى فيتنام، لم يكن التدمير طريقاً للنصر. بل إن كثيراً من الجيوش التي أتقنت الهدم والدمار انتهت الى الهزيمة.التدمير قد يصنع مشهداً مرعباً في الحاضر، لكنه لا يضمن كتابة التاريخ لمصلحة صاحبه. ولهذا فإن ما نشهده اليوم من مآسٍ، في غزة وفي لبنان، لا يعدو كونه لحظة عابرة، ليست حاسمة، ولا تعني انتصاراً. التدمير والانتشاء والتفوق العسكري ليست النهاية، ودروس التاريخ كثيرة: النصر هو ما صنعته أوروبا ضد ألمانيا النازية، على الرغم مما لحق بها من دمار.. النصر هو ما صنعته آسيا بصمودها ضد اليابان.. والنصر هو ما صنعه الشعب الفيتنامي، على الرغم من ضعف قوته العسكرية أمام آلة الدمار الأمريكية، وإجبار جيشها على الانسحاب.. الدمار يطال الحجر لكنه يخلق في البشر قوة غريبة تعيد رسم خريطة الحرب.يقول التاريخ: «النصر قوة في النفوس توقظها آلة الدمار فتخلق من الصمود.. أقوى انتصار».nadajaber3@hotmail.com*كاتبة وباحثة في الدراسات الإعلامية]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[د. ندى أحمد جابر]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-12/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D8%A7]]></guid>
        <pubDate>Fri, 12 Jun 2026 00:28:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[مكتبة محمد بن راشد تحتفي باليوم العالمي للموسيقى 19 الجاري]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-12/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%B1%D8%A7%D8%B4%D8%AF-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%8A%D9%82%D9%89-19-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A]]></link> 
        <description><![CDATA[تنظّم مكتبة محمد بن راشد، احتفالية خاصة بمناسبة اليوم العالمي للموسيقى، يوم الجمعة المقبل؛ وذلك في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الحراك الثقافي والفني، وإتاحة مساحات إبداعية تفاعلية تجمع الموهوبين والجمهور في تجربة ثقافية ملهمة.وتتضمن الفعالية مساحة مفتوحة للمواهب الموسيقية، تتيح للعازفين والموسيقيين من مختلف الأعمار والخلفيات فرصة تقديم مواهبهم ومشاركة شغفهم بالموسيقى أمام الجمهور، احتفاءً بلغة الفن العالمية التي تجمع الشعوب والثقافات.يلي هذه المشاركة المفتوحة ثلاثة عروض موسيقية حيّة متنوعة، تبدأ بعرض «من الظلام إلى النور» الذي يقدمه عازف البيانو والمؤلف الموسيقي أحمد الهاشمي من ذوي التوحد، حيث يروي من خلال مقطوعته الموسيقية الملهمة رحلة من الشغف والإبداع والأمل، مجسداً قدرة الموسيقى على التعبير عن الإرادة وتجاوز التحديات.كما تشهد الاحتفالية «أمسية كمان» تقدمها الفنانة ناستاسيا، التي تستعرض مجموعة مختارة من الأغاني العالمية إلى جانب أعمالها الموسيقية الخاصة، في عرض يجمع بين الأداء الاحترافي والإيقاعات الحيوية التي تعكس تنوع التجارب الموسيقية المعاصرة.**media[7944358]**ويختتم الاحتفال باليوم العالمي للموسيقى بـ«أمسية قيثارة» تقدمها العازفتان مريم وجولي فرنكول، حيث تصطحبان الجمهور في رحلة موسيقية تمزج بين روائع الموسيقى العربية وأشهر المقطوعات العالمية، في عرض حيّ يبرز جمال التنوع الثقافي والثراء الفني للموسيقى.وتدعو مكتبة محمد بن راشد جمهورها ومحبّي الموسيقى من مختلف الفئات العمرية، للمشاركة والتسجيل في هذه الفعالية العالمية المفتوحة، والاستمتاع ببرنامج متنوع يحتفي بالموسيقى بوصفها لغة إنسانية مشتركة تعزز الأمل والإلهام والتقارب بين الثقافات، وذلك من خلال التسجيل عبر الموقع الإلكتروني للمكتبة www.mbrl.ae، أو عبر الروابط المتاحة في منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بها.]]></description>
                <enclosure url="https://www.alkhaleej.ae/alkhaleej/uploads/images/2026/06/11/7944360.webp" length="50000" type="image/jpeg" />
        <media:content url="https://www.alkhaleej.ae/alkhaleej/uploads/images/2026/06/11/7944360.webp" type="image/jpeg" />
                <dc:creator><![CDATA[جريدة الرايةِ]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-12/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%B1%D8%A7%D8%B4%D8%AF-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%8A%D9%82%D9%89-19-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A]]></guid>
        <pubDate>Fri, 12 Jun 2026 00:15:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[دول الخليج العربي.. رسالة سلام]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-11/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85]]></link> 
        <description><![CDATA[منطقة الخليج العربي من أكثر مناطق العالم استهدافاً من قبل الدول الإقليمية المجاورة والدولية الطامحة للسيطرة عليها نظراً لأهميتها الاستراتيجية الكبيرة، وكونها منطقة النفط العالمية الأولى في العالم. وتاريخياً شهدت المنطقة كل أشكال الصراع بين هذه القوى ومحاولاتها المستديمة للسيطرة عليها. وفى مقدمة هذه الدول إيران التي اتسم سلوكها بالعدوانية وبفرض رؤيتها الأمنية، واعتبار منطقة الخليج مجالها الحيوي الأول، ولذلك عمدت حتى منذ زمن الشاه إلى التأكيد على فارسية الخليج، واحتلالها للجزر الثلاث لدولة الإمارات العربية المتحدة عشية انسحاب بريطانيا في سبعينيات القرن الماضي، وبروز ما عرف وقتها بنظرية فراغ القوة التي حاولت كل الدول ملأه كالولايات المتحدة والاتحاد السوفييتى سابقاً، وذهبت إيران أبعد من ذلك بمحاولة ضم البحرين والادعاء بملكيتها، ولقد شهدت المنطقة أطول الحروب بين إيران والعراق في أعقاب الثورة الإيرانية 1979، والتي دفعت دول المنطقة ثمناً لها من استقرارها وأمنها، والحرب الثانية التي مست جوهر الأمن الخليجي هي حرب العراق على الكويت ما ترك تداعيات خطرة على مفهوم أمن الخليج العربي والأمن العربي والعلاقة بينهما. وزادت المخاطر التي تستهدف أمن دول المنطقة في أعقاب ما عرف بالتحولات العربية وبروز دور جماعة الإخوان، ولقد زادت محاولات الاستهداف مع محاولة إيران خلق ما يعرف بالطوق الأمني على منطقة الخليج العربي بوجودها في اليمن الخاصرة الجنوبية لمنطقة الخليج، وتفعيل دور الحوثيين، وفي العراق الخاصرة الشمالية وتفعيل دور العديد من الجماعات الموالية لها كالحشد الشعبي، وفي سوريا الحد الشرقي وبتحكمها في الحد الغربي المتمثل في مياه الخليج ومحاولة التحكم في مضيق هرمز. هذا وزادت المخاطر بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي وزيادة وتيرة التصعيد واحتمالات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران كما اليوم.إزاء هذه التهديدات كان لا بد لدول المنطقة أن تتبنى سياسات حكيمة عقلانية تحمي أمنها وإنجازاتها التنموية الكبيرة، فهي دول لا تسعى للحرب، ولم تكن في وقت من الأوقات خياراً لها، بدليل أنه وعبر تاريخها لم تقم بالاعتداء على أي دولة، وتبنت سياسات تستهدف السلام والأمن والاستقرار، وتقوم سياستها من فرضية أساسية أن أمن دول المنطقة يدعمه أمن واستقرار وتنمية الدول المجاورة، ومن هنا سياسة مد اليد والمساعدات الإنسانية. وتحاول هذه الدول النأي بنفسها عن أي استهداف أو الانجرار في حروب ليست لها، ورأينا ذلك تماماً في الحرب الإيرانية العراقية وكيف نجحت في النأي بنفسها عن هذه الحرب. ولعل موقف دول المنطقة من الحرب اليوم يؤكد نفس الموقف والخيارات بالنأي عن الحرب والقيام بدور السلام وتبني دور الوساطة والحوار، ورغم موقف إيران وعدوانها على الأهداف المدنية لدول الخليج العربي، ظلت هذه الدول متمسكة بالحياد والدعوة إلى إنهاء الحرب وتبني لغة الحوار، كما لعبت دور الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.هذا الموقف الثابت ينبع من الرؤية الحكيمة لقادة دول الخليج باعتبار أن المنطقة منطقة سلام وأمن واستقرار للجميع ما يحتم عليها التمسك بخيار السلام وليس الحرب. وهذا الموقف ليس نابعاً عن ضعف بل عن قوة وعدم قبولها لأي اعتداء.هناك خيارات كثيرة مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران، هذه الخيارات كلها ليست قاصرة فقط عليهما، بل أي توافقات أو خيارات سترتد على المستقبل السياسي لدول المنطقة. ولعل من أبرز الأخطاء التي وقعت فيها إدارة الرئيس أوباما، أنها وقعت الاتفاق النووي مع إيران بعيداً عن دول المنطقة والتنسيق معها. واليوم وفي أعقاب انسحاب إدارة الرئيس ترامب من الاتفاق النووي وتبني استراتيجيات العقوبات الاقتصادية المتصاعدة، والذهاب لخيار الحرب الثلاثية، لا ينبغي تكرار الأخطاء السابقة، فكما أن المنطقة كلها تدفع ثمن أي حرب، لا بد أن يكون لدول المنطقة دور مباشر في أي خيارات يتم الاتفاق عليها بين واشنطن وطهران. ففي أي مفاوضات حول أي اتفاق نووي جديد أو أي اتفاق سياسي لا بد أن يكون لها حضورها السياسي والدبلوماسي. وعسكرياً هي ليست طرفاً في أي خيار لأي حرب، لكن هذا لم يمنعها من تقوية بنيتها العسكرية وهذا حق لكل دول العالم، وتنويع تحالفاتها الاستراتيجية وعلاقاتها الدولية، وفي الوقت ذاته إنشاء قوة عربية مشتركة وأساسها قوة خليجية مشتركه قادرة على التصدي لأي عدوان.لم تعد دول الخليج العربي دولاً هامشية ليس لها دور في تقرير مصير أمن واستقرار المنطقة، وهذا الدور يفرض على جميع الأطراف الدولية أن تأخذ في اعتبارها موقف وأهداف دول المنطقة، حيث تبقى منطقة الخليج العربي منطقة من حق دولها أن تحافظ على مصالحها التي يجب أن يتم مراعاتها في أي تطورات مستقبلية.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[ناجي صادق شراب]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-11/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85]]></guid>
        <pubDate>Thu, 11 Jun 2026 00:41:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[أوكرانيا.. بين الحرب والسلام]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-11/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85]]></link> 
        <description><![CDATA[الدعوة التي وجهها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لعقد محادثات مباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بلد محايد لإنهاء الحرب الأوكرانية التي دخلت منذ بضعة أشهر عامها الخامس، لا يبدو أنها لقيت صدى إيجابياً في موسكو في ظل الاستعداد لمواصلة الحرب.من حيث المبدأ، لا أحد يعترض على إنهاء الحرب في أوكرانيا التي تحولت إلى حرب استنزاف ليس لموسكو وحدها وإنما لأوكرانيا أيضاً ومعها أوروبا والغرب عموماً، وباتت مرشحة للاتساع وتهديد القارة الأوروبية برمتها إذا لم يتم نزع فتيل التوتر والعمل الجاد للتوصل إلى تسوية عادلة تراعي مصالح كل الأطراف الأمنية والسياسية والاقتصادية. كما أن موسكو لا تعترض مبدئياً على المفاوضات لإنهاء النزاع، بحسب التصريحات الصادرة عنها إذا ما توفرت الظروف الملائمة لخوض هذه المفاوضات. وسبق لموسكو أن خاضت هذه التجربة أكثر من مرة، آخرها الوساطة الأمريكية التي تعثرت في مرحلة ما بسبب عوامل كثيرة، يأتي في مقدمتها الإصرار الأوروبي على الحضور والمشاركة الفاعلة في هذه المفاوضات وهو عامل مهم إذا ما تم استثماره إيجابياً في إعادة صياغة الأمن الأوروبي على قاعدة الأمن للجميع واحترام مصالح الجميع بعدما اختلت هذه المعادلة في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي. مشكلة روسيا أنها تريد إعادة تصحيح هذا الخلل الذي تعتقد أنه كان مجحفاً بحقها في لحظة ضعف أعقبت انهيار الاتحاد السوفييتي وألحقت ضرراً فادحاً بمصالحها وما تعتبره فضاء لها، حيث تقدم حلف «الناتو» ليقف على أعتاب موسكو. ومن هنا يأتي الرفض الروسي لانضمام أوكرانيا إلى حلف «الناتو» كي لا يضع جنود الحلف أقدامهم على حدودها الجنوبية، بعدما كان الحلف قد رسخ أقدامه في دول البلطيق.ما تراه موسكو أن إشراك أوروبا في المفاوضات الأوكرانية يحمل أمرين متناقضين لا يستقيمان، حيث لا يمكن الجمع بين الحرب والسلام معاً، إذ من وجهة نظر روسيا، تقدم أوروبا لأوكرانيا أحدث أنواع السلاح والتكنولوجيا والتمويل وكل أنواع الدعم السياسي والاقتصادي، وتفرض العقوبات تلو العقوبات على موسكو، وهي تستعد لفرض الحزمة ال21 من هذه العقوبات، بينما تدفع الآن كييف نحو المفاوضات.وغني عن القول إن بعض هذه العقوبات ألحق أضراراً بالجانب الأوروبي أكثر مما ألحقه بروسيا، علاوة على أن هناك أصواتاً أوروبية كثيرة، خصوصاً في ألمانيا وفرنسا، بدأت تتعالى لإعادة فتح الحوار مع موسكو. لكن المسألة برمتها، من وجهة نظر موسكو، تحتاج إلى تهيئة الظروف المناسبة والإقرار بما تعتبره حقوقاً لها في مجال الأمن والسيادة بالدرجة الأولى، وعندما يتم التفاهم مبدئياً على هذه الحقوق، لا ترى موسكو أي مانع في لقاء بوتين وزيلينسكي، بحسب ما صدر عن الكرملين، ولا في إشراك أوروبا في المفاوضات على قاعدة تحقيق الأمن للجميع واحترام سيادة الدول على قدم المساواة.younis898@yahoo.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[يونس السيد]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-11/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85]]></guid>
        <pubDate>Thu, 11 Jun 2026 00:38:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[مذكرة إفريقية]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-11/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[انتظم في القاهرة قبل أيام احتفال بيوم إفريقيا، قيل لي إنه كان فاتراً مقارنة بما كان يستحق لو أنه انتظم في أيام بعيدة خلت. لا أريد أن أكون واحداً من «الشكائين» أو «البكائين» على أمجاد انحسر تألقها بفعل الزمن أو بفعلنا، لكن يجب أن أعترف بأنني حزنت نوعاً ما لأننا لم ننظم احتفالاً يليق بذكرى يوم إعلان إقامة علاقة بين جمهورية الصين الشعبية والجمهورية المصرية، احتفال ينسجم مع قادم الأيام والأحلام. أتمنى على كل حال أن لا يتمدد سبب حزني أو يطول.لي مع إفريقيا حكايات ولي مع الصين حكايات أخرى. ففي مثل عمري يحب المرء أن يقضي بعض فراغ وقته، وهو بعض كبير، يقضيه مع الذكريات ينعشها وتنعشه ثم يستأذن ليروي منها ما لا يزعج ولا يؤذي.أذكرني جالساً في غرفة من غرف مخصصة لموظفي إدارة الصحافة في موقعها الجديد بالعمارة التي احتلتها وزارة الخارجية في ضاحية الجيزة، وفي الطابق ذاته سكنت الإدارة الإفريقية وإدارات غيرها غرفاً أخرى. تصادف وقتها، أي قبل نحو 60 سنة، أنني كنت عائداً للديوان العام من دورة السنوات الأربع التي قضيتها في الهند والصين وإيطاليا على التوالي. تصادف أيضاً أن زملاء آخرين من دفعتي كانوا عائدين من دورات أخذت البعض منهم إلى سفارات في باكستان والسودان والدنمارك وقنصلية نابولي، هؤلاء التحقوا بإدارات متنوعة منها الإدارة الإفريقية ومكاتبها التي، كما ذكرت، تقع بالطابق نفسه الذي احتلته إدارتنا.لاحظت، وهنا تبدأ الحكاية، أن زملائي في الإدارة الإفريقية كانوا يقضون معظم أوقات عملهم في مكاتبنا بإدارة الصحافة كأنهم بلا عمل يؤدونه. صرنا مع الوقت على علم بشكواهم، وخلاصتها أن جهازاً يتبع رئيس الدولة مباشرة صار يحتكر كل العمل المتعلق بالنشاط المصري في إفريقيا وبسياسات وأنشطة الدول الإفريقية. تردد كثيراً اسم الضابط الشاب محمد فايق كرئيس لهذا الجهاز.أنا مدين لكثيرين قدموني لإفريقيا، لكني أختص باعترافي بالجميل، وهو كبير وصادق وثمين، لعدد محدود، على رأسهم محمد فايق.كان سمير أمين واحداً من بين كثيرين رشحوا لي فايق ليحتل هذه المكانة الفريدة في قائمة من أعتز بقيمتهم ومنهم من قدم لإفريقيا خدمات جليلة وسعى بكل إخلاص ليحقق أهدافها ويعزز سعيها نحو التقدم والتكامل. من هؤلاء الدكتور بطرس غالي وأحمد حجاج وحلمي شعراوي ومحسن عوض وحمدي عبد الرحمن ومنى عمر، والزميلة أماني الطويل.زرت دكار. هناك رأيت سمير أمين يعمل على الطبيعة متحدياً واقعاً صعباً. حضرته يحاضر في التنمية عشرات الباحثين من كافة الجنسيات الإفريقية في مركز تابع للأمم المتحدة. وصفه سياسيون أجانب بالراهب الذي وهب نفسه لخدمة إفريقيا.زرت بعدها زامبيا وجنوب إفريقيا وفي رحلة ثالثة زرت جزر القمر وموزمبيق ومدغشقر وتنزانيا وكينيا وجنوب السودان وإثيوبيا والصومال.كان للتجوال في أنحاء إفريقيا في ذلك الوقت طعم محبب. طعم شعوب أفاقت من كابوس رهيب، أذكر قادتهم وقد جاؤوا إلى القاهرة بنية التصديق في مؤتمر شامل لكل إفريقيا على وثيقة إقامة منظمة إفريقية كبرى تلم شتات الإفريقيين دولاً ومنظمات وشعوباً وحركات وطموحات وأحلاماً. كنت شاهداً على فرحة أممية لا تعادلها فرحة أخرى. أذكرني، قبل التخرج في الجامعة، وأنا أعيش يوماً مع قبيلة تسكن جبالاً في أعالي كردفان. تصادف أنه كان يوم احتفال شيوخها بعيد بلوغ شباب القبيلة. كنت أعرف أن للبلوغ عند القبائل الإفريقية مكانة مقدسة. يثقون، كما شرح لنا أحد شيوخ القبيلة صباح يوم الاحتفال، بأن عيد «البلوغ» يعني أشياء كثيرة، في صدارتها يأتي الإيمان بأن القبيلة في هذا اليوم تتجدد وترتقي في آن. حضرني هذا الشرح وأنا أشارك ضمن فريق من شباب الخارجية المصرية مكلف بتنظيم عقد المؤتمر الإفريقي الأول فأتساءل عما إذا كان ما أشهد أمامي في القاعة من حماسة وصدق وثقة بالمستقبل هو أول خطوة على الطريق نحو «البلوغ»، بلوغ الأمة، أمتنا العربية وأمة إفريقيا. الغريب والمثير معاً هو أن يخطر لي الشرح نفسه بعد مرور أكثر من عشرين سنة على انعقاد المؤتمر الإفريقي الأول وكنت رئيساً لفريق لجنة صياغة قرارات أحد مؤتمرات القمة العربية، وكنا، رئيساً وأعضاء وبينهم من صار وزيراً لخارجية بلده، مجمعين على أننا نعيش للأسف مرحلة أفول في العمل العربي المشترك. يومها خطر الخاطر نفسه حتى رحت أتساءل عما إذا كان ما نشهده أمامنا خطوة إلى الوراء على الطريق نحو «البلوغ»؟مرت سنوات أخرى عديدة. اجتمعنا بعدها في القاهرة كفريق مشترك من متخصصين في الشؤون العربية ومتخصصين في الشؤون الإفريقية. فكرنا وبحثنا وتوصلنا إلى رأي أخشى القول إنه كان موحداً. نعم، لقد سعت الأمم الإفريقية والأمم العربية للوصول كل بوسائلها الخاصة إلى حال «البلوغ»، وكانت حصيلة السعي واحدة في الساحتين العربية والإفريقية:كلتاهما وصلت إلى «سن البلوغ»، ثم تجاوزته من دون أن تتوصل أي منهما، للأسف الشديد، إلى «حال البلوغ».تؤلمني الإضافة بأنه حتى السعي نحو «البلوغ» توقف.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[جميل مطر]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-11/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Thu, 11 Jun 2026 00:37:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[تضرر الخليج.. تألم الجميع]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-11/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AA%D8%B6%D8%B1%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC-%D8%AA%D8%A3%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%8A%D8%B9]]></link> 
        <description><![CDATA[من أطرف ما سمعته أخيراً في إحدى قنوات الجار العدو محاولة تسويق رواية ساذجة تقول إن مضيق هرمز يحمل اسماً فارسياً، وبالتالي فإن ذلك يشكل دليلاً تاريخياً على ملكية إيران له.من الصعب التعامل مع هذا النوع من الطرح التافه. فلو كانت أسماء الأماكن تمنح حق السيادة المطلقة على الممرات الدولية، لتغيرت خريطة العالم كلها بين ليلة وضحاها. القانون الدولي لا يُبنى على الشعارات ولا على الروايات الدعائية، بل على الاتفاقيات والقواعد التي توافق عليها المجتمع الدولي.الأكثر إثارة للاستغراب هو الغياب شبه الكامل للأمم المتحدة عن هذا المشهد الخطر، وكأن المنظمة الدولية التي يفترض أن تكون الحارس الأول للقانون الدولي دخلت في حالة من السكون المزمن، أو كأننا أمام حفل تأبين طويل لمؤسسة داهمها الهرم.منطقياً وقانونياً، يبقى مضيق هرمز ممراً ملاحياً دولياً مفتوحاً أمام جميع الدول. هذا المبدأ ليس وجهة نظر خليجية أو غربية أو آسيوية، بل قاعدة أساسية من قواعد النظام الدولي الحديث. وأي محاولة لتغيير مفهوم حرية الملاحة أو فرض ترتيبات جديدة على حركة السفن لا يمكن أن تتم بقرار أحادي من دولة واحدة، مهما كان حجمها أو موقعها الجغرافي، بل عبر المؤسسات الدولية المختصة وبموافقة المجتمع الدولي.لهذا السبب، من المتأمل أن تضع دول الخليج كل خلافاتها جانباً عندما يتعلق الأمر بأمن المضيق. فهذه ليست قضية سياسية عابرة، بل قضية وجودية تمس الأمن الوطني والاقتصادي لدول المنطقة، وتمس في الوقت نفسه الاقتصاد العالمي بأكمله.المطلوب في هذه المرحلة هو تحرك سياسي دبلوماسي وقانوني واسع النطاق لاستصدار قرار أممي ملزم بحماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتوفير آلية مراقبة دولية دائمة عند مداخل الخليج ومخارجه، تضمن سلامة السفن التجارية وناقلات الطاقة وكافة وسائل النقل البحري العابرة للمضيق.بل إن الأمر يجب أن يتجاوز ذلك إلى إنشاء إطار دولي تشارك فيه الدول المستفيدة من التجارة العالمية في تحمل مسؤولية حماية هذا الشريان الحيوي. فإذا كان العالم كله يستفيد من انسياب التجارة والطاقة عبر الخليج، فمن الطبيعي أن يسهم العالم كله في حماية هذا الممر الاستراتيجي.أما الرهان على أن الأزمة ستبقى محصورة داخل حدود المنطقة فهو رهان ساذج وخطر. فالعالم المعاصر مترابط بصورة غير مسبوقة، وأي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة عبر هرمز سينعكس على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد والتضخم والنمو الاقتصادي في مختلف القارات ، ولا شك أن من مصلحة دول الخليج رفض تحويل أهم ممر مائي في المنطقة إلى أداة ابتزاز سياسي أو اقتصادي فهم أكبر الخاسرين.يا لوقاحة المشهد الذي يتبناه العدو، أن تكون أنت المعتدي الآثم ثم تحاول تقديم نفسك باعتبارك الجهة المخولة بإدارة الحل. أن تعتدي ثم تطالب الآخرين بالامتثال لشروطك. وأن تسعى إلى عسكرة الجغرافيا وتحويل موقعك على الخريطة إلى أداة ضغط على العالم بأسره.هرمز لم تصنعه ايران و ليس ميناءً خاصاً، حتى تتصرف به كما تشاء. إنه ممر دولي حيوي ترتبط به مصالح عشرات الدول ومئات الملايين من البشر. وليس من حق أي دولة أن تقرر منفردة مستقبل التجارة العالمية أو أمن الطاقة الدولي. إعلان ايران عن إنشاء هيئات أو سلطات جديدة للإشراف على العبور في المضيق لا يعدو كونه محاولة أخرى لإضفاء شرعية شكلية على واقع لا يعترف به القانون الدولي. إنها نسخة مكررة من كوميديا سياسية باتت مكشوفة ومملة ورخيصة في آن واحد.إن التحدي الإيراني السافر لقواعد الملاحة الدولية يجب ألا يمر بلا ثمن سياسي أو قانوني. وعلى الدول التي صاغت النظام الدولي وأسست مؤسساته أن تثبت أن تلك القواعد ليست مجرد نصوص جميلة تُقرأ في المؤتمرات ثم تُنسى عند أول اختبار حقيقي.لكن الحقيقة التي يجب الاعتراف بها هي أن القانون الدولي وحده لا يكفي. فالقرارات الأممية مهما كانت قوية تفقد قيمتها عندما لا تملك الإرادة السياسية والقدرة التنفيذية لحمايتها. فالقانون الذي لا تحرسه قوة جماعية يتحول في النهاية إلى مجرد أمنيات مكتوبة على الورق.ومن هنا تأتي أهمية تحرك دول الخليج المشترك مع كل شركائها، فهي أكبر المتضررين. فالحراك الدبلوماسي المنظم والمؤثر قادر على تحويل القضية من أزمة إقليمية إلى قضية عالمية تتعلق بمستقبل حرية الملاحة والتجارة الدولية.أما السيناريو الأخطر فهو أن تبدأ بعض الشركات أو الجهات التجارية بالقبول بالأمر الواقع، وأن تدفع رسوماً أو إتاوات تحت أي مسمى كان. عندها ستتحول الأزمة من إجراء مؤقت إلى نموذج دائم، وسيكتشف العالم متأخراً أنه منح الشرعية لمنطق الابتزاز.متى ما ذاقوا المال الناتج عن السيطرة على الممرات التجارية لن يتخلون عنه أبداً إلا إذا أرغموا على ذلك. وعندما يصبح العائد المالي جزءاً من المعادلة، تتضاعف الحوافز للتصعيد والمساومة والضغط.ولهذا تحديداً، لا وقت للحياد بالنسبة لهرمز، فالقضية ليست خليجية، بل قضية النظام الاقتصادي العالمي المتشابك والذي لن يستطيع استبدال حصتنا في الطاقة أو في التجارة العالمية وإن استطاع لفترة قليلة فلن يستطيع الاستمرار . إما أن يبقى هرمز ممراً دولياً مفتوحاً تحكمه القوانين الدولية، أو يفتح العالم الباب أمام سابقة خطرة ستتكرر في ممرات ومضائق أخرى حول العالم.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[علي عبدالله الأحمد]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-11/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AA%D8%B6%D8%B1%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC-%D8%AA%D8%A3%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%8A%D8%B9]]></guid>
        <pubDate>Thu, 11 Jun 2026 00:34:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[موظف الاستقبال]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-11/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D9%88%D8%B8%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D8%A7%D9%84]]></link> 
        <description><![CDATA[في كل مؤسسة أو وزارة أو شركة، يوجد هناك في المقدمة مكتب دائماً ما يجلس خلفه موظف أو أكثر، ويكون حسن الهيئة ويرحب بأي قادم لهذا المكان، وعند دخول العميل أو الزبون يكون في رأسه أسئلة واستفسارات متعددة يود الحصول عليها من الموظف الذي من المفروض أن يكون مُلمّاً بكل الإجابات والاستفسارات وبصدر رحب، وهذا لأن هذا الموظف إن كان على قدر المسؤولية فإنه مُلمّ ويفهم المكان الذي يعمل به، وليس حضوراً روتينياً كل يوم، لا.. بل لأنه يعمل بضمير ويحاول بجهده الشخصي أن يتعرف على جميع أمور مؤسسته أو المكان الذي يعمل فيه.وفي بعض الأماكن تجد هذا الموظف الذي يُجيب على الاستفسارات وتخرج أو تُكمل مسارك وأنت بغاية الرضا لأنك وجدت الإجابات التي تبحث عنها، وعلى هذه المعلومات التي تحدد ما إذا كنت سُتكمل الإجراءات، أو تُحضر أوراق أخرى مطلوبة إذا كانت ناقصة. ولكن في بعض الأحيان ومع الأسف يقع الشخص في موظف استقبال مهمل لعمله ولا يعرف عن المكان الذي يعمل به شيئاً، وكأنه موظف جديد منذ يوم واحد فقط، فلا يُفيد في معلومات أو تسهيلات ممكن أن تساعد الشخص أو تسهل عليه الوقت والجهد، ولا يبذل جهداً في أن يسأل أحداً من زملائه الموظفين، فقط يعطي إجابة ناقصة، تزيد من جهد ووقت العميل، دون فائدة تُذكر.وهنا يكمن الفرق الجوهري بين موظف يفهم رسالته وموظف يكتفي بالحضور، فموظف الاستقبال الحقيقي يُدرك أنه واجهة المؤسسة، وأن كلمة واحدة صحيحة في الوقت المناسب قد تُوفر على العميل ساعات من التنقل والانتظار، بل إن بعض الزوار يُقررون مواصلة تعاملهم مع المؤسسة أو العزوف عنها بناءً على تلك اللحظات الأولى عند مكتب الاستقبال.لذا فإن الاستثمار الحقيقي في تدريب موظفي الاستقبال وتأهيلهم ليس ترفاً إدارياً، بل ضرورة تعكس احترام المؤسسة لوقت عملائها، وسمعتها أمامهم، فالبسمة الصادقة والمعلومة الدقيقة معاً هما عنوان وهوية أي مؤسسة ناجحة.haya171@hotmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[​ هيا خالد الهاجري]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-11/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D9%88%D8%B8%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D8%A7%D9%84]]></guid>
        <pubDate>Thu, 11 Jun 2026 00:04:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[المونديال الاستثنائي]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-11/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%8A]]></link> 
        <description><![CDATA[كأس العالم 2026 حدث استثنائي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ليس فقط بسبب اتساع المشاركة إلى 45 منتخباً إضافة إلى الدول الثلاث المستضيفة، بل لأنه يعكس تحولاً كبيراً في فلسفة كرة القدم العالمية، من حيث التنافسية والانتشار الجغرافي وتنوع المدارس الكروية. وهذا يفتح أمامنا فرصة حقيقية للتأمل والدراسة، لا سيما ونحن نطمح لبناء منتخب وطني قادر على بلوغ مونديال 2030 بثبات واستحقاق.أحد أهم الدروس التي يمكن استخلاصها من هذا المونديال هو الاستقرار الفني في المنتخبات المتأهلة، حيث نلاحظ أن غالبية الاتحادات حافظت على مدربيها لفترات طويلة دون تسرع في الإقالة أو الاستقالة، وهو ما انعكس إيجاباً على الانسجام وتطور الأداء. هذا العامل وحده كفيل بإعادة النظر في بعض الأمور المهمة في تطور المنتخبات، حيث ما زال التغيير السريع للمدربين يعرقل بناء المشاريع الكروية طويلة المدى.كذلك الحاجة إلى خوض أكبر عدد من المباريات الودية التي تمنح المنتخب صورة فريق محترف تنافسياً داخل وخارج الدولة، كما أن قوة المنتخبات المشاركة ترتبط بشكل مباشر بجودة دورياتها المحلية، التي توفر للاعبين بيئة تنافسية عالية ومستويات احتكاك مستمرة. وهذا يدفعنا إلى مراجعة دورينا المحلي، ليس من حيث الخطط فقط، بل من حيث الاستمرارية ورفع نسق المنافسة، رغم قناعتي بأن ما يتم العمل عليه حالياً في دوري أدنوك للمحترفين في أغلب البرامج يعد جيداً ويحتاج فقط إلى الوقت ليؤتي ثماره.أما من ناحية التنظيم، فإن هذا المونديال يقدم نموذجاً مختلفاً، حيث يقام في ثلاث دول، مع تحديات مناخية وكلفة حضور مرتفعة بشكل لافت، حتى إن بعض المشجعين دفعوا مبالغ تصل إلى 4000 دولار لتذكرة واحدة في دور المجموعات، ما يعكس التحول الكبير في اقتصاد كرة القدم.ويحمل المونديال الحالي بُعداً عربياً لافتاً، مع وصول ثمانية منتخبات عربية، وسط تطلعات بأن يكون للعرب حضور مؤثر. وتبرز هنا أسماء كبيرة مثل المغرب بقيادة إبراهيم دياز، ومصر بقيادة النجم محمد صلاح، حيث تعقد الجماهير آمالاً واسعة على تقديم أداء تاريخي يليق بهذه المرحلة.وفي الختام، فإن هذا المونديال ليس مجرد بطولة عابرة، بل هو مرآة حقيقية لتطور اللعبة عالمياً، ورسالة واضحة بأن النجاح لم يعد وليد الصدفة، بل نتاج تخطيط طويل، واستقرار فني، واستثمار ذكي في المواهب.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[عبيد صالح سلطان السويدي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-11/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%8A]]></guid>
        <pubDate>Thu, 11 Jun 2026 00:02:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[كيف نستعيد التوازن إلى الإنسان؟]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-10/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%86%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86]]></link> 
        <description><![CDATA[بعد آلاف السنين من التحولات والصراع مع الطبيعة والجهل والمرض والفقر، نجح الإنسان في تحقيق ما كان يبدو مستحيلاً في نظر الأجيال السابقة. فقد امتدت الأعمار، وتقدمت العلوم، وتطورت وسائل الاتصال، وتقلصت المسافات، وتحول العالم إلى فضاء إنساني واحد تتشارك شعوبه المعرفة والتقنية والمصير.لقد ولد في عصرنا مع هذه التحولات ما يمكن تسميته بـ«الإنسان الكوني»، الإنسان الواعي الذي تجاوز حدود الجغرافيا الضيقة، وأصبح جزءاً من منظومة عالمية مترابطة. وهو بلا شك أعظم منجز حضاري وصلت إليه البشرية منذ بداية التاريخ. فالإنسان الكوني الذي نتحدث عنه ليس إنسان الغرب أو الشرق، ولا المسلم أو غير المسلم، بل الإنسان الذي وصل إليه التاريخ الإنساني كله بعد آلاف السنين من التجارب والمعارف والتراكمات الحضارية.لكن وسط هذا النجاح الهائل يبرز سؤال أكثر أهمية من كل الإنجازات المادية:هل اكتمل بناء الإنسان فعلاً؟* أزمة العصر ليست أزمة علمكثيراً ما يُنظر إلى أزمات العالم باعتبارها أزمات سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، لكن جذورها أعمق من ذلك بكثير. فالبشرية لم تعانِ يوماً من نقص في المعرفة كما تعاني اليوم من نقص في الحكمة. ولم تكن المشكلة في ضعف القوة، بل في كيفية استخدامها.لقد نجح الإنسان في تطوير أدواته بوتيرة مذهلة، لكنه لم ينجح دائماً في تطوير ذاته بالوتيرة نفسها. فأصبحت قدراته أكبر من نضجه، وأصبحت قوته أوسع من حكمته.ومن هنا نشأت مفارقة العصر الكبرى: التقدم المادي يتسارع، بينما تتزايد مشاعر القلق والاغتراب وفقدان المعنى والصراعات بأشكالها المختلفة.* اختلال التوازن... أصل المعضلةإن رحلة البشرية لم تكن في جوهرها رحلة لبناء المدن أو اختراع الآلات أو اكتشاف القارات فحسب، بل كانت قبل كل شيء رحلة لبناء الإنسان.وإذا كان القرن الماضي قد شهد انتصار العقل على كثير من قيود الطبيعة، فإن التحدي الأكبر للقرن الحادي والعشرين هو أن ينتصر الإنسان على نوازع الشر والأنانية والخوف والكراهية في داخله.ليست المشكلة في العقل، بل في انفصاله عن الروح. وليست المشكلة في الحرية، بل في انفصالها عن المسؤولية. وليست المشكلة في القوة، بل في ابتعادها عن الحكمة.فعندما يختل التوازن بين هذه العناصر، يبدأ الخلل في حياة الفرد أولاً، ثم يمتد إلى الأسرة والمجتمع والدولة والعالم.ولهذا فإن كثيراً من الحروب والنزاعات والظواهر السلبية التي عرفتها البشرية لم تكن في جوهرها سوى انعكاس لاختلالات داخلية في النفس الإنسانية.إن العالم ليس سوى صورة مكبرة للإنسان الذي صنعه.* حلم مشترك بين الأنبياء والحكماءمن اللافت أن البشرية، على اختلاف حضاراتها وأديانها وفلسفاتها، ظلت تبحث عن الهدف نفسه. فالأنبياء سعوا إلى تزكية الإنسان وتهذيب روحه واستقامة سلوكه.والحكماء والفلاسفة سعوا إلى ترشيد سلوكه بترسيخ المبادئ والقيم والحكمة. والمفكرون المعاصرون ما زالوا يبحثون عن المعنى الذي يمنح الحياة توازنها واستقرارها.ورغم اختلاف الطرق والمناهج، فإن الغاية بقيت واحدة: بناء إنسان أكثر توازناً وقدرة على العيش في انسجام مع نفسه ومع الكون ومع الآخرين.* إصلاح العالم يبدأ من إصلاح الإنسانفإذا تأملنا النقاش العالمي اليوم، نجد أن الحديث عن أزمة المعنى أو الفجوة الروحية لم يعد مقتصراً على رجال الدين أو المفكرين الدينيين، بل أصبح حاضراً لدى علماء النفس والفلاسفة وعلماء الاجتماع وقادة الأديان المختلفة.ربما أخطأت البشرية أحياناً حين ظنت أن إصلاح العالم يبدأ من الخارج.فالتاريخ يعلمنا أن القوانين وحدها لا تصنع العدالة، وأن التكنولوجيا وحدها لا تصنع السعادة، وأن الثروة وحدها لا تصنع الطمأنينة.إن نقطة البداية الحقيقية كانت وستظل الإنسان نفسه. فالإنسان المتوازن ينتج أسرة متوازنة، والأسرة المتوازنة تنتج مجتمعاً متوازناً، والمجتمع المتوازن يصنع عالماً أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً.ولهذا فإن السؤال الأهم في القرن الحادي والعشرين ليس: كيف نصنع أدوات أكثر تطوراً؟بل: كيف نصنع إنساناً أكثر توازناً؟* حين يقترب الإنسان من التوازنإن مستقبل البشرية لا يتوقف على ما تستطيع أن تبنيه من آلات أكثر ذكاءً، أو أنظمة أكثر تعقيداً، أو أدوات أكثر قوة، بل على ما تستطيع أن تنجزه في إحياء الجانب الروحي في الإنسان وجعله أكثر توازناً وحكمة.حين يقترب الإنسان من التوازن بين العقل والروح، وبين الحرية والمسؤولية، وبين القوة والحكمة، يقترب العالم معه من الحياة التي أرادها الله للإنسان ومن السلام الذي سعى إليه الأنبياء، ونادى به الحكماء، وتطلعت إليه الإنسانية عبر تاريخها الطويل. فالعالم الذي نحلم به يبدأ من الإنسان الذي نريد أن نكونه.]]></description>
                <enclosure url="https://www.alkhaleej.ae/alkhaleej/uploads/images/2026/06/09/7940242.webp" length="50000" type="image/jpeg" />
        <media:content url="https://www.alkhaleej.ae/alkhaleej/uploads/images/2026/06/09/7940242.webp" type="image/jpeg" />
                <dc:creator><![CDATA[حسن إبراهيم العيسى النعيمي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-10/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%86%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86]]></guid>
        <pubDate>Wed, 10 Jun 2026 00:08:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[هل ما زال التعليم الجامعي مهمّاً؟]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-10/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%87%D9%84-%D9%85%D8%A7-%D8%B2%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D9%8A-%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A7]]></link> 
        <description><![CDATA[مع التطورات التكنولوجية وقدوم الذكاء الاصطناعي وضغوط سوق العمل والارتفاع الهائل في كلفة التعليم العالي، يرى كثيرون من الأجيال الجديدة أن دخول الجامعة لم يعد «مجزياً». فالبنسبة للتعليم في مجالات كثيرة يمكن الحصول عليه أونلاين كما أن ميزة الأفضلية في الحصول على وظيفة بعد التخرج لم تعد متاحة.بالتالي يحسب الناس كلفة سنوات الجامعة مقابل العائد منها بعد التخرج وتكون «الحسبة خاسرة». خاصة لمن لا يعملون في النهاية في مجالات لها علاقة بتخصصهم الدراسي. حتى تلك المهارات، غير المنهج الدراسي، التي يكتسبها الطالب في سنوات الجامعة لم تعد كما كانت في السابق، أو على الأقل لم تعد تؤهل مكتسبها للفوز بوظيفة باحتمالات أعلى ممن لم يتلق تعليماً جامعياً.في مسح حديث للاتجاهات الاجتماعية البريطانية كانت النتيجة أن ثلث البريطانيين في إنجلترا يرون التعليم الجامعي «مضيعة للوقت». وحسب تقرير في صحيفة «الفاينانشيال» تايمز فتلك هي المرة الأولى منذ عام 2005 التي «يتجاوز فيها الشعور السلبي تجاه التعليم الجامعي عدد من يرون أنه ما زال ذا قيمة». كما بلغت نسبة من تراجعت ثقتهم بالعائد المادي من وراء التعليم الجامعي 36%.رغم ذلك ما زالت أعداد طلاب المدارس الذين يقصدون الجامعات ترتفع، وتبلغ نسبتهم في بريطانيا 40 في المئة. ويظهر أول تقرير لمنظمة اليونسكو «توجهات التعليم العالي العالمية» أن عدد طلاب الجامعات حول العالم زاد عن الضعف في العقدين الأخيرين ليصل إلى 269 مليوناً عام 2024.لم يعد الأمر يتعلق فقط بالأجيال الجديدة من الطلاب، بل إن الأسر أيضاً تجد في كلفة التعليم العالمي المتزايدة عبئاً مرهقاً، خاصة أن الحصول على وظيفة لم يعد يعتمد كثيراً على المؤهل العالي بقدر ما يعتمد على الخبرة والتميز.مع ذلك تظل الخبرات الأخرى التي يكتسبها الطالب من سنوات الجامعة في غاية الأهمية، وأولها الاعتماد على النفس والتدرب على التعامل مع العالم بشكل مختلف عن المدرسة. حتى مع أن التطبيقات التكنولوجية الحديثة جعلت الاحتكاك البشري أقل، إلا أن تجربة الجامعة تظل مهمة في التطور الإنساني للشباب.لكن هل تساوي تلك المهارات الشخصية والإنسانية الكلفة التي يتم إنفاقها على التعليم الجامعي؟ وهل يعد الاستثمار في التعليم العالي ذا جدوى اقتصادية للطالب وأسرته؟ قبل سنوات لم تكن تلك الأسئلة مطروحة هكذا، لأن إجابتها المنطقية كانت نعم تماماً. أما الآن فإن التفكير فيها يعني أن التغيرات التي طرأت على العالم، من حيث الحياة الجامعية ذاتها وفرص سوق العمل التي شهدت تغيراً جذرياً أدت إلى ضرورة إعادة النظر في مسألة التعليم العالي ككل.هناك بالفعل دول سبقت في تطوير التعليم العالي ليناسب احتياجات سوق العمل، وأضافت إليه التدريب المهني خاصة في مجالات التكنولوجيا المتطورة. لكن المهم أيضاً ألا تغفل السلطات أهمية اكتساب الخبرات الأخرى غير المناهج الدراسية، وهي المهارات الإنسانية التي تؤهل الخريجين للتعامل مع الحياة العملية بكفاءة أكبر.كما أنه من المفيد هنا الإشارة إلى أن التركيز على التكنولوجيا المتطورة ومهارات الكمبيوتر وتكنولوجيا المعالات لا يغني عن مناهج دراسية أساسية مثل اللغات والآداب والتاريخ وغيرها. فتلك المواد الجامعية، وإن كانت ليست مطلوبة مباشرة في سوق العمل، إلا أنها ضرورية لتأهيل الخريجين للعمل في أي مجال.ذلك بالإضافة إلى أن العالم لا يمكنه الاستغناء عن مهن ضرورية تحتاج إلى الدراسة الجامعية والتدريب العالي مثل الطب والهندسة والزراعة. وحتى مع دخول المبتكرات التكنولوجية في تلك الأعمال، إلا أن تعلم أساسياتها في الجامعة لا غنى عنه. ففي النهاية هم البشر المتعلمون الذين يستخدمون تطبيقات التكنولوجيا المتطورة مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات الذكية وغيرها. هذا على الأقل حتى يصل التطور التكنولوجي إلى آلات ذكية جداً تتعلم ذاتياً وتطور نفسها وتقوم بكل مهام البشر، وهو ما يطمح إليه مطورو التكنولوجيا.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[أحمد مصطفى]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-10/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%87%D9%84-%D9%85%D8%A7-%D8%B2%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D9%8A-%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A7]]></guid>
        <pubDate>Wed, 10 Jun 2026 00:03:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[كأس العالم في مرايا النظام الدولي]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-10/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%83%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A]]></link> 
        <description><![CDATA[يعكس التنافس على بطولة العالم لكرة القدم، والتي تنطلق دورتها الثالثة والعشرون غداً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، واقع التنافس الحضاري، وأوضاع النظام العالمي، بين دول لا تقدم نفسها فقط بأقدام لاعبيها، بل بكل منجزاتها الاقتصادية والعلمية والثقافية، بداية من أطقمها الطبية التي ترعى اللاعبين، وتسهر على لياقتهم البدنية، وصولاً إلى المديرين الفنيين الذين تخرجوا في أكاديمياتها الرياضية.. إلخ. وهكذا يدور على المستطيل الأخضر صراع حضاري ولكن على نحو سلمي، مُبهج، تشعر معه جماهير الفريق المنتصر بالزهو الوطني، فتتجدد لديها مشاعر الانتماء، وربما تقل حدة التوترات السياسية والعنف الأهلي، حال كانت تعاني انقساماً طائفياً أو عرقياً.فعلى صعيد التنظيم حازت القارتان الأكثر تقدماً على الصعيد الكروي، نصيب الأسد، في استضافة كأس العالم: القارة الأولى هي أوروبا، مركز اللعبة، ومصدر فكرة المونديال. وليس هذا بغريب على القارة التي لعبت لزمن طويل دور المركز الحضاري للعالم، ففيها نمت أكثر الثقافات حداثة، وتصارعت جل التيارات الفلسفية والتوجهات الفكرية التي لا تزال تحكم عالمنا. وفي موازاة ذلك كان طبيعياً أن تلعب أوروبا دور المركز الرياضي، خصوصاً في كرة القدم، فعلى ملاعبها يتنافس أفضل لاعبي العالم وأبرز نجومه، ويتصارع المدربون والمخططون الموصوفون بالعبقرية، وترتطم سواعد مدربي اللياقة والأطباء المساعدين. ومن عواصمها الكبرى تنقل لنا الشاشات الفضية أبرز الأحداث الكروية، خصوصاً دوري الأبطال الأوروبي، وكأس الأمم الأوروبية، والدوريات الأربع الكبرى التي تتابعها جماهير العالم بشغف يفوق بطولاتها المحلية.والقارة الثانية هي أمريكا الجنوبية، نقطة انطلاق المونديال، القطب الذي يتقاسم المركزية الكروية مع أوروبا، بديلاً عن أمريكا الشمالية التي تتقاسم مع أوروبا دور القطب السياسي والاستراتيجي في النظام العالمي، والتي قادت معها مسيرة العولمة، فدول أمريكا الجنوبية تمثل منجماً كروياً، يخرج منه القسط الوافر من اللاعبين والمدربين الموصوفين بالعالمية، القادرين على ممارسة الإبداع الكروي، ولذا فازت دولها الثلاث: البرازيل والأرجنتين وأوروغواي بعشر بطولات كأس عالم من بين 22 بطولة، مقابل 12 بطولة فازت بها خمس دول أوروبية وهي: ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا وإنجلترا. كما قامت معظم دولها بتنظيم المونديال، خصوصا أوروغواي التي استضافت أول بطولة عام 1930 وفازت بها، ثم البرازيل، وشيلي والأرجنتين، أما المكسيك فنالت حظ تنظيم البطولة مرتين عامي 1970,1986م. ومن حول هذا المركز الأورو  أمريكي يمتد محيط يشبه قوس قزح يتوزع على القارتين الكبريين مساحة وعدداً: آسيا وإفريقيا، يلعب أدواراً مكملة، إذ لا تتنافس دوله على البطولة إلا من بعيد، ولم تنظمها إلا مرات محدودة. فآسيا، رغم احتوائها على نصف سكان المعمورة، وانطوائها على دول متقدمة كاليابان أو ناهضة مثل كوريا الجنوبية والصين، لم تفز بالبطولة قط، وإن تمكنت من تنظيمها أكثر من مرة، آخرها في قطر الدولة العربية الوحيدة التي حققت هذا السبق. أما إفريقيا السمراء فنظمت البطولة مرة وحيدة (2010)، في دولة جنوب إفريقيا الأكثر غنى بمواردها الطبيعية وتجربتها الإنسانية.ولا يبدو الفوز بالبطولة هو الأمر الصعب الوحيد على دول المحيط بل كذلك المشاركة فيها، فعدد أعضاء الاتحاد الدولي (فيفا) يزيد على مئتي دولة، يخوضون تصفيات شاقة لاختيار 16 ثم 24 ثم 32 وأخيراً 48 دولة، أغلبها من أوروبا وأمريكا الجنوبية، وأقلها من آسيا وإفريقيا. وهكذا يعكس مدى انتشار شعبية المونديال بين جماهير العالم، مع عجز جل الدول عن الفوز به، خارج محور أوروبا وأمريكا الجنوبية، وعجز أغلبها عن المشاركة فيه، حال العولمة الرأسمالية التي هيمنت لزمن على حركة الكوكب، رغم اقتصار المؤثرين فيها على محور أوروبا وأمريكا الشمالية. وكما احتكرت ثماني دول فقط عدد مرات الفوز بالمونديال الكروي، فثمة دول خمس دائمة العضوية بمجلس الأمن تحتكر القرار السياسي الدولي، فضلاً عن مجموعة الدول السبع، ومن حولها مجموعة العشرين، التي تحتكر القرار الاقتصادي.ومن زاوية الجماهير يكشف المونديال عن الوجه الأكثر قسوة للنظام الرأسمالي. فحتى عام 2000م كانت شعوب العالم تتابع البطولة مقابل مبالغ زهيدة تدفعها التلفزيونات الرسمية، تعبيراً عن ديمقراطية اللعبة وإنسانيتها. لكن مع تطور التكنولوجيا الرقمية، صار المبدأ الحاكم هو: ادفع تشاهد، وبالطبع مبالغ كبيرة، ما يعكس السيطرة المتوحشة لشبكات الميديا المتحالفة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم/ فيفا، والتي توازي سيطرة الشركات متعددة الجنسيات على الاقتصاد العالمي، بالتوافق مع منظمة التجارة العالمية. ففي النظام الاقتصادي تنسكب العوائد الضخمة في جيوب أصحاب الشركات الكبرى على حساب الشعوب الفقيرة، دون قدرة حكوماتها على الاعتراض. أما في حال المونديال، فتنسكب العوائد الضخمة في جيوب أصحاب الشبكات العالمية، ثم القنوات الإقليمية الكبرى، فيما وقع المحيط البشري الواسع أسيراً لعملية تشفير صار معها القليلون يشاهدون المونديال، مقابل حرمان الكثيرين، وهي حال عالمنا اليوم، حيث يثرى القليلون ويحتكرون، فيما يجوع الكثيرون ويمرضون.salahmsalem@hotmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[صلاح سالم]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-10/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%83%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A]]></guid>
        <pubDate>Wed, 10 Jun 2026 00:03:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[رسائل شي وكيم إلى واشنطن]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-10/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%B4%D9%8A-%D9%88%D9%83%D9%8A%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86]]></link> 
        <description><![CDATA[لم تكن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى كوريا الشمالية حدثاً بروتوكولياً عادياً، بل بدت كأنها رسالة سياسية متعددة الاتجاهات، أبرز متلقيها واشنطن، فاختيار شي زيارة بيونغ يانغ في هذا التوقيت، بعد أسابيع فقط من لقاءاته مع الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، يعكس إدراكاً صينياً متزايداً بأن الصراع على النفوذ في آسيا دخل مرحلة أكثر حساسية وتعقيداً.خلال السنوات الماضية، سعت الولايات المتحدة إلى بناء شبكة تحالفات إقليمية واسعة تضم كوريا الجنوبية واليابان، بهدف احتواء النفوذ الصيني ومواجهة التهديدات الكورية الشمالية. غير أن المشهد الحالي يبدو مختلفاً. فبكين لا تكتفي بالحفاظ على علاقاتها التقليدية مع بيونغ يانغ، بل تعمل على الارتقاء بها إلى مستويات جديدة تشمل التعاون الدبلوماسي والأمني والعسكري، في خطوة تحمل أبعاداً تتجاوز حدود شبه الجزيرة الكورية.الأكثر أهمية أن هذه الزيارة تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين روسيا وكوريا الشمالية نمواً غير مسبوق. فالحرب في أوكرانيا دفعت موسكو إلى توثيق تعاونها مع بيونغ يانغ، بينما وجدت الأخيرة في روسيا شريكاً قادراً على توفير الغذاء والتكنولوجيا والدعم السياسي. وفي المقابل، تبدو الصين حريصة على ألا تترك حليفها الكوري الشمالي يتحول إلى ساحة نفوذ روسية خالصة، ما يفسر جانباً مهماً من الحراك الصيني الحالي.لكن الرسالة الأبرز تكمن في الملف النووي. فعلى الرغم من تأكيد الصين رسمياً دعمها نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، فإن الواقع يشير إلى أن بكين باتت أكثر اهتماماً بالحفاظ على استقرار النظام الكوري الشمالي من ممارسة ضغوط حقيقية عليه للتخلي عن ترسانته النووية. ومن هذا المنطلق، يبدو أن الصين تتعامل مع كوريا الشمالية النووية باعتبارها أمراً واقعاً، طالما أنها تبقى ضمن دائرة النفوذ الصيني وتسهم في موازنة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.هذا التحول لا يمكن أن يكون مريحاً لواشنطن. فالإدارة الأمريكية تدرك أن أي تقارب إضافي بين بكين وبيونغ يانغ، بالتوازي مع تنامي العلاقات الروسية الكورية الشمالية، يعني تضييق هامش الضغط الأمريكي وتقليص فعالية العقوبات والعزلة السياسية التي اعتمدتها الولايات المتحدة لسنوات. كما أن تعزيز التنسيق بين هذه الأطراف يمنح الصين أوراق قوة إضافية في مواجهة الاستراتيجية الأمريكية الرامية إلى تطويق نفوذها المتصاعد في آسيا.صحيح أن الحديث عن محور صيني روسي كوري شمالي متكامل قد يكون مبالغاً فيه، إلا أن المؤكد أن المصالح المشتركة بين هذه الأطراف تتقاطع اليوم أكثر من أي وقت مضى في مواجهة النفوذ الأمريكي. لذلك، فإن تقارب شي وكيم لا يقتصر على إحياء تحالف قديم، بل يؤشر إلى إعادة رسم موازين القوة في شرق آسيا، في وقت تجد فيه واشنطن نفسها أمام شبكة متنامية من الخصوم يصعب احتواؤها بالضغوط والعقوبات وحدها.وفي عالم تتراجع فيه التحالفات التقليدية وتتقدم حسابات القوة، قد لا يكون السؤال ما إذا كان تقارب شي وكيم يزعج ترامب، بل إلى أي مدى تستطيع واشنطن منع تشكل جبهة آسيوية جديدة تقودها الصين.abed36jamal31@yahoo.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[عبدالحفيظ جمال]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-10/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%B4%D9%8A-%D9%88%D9%83%D9%8A%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86]]></guid>
        <pubDate>Wed, 10 Jun 2026 00:03:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[عقدة النقص الإيرانية]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-09/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B9%D9%82%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[تدرك طهران فلسفياً أن «مسبار الأمل» الإماراتي الذي انطلق في مهمته بتاريخ 20 يوليو/تموز 2020 ليخترق الفضاء، والمدن الذكية التي تطاول السحاب ليست مجرد مظاهر عمرانية، بل هي إدانات حضارية متلاحقة لنموذج «ولاية الفقيه» الإيراني.عقدة النقص الإيرانية مأساة وجودية تعيشها أمة علقت بين ماض لا يستطيع الحاضر تحمله، وحاضر مأزوم مسكون برعب الانكسار والانعزال.هذه «العقدة» جعلت الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، تستهدف منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية، في محاولة يائسة للنيل من أمن دولةٍ، جعلت من الاستقرار والسلام نهجاً راسخاً في مسيرتها.الإمارات بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والتي شُيّد كيانها على الإرادة الصلبة، واجهت هذا العدوان الإرهابي بثبات وكفاءة عالية، مستندة إلى منظومة مؤسسية متقدمة، وقوات مسلحة تمتلك قدرات دفاعية متطورة، ودبلوماسية نشطة تحظى بثقة المجتمع الدولي.إن الكراهية الإيرانية لدول الخليج، وللإمارات بشكل خاص، ليست ناتجة عن خلافات سياسية عابرة، بل هي أزمة هوية ونقص بنيوي يعانيه النظام الإيراني. فكل قمة اقتصادية في أبوظبي، وكل مشروع ريادي في دبي يذكّر طهران بحجم عزلتها وتخلّف مشروعها، وتعده التهديد الأكبر للسردية الإيرانية البائسة، رغم أن تلك المشروعات يستفيد منها العالم بأسره.وعلى النقيض، فإن دولة الإمارات تأسست على قيم التسامح، والتعايش حتى أصبحت موطناً لأكثر من 200 جنسية تعيش في أمن وازدهار.وطالما بقي النظام الإيراني أسيراً لأوهام التوسع وعقدة النقص تجاه جيرانه، فسيظل عاجزاً عن بناء علاقات طبيعية، وسيبقى يرى في نجاح وتطور الإمارات مرآةً تعكس بوضوح إخفاقاته.ومما لا شك فيه، أن عقدة النقص كرّست لدى النظام الإيراني ما يعرف بتصدير الثورة، عبر أذرع مسلحة ووكلاء في عدة دول، رغبة في ملء ما يمكن تسميته ب «الفراغ الوجودي» للنظام، رغم أن ذلك لا يعكس قوة حقيقية، بل يعبّر عن قلق عميق من الداخل، إذ يبدو الوجود الإيراني مشروطاً بقدرته المستمرة على التمدد، بحيث إذا توقف هذا التمدد، واجه النظام تحديات شرعيته.بيد أن تلك العقدة تتجلى بوضوح عندما نقارن، بين أولويات دولة الإمارات العربية المتحدة وأولويات طهران، فبينما تستثمر الإمارات في الذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، وبناء مهارات إنسان المستقبل، وتجسد قيّم التعايش، يستنزف النظام الإيراني مقدرات شعبه في تمويل الميليشيات العابرة للحدود.الإمارات تشكل اليوم المرآة الجارحة التي ترفض إيران النظر إليها، لأنها ترى فيها الرؤية التي تحولت إلى واقع، والتحدي الذي أصبح سيادة، والمستقبل كيف صار حاضراً، بينما في إطار المرآة «الضفة الأخرى» الصورة الحقيقية لطهران التي تعاني الفقر والعزلة التي صنعتها بيدها الآثمة.وتظل المعضلة الكبرى كامنة في بنيوية النظام الإيراني نفسه، إذ إن التحول من «الميليشيات والوكلاء إلى الدولة»، يتطلب المراجعة باحترام السيادة، وحسن الجوار.mohmed_asmaiey@yahoo.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[محمد الأصمعي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-09/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B9%D9%82%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Tue, 09 Jun 2026 00:05:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[حماية الطفل ليست عملاً خيرياً]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-09/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%AA-%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7-%D8%AE%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A7]]></link> 
        <description><![CDATA[لا تُقاس قوة المجتمعات بقدرتها على بناء المدارس والمستشفيات والأنظمة القضائية فقط، بل بحماية الطفل قبل أن يقع عليه الأذى. فحماية الأطفال ليست عملاً خيرياً ولا استجابة محدودة لحالات منفصلة، بل بِنْيَة أساسية تحفظ ثقة المجتمع واستقراره ومستقبله.وبالتزامن مع إحياء العالم اليوم الدولي لحماية الأطفال، تكشف الأرقام العالمية حجم التحدي، إذ تتعرض خُمس الفتيات وواحد من كل سبعة فتيان للعنف الجنسي خلال الطفولة والمراهقة قبل سن الثامنة عشرة، فيما سجل عام 2025، بحسب مؤسسة مراقبة الإنترنت، أعلى مستويات صور الاعتداء الجنسي على الأطفال عبر الإنترنت.لكن خطورة هذه الأرقام لا تكمن في ارتفاعها فقط، بل في أنها أصبحت مألوفة إلى حد مقلق لدى كثير من العاملين في الحماية.عندما يتعرض طفل للإساءة أو الاستغلال، في الفضاءات الرقمية أو على أرض الواقع عالمياً، لا يكون الخلل غالباً في لحظة واحدة، بل في منظومة لم تتدخل في الوقت المناسب.. في تشريع لم يُطبّق، أو مؤسسة لم تنسّق، أو برنامج وقاية لم يحصل على التمويل الكافي، أو معيار مهني لم يكن واضحاً، وهنا تتراكم الكلفة: تعليم يتعثر، وصحة نفسية تتأثر، وثقة بالمؤسسات تضعف، وآثار تمتد لسنوات طويلة، لتتحول الوقائع الفردية إلى عبء اجتماعي ومؤسسي أوسع.لذلك، لا يمكن النظر إلى حماية الطفل باعتباره ملفاً اجتماعياً ثانوياً أو مسؤولية تقع على جهة واحدة. فهي منظومة تتطلب تشريعات قابلة للتطبيق، وتمويلاً مستداماً للوقاية، وتنسيقاً واضحاً بين المؤسسات، ومعايير مهنية يعرفها العاملون في الميدان ويحتكمون إليها.وكلما تأخر التدخل، زادت الكلفة الإنسانية والاجتماعية، وأصبح إصلاح الضرر أكثر صعوبة من منعه.من هذا المنطلق، تنظر مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية، إلى حماية الطفل بصفتها عملاً مؤسسياً طويل الأمد، يبدأ من تعزيز الحوكمة، وبناء معايير واضحة، وتمكين المؤسسات من رصد المخاطر مبكّراً، لا الاكتفاء بتوثيق الضرر بعد وقوعه.فالأثر الحقيقي لا يُقاس بعدد المبادرات، بل بقدرة الأنظمة على الصمود والاستمرار بعد انتهاء البرامج والتمويل.ولذلك، لم يعد مقبولاً التعامل مع الوقاية كخيار مؤجل أو أولوية ثانوية، فالمجتمع الذي يحمي أطفاله لا يحمي مرحلة عمرية فحسب، بل يحمي استقراره، وقدرته على التماسك، ومستقبله.* مديرة مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[لوجان مراد]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-09/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%AA-%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7-%D8%AE%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A7]]></guid>
        <pubDate>Tue, 09 Jun 2026 00:03:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[في العلاقة بين البنية والإرادة]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-09/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[نعرّف المنهج بأنه: معرفةٌ تحوّلت إلى طريقة في التفكير لفهم الوقائع والظواهر. والمنهج البنيوي واحدٌ من أهم مناهج معرفة الواقع الاجتماعي والتاريخي، لأنه لا يكتفي بالنظر إلى الظواهر في سطحها المباشر، بل يبحث عن العلاقات العميقة التي تنتظمها وتمنحها معناها ووظيفتها.والبنية التي أتحدث عنها في هذه المقالة هي واقع المجتمع في تشكّلاته المتعددة، فهي جملة عناصر مترابطة ومتشابكة وذات وظائف محددة، تتكوّن عبر التاريخ وتتحوّل داخله. فالأسرة بنية، والقبيلة بنية، والدولة بنية، والمجتمع بنية، والقيم بنية، والثقافة بنية، والوعي نفسه يتشكل داخل بنى تاريخية واجتماعية محددة.والسؤال المنهجي هنا هو: هل تستطيع الإرادة أن تغيّر البنية بالقوة، ومتى شاءت؟دعوني أحدد أولاً معنى البنية من حيث هي ثمرة تطور تاريخي. فالبنية، ولا سيما البنية الذهنية والثقافية والاجتماعية، ليست معطى جامداً، ولا قدراً نهائياً مغلقاً، بل هي بنية مرحلة تاريخية بعينها. والسيرورة التاريخية، بما تحمله من تغيرات وتناقضات وتراكمات، تخلق في داخل البنية ذاتها عوامل ولادة بنى جديدة.ولهذا فالبنية ليست مجرد شكل خارجي للمجتمع، بل هي شبكة معقدة من التصورات والقيم والعادات والموروثات والأنماط النفسية والاجتماعية، ومن العلاقات الاقتصادية والسياسية، التي تنعكس كلها في أشكال الوعي والسلوك.ومن هنا لا يمكن تفكيك البنية بقرار سياسي عابر، أو بشعار أيديولوجي، أو بإعلان حداثي فوقي. فالمجتمعات قد تتبنى لغة حديثة ومؤسسات حديثة وأشكالاً تنظيمية حديثة، لكنها لا تستطيع تحطيم البنى القديمة بفعل إرادي صرف، ولا بمجرد الرغبة في ذلك.ومن هنا أخفقت الأيديولوجيات الطوباوية العربية التي ظنت أن التاريخ يمكن اختصاره في خطاب تعبوي، أو أن المجتمع يمكن نقله من بنية إلى أخرى بمجرد رفع الشعارات الكبرى. لقد أخفقت لأنها لم تدرك عمق البنى التاريخية التي تتحكم في وعي الجماعات وسلوكها. لقد راهنت على الإرادة والشعار، لكنها أهملت البنية والتاريخ.لقد هزم التاريخ الواقعي التاريخَ المتخيَّل عند ميشال عفلق وحسن البنا وخالد بكداش وأنطون سعادة، ذلك التاريخ الذي ظنوا أنهم قادرون على صناعته بإرادتهم وحدها، متجاهلين أن الإرادة، حين تنفصل عن شروط التاريخ الواقعية، تتحول إلى وهم أيديولوجي.غير أن هذا لا يعني أننا أمام حتمية بنيوية تلغي دور الإنسان. فالإنسان ليس أسيراً أبدياً للبنى التي نشأ فيها، لأن التحرر يبدأ من وعي هذه البنى، وكشف آليات عملها، وإدراك التناقضات التي تنشأ في داخلها. كما يبدأ التحرر من اكتشاف البنية الجديدة التي تتكوّن في رحم البنية القديمة بفعل التطور التاريخي.فالذات لا تتحرر بالانفصال الوهمي عن التاريخ، وإنما بالانخراط الواعي فيه. ومن هنا تحتل الذات الواعية مكانة مركزية في الكشف عن الجديد التاريخي، وفي نقل البنية الجديدة من حيّز الإمكان إلى حيّز الواقع. عندئذ لا تكون الإرادة قوة عمياء، بل تصبح قوة تاريخية واعية، تساعد البنية الجديدة على الولادة، كأنها قابلة شرعية للتاريخ الحامل بإمكاناته.والإرادة الواعية بفعلها لا تنفصل عن العالم، بل تتشكل داخله، داخل العالم الاجتماعي والتاريخي. لكنها، في الوقت نفسه، قادرة على مساءلة هذا العالم، ومقاومته، وتجاوزه، متى أدركت تناقضاته وشروط تحوله.وبناءً على ما سبق، لا يمكن الموافقة على التصور البنيوي المغلق الذي يجعل الإرادة مجرد نتاج للبنية وأسيرة لها. كما نرفض، من جهة أخرى، التصور الإرادوي الساذج الذي يعتقد أن التاريخ يُصنع بمجرد النوايا أو الشعارات أو القرارات.فالبنية تاريخية في نشأتها، والتاريخ هو أفق تحولها، أما الذات الواعية فهي القوة التي تستطيع أن تكشف البنية، وأن تدخل في صراع معها، تأسيساً على اكتشاف البنية الوليدة التي يشير إليها منطق التاريخ.لكن المشكلة تظهر حين تتصارع إرادتان: إرادة تدافع عن بنية فقدت شروط بقائها الموضوعية، لكنها تملك مصلحة في استمرارها، وإرادة أخرى وعت، على نحو موضوعي، ضرورة الانتقال إلى البنية الجديدة التي تشق طريقها إلى الحياة.وفي هذه الحال يعيش التاريخ مساراً فاجعاً. فالبنية التي توشك على الانهيار تنتج إرادة عنيفة جداً، لأن مهمتها تصبح مناقضة لمنطق التغير البنيوي والتاريخي. فإذا انتصرت هذه الإرادة على إرادة بناء العالم الجديد، فإنها لا تنتج إلا الركود التاريخي، وهو ركود قد يطول، لكنه لا يستطيع أن يمنع الزوال في النهاية. أما إذا انتصرت الإرادة المطابقة لمنطق التاريخ، فإنها تحقق ولادة البنية الجديدة، وتفتح الطريق أمام أفق تاريخي آخر.أما إذا كان الانتقال من بنية قديمة إلى بنية جديدة انتقالاً طبيعياً، لا تحكمه إرادات متناقضة ولا صراعات عنفية، فإن التاريخ يحتفل بانتصاره الهادئ، ويبدأ مساره نحو المستقبل المنشود.d.ahmad.barqawi@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[د. أحمد البرقاوي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-09/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Tue, 09 Jun 2026 00:02:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[حين يصبح أمن الجار خطاً أحمر]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-09/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%B5%D8%A8%D8%AD-%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D8%AE%D8%B7%D8%A7-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%B1]]></link> 
        <description><![CDATA[في غضون أقل من أسبوع، اختارت إيران مرة أخرى لغة الصواريخ والمُسَيَّرات بديلاً عن لغة السياسة، فنفّذت اعتداءين جبانين استهدفا دولتي الكويت والبحرين الشقيقتين، تحت ذرائع واهية لا تصمد أمام أبسط قراءة عقلانية. وكما هي العادة، جاء التبرير على شكل أسطوانة مشروخة: ردٌّ مزعوم على ضربة أمريكية طالت بعض المواقع العسكرية قرب مضيق هرمز. غير أن هذا المنطق المعطوب لا يخفي الحقيقة الجوهرية، وهي أن النظام الإيراني يحوّل أمن دول الجوار إلى ورقة ضغط، كلما تعثرت مفاوضاته غير المباشرة مع واشنطن، أو اصطدمت بعراقيل جدية كانت أو مصطنعة.إن تكرار هذا السلوك ليس حادثاً عابراً، بل نمط ثابت يكشف عقلية ترى في الفوضى أداةً للحركة، وفي استقرار الآخرين تهديداً يجب تقويضه. فحين تعجز السياسة عن تحقيق المكاسب، يلجأ هذا النظام إلى التصعيد العسكري لإيهام الداخل والخارج بتضخم دوره الإقليمي، بينما الواقع يثبت عكس ذلك تماماً، يثبت مزيداً من العزلة، ومزيداً من الرفض الإقليمي والدولي، ومزيداً من الإفلاس السياسي الذي تتبدد معه كل ادعاءات الرغبة في التهدئة والتعايش.وفي مواجهة هذا العدوان المتكرر، يبرز الموقف الإماراتي بوصفه عقيدةً ثابتة لا ردة فعل ظرفية. فدولة الإمارات، التي كانت من أكثر دول الخليج تصدياً للاعتداءات الإيرانية السافرة وإحباطاً لها، سارعت إلى إدانة الهجمات الغادرة على الكويت والبحرين، وأكدت وقوفها الكامل مع البلدين الشقيقين ودعم ما يتخذانه من إجراءات لحفظ أمنهما واستقرارهما. وهذا الموقف الفوري والحاسم ليس مجاملةً دبلوماسية، بل تجسيد لقناعة راسخة بأن أمن أي دولة خليجية امتداد لا يتجزأ من الأمن الوطني الإماراتي، ومن أمن المنظومة الخليجية كلها.ولطالما شددت دولة الإمارات، في كل مناسبة، على أن وحدة الموقف الخليجي قولاً وفعلاً هي السياج الحقيقي لحماية المكتسبات التنموية وصياغة مستقبل آمن للأجيال المقبلة. فالمصير المشترك لدول مجلس التعاون ليس شعاراً يُرفع وقت الأزمات، بل حقيقة استراتيجية تتعمق مع كل تهديد. وقد أثبتت التجارب المتلاحقة أن الاعتداءات لا تَكسر إرادة دول الخليج، بل تزيدها تماسكاً ووضوحاً في تحديد من يقف معها، ومن يراهن على الصمت أو الالتباس.إن استمرار قصف دول الخليج بالصواريخ والمُسَيَّرات يعطي إشارة لا لبس فيها إلى أن النظام الإيراني لا يقيم وزناً للقانون الدولي ولا لمبادئ حُسن الجوار. وبدل أن يجنح إلى التهدئة وينسجم مع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد، ما زال يصرّ على أن الابتزاز العسكري أداةٌ لإدارة أزماته الداخلية والخارجية. لكن هذا الرهان خاسر بطبيعته، لأن من يبني سياسته على الفوضى لا يصنع نفوذاً دائماً، بل يراكم أسباب عزلته، ويستنزف ذاته قبل أن يستنزف غيره.وفي ظل هذا المشهد، تقف المنطقة أمام مرحلة مفصلية تستوجب حسم قضايا محورية لا تحتمل التأجيل. أولى هذه القضايا أن الرهان على سياسات التهدئة التقليدية لم يعد مجدياً، وأن أي صيغة محتملة للاتفاق بين إيران والولايات المتحدة يجب ألا تتجاهل ملف الصواريخ الباليستية وسلاح المُسيّرات. فهذا الملف تحديداً يمثل الخطر اليومي المباشر على دول الخليج وعلى الأمن الإقليمي بأسره، ولا يجوز أن يُؤجَّل أو يُترك خارج طاولة التفاوض بوصفه تفصيلاً ثانوياً، بل ينبغي أن يتصدّر الأولويات. ويتصل بذلك مباشرة أن استهداف الملاحة قرب مضيق هرمز لا يهدد دولة بعينها، بل يرفع أسعار الطاقة والغذاء، ويعطّل سلاسل الإمداد، ويحوّل أمن العالم الاقتصادي بأكمله إلى رهينة لابتزاز ملاحي مرفوض.ومع كل اعتداء يسقط فيه قناع إيراني، يترسخ في المقابل استحقاق إقليمي واضح، ضرورة قيام منظومة أمنية خليجية مستقلة ومتكاملة، قادرة على رصد التهديدات ومواجهتها بكفاءة عالية. فالأمن الجماعي لم يعد ترفاً، بل ضرورة وجودية تفرضها طبيعة المرحلة. ويتعزز إلى جانب ذلك المطلب المشروع بإيجاد ضمانات حقيقية تحفظ الاستقرار الإقليمي، وتُلزم طهران بوقف اعتداءاتها، وتقديم تعويضات عما ارتكبته هي وميليشياتها من انتهاكات وجرائم بحق دول المنطقة وشعوبها.تؤكد دول الخليج العربية، وفي مقدمتها الإمارات العربية المتحدة، أنها ليست طرفاً في هذا الصراع ولا مصلحة لها في الحرب. وتظل ترى أن السبيل الأقوم لإنهاء التوتر يبدأ من عودة إيران إلى رشدها، وإدراكها أن توظيف أمن الجوار كأوراق ضغط لن ينقذها من مأزقها، ولن يقدم لها طوق نجاة في أزماتها المتراكمة. فزمن فرض الإرادة بالقوة قد انتهى، ومن يريد علاقة طبيعية مع محيطه عليه أن يبدأ من القاعدة الأولى، احترام السيادة، ووقف العدوان، والعودة إلى منطق الدولة لا منطق الميليشيات.تبقى الحقيقة الراسخة وهي أن أمن الخليج خط أحمر لا يقبل المساومة ولا التهاون، وأن وحدة موقفه الصلب هي الرد الأبلغ على كل عدوان، والضمانة الأمتن لمستقبل آمن ومستقر تصنعه الحكمة ولا تفرضه الفوضى.* باحث في منصة (مفكرو الإمارات)khaledmbz@hotmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[د. خالد راشد الزيودي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-09/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%B5%D8%A8%D8%AD-%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D8%AE%D8%B7%D8%A7-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%B1]]></guid>
        <pubDate>Tue, 09 Jun 2026 00:02:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[الدين في عصر الذكاء الاصطناعي]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-09/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A]]></link> 
        <description><![CDATA[يجري نقاش متعدد المستويات بشأن العلاقة التي باتت تربط مجالات تداول الخطاب المقدس بعالم التكنولوجيا والمنظومات الرقمية التي تحوّلت إلى مكون أساسي من مكونات الحياة المعاصرة؛ وتُطرح في السياق نفسه أسئلة ملحة بشأن إيجابيات وسلبيات تدخل الرقمنة والذكاء الاصطناعي في مرافقة وتأطير التجربة الروحية للأفراد، فهل يمكن - من ثم- للتجربة الافتراضية أن تعوّض الحضور الواقعي في أماكن صياغة الخطاب الديني الوفي للمرجعيات التقليدية؟ وهل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُسهم في تعميق الممارسة الروحية، أم أن هناك مخاطر حقيقية تهدّد هذه الممارسة وتعمل على تحويلها إلى سلعة لتوجيه وإثارة الانتباه عبر وسائط التواصل الاجتماعي؟ وهل ما زال بإمكان الدول والمجتمعات أن تحمي الأفراد من التطرف الناجم عن الاستعمال السيّئ للتقنيات العابرة لحدود الدول؟من الواضح أن رسالة البابا ليون الرابع عشر التي أصدرها في شهر مايو/ أيار الماضي والتي حملت عنوان « الإنسانية الرائعة»، كانت بمثابة خطاب نقدي وعقلاني لأحد أبرز المرجعيات الدينية في العالم حول ما يحدث من تطورات في مجال الرقمنة والذكاء الاصطناعي، وحول تأثير هذه التقنيات في حياة البشر؛ فقد حذر البابا من خطر الذكاء الاصطناعي على كرامة الإنسان، ودعا إلى الأخذ في الحسبان كل التحديات الأخلاقية التي يفرضها. وركز المنشور البابوي على نقاط عديدة أبرزها: الحروب التي يمكن أن يتسبب فيها الذكاء الاصطناعي، وعلى أهمية إعادة النظر في التنظيم الاقتصادي العالمي بالشكل الذي يحمي حقوق العمال من التطور الهائل على مستوى الرقمنة، ووضع ضوابط لحماية المجتمعات من التضليل الذي يمكن أن يتسبب فيه الذكاء الاصطناعي.ويرى جان باتيست نوي بناءً على ذلك، أن المنشور البابوي، وبمعزل عن بعده الروحي، يمكن النظر إليه كمساهمة في النقاش الدائر حول الحوكمة العالمية للتكنولوجيا، وبالتالــــي فإن رسالة البابا، ليست فقط نصاً يتعلق بالطابع التقني لآلات الذكاء، بقدر ما هو نص حول الدولة والسوق والحرب في عصر الخوارزميات. وقد سعى البابا انطلاقاً من رسالته إلى بلورة موقف دنيوي بشأن طبيعة المخاطر التي يشكلها التحدي التكنولوجي بالنسبة للمجتمعات علـــــى اختلاف قناعاتها الدينية. وعليه فإن الأطروحــــــة الجيوسياسيـــة الرئيسية لبابا الفاتيكان الحالي صاحب القناعـــات الفلسفية الأوغيسطينية، تتمثــل في أن الحرب التي يعمل الذكاء الاصطناعي على نشرها وتضخيمها، هي في طريقها إلى أن تصبح شيئاً عادياً ومألوفاً على الرغم من خطورتها على مستقبل الإنسانية.ومن ثم فإن «الحضارة القائمة على المحبة» والمعتمدة على قيم العدالة يمكنها أن تشكل أفضل المسارات للوقوف في وجه حرب التقنية التي تتجاوز إرادة الدول وتجعل الخوارزميات التي يوجهها الأفراد تتحكم في مصائر الأمم، ومثل هذه المهام تجعل الأديان تحمي الأفراد من مخاطر الذكاء الاصطناعي متجاوزة بذلك دورها الروحي التقليدي.ويفرض الذكاء الاصطناعي علاوة على ما تقدم، إشكاليات أخلاقية لكونه يسهم في نشر الأخبار الدينية الكاذبة ويوفر أدوات تقنية جبارة لدعاة الفكر المتطرِّف، كما أنه يجعل الفتوى والعِظات متاحة بشكل أسرع بفضل الخوارزميات ويصل الأمر إلى حد تسطيح الاجتهاد في سياق إجابة ثنائية تبسيطية: إمّا حلال أو حرام، دون الأخذ في الحسبان البنية المركّبة للقضايا الدينية التي عادة ما تفترض التدرج في الأحكام، وتلغي الرقمنة من ثم مراتب الفتوى مثل الواجب والمندوب والمكروه أو المباح، الأمر الذي يجعلها تتجاوز كونها مجرد وسيط محايد لتصبح عنصراً فاعلاً في إنتاج الخطاب الديني؛ بل وتعطي الانطباع لكل مستعملي التقنية أن لهم الكفاءة اللازمة لإصدار الحكم الديني، ويضمحل بالتالي الفارق بين المتخصص والمنتج للخطابات الدينية وبين المستهلك لها.يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد من ناحية أخرى على مكافحة التطرف بعد أن يتم تحديد معاني مفهوم التطرف بناءً على نقاش مجتمعي واسع، من أجل الكشف المبكّر عن الخطاب المتطرف من خلال تحليل بنياته اللغوية والاصطلاحية وتفكيك محتوى المنشورات المتشددة، والمساعدة على دحض الحجج الاستبدادية والإقصائية وإبراز مغالطاتها.hzaoui63@yahoo.fr]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[الحسين الزاوي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-09/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A]]></guid>
        <pubDate>Tue, 09 Jun 2026 00:02:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[تطوير المناهج التقليدية]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-08/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%87%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[إذا كان العالم متجهاً لاستبدال كل ما في حياتنا من نظم تقليدية والاعتماد على التكنولوجيا ونظامِ عملٍ في معظمه عن بُعد، فهذا يقودنا لنتساءل، هل سيتم تطوير نُظم التعليم الحالية بحيث لا يكون وجود لمباني المدارس وأن الدراسة في جميع مراحلها ستكون عن بُعد؟، لا سيما بعد أن تم الاعتراف بالشهادات الجامعية التي يحصل عليها الطلبة عن بُعْد، أي دون الحضور للحرم الجامعي.ولكن الإجابة لن تكون سهلة لوجود عدة تحديات، ولنُبسط فكرة هذه التحديات فسنلجأ لحكمة الأمثال، وسنفترض وجود إحدى الدول الإفريقية الفقيرة، والتي تفتقد البنية التحتية أو مبانيَ للمدارس ولم يبلغ التعليم فيها مبلغه كما في الدول المتقدمة التي لها نظام تعليمي يُصنف بأنه متطور ومدارس مجهزة بكل ما يحتاجه الطالب وبنى تحتية تخدمها.هذه الدولة الإفريقية ستكون أكثر قابلية لتطبيق نظام تعليمي تقني حديث لعدم اضطرارها للتضحية بأي شيء، لأن كل ما يحتاجه التعليم في هذه الدولة توفيرَ (الإنترنت)، ثم أجهزةَ الحاسوب، ومكاناً صحياً يجتمع فيه الطلبة في أول ست سنوات فقط، لتعليمهم كيفية استخدام هذه الأجهزة بالإضافة إلى تعلُّم بعض الأساسيات ومهارات الحياة، دون الحاجة إلى أن يقضوا الساعات الطوال في المدارس التقليدية.بعد السنوات الست الأولى التي يتم تأسيس الطالب فيها، يُكمل مسيرته التعليمية ليصبح (طبيباً، مهندساً، قانونياً، محاسباً، معلماً وبقية الوظائف) من خلال مناهج أكثر واقعية في تعاملها مع الذكاء الاصطناعي لا تحتاج حضوره لمبانٍ تعليمية، كما يمكنه أن يُكمل دراسته الجامعية عن بُعد في الجامعات التي لا تتطلب الحضور الفيزيائي.من الطبيعي أن يتحفَّظ البعض على المثال السابق لاعتقادهم أن ما تم تصويره في إنشاء منظومة تعليمية في دولة نائية في إفريقيا لا يمكن تطبيقه في المجتمعات المتطورة التي لا يمكنها أن تهدم نظامها التعليمي بأبنيته الضخمة، والذي رعته منذ عقود وصرفت عليه مبالغ كبيرة، لا سيما وأن الكثير من المفاهيم الاجتماعية والاقتصادية تسير في فلك هذا النظام التعليمي، وأن المس بالنظام التعليمي وتحويله إلى نمط الدولة الإفريقية الحديثة هو ضرب من الخيال.ولكن هذا التحفظ يقودنا إلى العودة للمربع الأول، فإذا كانت الأنظمة التعليمية سوف تستمر في الحفاظ على الأدوات والنُظُم التقليدية التي هي عليها الآن لأنها لا تستطيع أن تضحي بها، فلماذا تفكر في الاعتماد على التعليم الرقمي؟!، أم أن فكرة الاعتماد على التعليم التقني عند البعض انحصرت في تغيير قوالب المناهج الدراسية من قالب ورقي إلى قالب إلكتروني مع بقاء تلقي الطالب التعليم بالطرق الحالية.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[حسن جمعة الرئيسي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-08/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%87%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Mon, 08 Jun 2026 00:16:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[إسرائيل وخسارة الذاكرة]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-08/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%88%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[ليست كل الخسارات تُرى على الخرائط. بعض الخسارات تحدث في مكان أبعد من الجغرافيا وأخطر من الحدود.. في الذاكرة. وهناك، حيث تتشكل صورة الدول قبل سياساتها، وتولد الشرعية قبل التحالفات، تخوض إسرائيل اليوم واحدة من أكثر معاركها تعقيداً منذ تأسيسها. فالدولة التي نجحت في توسيع حضورها الإقليمي، وتعزيز تفوقها العسكري، وتوقيع اتفاقات سلام كانت تبدو مستحيلة قبل سنوات، تجد نفسها أمام سؤال مختلف تماماً: هل ما تزال تملك الرواية التي صنعت جزءاً كبيراً من قوتها؟في السياسة، تستطيع الجيوش أن تفرض الوقائع، لكن الوقائع وحدها لا تصنع الشرعية. والتاريخ حافل بقوى نجحت في توسيع نفوذها بينما كانت تخسر صورتها. لم تكن فرنسا تفتقر إلى القوة العسكرية في الجزائر، لكنها خسرت معركة الإقناع. ولم تعجز الولايات المتحدة عن إسقاط نظام صدام حسين في أسابيع، لكنها عجزت عن إقناع جزء كبير من العالم بشرعية ما جاء بعد ذلك. في الحالتين، لم يكن السؤال من انتصر في الميدان، بل من امتلك السردية الأكثر قدرة على البقاء.هذا هو السؤال الذي يقترب اليوم من إسرائيل، فعلى مدى عقود، تمتعت الدولة العبرية بما يمكن تسميته «الرصيد الأخلاقي التاريخي». لم يكن هذا الرصيد ناتجاً عن القوة العسكرية أو النفوذ السياسي فقط، بل عن قصة تشكلت في الوعي الغربي بعد الهولوكوست، قصة شعب خرج من واحدة من أبشع المآسي الإنسانية في التاريخ الحديث. كانت تلك الرواية قوية إلى درجة أنها لم تمنح إسرائيل التعاطف فحسب، بل منحتها أيضاً مساحة واسعة من الشرعية.غير أن المشكلة في الروايات التاريخية أنها لا تبقى ثابتة إلى الأبد. فكل جيل يعيد قراءة الماضي من زاوية حاضره، لا من زاوية الماضي نفسه.هنا يكمن التحول الأعمق. الأجيال التي حملت ذاكرة الحرب العالمية الثانية بدأت تغادر المشهد. أما الأجيال الجديدة، فهي لا تنظر إلى العالم من خلال صور الأبيض والأسود القادمة من أربعينيات القرن الماضي، بل من خلال شاشات الهواتف التي تنقل الحروب لحظة بلحظة. لم يعد السؤال المركزي لدى كثير من الشباب في أوروبا وأمريكا: ماذا حدث لليهود في القرن العشرين؟ بل ماذا يحدث اليوم في الشرق الأوسط؟إنه تحوّل في مركز الثقل الأخلاقي نفسه.. من ذاكرة تاريخية تقوم على المظلومية إلى تقييم آنيّ يقوم على الصور المباشرة والمعايير الحقوقية. ولهذا لم يعد غريباً أن تتسع الفجوة بين الأجيال في النظر إلى إسرائيل، أو أن تتحول جامعات غربية كانت يوماً من أكثر البيئات تعاطفاً معها إلى ساحات سجال حول سياساتها.فالعالم يتعاطف مع الضعيف أكثر مما يتعاطف مع القوي، ويمنح هامشاً أخلاقياً أوسع لمن يقاتل من أجل البقاء مما يمنحه لمن يملك فائض القوة. وهكذا انتقلت إسرائيل، في نظر كثيرين، من موقع الضحية التاريخية إلى موقع القوة التي تُسأل عن أفعالها أكثر مما تُفهم مخاوفها.فضلاً عن أن الدولة التي بنت جانباً من صورتها الدولية على فكرة الديمقراطية الليبرالية، تواجه اليوم أسئلة متزايدة حول طبيعة التحولات السياسية داخلها. فصعود تيارات قومية ودينية متشددة، وبروز شخصيات مثيرة للجدل في المشهد الحكومي، لم يغير فقط شكل النقاش الداخلي الإسرائيلي، بل أثّر أيضاً في الطريقة التي ينظر بها كثيرون إلى إسرائيل في الخارج.لكن المسألة لا تتعلق فقط بإسرائيل، بل بالعالم الذي تغير من حولها. ففي القرن العشرين كانت الدول الكبرى قادرة إلى حد كبير على إدارة صورتها عبر الحكومات والإعلام التقليدي. أما اليوم فقد أصبح كل هاتف منصة إعلامية، وكل صورة حدثاً سياسياً، وكل رواية عرضة للطعن والمراجعة. لم يعد أحد يحتكر السردية، ولم تعد الشرعية تُمنح لعقود طويلة دفعة واحدة، بل تُختبر كل يوم.من هنا، لا تبدو المعركة الأهم التي تواجهها إسرائيل اليوم معركة حدود أو صواريخ أو توازنات عسكرية. تلك المعارك تعرفها جيداً. أما المعركة الجديدة فتدور في مساحة مختلفة تماماً، في الوعي، وفي الرواية، وفي قدرة الدولة على تفسير نفسها أمام عالم يتغير بسرعة أكبر من أي وقت مضى.فالتاريخ لا يطرح على الدول سؤال القوة إلا مرة واحدة. أما سؤال الشرعية، فيعيد طرحه مع كل جيل جديد. وربما تكون هذه هي المعضلة الحقيقية التي تواجه إسرائيل اليوم: ليست كيف تنتصر، بل كيف تحافظ على القصة التي جعلت الآخرين يرون في انتصاراتها شيئاً أكثر من مجرد انتصارات.فالدول لا تسقط دائماً عندما تُهزم جيوشها، أحياناً تبدأ رحلة التراجع يوم تتوقف الأجيال الجديدة عن الإيمان بالقصة التي قامت عليها تلك الدول. وحينها لا تصبح المعركة على الأرض، بل على الذاكرة. ولا يكون السؤال من يملك القوة، بل من يملك الرواية الخالدة.yousra.adil@hotmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[يسرا عادل]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-08/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%88%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Mon, 08 Jun 2026 00:08:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[في أساطير السّياسة]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-08/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[مبْنى السّياسة على العقل، هو فيها مدماكُ الصّرح وهو المحرِّكُ في آن. هكذا استقرّ النّظر إليها منذ خمسة وعشرين قرناً حين بدأ التّفكيرُ فيها بما هي موضوعٌ من موضوعات التّفلسف ينبغي أن يُعقَل ويُبنى عليه مفهوم. إذا ما استعرنا مفردات فلاسفة اليونان السّقراطيّين، نقول إنّ السّياسة فاعليّةٌ اجتماعيّة تنتمي إلى أفعال القوّة العاقِلة من دون قوى النّفس الأخرى. لذلك لا يمارسها - في نظر الإغريق - إلاّ المواطنون الذين تحرّروا من قيود الحاجات وتفرّغوا للتّفكير في الشّؤون العامّة تفكيراً خالياً من كلِّ أثرٍ لغيرِ هذه القوّة العاقلة (القوّة الشّهوانيّة والقوّة الغضبيّة حسب تقسيم أفلاطون لقُوى النّفس).لا يختلف مفهوم السّياسة الحديثُ عن مفهومها لدى فلاسفة الإغريق وفلاسفة الإسلام، على الأقلِّ في نطاق الفلسفة الحديثة بين القرنين السّابع عشر والتّاسع عشر. ولقد تولَّد من هذا التّعريف، الذي يقْرِن السّياسةَ بالعاقليّة، أنّ يقيناً رَسَخ لدى السّواد الأعظم من المفكّرين والسّياسيّين بأنّ أفعال السّياسة أفعالٌ موعًى بها ومحسوبة، بالضّرورة، حساباً دقيقاً بحيث لا يتطرّق لها هوًى أو نَزَقٌ أو نزوةٌ أو جنون.ذلك كان معنى السّياسة وكان اليقينُ به راسخاً لمئات الأعوام قبل أن تنتبه الأنثروبولوجيا السّياسيّة - وهي علم حديثُ النّشأة ضمن علوم المجتمع والإنسان - إلى واقعِ اتّصال السّياسة والأفعال السّياسيّة بعواملَ وفواعلَ أخرى غير العقل. بل ما عَتَّم أن أتتْ هذه الأنثروبولوجيا على فرضيّةِ - بل قُل يقينيّة - عاقليّةِ السّياسة بمعْول الهدم (ولكن من غير أن تَقْوى على نفيها تماماً) من طريق التّنبيه إلى فعْل العوامل غيرِ الموعَى بها، ولا المنتظِمة تحت سقف العقل، في تشكيل السّياسة وتزويدِها بالطّاقة التي تشتغل بها آلتُها.ومنذ جرت هذه الانعطافة الفكريّة والمنهجيّة في النّظر إلى السّياسة وأشيائها، بات تقديرُ مكانة العقليِّ في عمرانها يميل إلى أن يكون نسبيّاً فيما كان أفقٌ معرفيّ جديد ينفتح أمام تناول السّياسة بما هي ظاهرةٌ مركّبة تتدخّل عوامل عديدة في تكوينها وفي اشتغاليّتها وتتطلّب، بالتّالي، منظومةً منهجيّة متعدّدة لمقاربتها من زواياها وأبعادها المختلفة والمتمفصلة في آن.هكذا بدأ التّسليمُ بمفعوليّة عوامل أخرى في ميدان السّياسة، مثل الرّغبة والهوى ونوازع النّفس كالانتقام أو مثل الخيال والميثولوجيا...، يفرض نفسَه على أيّ تفكير في السّياسة ويُملي الحاجة إلى استدخال هذه العوامل - مجتمعةً أو متفرّقةً - في منظومة تفسير ظواهرها بعد إذْ كان تفسيرُها يكاد أن ينحصر في بُعْدٍ واحد فقط.المستفاد من هذا أنّ حاجة السّياسة إلى اللاّعقل قد تضارع حاجتها إلى العقل، ولعلّها قد تُجاوِزُها مجاوَزةً ملحوظة في بعض أحيانها. تُفصح هذه الحاجة عن نفسها في طوْر تكوين السّياسة وتشكيل مؤسّساتها وإنشاء ثقافتها كما في اشتغالها وحركيّتها، مع ما يرافقها من تسويغٍ لها وتبرير. وسواءٌ كانتِ السّياسةُ سياسةَ سلطةٍ حاكمة، أو نخبة معارضة، أو جماعةٍ سياسيّة أو حزبيّة...، فإنّ الحاجة تلك تظلّ قائمةً والطّلبَ عليها يظلّ مستمرّاً.قُوّةُ أيِّ سياسةٍ وموطنُ تأثيرها لا يكون، دائماً، في قدرتها الإقناعيّة بلغة العقل والمنطق، بل في جاذبيّةٍ فيها تكون لها مطيّةً تُمْتَطى لكسب ولاء الجمهور أو تأليف قاعدةٍ مساندة، وما من جاذبيّةٍ أشدِّ سحراً واستمالةً للنّفوس من بناء الخطاب السّياسيّ على المشاعر أو على الطّوبى أو على الأساطير، فبها يكون التّحشيدُ، وبها يقع التّهييجُ وشَدُّ العصب الجماعيّ، أي بها تتهيّأ للسّياسة مواردُ قوّتها الاجتماعيّة.لا جَرَمَ أنّ حاجة السّياسة إلى أساطيرَ خاصّة (أساطير سياسيّة) هي في مقام الضّرورات التي لا محيد عنها لنجاحها أو لنجاعتها على الأقلّ. كلّما أصابتِ السّياسةُ حظّاً من النُّجْحِ في تصنيع أساطيرَ تَعْمَل ببطّاريّتها، زوّدتْ نفسَها بموردٍ جديد يسوِّغها لدى من يستهلكون أساطيرها تلك من المخاطَبين.لذلك ما كفّتِ السّياسةُ، يوماً، عن تصنيع أساطيرَ - داخل الاجتماع السّياسيّ - عن كلّ ما يقع به الالتحامُ وتَسُوغُ به السّياسة: عن التّاريخ العريق من المدنيّة والحضارة والبطولات وعظيمِ المنجَزات في الميادين المختلفة، عن الشّعب ومَحْتِدِه النّفيس ووحدتِه عبر الزّمن، عن الوطن وتماسُكه وعراقةِ الدّولة فيه، عن الثّورات التي لم تتوقّف موجاتُها المتعاقبة عن صناعة الأمجاد... إلخ. ثمّ إنّها لم تَبْرح عادتها في تصنيع خيالٍ سياسيّ مشدود إلى يوتوبيات أكثرُها عسير التّحقُّق وشدِّ المجتمع إليها بوصفها أهدافاً عليا تبرّر التّضحيّة من أجل بلوغها.لم تغيّرِ الحداثةُ شيئاً من هذا الانتظام المتوالي للسّياسيِّ في ظلال الأسطوريّ المؤطِّر، إذْ ما لبثتِ الحداثةُ السّياسيّة أن أنتجت، هي الأخرى، أساطيرها السّياسيّة الجديدة: الدّيمقراطيّة، التّمثيل السّياسيّ الصّحيح، التّداول على السّلطة، التّعدّديّة السّياسيّة، الحرّيّات العامّة، السّيادة الوطنيّة... إلخ.abdilkeziz29@ gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[عبد الاله بلقزيز]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-08/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Mon, 08 Jun 2026 00:06:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[الصين وأمريكا.. وما بعد لقاء شي وترامب]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-08/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7-%D9%88%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%B4%D9%8A-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8]]></link> 
        <description><![CDATA[لم يتفق المحللون، على تقييم موحَّد لنتائج زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين منتصف أيار/مايو، وهناك تباعُد بين مجموعة من الرؤى التي تناولت تفاصيلها، لكن المُعطيات المتوافرة حول قمة بكين، تُشير إلى أن الزيارة مهمة بكل المقاييس، وهي تُشبه إلى حدٍ كبيرٍ زيارة الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون في عام 1972 التي أنهت قطيعة 25 عاماً، وأسست لمرحلة طويلة من تنظيم الخلافات، ولمُساكنة سياسية وتجارية.الساحة مفتوحة اليوم أمام البلدين الكبيرين ليتربعا على عرش الاستقطاب الدولي -سواء كان هذا الاستقطاب ثنائياً أو أكثر من ثنائي- فالولايات المتحدة تملك أكبر اقتصاد في العالم، والصين هي الثانية من بعدها في المجال ذاته، والمؤكد أن حجم القوة الخشِنة والإنفاق العسكري للأولى هو الأعلى في العالم، والإنفاق الحربي الصيني أصبح ثانياً، برغم القدرة النووية والصاروخية الروسية الهائلة، والطريق مُعبَّد أمام الصين للولوج إلى مكانة عالمية أكثر تأثيراً مما هي عليه اليوم، بسبب إخفاقات الولايات المتحدة في بعض المجالات، ولانشغال الأقطاب الآخرين، لا سيما الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي في همومٍ، أو مهام، تُعيق متابعتهم الحثيثة لما يجري على الساحة الدولية، وهؤلاء مُستهدفون من الاندفاعة الترامبية على كُل حال.من البديهي اعتبار زيارة الرئيس ترامب للصين محاولة جدية لتقاسُم النفوذ في الأماكن الحساسة من الكرة الأرضية، وبرودة الأعصاب السياسية الصينية تُغري واشنطن بالاندفاع نحو حوار قد يساعدها على تنفيذ أجندتها المرسومة، وفي المقدمة من هذه الأجندة، كبح الارستقراطية السياسية والاقتصادية الأوروبية، ذلك أن ترامب يفترض أن «القارة العجوز» تأخذ نصيبها بأكثر مما تستحق من الحصاد الاستراتيجي والمالي العالمي، وحان الوقت لتطويع -أو تحجيم- هذا الدور، خصوصاً أن هذا الدور لا يُطيع الإدارة الأمريكية في بعض المحطات.كان يمكن تأجيل زيارة ترامب لبكين بسبب حربه مع إيران، ولكن يبدو أنه أصرَّ عليها لاستثمارها في هذه الحرب، وبالفعل فقد طلب ترامب من الرئيس تشي جين بينغ المساعدة في الضغط على إيران لتسليم اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما يُجنِّب العالم خطر امتلاك طهران لقنبلة نووية كما قال، وسيكون ثمن ذلك تأمين فتح مضيق هرمز أمام التجارة الصينية من دون أي عوائق، لا سيما مرور الحاجات النفطية الضرورية، لكن المعلومات غير المنشورة تُفيد بأن تشي رفض لعب دور الضاغط على إيران، ولم يتجاوب مع الطلبات المذكورة، برغم أنه أغدق الوعود الوردية على ضيفه اللدود، من خلال عقد صفقات تجارية كبيرة، ومنها شراء 250 طائرة بوينغ حديثة.لا ترفض الصين التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية بطبيعة الحال، ولكنها لا ترغب في عقد تعاون ثنائي يظهر كأنه صفقة لتقاسُم النفوذ في العالم، لكن ذلك لا يعني عدم حصول تفاهمات غير عادية خلال القمة، ومنها تخفيف التعاون بين الصين وشركاء لها في القارة الأمريكية.هناك تباين كبير بين الرؤى الصينية والرؤى الأمريكية حول تسهيل كامل مراحل خطة «مونرو» ذلك أن بكين تريد من الولايات المتحدة تخفيف منسوب دعمها للحلفاء في شرق آسيا، وهذه الدول زادت من منسوب موازناتها الدفاعية، بما يُقلِق الصين، وواشنطن تدعم هذا التوجه لدى حلفائها، وهي ترتبط باتفاقية دفاعية خاصة مع اليابان، تفرض معاملتها كأنها دولة عضو في الناتو، ويبدو أن الطلب الأمريكي بتجفيف الصداقة بين الصين والدول الأمريكية، يقابله طلب صيني بتجفيف هذه الصداقة بين واشنطن ودول شرق آسيا، والطلبان من الصعب تطبيقهما في الظروف الحالية، والإشارة إلى هذه الاستحالة كانت واضحة من خلال الإعلان عن زيارة للرئيس تشي إلى بيونغ يانغ.لقد حافظت الصين على احترام حلفائها، ودعمت دورهم في عمليات التفاوض، كما أنها تُقدم لهم أحدث التكنولوجيا العسكرية. بينما واشنطن لا تدعم بمثل هذا المنسوب سوى إسرائيل.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[ناصر زيدان]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-08/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7-%D9%88%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%B4%D9%8A-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8]]></guid>
        <pubDate>Mon, 08 Jun 2026 00:04:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[إنعاش اتفاق غزة]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-08/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A5%D9%86%D8%B9%D8%A7%D8%B4-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%BA%D8%B2%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[يصعب تصور أن تلتزم إسرائيل بأي اتفاقات لوقف إطلاق النار في عموم المنطقة ما لم تكن هذه الاتفاقات تصب في خدمة مخططاتها وأهدافها بنسبة مئة في المئة، وذلك استناداً إلى موازين القوى التي تميل لصالحها بصورة شبه مطلقة.ووفق هذه القاعدة تتعامل إسرائيل مع كل الاتفاقات التي تضطر إلى توقيعها تحت الضغوط الدولية، والأمريكية تحديداً، ليس في غزة فقط بل في المنطقة عموماً، التي تمنحها غالباً ما تسميه «حرية الحركة» ضد ما تعتبره تهديدات بذريعة «الدفاع عن النفس». وتحت هذه الذريعة، يتم منع إدخال المساعدات وتجري عمليات الاغتيال وقصف خيام النازحين وتحريك ما يسمى ب«الخط الأصفر» لتوسيع سيطرة الاحتلال في قطاع غزة، وحشر أكثر من مليوني فلسطيني في نحو ثلث مساحة القطاع، خلال الهدنة.وتحت هذه الذريعة أيضاً تستمر إسرائيل في خروقاتها التي باتت تعد بالآلاف لوقف إطلاق النار، وتستمر في قتل مئات الفلسطينيين رغم الهدنة، وتواصل تشديد الحصار وإغلاق المعابر، بهدف تحويل حياة الفلسطينيين إلى جحيم. وهو ما يعني، في النهاية، أن خطط وأهداف إسرائيل الحقيقية المتمثلة في الاحتلال والتهجير والاستيطان لا تزال على الطاولة، حتى وإن اختبأت وراء هدنة هشة لبعض الوقت، فيما يجاهر بها، بين الحين والآخر، كبار المسؤولين الإسرائيليين، من نتنياهو إلى كاتس، وليس فقط زعماء اليمين المتطرف.ومن هنا أيضاً يمكن فهم لماذا تتباطأ إسرائيل في تنفيذ الخطة الأمريكية بشأن غزة، وترفض استكمال ما عليها من استحقاقات المرحلة الأولى، أو ربط هذه الاستحقاقات بالمرحلة الثانية من الاتفاق. والغريب في الأمر، أننا لم نسمع إدانة صريحة من الوسطاء أو من «مجلس السلام» لكل هذه الخروقات الإسرائيلية، أو تحميل إسرائيل مسؤولية عرقلة تنفيذ الاتفاق.والأغرب أنه على الرغم من مرور أشهر طويلة على إطلاق الخطة الأمريكية، فإن المشهد الغزي لم يتغير، حتى الآن، فلا قوة الاستقرار الدولية أخذت مواقعها في القطاع، ولا يوجد أي مظهر من مظاهر إعادة الإعمار، ولا سمح للجنة الإدارة الفلسطينية الجديدة بالدخول إلى غزة لتسلم السلطة، بينما يتوقف الجميع عند مسألة «نزع سلاح». وهذه مسألة في العرف الفلسطيني يفترض أنها جامعة وتحظى بإجماع وطني، ويفترض أن تكون مرتبطة بفتح مسار سياسي جدي يفضي إلى تسوية جدية للصراع.وبالتالي فإن اجتماع القاهرة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء وممثلي «مجلس السلام»، لإنعاش اتفاق غزة وطرح أفكار ومقاربات جديدة لتجسير الهوة بين الموقفين الفلسطيني والإسرائيلي، يفترض أن يكون معنياً بوضع النقاط على الحروف، وتحديداً بشأن وضع حد للخروقات الإسرائيلية والمقتلة اليومية للفلسطينيين، وإلزام الجانب الإسرائيلي بتنفيذ الاستحقاقات المترتبة عليه، خصوصاً لجهة إدخال المساعدات وفتح المعابر، قبل أن تتحول الكارثة الفلسطينية في غزة إلى انفجار كبير لا أحد يمكنه التكهن بنتائجه.younis898@yahoo.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[يونس السيد]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-08/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A5%D9%86%D8%B9%D8%A7%D8%B4-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%BA%D8%B2%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Mon, 08 Jun 2026 00:04:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[إيران.. ماذا لو عادت معتذرة؟]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-07/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%84%D9%88-%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%AA-%D9%85%D8%B9%D8%AA%D8%B0%D8%B1%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[في رقعة شطرنج معقدة كالشرق الأوسط، يبرز تساؤل فلسفي وسياسي مهم: ماذا لو قررت إيران أن تعتذر لجيرانها والمنطقة عن جرائمها واعتداءاتها المستمرة حتى اللحظة؟ كيف سيكون شكل هذا الاعتذار عملياً، وما هو تأثيره الحقيقي في العلاقات المستقبلية؟الاعتذار الإيراني بالتأكيد لن يكون مجرد بيان وديباجة دبلوماسية تصاغ عند اللزوم للتنصل من تبعات الاعتداءات التي طالت المنطقة، بل مراجعة حتمية للركائز الأيديولوجية والعسكرية التي ارتكزت عليها سياسة طهران منذ عام 1979 وفي المقدمة منها عقيدة (تصدير الثورة) والعبث السياسي والتدخل في شؤون الدول عبر الأذرع العسكرية التي تمدها بالسلاح والمال.سيحمل الاعتذار الإيراني في طياته أيضاً خلع عباءة الثورة والاكتفاء بحدود الدولة، والكف عن تأجيج الأزمات لطي جل صراعات الشرق الأوسط الصفرية، وبدء فصل جديد يقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل والرغبة في التوسع وعرقلة مسار التنمية.ولكن هل العلاقات المستقبلية قادرة على استيعاب هذا التحول الافتراضي المفاجئ ببساطة؟الإجابة تكمن في معضلة (أزمة الثقة المزمنة) التي عمقتها الوقائع الصلبة على الأرض والممارسات الإيرانية على مدى عقود خلت، فالعواصم المحيطة بطهران، والتي طالما سعت عبر الدبلوماسية المرنة وتصفير الأزمات إلى احتواء التصعيد، اختبرت مراراً كيفية تحويل طهران جيرانها فجأة وبلا أي مقدمات إلى بنك أهداف مباشر، طالت البنى التحتية المدنية لدول المنطقة، وهو ما خلق هاجساً خليجياً وعربياً نحو السلوك الإيراني المستقبلي، وستجعل المنطقة تنظر إلى أي اعتذار إيراني أو تراجع تكتيكي مستقبلي بعين الريبة والحذر، إذ إن العلاقات لن تبنى بعد اليوم على النوايا الحسنة، أو الوعود الشفهية، أو الاتفاقيات الهشة التي يمحوها أول صاروخ باليستي، ولكن ستخضع لاختبارات ميدانية صارمة تتطلب ضمانات ملموسة لتفكيك مصادر التهديد، وضمان كف الأذى نهائياً عن البنية التحتية للاقتصاد العالمي والبحري في المنطقة.إن إيران المنشودة يجب بالقطع أن تقدم ضمانات حقيقية لتفكيك مصادر التهديد والكف عن الأذى واستهداف البنية التحتية للاقتصاد العالمي والبحري في المنطقة، وإذا ما أقدمت إيران على هذا المسار يوماً ما، فإن قراءة المشهد توحي بأن العلاقات المستقبلية لا يمكن أن تعود إلى وئام رومانسي مفاجئ وكأن شيئاً لم يكن، بل ستتحول إلى مرحلة من السلام البارد والحذر في وقت أيقنت فيه دول المنطقة أن الجوار الآمن لا يستجدى بالاتفاقيات الدبلوماسية فحسب ولكن يُحمى بموازين الردع والتلاحم في وجه كل عدوان.في نهاية المطاف وبعيداً عن لغة الخنادق، فإن الاعتذار الإيراني يجب أن يحمل فرصة لترميم العلاقات الثقافية والحضارية التي دمرتها عقود من التسييس، فإيران بامتدادها التاريخي وعمقها الثقافي، تملك من القواسم المشتركة مع جيرانها العرب ما يؤهلها لبناء جوهر حقيقي ل«شرق أوسط مستقر» تتحول فيه الصراعات إلى نهضة معرفية وإنسانية تشمل ضفتي الخليج العربي.amsd2029@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[أحمد صلاح الدين]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-07/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%84%D9%88-%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%AA-%D9%85%D8%B9%D8%AA%D8%B0%D8%B1%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Sun, 07 Jun 2026 00:08:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[التفاوض ليس هدفه السلام دائماً]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-07/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6-%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D9%87%D8%AF%D9%81%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A7]]></link> 
        <description><![CDATA[يتابع العالم اليوم مسار التفاوض بين أمريكا وإيران، بنفس اللهفة التي تابع بها حرب الأربعين يوماً، وقبلها حرب الاثني عشر يوماً. كل يوم في الحربين حمل للمتابعين مفاجآت وأصابهم بصدمات، نتيجة المشاهد المرعبة للتفجير والتخريب والقتل والتدمير التي اجتاحت الشاشات والفضاء الإلكتروني خلالها، وتركت يقيناً عند مؤيدي ومعارضي كلا الطرفين، أن غرور السلطة وتوحش القوة، هما أكبر مهدد للكوكب وللبقاء الإنساني.ومن يتابع اليوم مسار التفاوض الذي انطلق قبل شهرين يجد في مفاجآته وصدماته، ما لا يختلف عن مفاجآت وصدمات الحرب، وبدلاً من أن يعيد بناء جدار الثقة المتهدم بين الطرفين، يزيده تهدماً بتصريحات الطرفين التي تسودها لغة التهديد والوعيد، والتي تزداد حدة بمرور الوقت، وبعد أن كانت قد بدأت في ظل حصار بحري أمريكي لإيران، وتحكم إيراني مرفوض وغير مسبوق دولياً في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، فقد تطور الأمر خلال الفترة الماضية، ووصل إلى عودة القصف المتقطع.التفاوض ليس دائماً بحث عن سلام مثل الحالة الإيرانية ــ الأمريكية، ولا هو هدنة من الحرب مثل الحالة الروسية ـــ الأوكرانية والممتدة المفاوضات بشأنها على مدار أربع سنوات من القصف المتبادل، من دون أن تسفر عن جديد، سوى تبادل أسرى وحلول لبعض القضايا الإنسانية، واتفاق بشأن سلاسل الإمداد.أيضاً هناك المفاوضات اللبنانية ــ الاسرائيلية التي انطلقت في واشنطن برعاية أمريكية من دون أن تقيد ضربات إسرائيل على لبنان، الخارقة لاتفاقيات الهدنة ولمفاوضات ومساعي السلام، من دون إرادة حقيقية ولا نوايا مخلصة، فإسرائيل تريد سلاماً مع لبنان مجرداً من السيادة، ولبنان يريد سلاماً يلجم الجموح العدواني الإسرائيلي، الذي تجاوز كل الأعراف والقوانين، ووصل إلى حد التهديد باجتياح بيروت.ورغم كشف وسائل إعلام إسرائيلية، بأن التهديد بقصف بيروت ومكالمة ترامب تمثيلية متفق عليها، إلا أنها لا تنفي أن كل خيوط التحكم في مصير المنطقة مازالت في يد الولايات المتحدة، وأنها الأقدر على التواصل مع الحلفاء والأعداء في المنطقة، وصاحبة الكلمة المسموعة عند الجميع. الغضب الإسرائيلي من منع ترامب لنتنياهو من قصف بيروت، يؤكد أن أطماع إسرائيل في السيطرة على المقدرات اللبنانية لن يحد منها لا تفاوض ولا اتفاقات أمنية، ولا حتى اتفاق سلام.التفاوض بشأن الحروب الثلاث سالفة الذكر هو تفاوض بالإجبار، تفاوض لإدارة صراعات قائمة وليس حلها، ولكل طرف أهدافه من هذا التفاوض، أمريكا تريد كسب الوقت وإعادة ترتيب أوضاعها الداخلية قبل الانتخابات النصفية، ولا تقبل بالخروج من هذه الأزمة سوى باتفاق يفوق في مكاسبه، اتفاق أوباما بشأن النووي الإيراني الذي تم توقيعه عام 2015 ، ليلغيه ترامب خلال فترته الأولى 2018 وانتقده مئات المرات واصفاً إياه دوماً بالأسوأ، وهو ما يفرض عليه أمام الأمريكيين أن يأتي لهم بالأحسن، وإلا فإن خسارته والحزب الجمهوري كبيرة.الكل يتفاوض، أمريكا وإيران وروسيا وأوكرانيا ولبنان وإسرائيل، ولكن السؤال هو مَنْ بين هؤلاء يتفاوض بحسن نوايا، ومَنْ منهم يريد سلاماً وأماناً، ومَنْ يضيع الوقت ولا يقبل سوى جني مكاسب، من دون تقديم تنازلات، وهو يعلم أن التفاوض من دون تقديم تنازلات لن يصل إلى نتيجة؟.هم ونحن والعالم، ندرك أن العداء بين الأطراف المتفاوضة في الحالات الثلاث لن ينهيه الوصول إلى توقيع اتفاق، وأن هذه الدول شعوباً وحكومات، لن تتحول إلى أصدقاء بتوقيع حكوماتهم على اتفاقيات، وأن الاتفاق بينهم لن يكون اتفاق سلام بقدر كونه اتفاقاً أمنياً عسكرياً يلزم كل طرف فيه بما عليه، حتى يتوقف الدمار والخراب والقتل، وأنها حال توقيعها ستكون اتفاقيات هشة.التفاوض ليس هدفه دوماً تحقيق السلام ولا القضاء على الصراع، بل وأحياناً لا يهدف إلى منع عودة الحرب، إنما قد يهدف فقط إلى منع توسيع الصراع، أو منع الأمور من الخروج عن السيطرة، أو يكون نتيجة نقص في الأسلحة والعتاد، وعدم رغبة في الانكشاف أمام الآخر، وقد يكون استجابة لضغوط اقتصادية، أو رضوخاً لإرادة الرأي العام.mahmoudhassouna2020@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[محمود حسونة]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-07/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6-%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D9%87%D8%AF%D9%81%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A7]]></guid>
        <pubDate>Sun, 07 Jun 2026 00:07:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[العرب والنظام الدولي.. غياب أم عجز بنيوي؟]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-07/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%BA%D9%8A%D8%A7%D8%A8-%D8%A3%D9%85-%D8%B9%D8%AC%D8%B2-%D8%A8%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%8A]]></link> 
        <description><![CDATA[يشهد العالم في اللحظة الراهنة تحولات عميقة تعيد تشكيل بنية النظام الدولي الذي استقر نسبياً منذ نهاية الحرب الباردة. فالتوازنات القديمة لم تعد قائمة، والهيمنة الغربية لم تعد مطلقة كما كانت، فيما تتقدم قوى دولية جديدة لتفرض حضورها في معادلات القوة والنفوذ. من الحرب في أوكرانيا إلى التوترات في الشرق الأوسط، ومن الأزمات الاقتصادية العالمية إلى تصاعد النزعات القومية، يبدو العالم وكأنه يدخل مرحلة سيولة استراتيجية مفتوحة على احتمالات متعددة، غير أن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح في خضم هذه التحولات هو: أين يقف العرب من كل ذلك؟نظراً إلى الواقع العربي المعقد، وإلى ما شهده من تحولات عميقة منذ الاحتلال الأمريكي للعراق في عام 2003، ولاحقاً تفتّت عدد من الدول العربية بفعل ما سمي «الربيع العربي»، يبدو من الصعب مفاهيمياً الحديث عن العرب بصيغة الجمع، لكن أيضاً يصعب الاستغناء كلياً عن هذه الصيغة، خصوصاً أن الفاعلين الدوليين الكبار ينظرون إلى العرب بصيغة الجماعة القومية/ الجغرافية، وضمناً باعتبارهم منظومة ثقافية، فيها مشتركات لا تزال قائمة، وعلى الرغم من هذه الحالة اللايقينية للمفهوم، إلا أنه لا يمكن القول إن العرب اليوم خارج النظام الدولي، فهم منخرطون في مؤسساته، ومتفاعلون مع دينامياته السياسية والاقتصادية، لكن هناك تراجع كبير في صورة العالم العربي، في ظل عدم وجود تصور واضح لكيفية التأثير في صياغة قواعد هذا النظام، بل ووجود تناقضات عربية-عربية، تجعل التفاعل مع النظام الدولي يسير في اتجاهات متباينة.منذ مطلع الألفية، كان هناك استسهال دولي مستمر واستهانة في شكل تعاطي القوى الفاعلة دولياً وإقليمياً في العالم العربي، حيث أسهمت قوى عالمية وإقليمية في تحويل العالم العربي إلى أكبر ساحة صراع دولية، نظراً لما يتمتع به من موقع جغرافي حيوي، وغنى بالموارد، بالإضافة إلى ما يتمتع به من ضعف، يجعله قابلاً للاختراق والتوظيف، وبدل أن تترجم الميزات الجيوسياسية والموارد الغنية إلى عامل قوة وفاعلية، تحوّلت في المجمل إلى النقيض، أي إلى سبب رئيسي في إعادة الصراع العالمي إلى المنطقة، ودفعها مرة أخرى، لتكون تحت هيمنة القوى الخارجية.هذه الحالة، التي ظهرت بحدة في الأعوام الأخيرة، لها جملة من الأسباب البنيوية العميقة، ربما في طليعتها غياب التوافق على تصور محدد لمنظومة الأمن والاستقرار، وهو تصور كانت ملامحه موجودة بقوة في مبادرة السلام العربية، التي قدمتها السعودية في القمة العربية في بيروت عام 2002، وقد كانت فرصة مهمة لهندسة مصالح الدول العربية والإقليمية، لكن هذا التصور الذي شُتت بدفع من قوى عديدة، في مقدمتها إسرائيل، يدفع الجميع اليوم ثمن هدمه، بما في ذلك إسرائيل نفسها.في الشقّ السياسي العام، انكفأت معظم الدول الوطنية في العالم العربي إلى قضاياها الداخلية، وبغض النظر عن المبررات، التي قد تكون مفهومة في بعض الأحيان، خصوصاً فيما يتعلق بالاستقرار والتنمية، إلا أن هذا الميل، لم يتكافأ من حيث النتيجة، مع حالة الضعف العامة التي أصابت العالم العربي، في الوقت الذي شهدت فيه مؤشرات التنمية في عدد من البلدان تراجعاً كبيراً، خصوصاً مع تراجع التبادل التجاري البيني بين الدول العربية، على وقع الحروب والاضطرابات التي امتدت لسنوات طويلة في عدد من البلدان العربية.في الجانب الاقتصادي، لم تستغل عوامل القوة الموجودة لبناء كتلة اقتصادية، تكون رافعة للتأثير السياسي في النظام الدولي، وبقيت المعادلة التي تحكم العلاقة بين الموارد والتأثير ناقصة، في الوقت الذي مضت فيه دول الاتحاد الأوروبي، على سبيل المثال لا الحصر، إلى تحويل القرار السياسي إلى قيمة اقتصادية، مضافة إلى العوامل الاقتصادية القائمة.وفي الجانب الفكري، ثمة أكثر من معضلة، ربما أهمها وجود عدم تكافؤ بين ضرورتين لا تنفي إحداهما الأخرى، أي الاستقلال والانخراط، خصوصاً عندما تتحول الأولى إلى انعزال، وتفتقد الثانية الدور المطلوب على المدى البعيد، ويضاف إلى هذه المعضلة واحدة أخرى، لا تقلّ أهمية، وهي وجود طابع مزدوج في العلاقة مع النظام الدولي، فمن جهة، هناك خطاب نقدي واسع يندّد بازدواجية المعايير الدولية وغياب العدالة، ومن جهة أخرى، هناك اعتماد فعلي على هذا النظام في مجالات الأمن والاقتصاد والسياسة.في المحصلة، لا يبدو موقع العرب في النظام الدولي قابلاً للاختزال في ثنائية الغياب أو الحضور، بقدر ما يعكس حالة مركّبة من حضورٍ واسع في الجغرافيا السياسية، مقابل فاعلية محدودة في التأثير على قواعد هذا النظام واتجاهاته، ومع أن التحولات الجارية في بنية النظام الدولي تفتح -موضوعياً- بعض الهوامش لإعادة التموضع وإعادة تعريف الأدوار، فإن الاستفادة من هذه اللحظة تبقى مرهونة بقدرة الدول العربية على تطوير أشكال أعلى من التنسيق، وتجاوز منطق الانكفاء، وبناء حد أدنى من الرؤية المشتركة للمصالح والتحديات.husammiro@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[حسام ميرو]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-07/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%BA%D9%8A%D8%A7%D8%A8-%D8%A3%D9%85-%D8%B9%D8%AC%D8%B2-%D8%A8%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%8A]]></guid>
        <pubDate>Sun, 07 Jun 2026 00:06:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[صراع الإرادات في الشرق الأوسط]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-07/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7]]></link> 
        <description><![CDATA[في خضم التصعيد العسكري غير المسبوق الذي شهدته منطقة الخليج مؤخراً، تلوح في الأفق بوادر هدنة هشة تحمل معها أسئلة مصيرية، هل هي مجرد استراحة محاربين تمهيداً لجولة جديدة من الصراع، أم أنها البداية الحقيقية لتسوية نهائية تعيد رسم قواعد اللعبة في واحدة من أكثر بقاع العالم سخونة؟بين هذه التساؤلات يقف المشهد الخليجي الراهن على صفيح ساخن، محكوماً بحسابات دقيقة للمصالح، ووساطات إقليمية نشطة، ودبلوماسية خليجية متعددة المسارات تحاول استثمار الفرص.بات الشرق الأوسط اليوم عند أخطر منعطف جيوسياسي في تاريخه الحديث، حيث لم تعد الأزمات تُدار بالوكالة أو عبر خطوط تماس تقليدية، ومع تداخل ملفات الملاحة الدولية، والبرامج النووية، والصراعات العسكرية المباشرة، يبرز السؤال الأهم الذي يفرض نفسه على طاولات صناع القرار: من سيقود الخطوة التالية في الإقليم، عقلانية الدبلوماسية الخليجية الساعية للاستقرار، أم عقيدة الردع المتصادمة بين طهران وتل أبيب؟وسط هذا التصادم العقائدي، يبرز الدور الأمريكي كعامل حاسم، قادر على ترجيح كفة على أخرى، لكنه يتحرك بطريقة حذرة ومليئة بالتناقضات. إن الإجابة عن هذا التساؤل تتطلب تفكيك المشهد إلى وجهتين متناقضتين، وجهة «البناء والتنمية» التي تقودها عواصم الخليج، ووجهة «الردع الوجودي» التي تفرضها معادلة الصراع بين إيران وإسرائيل، وتحت غطاء من الحسابات للولايات المتحدة، والتزامها بأمن إسرائيل.في المقابل، تعاني الإدارة الأمريكية استنزافاً عسكرياً وسياسياً، وتضع منع اندلاع «حرب إقليمية كبرى» كأولوية قصوى لتجنب التورط في مستنقع جديد يهدد الاقتصاد العالمي وسوق الطاقة والتنافس الاستراتيجي مع الصين وروسيا. لذا تفضل واشنطن استخدام القنوات الخليجية لعقد صفقات تهدئة مؤقتة وتبادل للمصالح مع طهران، ما يمنع انزلاق المواجهة إلى نقطة اللاعودة.هذا التأرجح الأمريكي بين التزامها أمن إسرائيل وسعيها لضبط النفس الإيراني يجعلها تُطيل أمد «اللا حرب واللا سلم» بدلاً من حسم اتجاه البوصلة نحو سلام دائم.نجحت الدبلوماسية الباكستانية في قيادة وساطة بالغة الحساسية، تكللت باحتضانها محادثات مباشرة غير مسبوقة في إسلام آباد بين وفود رفيعة المستوى من واشنطن وطهران، وهي خطوة أفضت إلى صياغة اتفاقيات هدنة مؤقتة لالتقاط الأنفاس وإفساح المجال للمفاوضات السياسية. امتلاك باكستان لعلاقات أمنية متينة مع واشنطن، وجيرة جغرافية وتاريخية مع طهران، مكنها من لعب دور «الوسيط المقبول».على الجانب الآخر، تقدِّم دول مجلس التعاون الخليجي نموذجاً مغايراً تماماً يعتمد على العقلانية السياسية والبراغماتية الاقتصادية، فقد أدركت عواصم الخليج أن طموحاتها الاقتصادية العملاقة، ورؤاها التنموية المستقبلية، لا يمكن أن تتحقق في بيئة مشتعلة، لذا استثمرت ثقلها الدبلوماسي لفتح قنوات حوار مباشرة مع إيران، وقيادة وساطات معقدة لتهدئة الجبهات المشتعلة.رغم القوة الناعمة والدبلوماسية فائقة الفعالية التي تمارسها دول الخليج، والجهود الباكستانية، إلا أن الواقع الجيوسياسي يفرض معطيات معقدة.مفاتيح التصعيد ووقت التفاوض الجاد ما زالت رهينة لقرارات تؤخذ في طهران وتل أبيب، وتتأثر بالضوء الأخضر أو الأحمر القادم من واشنطن، فالدبلوماسية الخليجية قادرة على «إطفاء الحرائق»، لكنها لا تملك سلطة إجبار الأطراف العقائدية على التنازل عن منطلقاتها الوجودية.إن الخطوة التالية، ستكون نتاجاً «لتسوية اضطرارية» يفرضها الإعياء العسكري لجميع الأطراف وتراجع الرغبة الأمريكية في تغطية حروب لا تنتهي.ستبدأ اللحظة الحقيقية للدبلوماسية الخليجية، المدعومة بما حققته وساطة إسلام آباد عندما تصل عقيدة الردع بين طهران وتل أبيب إلى طريق مسدود، (أفق لا يضمن النصر لأي منهما وتصبح كلفة الاستمرار فيه مدمرة للطرفين).هنا ستتحول «العقلانية الخليجية» المدعومة برغبة دولية في الاستقرار، من مجرد محاولة لتحييد المخاطر، إلى الخيار الإنقاذي الوحيد والمظلة المقبولة دولياً وإقليمياً لإعادة صياغة هندسة أمنية جديدة للشرق الأوسط، تقوم على احترام السيادة الوطنية والتخلي عن أوهام الهيمنة العسكرية.تتردد السياسة الأمريكية بين رغبتها في خفض التزاماتها العسكرية المباشرة بالشرق الأوسط للتركيز على الصراع مع الصين وروسيا، وبين التزامها بأمن إسرائيل وحماية ممرات الملاحة الدولية في الخليج والبحر الأحمر، ما يجعل مواقفها تتذبذب بين الردع العسكري والبحث عن تفاهمات خلفية مع طهران.الدبلوماسية الخليجية اليوم هي أداة لحماية النظام الإقليمي من التفكك، ولتحويل الثقل الاقتصادي إلى نفوذ تفاوضي، نجاحها لا يقاس فقط بمنع الحرب، بل أيضاً بقدرتها على فرض الخليج كطرف لا يمكن تجاوزه في أي تسوية تخص أمن المنطقة. إن معضلة الدبلوماسية الخليجية لا تكمن في قلة المبادرات، بل في أن قرار السلم والحرب النهائي في الملفات الساخنة يقع في عواصم هذا المثلث (واشنطن، طهران، وتل أبيب).الهدوء الراهن في الخليج ليس سلاماً، بل هو «إدارة مؤقتة للصراع»، وتدرك عواصم القرار الخليجي أن بناء استقرار حقيقي يتطلب تجاوز الصيغ الأمنية الهشة، والضغط باتجاه صياغة «هندسة أمنية إقليمية جديدة» تضمن مصالح الجميع، وتلزم طهران وتل أبيب باحترام سيادة الدول، وبخلاف ذلك ستبقى المنطقة رهينة لشرارة حرب قد تنطلق من أي جبهة وفي أي وقت.ifalah@hotmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[إبراهيم فلاح القحطاني]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-07/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7]]></guid>
        <pubDate>Sun, 07 Jun 2026 00:03:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[الاتفاق الهش.. من خلاف نووي إلى صراع شامل]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-06/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B4-%D9%85%D9%86-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81-%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84]]></link> 
        <description><![CDATA[لم يكن الخلاف بين إيران ومحيطها، وبينها وبين العالم، معقّداً كما هو اليوم. فقبل الحرب، كان النزاع يتمحور حول الملف النووي، وهو ملف تقني - سياسي يمكن ضبطه عبر تفاهمات محددة، وآليات تفتيش، وجداول زمنية، ورفع تدريجي للعقوبات. ورغم التوترات المتكررة، ظلّ الخلاف محصوراً في إطار يمكن التفاوض عليه، ويمكن احتواؤه عبر قنوات دبلوماسية أو ضغوط اقتصادية محسوبة. لكن الحرب الأخيرة لم تغيّر فقط طبيعة الخلاف، بل غيّرت البيئة التي يُدار فيها هذا الخلاف، ووسّعت نطاقه ليشمل ملفات لم تكن جزءاً من طاولة التفاوض سابقاً، ما يجعل أي اتفاق جديد هشاً بطبيعته، لأنه يحاول معالجة واقع أكثر تعقيداً مما كان عليه قبل الحرب.لقد تحوّل الخلاف من ملف نووي إلى شبكة صراعات متداخلة. فاليوم، لم يعد السؤال: هل تقبل إيران بقيود على برنامجها النووي؟ بل أصبح السؤال: كيف يمكن ضبط سلوك دولة باتت تمتلك نفوذاً عسكرياً وسياسياً ممتداً في العراق وسوريا ولبنان واليمن؟ وكيف يمكن ضمان أمن الممرات البحرية في الخليج بعد أن أثبتت الحرب أن مضيق هرمز يمكن أن يتحول في ساعات إلى نقطة اختناق عالمي؟ وكيف يمكن فصل القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة عن أي اتفاق، وهي قدرات أثبتت الحرب أنها جزء من معادلة الردع الإيرانية؟ هذه الأسئلة لم تكن مطروحة قبل الحرب بهذا الشكل، ولذلك فإن أي اتفاق اليوم سيكون هشاً لأنه يحاول معالجة نتائج حرب لم تُحسم وصراعات لم تُغلق وتوازنات لم تستقر.ومن التحولات العميقة التي فرضتها الحرب، تغيّر الموقف الخليجي تجاه إيران. فقبل الحرب، كانت درجة الثقة الخليجية في النظام الإيراني متفاوتة بين دولة وأخرى، وكانت هناك قنوات مفتوحة ومساحات للحوار ومقاربات مختلفة في التعامل مع طهران. لكن الحرب غيّرت هذا المشهد جذرياً. فقد أدت الهجمات على البنية التحتية، وتهديد الملاحة في مضيق هرمز، واستهداف السفن والمنشآت الحيوية، والتصعيد غير المحسوب الذي طال دولاً لم تكن طرفاً في النزاع، إلى وصول دول الخليج إلى قناعة مشتركة بأن النظام الإيراني غير قابل للثقة، وأن أي اتفاق معه سيكون هشاً ما لم يتغيّر سلوكه الإقليمي جذرياً. هذا التحول سيُعمّق عزلة إيران مع جارها العربي، ويجعل أي تقارب مستقبلي أصعب وأبطأ وأكثر مشروطية، لأن الثقة التي فُقدت لم تكن ثقة سياسية فقط، بل ثقة أمنية واقتصادية واستراتيجية.وفي ظل هذا المناخ، تبدو الهدنة الحالية استراحة تكتيكية أكثر منها نهاية للحرب. فهي هدنة فرضتها الحاجة لا القناعة. الولايات المتحدة تريد تهدئة تمنع انفجاراً جديداً في الخليج، وإيران تريد اعترافاً بدورها الإقليمي وبسيادتها على هرمز، ودول الخليج تريد استقراراً يمنع تكرار سيناريو الهجمات على منشآتها الحيوية، وأوروبا تريد حماية إمدادات الطاقة، والصين تريد ضمان تدفق التجارة عبر الممرات البحرية. هذه المصالح المتعارضة تجعل الاتفاق قابلاً للانهيار عند أول اختبار، لأن كل طرف يدخل إليه من زاوية مختلفة، ويحمل معه حسابات لا تتطابق مع حسابات الآخرين.وتزداد هشاشة الاتفاق عندما نضيف ملف إعادة الإعمار، وهو ملف ثقيل سياسياً واقتصادياً. فالحرب خلّفت دماراً واسعاً في البنية التحتية الإيرانية، وفي المنشآت النفطية، والموانئ، وشبكات الكهرباء، والمناطق الصناعية. وتشير تقديرات أولية، بناءً على نماذج مشابهة، إلى أن كلفة إعادة الإعمار قد تتجاوز 250 إلى 300 مليار دولار خلال عشر سنوات. لكن السؤال الأكبر: من سيدفع؟ إيران لا تملك القدرة المالية، والولايات المتحدة لن تموّل إعادة إعمار خصمها، ودول الخليج لن تغامر بتمويل دولة فقدت الثقة بها، والصين وأوروبا لن تستثمرا دون ضمانات سياسية وأمنية. وهكذا يصبح ملف إعادة الإعمار جزءاً من هشاشة الاتفاق، لأنه يضيف عبئاً اقتصادياً لا يملك أحد استعداداً لتحمّله، ويجعل أي تفاهم سياسي ناقصاً ما لم يُرفق بخطة اقتصادية واضحة.وتزداد الصورة تعقيداً عندما نضيف إلى ذلك محاولة إيران ربط إعادة الإعمار بفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز.ولا يمكن فهم هشاشة الاتفاق دون النظر إلى التحول في صورة الولايات المتحدة بعد الحرب. فالحرب لم تغيّر إيران فقط، بل غيّرت أيضاً صورة واشنطن لدى حلفائها وخصومها.أما أسواق الطاقة، فهي المرآة الأكثر حساسية لأي اتفاق أو انهيار اتفاق. فالحرب أثبتت أن أمن الطاقة لم يعد مرتبطاً فقط بالإنتاج، بل بالممرات البحرية، وبالاستقرار السياسي، وبقدرة الدول على حماية منشآتها الحيوية.في المحصلة، الاتفاق الذي يُناقش اليوم ليس اتفاقاً نووياً، بل اتفاق ما بعد الحرب. اتفاق يعالج النفوذ الإقليمي، وأمن الممرات البحرية، ومستقبل مضيق هرمز، والقدرات الصاروخية، وإعادة الإعمار، والثقة الخليجية، وصورة الولايات المتحدة، وتوازنات الطاقة. وهذا ما يجعله هشاً، لأنه يحاول أن يضع نهاية لصراع لم ينتهِ، وأن يبني استقراراً على أرض لم تستقر بعد.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[ د. عبدالله بلحيف النعيمي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-06/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B4-%D9%85%D9%86-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81-%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84]]></guid>
        <pubDate>Sat, 06 Jun 2026 00:09:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[العلاقات المغربية – الإماراتية والشراكة المتجدّدة]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-06/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%AF%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[يقوم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله، بزيارة إلى المملكة المغربية، استقبل خلالها بمقر إقامته جلالة الملك محمد السادس، حيث مثل اللقاء فرصة للتباحث بشأن عدد من القضايا والملفات الإقليمية والدولية، ومناسبة لتمتين الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، والسعي لتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة. وتحيل الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين أيضاً إلى أهمية التحالف الاستراتيجي، وعمق الشراكة بين الجانبين.تعود العلاقات المغربية – الإماراتية إلى أكثر من نصف قرن من التواصل المتجدد، وقد حرص الراحلان الملك الحسن الثاني والشيخ زايد، رحمة الله عليهما، على تمتينها وتعميقها، من خلال اعتماد مجموعة من المبادرات التي طالت عدداً من القطاعات الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية والثقافية، حيث تم إحداث اللجنة المشتركة بين البلدين في عام 1985، والتي تمكنت من عقد مجموعة من الدورات وأثمرت مجموعة من الاتفاقيات المهمة.ولم تتوقف هذه العلاقات عن التطور المستمر، فبفضل الجهود التي ما فتئ يبذلها الملك محمد السادس وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، تمكّن البلدان معاً، وبإرادة قوية عليا، من إرساء علاقات نموذجية مبنية على تبادل المصالح وتناغم المواقف إزاء عدد من القضايا الإقليمية والدولية، ما جعلها تشهد نمواً مطّرداً في عدد من الميادين المختلفة، وهو ما يمثل تجربة إقليمية نموذجية وواعدة.وفي الوقت الذي دأبت فيه دولة الإمارات العربية المتحدة على دعم قضية الوحدة الترابية للمغرب، في ارتباط ذلك بقضية الصحراء المغربية، واستثمار مختلف اللقاءات والمناسبات الثنائية والإقليمية والدولية لتجديد موقفها الراسخ في هذا الخصوص، وحرصها أيضاً على فتح قنصلية لها بمدينة العيون المغربية في عام 2020، ومبادرتها التضامنية بإرسال فريق إنقاذ للمشاركة في عمليات إغاثة ضحايا الزلزال الذي أصاب المغرب بتاريخ 8 سبتمبر/ أيلول من عام 2023، استمر المغرب من جانبه في دعم وحدة دولة الإمارات وسيادتها على جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التي تحتلها إيران، كما عبّر عن إدانته للهجمات التي قامت بها جماعة الحوثيين، على منطقة «المصفح» ومطار أبوظبي، وثمّن ودعّم جهود الإمارات في مجال مكافحة «الإرهاب»، كما دان الاعتداءات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت دولة الإمارات، واعتبرها انتهاكاً سافراً للسيادة الوطنية، وتهديداً للأمن القومي العربي، مع التأكيد على ربط أمنه الاستراتيجي بأمن منطقة الخليج.وقد شهدت العلاقات الاقتصادية بين الجانبين تطوراً كبيراً، وطالت المبادلات التجارية عدداً من المواد والسلع المصنعة والمعدنية والطاقية والزراعية، وبفضل هذه الدينامية أضحت دولة الإمارات العربية المتحدة بمثابة المستثمر العربي الأول، والثاني على الصعيد الدولي بالمغرب، بعدما انخرطت في عدد من المشاريع التنموية التي تهم قطاعات الطاقة والسياحة والاتصالات والعقار والبنى التحتية، وقد اتفق البلدان في أعقاب اجتماعات الدورة الأولى للجنة الاقتصادية المشتركة لعام 2023 على مضاعفة العلاقات التجارية والاستثمارية بينهما.وقد شكلت الزيارة الرسمية التي قام بها الملك محمد السادس إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2023، بدعوة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فرصة لتبادل الآراء حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية وعلى رأسها التطورات التي شهدتها الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تم التأكيد على أهمية تكثيف الجهود لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتوفير الحماية للمدنيين وضمان وصول المساعدات إليهم، بالإضافة إلى بلورة «أفق واضح للسلام الدائم والشامل» يتأسس على «حل الدولتين»، بما يضمن الاستقرار والأمن لشعوب المنطقة. كما توجت الزيارة بالإعلان عن شراكة «مبتكرة وراسخة»، قادرة على إعطاء دفعة قوية للعلاقات، بما يستجيب لتطلعات وطموحات البلدين وشعبيهما.إن تناسق مواقف البلدين إزاء عدد من الملفات والإشكالات الإقليمية والدولية، وتزايد مستوى الاستثمارات الإماراتية بالمغرب في عدد من القطاعات المهمة في مجال البنى التحتية والطاقات المتجددة، ودعم المشاريع الاستراتيجية الكبرى للمغرب كما هو الشأن بالنسبة لأنبوب الغاز – المغرب – نيجيريا يمثل أساساً لتعميق الشراكة القائمة بين الجانبين.كما يوفّر التراكم التاريخي للعلاقات المغربية – الإماراتية على امتداد عدة عقود من التعاون، وواقعها المتصل بتشبيك المصالح ومجالات التنسيق، فرصاً عديدة لتطوير هذه العلاقات وإعطائها طابعاً من الاستدامة التي تتجاوز منطق البعد الجغرافي.لا تخفى أهمية تطوير هذه العلاقات في توسيع دائرة الاستثمارات المشتركة داخل إفريقيا، وفي تعزيز الروابط بين البلدان العربية، وإعطاء دفعة للعمل العربي المشترك، بما يمكن أن يسهم في إعادة الاعتبار للنظام الإقليمي الذي تضرر بشكل كبير خلال العقود الأخيرة، خصوصاً أن البلدين يجمعهما الكثير من القواسم المشتركة، فعلاوة على علاقة المغرب الجيدة مع الدول الخليجية بشكل عام، وعضوية البلدين (المغرب والإمارات) داخل جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، فهما بلدان منفتحان، يتبنيان سياسة خارجية معتدلة، تقوم على الدفاع المشترك عن السيادة، وعلى الواقعية السياسية وتنويع الشراكات، واحترام مبادئ القانون الدولي.drisslagrini@yahoo.fr]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[إدريس لكريني ]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-06/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%AF%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Sat, 06 Jun 2026 00:07:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[مسارات الحداثة وصدام القيم]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-06/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB%D8%A9-%D9%88%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85]]></link> 
        <description><![CDATA[إن حركة الروح تستثير جميع الكائنات المفكرة والمؤمنة بالعقل والتنوير والحدس المتنامي بالذات، من خلال النظريات والقوانين العلمية والفلسفية والإنسانية والتي تشترك فيها كافة شعوب العالم، كالعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية. وقد خرجت أصوات عاقلة، استقرأت تاريخ البشرية الماضي فأدركت سنن الحياة، لذا فهي تنادي بالاستعداد للمواجهة الحضارية المقبلة في السياسة الكونية المعاصرة، وإعادة النظر في أفكار مسبقة تطغى على التفكير والعمل.ولعل الانتقال الأهم والأكثر مفصلية في تاريخ الفكر الإنساني هو الانتقال من إخفاقات الوعي، ومن حقبة التقليد إلى حقبة الحداثة، فهذا الانتقال المفصلي لم يكن من مجرد عبور مرحلة تاريخية إلى أخرى، لا بالنظر إلى قواعد آليات العمل وتقاليد الممارسة، ما يعني قطيعة مع الماضي البشري المتخلف في أعمق خصائصه وجوهره ومنطلقاته، الذي يتداخل فيه قلق الهوية وعدوات الزمن، وتجاوز الروح التقليدية على شتى الصعد السياسية والثقافية، وليس فقط بارتياد آفاق جديدة أو باقتحام مناطق مجهولة، وإنما تمارس بانفتاح الفكر على اللايقين خاصة في قضايا الإنسان المصيرية، والتي تتعلق بكُنه الإنسان، كقضايا العقل والوجود والميتافيزيقا بمقدار ما اخترقت، هذه القضايا المصيرية، كل العلوم من الاقتصاد إلى التكنولوجيا إلى السياسة، من متطلبات التطور والخروج من عباءة التخلف التي غلّفت البشرية على امتداد القرون السابقة.ومن ثمَّ يجب إعادة النظر في ماهيّة الإنسان ووجوده، انطلاقاً من تصوراته المتداعية بين التطرف والتنوير، والتي تقوم على انتفاء التناقض بين العقل والإيمان الروحي مع النزعة الفردية.إن أغلب ما تكلست عليه الذاكرة الجماعية، خلال أزمنة متعاقبة، تولّد ونما وتكاثر نتيجة حالة من تصور الحقيقة المطلقة التي لا تقبل الشك، والإيمان بأنها قائمة على معانٍ صحيحة راسخة، وحقائق خالدة لا تقبل أن يمسها التغير أو التبدل، حتى ترسخت في أذهان الناس مع طول الزمن، حتى مع التطور التقني غير المسبوق لم يستطع أن يؤثر تأثيراً ملحوظاً على بنية المجتمع الفكرية، وعلى الحياة الاجتماعية للأفراد، وأيضاً مع التطور الاقتصادي المذهل الذي شهدته البشرية، صار كل ذلك والعدم سواء، نتيجة هذه النزعة المفرطة في الإيمان المتطرف كمكون جوهري في اتجاه سالب لثوابت الحداثة.لكي يكون للعرب مستقبل واعد لابد من إعادة النظر في علاقتهم بتاريخهم وتراثهم، والتعامل مع الحداثة ليكون لهم دور في حركة العلم والتقدم، والمشاركة في إنتاج الحداثة، والانطلاق في ذلك من رؤية ليبرالية تقدمية لا تتصادم مع الماضي، بل تعيد قراءته وفقاً لمقتضيات الحاضر، متسلحة برؤية فلسفية عابرة للزمان والمكان، أتاحت لغيرنا أن يرى ما لا نرى، ومكّنته من أن يسبقنا بآلاف الخطوات في طريق النهضة، الذي قطعناه من قبل، بل ومهدنا لهم الطريق، لكننا تراجعنا، بينما هم أسرعوا الخُطا، وتخلصوا مما يكبلهم.إن مستقبل التغير، إن أردنا عبور أزمتنا الراهنة، رهن بالتصدي لكل تلك الإشكاليات الاجتماعية والاقتصادية والأيديولوجية، ولكن الحذر من تقليد الحداثة الغربية في كل ما تفرزه من انحرافات وانتكاسات وانزلاقات عن السوية الإنسانية، ما قد يؤدي إلى التحول الحضاري، وهو في حقيقته سير نحو النهاية الوجودية، وهذا التبدل إلى الصدام الذي يورث فناء الآخر في صورة التحلل والزوال الذاتي بين المجتمعات، وقطعه لكل رابط يربط الإنسان بالكون الكبير، وطمس دور الإنسان الفرد في الوجود، وجعل الإنسان فاقداً لكل حول وطول، ولجج من تشاؤمية دون الاعتبار لفاعلية الإنسان وإيمانه أن الماضي هو الذي يضيء المستقبل، وأن المستقبل هو فاعلية الإنسان الواعية، لأن الهدف النهائي للارتقاء البشري هو هدف أخلاقي وإنساني. ولهذا فإن نجاحات الإنسان متفاوتة بتفاوت الجهد الذي يدفعه لرؤية إنتاجه بالغاية الإنسانية، لجهده في الأعمال الصالحة لوطنه. وفي هذا السياق، تتفق الشرائع أن أعمال المؤمن وأفعال حياته يجب أن تكون مرتبطة بإيمانه الواعي وبالأخلاق الكلية.medkhalifaaa@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[محمد خليفة]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-06/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB%D8%A9-%D9%88%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85]]></guid>
        <pubDate>Sat, 06 Jun 2026 00:06:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[تثبيت الاحتلال ونسف السلام]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-06/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AA%D8%AB%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85]]></link> 
        <description><![CDATA[في انتهاك جديد يكشف عن النوايا الحقيقية للحكومة الإسرائيلية اليمينية، أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عن خطة توسعية تقضي ببناء أكثر من ألفي وحدة استيطانية في الضفة الغربية.هذا الإعلان الخطر ليس مجرد إجراء إداري أو مشروع استيطاني عابر، بل هو حلقة جديدة في مسلسل ممنهج يقوده وزراء يمينيون، ويهدف بالدرجة الأولى إلى تغيير شامل في معالم الجغرافيا والديموغرافيا الفلسطينية، وقطع الطريق نهائياً أمام أي أمل متبق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة ومتصلة جغرافياً.الخطورة البالغة في تصريحات سموتريتش لا تكمن فقط في الأرقام وتوزيعها الاستراتيجي، بل في الفلسفة السياسية العنصرية التي تنطلق منها، فالرجل لم يتردد في القول علانية إن هذه الوحدات الجديدة تهدف مباشرة إلى «ترسيخ حقائق واضحة على الأرض تمنع إقامة دولة عربية في قلب إسرائيل»، هذا الاعتراف يمثل تحدياً صارخاً للإرادة الدولية، ونسفاً مقصوداً لكل المرجعيات والقرارات الأممية التي تُجمع بلا مواربة على أن الاستيطان غير قانوني، ويشكل العقبة الكبرى والأساسية أمام تطبيق حل الدولتين لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.وزراء حكومة بنيامين نتنياهو يمارسون بلا مواربة سياسة فرض الأمر الواقع، مستغلين حالة التراخي الدولي، على الرغم من أن عواصم أوروبية كبرى مثل لندن وباريس فرضت عقوبات على سموتريتش بتهمة التحريض على العنف ضد الفلسطينيين، إلا أن هذه الإجراءات تظل خجولة وقاصرة، ولا ترقى إلى مستوى الردع الفعلي، فإسرائيل لا تأبه بالعقوبات الرمزية ما دامت لا تواجه ضغطاً حقيقياً أو تضع حداً لانتهاكاتها المستمرة لسيادة القانون الدولي.المفارقة تكمن في التوقيت والظروف الراهنة، فالمنطقة تعيش على صفيح ساخن، والسياسات الاستفزازية المستمرة لن تؤدي إلا إلى دفع المنطقة نحو مزيد من جولات التصعيد المدمر، لذلك فإن زرع هذه الوحدات الاستيطانية بالقرب من القدس ونابلس والخليل وعزل المدن الفلسطينية وتحويلها إلى كانتونات معزولة، وجعل فكرة «طموحات الاستقلال» الفلسطينية أمراً مستحيلاً من الناحية العملية، وهو الهدف الجوهري الذي يسعى إليه قادة الاستيطان منذ سنوات طويلة، قد يشعل شرارة جديدة في الضفة.أمام المجتمع الدولي، وخاصة الإدارة الأمريكية، فرصة إنهاء هذا «الجنون الإسرائيلي»، من خلال اتخاذ موقف حازم يتجاوز لغة الدبلوماسية التقليدية إلى خطوات عقابية عملية تلزم تل أبيب بوقف التمدد الاستيطاني. ومن دون ذلك، ستبقى كل الأحاديث والوعود عن السلام مجرد أوهام تبددها الجرافات الإسرائيلية يومياً على أرض الضفة الغربية، لذا فإن الاستقرار لن يتحقق في هذه المنطقة عبر مصادرة الحقوق وتثبيت الاحتلال، بل عبر منح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في دولة مستقلة عاصمتها القدس.aliqabajah@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[علي قباجة]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-06/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AA%D8%AB%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85]]></guid>
        <pubDate>Sat, 06 Jun 2026 00:05:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[الوعي الخليجي بعد مطار الكويت]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-05/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B9%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC%D9%8A-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA]]></link> 
        <description><![CDATA[لا يمكن النظر إلى الاعتداء الإيراني على مطار الكويت، ولا إلى الاعتداءات التي سبقته على البحرين والإمارات، باعتبارها حوادث منفصلة.. فمع دخول الحرب شهرها الرابع، بدأت قناعة خليجية تتشكل بأن دول الخليج أصبحت هدفاً مباشراً لمحاولات الانتقام الإيرانية، رغم أنها ليست طرفاً مباشراً في الصراع.فمن استهداف محطة براكة للطاقة النووية إلى الاعتداءات المتكررة على البحرين ومنذ يومين مطار الكويت، كل هذه الهجمات وقعت خلال فترة الهدنة ووقف إطلاق النار، يتضح أن هذه الاعتداءات لا تستهدف تغيير موازين الحرب بقدر ما تستهدف فرض كلفة على دول الخليج وإشعارها بأنها ستدفع ثمن صراع لم تكن طرفاً فيه.لكن الواقع أن النتيجة جاءت معاكسة لما أراده النظام الإيراني، فبدلاً من إرباك الخليج أو إضعافه، ساهمت هذه الاعتداءات في رفع مستوى الوعي بطبيعة التهديد، وعززت القناعة بأن الأمن الخليجي مسؤولية جماعية لا يمكن التعامل معها بمنطق الدولة المنفردة.. من الواضح أن النظام الإيراني حاول اختبار تماسك الخليج، لكنه ساهم عملياً في تعزيز هذا التماسك، وحاول إرسال رسائل قوة، لكنها دفعت دول المنطقة إلى مزيد من التنسيق وتوحيد الرؤية تجاه التحديات المشتركة.ولعل أهم ما كشفته الأشهر الماضية أن الاعتداءات الإيرانية لم تعد تُقرأ خليجياً باعتبارها أحداثاً منفصلة أو رسائل موجهة إلى دولة بعينها، ومن هنا تبرز أهمية الدعوة التي أطلقها الدكتور أنور قرقاش إلى موقف خليجي صلب وموحد، لأن المرحلة لم تعد تحتمل مقاربات متفرقة أو ردود فعل منفردة، فالتجربة أثبتت أن أمن دول الخليج مترابط، وأن أي اعتداء على الكويت أو البحرين أو الإمارات أو السعودية أو قطر أو عُمان هو في جوهره اعتداء على الجميع، وكلما ازدادت وحدة الموقف الخليجي، تراجعت قدرة الآخرين على اختبار هذا التماسك أو الرهان على وجود ثغرات فيه.ولعل ما يستحق التأمل أيضاً أن ردود الفعل الدولية على بعض هذه الاعتداءات لم تكن دائماً بمستوى خطورتها، كما تراها دول الخليج، فحين يُستهدف مطار مدني أو منشأة حيوية في المنطقة، قد ينظر إليه البعض باعتباره تفصيلاً ضمن صراع أكبر، بينما يراه الخليجيون تهديداً مباشراً لأمنهم واستقرارهم وحياة مجتمعاتهم، وهنا تتجدد حقيقة سياسية مهمة وهي أن لا أحد يمكن أن يكون أكثر حرصاً على أمن الخليج من دول الخليج نفسها، ولهذا فإن كل اعتداء جديد لا يعزز فقط الحاجة إلى التضامن الخليجي، بل يعزز أيضاً الحاجة إلى رؤية خليجية أكثر استقلالاً ووضوحاً في حماية المصالح والأمن والاستقرار.وربما يكون التغيير الأهم الذي أفرزته هذه الحرب أن دول الخليج لم تعد تنظر إلى أمنها بالطريقة نفسها التي كانت تنظر بها قبل أشهر، فالتجربة أثبتت أن التهديد قد يأتي حتى عندما لا تكون طرفاً في الصراع، وأن حسابات القوى الكبرى ليست دائماً مطابقة لأولويات المنطقة، ولذلك فإن الوعي الخليجي الجديد لا يتعلق فقط بإدراك حجم الخطر الإيراني، بل أيضاً بإدراك أن حماية الاستقرار الإقليمي تتطلب رؤية خليجية أكثر استقلالاً وتنسيقاً وقدرة على التحرك المشترك.واللافت أن الأشهر الماضية كشفت أيضاً عن حقيقة أخرى لا تقل أهمية، فعلى الرغم من التهديدات والهجمات المتواصلة، واصلت دول الخليج عملها، واستمرت مؤسساتها واقتصاداتها ومجتمعاتها في أداء أدوارها بثقة واستقرار، وفي المقابل، أظهرت تطورات الحرب أن التصعيد وحده لا يصنع نفوذاً، وأن القدرة على الصمود والاستمرار تبقى المعيار الحقيقي للقوة.لقد راهن البعض على أن تؤدي هذه الحرب إلى إرباك الخليج، لكن ما حدث كان العكس تماماً، ولهذا فإن الرسالة التي تخرج من الخليج اليوم واضحة، وهي أن الوقوف مع الكويت هو وقوف مع الخليج كله، والوقوف مع البحرين هو دفاع عن الأمن الجماعي للمنطقة، أما الرهان الإيراني على ترهيب دول الخليج أو تفكيك مواقفها أو التعامل معها كملفات منفصلة، فقد أثبتت الأشهر الماضية أنه رهان خاسر.وربما تكون هذه هي النتيجة الأهم التي لم تكن في حسابات طهران، فالهجوم على مطار الكويت لم يُنتج خوفاً خليجياً جديداً، بل أنتج وعياً خليجياً جديداً، وعياً يرى أمن الخليج قضية واحدة، ومصيره واحد، وتحدياته واحدة، وهذا الوعي، أكثر من أي صاروخ أو تهديد، يكون الإرث الحقيقي لهذه المرحلة.@MEalhammadiكاتب صحفي]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[محمد الحمادي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-05/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B9%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC%D9%8A-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA]]></guid>
        <pubDate>Fri, 05 Jun 2026 00:10:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[لبنان.. «رهينة» الذعر الإسرائيلي]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-05/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%B1%D9%87%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%B9%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A]]></link> 
        <description><![CDATA[عندما أمر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بالمشاركة مع وزير دفاعه يسرائيل كاتس، الجيش الإسرائيلي بمهاجمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، ما أدى إلى حركة نزوح خاصة مع تواصل القصف الإسرائيلي على مدن وقرى وبلدات الجنوب اللبناني، كان السبب الإسرائيلي المعلن، وفقاً لبيان نتنياهو وكاتس، هو الرد على انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار في لبنان من جانب «حزب الله».للوهلة الأولى لم يصدق أحد هذه المزاعم، لكن تزامن هذا التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان مع ما أخذ يتردّد في الصحافة الإسرائيلية عن الاتفاق الذي يجري الحديث عنه لوقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والذعر الذي أصاب دوائر صنع القرار الإسرائيلي، وفق ما كشفته تحليلات الصحافة والإعلام الإسرائيليين، تؤكد أن التصعيد الإسرائيلي في لبنان وتوسيع التوغل في الجنوب اللبناني وصولاً إلى نهر الليطاني، ثم احتلال «قلعة الشقيف» التاريخية، له أسباب أخرى شديدة الأهمية، من أبرزها، بالطبع، إفشال هذا الاتفاق الذي يراه الإسرائيليون يصب في مصلحة إيران، ويهدد الأمن والمصالح الإسرائيلية، والطموح للعودة مجدداً بقرار أمريكي إلى «سيناريو الحرب» ضد إيران لتحقيق الأهداف التي لم تتحقق بعد من الهجوم الأمريكي - الإسرائيلي على ايران، وخاصة التدمير الكامل للقدرات النووية والصاروخية الإيرانية، وقطع أواصر العلاقة بين ايران و«حزب الله».من هذه الأسباب أيضاً، ما يسميه الإعلام الإسرائيلي ب«سلخ» الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان من مشروع الاتفاق الأمريكي - الإيراني، ومنها أيضاً جعل لبنان مكسباً إسرائيلياً خالصاً تصول وتجول فيه إسرائيل، بحيث يكون لها الكلمة العليا، والوصاية على القرار اللبناني مقابل التوقيع الأمريكي على هذا الاتفاق.التصعيد الإسرائيلي في لبنان يستهدف تفريغ الموقف التفاوضي الإيراني الذي يربط بين وقف الحرب على الجبهة الإيرانية بوقف الحرب في لبنان من مضامينه، حرصاً على نزع أيّ دور إيراني مأمول في لبنان، وقطع التواصل بين إيران وحزب الله، ومن هنا يجيء الترويج الإسرائيلي لمحصلة ضغوط مهمة تقوم بها إسرائيل على الرئيس الأمريكي، وإدارته، ومن بينها التأكيد أن التفاهمات الإسرائيلية - الأمريكية تنصّ على «حق إسرائيل في حرية التحرك» في مواجهة «حزب الله»، وأن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المناطق التي احتلها في الجنوب اللبناني، والبالغة مساحتها نحو 600 كيلو متر مربع، وتمتد في عمق يصل إلى 10 - 15 كيلومتراً عن الحدود بين البلدين، إضافة إلى قبول أمريكي لاحتفاظ إسرائيل ب25 موقعاً عسكرياً في عمق الجنوب اللبناني إلى حين تتكلل المفاوضات الإسرائيلية - اللبنانية بالنجاح، وأن نتنياهو شدّد، خلال محادثاته مع ترامب، على أن «إسرائيل ستحافظ على حرية عملها ضد التهديدات على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان»، وأن ترامب «كرر دعمه لهذا المبدأ».هذه المطالب والضغوط الإسرائيلية على الرئيس ترامب وادارته، هي في حد ذاتها تعبير عن الشعور بالخطر العميق إذا اختار الرئيس الأمريكي أن يقبل بالشروط الإيرانية، وفي مقدمتها الربط بين وقف الحرب على الجبهة الإيرانية وبين وقف الحرب في لبنان على نحو ما كتبه المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس» العبرية، عاموس هرئيل، من أن الاتفاق الذي يجري الحديث عنه بين الولايات المتحدة وإيران، إذا تم توقيعه «يُعبّر عن انسحاب أمريكي ضخم من الحرب التي اندلعت، وهو يعكس أيضاً أفول التأثير الإسرائيلي في خطوات ترامب» واختتم هرئيل مقاله بعبارة عميقة الدلالة قال فيها: «يبدو أن الرئيس قرر أخيراً أن يقرر». والمعنى هنا أنه قرر مضطراً الرضوخ للأمر الواقع، والقبول بما تريده إيران.خلفيات هذا الاضطرار بالقبول ب«الأمر الواقع» وهو أن «الولايات المتحدة باتت عاجزة عن كسر إيران» كما أفصح المؤرخ والكاتب الأمريكي المحافظ روبرت كاغان في مجلة «ذا أتلانتيك» بقوله إن الولايات المتحدة «منيت ب(هزيمة لُعبة شطرنج) أمام إيران». ووفقاً لكاغان: «لقد سُجلت خسارة استراتيجية، وسيكون من الصعب تداركها أو تجاهلها»، كما شدّد كاغان على مسألة السيطرة على مضيق هرمز، وأكد أن المضيق «لن يبقى مفتوحاً كما كان، وإذا سيطرت إيران عليه تصبح لاعباً رئيسياً في المنطقة والعالم».متابعة القيادة الإسرائيلية لمثل هذه التحليلات، والذعر المترتب عليها، يشكل الخلفية الحقيقية لحالة الجنون التي تسيطر على القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية، خشية أن تخسر إسرائيل كل شيء، ومن هنا يأتي التوجه نحو لبنان لجعله «رهينة» لوقف تداعي الخسائر الإسرائيلية، تحسباً لتطورات يرى الإسرائيليون أنها أضحت خطرة في ضوء التحذير الإيراني بإخلاء كامل شمال إسرائيل، رداً على التهديد الإسرائيلي بقصف بيروت والضاحية الجنوبية، وتجاوب الرئيس ترامب لهذا التحذير الإيراني، وضغوطه على نتنياهو لوقف خطة القصف. هذا التجاوب من الرئيس الأمريكي هو أكثر ما يقلق إسرائيل، ومن هنا كان قرار وضع لبنان رهينة للأحداث المتسارعة بين إيران والولايات المتحدة.sabersalem1966@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[محمد السعيد إدريس]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-05/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%B1%D9%87%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%B9%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A]]></guid>
        <pubDate>Fri, 05 Jun 2026 00:08:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[فقر المعنى]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-05/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%81%D9%82%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89]]></link> 
        <description><![CDATA[تبدو الحياة الحديثة غنية بالأشياء وفقيرة في المعنى، تلك ملاحظة تميز ربع القرن الماضي بعد دخول الألفية الجديدة، ففي تلك الفترة بدا أن كل شيء من الممكن الحصول عليه، ولكنه لا يخفي السحر الذي ميزّه في السابق، لنتذكر أنه منذ قرون أو حتى عقود كانت هناك صعوبة في تنقل البشر بين الحدود والبلدان المختلفة، وهو عائق تجاوزه البشر في القرن الحادي والعشرين، وسيكتب أحد المؤرخين في المستقبل عن سهولة السفر والتنقل الذي تعيشه قطاعات واسعة من البشر في الوقت الراهن، ولكن مع هذه الطفرة في التنقل فإن بإمكاننا أن نلمس غياب حزمة من المعاني والأفكار والمفاهيم التي لم تعد متداولة أو لا نلتفت إلى أن نهتم بها.في الماضي كان السفر «رحلة»، بكل ما يختزنه هذا المصطلح الأخير من آفاق وفضاءات، رحلة تولد الأسئلة وتخلق الانطباعات والرؤى، وكان هناك من يسمى الرحالة، وما يطلق عليه «أدب الرحلة»، وتوافر قطاع واسع من كتابات ارتبطت بصورة أو أخرى بالرحلة، كان هناك من يرسم صوراً ذهنية لشعوب؛ صوراً تدفع إما إلى التعرف والتفاهم أو تنحو باتجاه التشويه، وكان هناك المغامر الذي يتجول في العالم بحثاً عن فرصة ويضع خدماته تحت تصرف من يدفع، وإلى جواره الجاسوس والباحث العلمي، وكُلٌّ له إضافته وإسهامه، وأيضاً الكل يتحرك في فضاء معرفي تأسس نتيجة لهذه المفاهيم.لم يتوقف فضاء الرحلة عند هذه الحدود النخبوية، ولكن كان هناك السفر للدراسة وللعمل وللسياحة، وحتى الحج كانت له رحلته الخاصة جداً ذات الموروث الضارب في الوجدان الشعبي.من حزمة هذه الرحلات وغيرها بإمكاننا أن نقرأ عن عوالم الاستشراق بكل تعقيداته ونتائجه، وفي هذا الجانب نستمع إلى هذا المنور الذي تعرّف إلى أفكار جديدة في رحلته وحاول أن ينقلها إلى وطنه الأم، وأن نرى في جانب آخر ذلك الأنثربولوجي الذي نظر إلى الشعوب الأخرى بفوقيّة.كانت الرحلة متفجرة بالمعنى، بل ويخبرنا التاريخ أن البلدان المغلقة التي أعاقت سفر مواطنيها، انعزلت وتراجعت وعجزت عن تغيرات العالم المتلاحقة من حولها.الأهم من ذلك أن الرحلة في الماضي نتج عنها تمازج ثقافي فريد وتشكلت مجتمعات «كوزموبوليتانية» في بعض البلدان، وهو ما رأيناه في مدن عديدة انفتحت على الآخرين حتى انصهرت فيها الخلافات بين البشر، ونشأت ثقافة جديدة ذات مذاق خاص.الآن الصورة اختلفت تماماً، فبرغم أن عدد من يسافرون أصبح أضعافاً مضاعفة، إلا أننا لا يمكن أن نطلق على هذا الحجم الضخم من الانتقال مصطلح «الرحلة»، بل هو مجرد سفر، وبرغم أن العولمة وتقنياتها فتحت العالم على بعضه، وبرغم ذلك فالحديث لا ينتهي عن قدرة العولمة على الصهر الثقافي إلا أن ما يحدث على الأرض مغاير تماماً، فلم تنشأ مجتمعات «كوزموبوليتانية»، وتزايد الشعور بالهويات الضيقة، وأصبح الكل يتفاخر بدوائر انتمائه، بعيداً عن أي معنى إنساني منفتح يمكن التقاطه في وسط هذه الهويات المتنافرة.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[يحيى زكي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-05/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%81%D9%82%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89]]></guid>
        <pubDate>Fri, 05 Jun 2026 00:07:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[لماذا قبرص؟]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-05/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%82%D8%A8%D8%B1%D8%B5]]></link> 
        <description><![CDATA[منذ البداية، تعاملت الحركة الصهيونية مع الهجرة العكسية باعتبارها تهديداً استراتيجياً يطعن في جوهر الفكرة التي تقوم على عودة اليهود إلى أرضهم التاريخية وبناء دولة يهودية آمنة ومزدهرة. تيودور هارتزل ورفاقه تصوروا «أرض الميعاد» ملاذاً نهائياً لا رجعة عنه. فكانت أي محاولة للمغادرة أو العودة إلى الشتات تُعد خيانة لمشروع «الخلاص القومي». ولطالما كانت أعداد كثيرة تصل وتُحبَط عندما تكتشف أنها ليست«أرضاً بلا شعب» وليست آمنة. لكن العودة لم تكن سهلة.. واجه المُعارضون رفضاً سياسياً وإعلامياً للهجرة العكسية. لكن الهجرة العكسية توالت خاصة في السنوات الأخيرة باتجاه أوروبا وأمريكا وكندا. مما حدا بالإعلام الإسرائيلي الى تنظيم حملات مثل: «عد الى الوطن» وتوفير امتيازات مالية للمهاجر العائد. الصهيونية تعتقد أن الهجرة العكسية تؤثر في أهمية فكرة الدولة اليهودية وتقوّض رواية «الأمن والازدهار» التي تبنّتها. تلك الهجرات كانت تُقلق الحركة الصهيونية وتسعى جاهدة لمنعها والحد منها، إلا الهجرة الى قبرص.. هنا يبرز السؤال الأهم لماذا قبرص؟لوحظ في الفترة الأخيرة تكاثر عدد المهاجرين الى جزيرة قبرص بمباركة واضحة من الحكومة الإسرائيلية ودعمها، ليس هرباً من الحرب فقط، وليس لأنها اليوم أكثر أماناً، وقريبة بحيث تسهل العودة. الأمر هنا يختلف؛ إذ إن معظم المهاجرين استقروا نهائياً وأعلنوا أنهم لا يفكرون في العودة.وتشهد قبرص هذه الأيام تزايداً بأعداد الزوار من إسرائيل وأكثرهم اشتروا عقارات وتملكوا أراضي وأسسوا لهم مجتمعاً خاصاً. فأصبحوا كما سمتهم القناة الـ (11) الإسرائيلية «مستوطنة قائمة بذاتها». كل ذلك وسط دهشة ورفض، «كان صامتاً» وأصبح اليوم «مُعلناً» من الحكومة القبرصية. حيث كشف تقرير في إحدى الصحف القبرصية عن تصاعد عمليات الشراء للمنازل والعقارات من قبل الإسرائيليين، وقالت صحيفة «بوليتيس» القبرصية في تقريرها الذي جاء تحت عنوان (لماذا يشتري اليهود الأراضي في قبرص؟) يبدو أنّ هناك توجّهاً مُنظماً لإيجاد موطئ قدم مُستقِر للإسرائيليين خارج إسرائيل. وبحسب الصحيفة، بالإضافة إلى ازدياد أعداد المهاجرين، لوحظ تنامي أنشطة حركة «حباد» اليهودية التي باتت تُشرف على بُنية مؤسساتية واسعة تشمل كنيساً يهودياً و(مغطس ديني) وروضة للأطفال ومقبرة خاصة، فضلاً عن مركز لإصدار شهادات الكوشر (الطعام الحلال) اليهودي ومرافق لتنظيم الأنشطة الصيفية.وأشار التقرير إلى أن بعض المناطق القبرصية تشهد تجمعات إسرائيلية تتجاوز الطابع الفردي أو السياحي، وتقترب من تشكيل نواة مدينة مُتكاملة، اجتماعياً ودينياً وخدماتياً. وكان الحزب التقدمي للشعب العامل «أكيل»، قد حَذّر مؤخراً من عمليات استحواذ لأراضي الجزيرة من قبل مواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي. وأشار (ستيفانوس ستيفانو) الأمين العام للحزب الأكبر في قبرص، الى أن الإسرائيليين يشترون الأراضي بشكل غير خاضع للرقابة، وحذر من تنامي هذه الهجرة، ومن أنهم يشترون عقارات في مناطق تُهدد الأمن القومي للجزيرة».وخلال لقاء صحفي مع إذاعة (سي بي سي) المحلية قال:«لأن قبرص دولة صغيرة وتقع في منطقة مضطربة.. سنواصل التحذير بضرورة اتخاذ خطوات حاسمة.«مضيفاً: «في السنوات الماضية، ومع ازدهار قطاع البناء، لوحظ تزايد عمليات شراء العقارات من قبل إسرائيل. وتساءل كيف أن دولاً أكبر بكثير فرضت قيوداً على بيع العقارات للأجانب من خارج الاتحاد الأوروبي بهدف حماية أراضيها، وأيضاً لمنع ارتفاع الأسعار. بينما قبرص لا تتحرك». موضحاً: «أن الشراء قد ازداد وتم إنشاء مناطق مُغلقة (مجتمعات مُسيّجة) يكاد يكون من الصعب الوصول اليها إلا من قبل المواطنين الإسرائيليين وأكد بأن هذا وضع لا يمكن السكوت عليه. أما الإسرائيليون كالعادة يرون في هذه التصريحات«معاداة للسامية»، مما يُعّمِق الشرخ بين المجتمعين القبرصي واليهودي. وأخيراً عندما نسأل لماذا قبرص وهي ليست ضمن خريطة إسرائيل الكبرى؟ يضيع الجواب بين أكثر من سؤال:ربما لأن إسرائيل تريد من قبرص أن تكون قاعدة مُتَقدمة ل «تمدد ناعم» نحو أوروبا والشرق الأوسط، لذلك تُكوّن مجتمعاً يهودياً موالياً لها يخدم هذه الرؤية؟ أو ربما بسبب وجود قواعد موالية لها أمريكية وبريطانية؟ أو ربما بسبب علاقتها المُهتزّة مع قِسمها التركي ما يجعلها أكثر قابلية لاستقبال أعداد كبيرة من الإسرائيليين لضمان حمايتها؟ أو ربما لكونها عضو في الاتحاد الأوروبي؟ الأجوبة تبدو كأسئلة كثيرة ومحيّرة. لكن الجواب الواضح، ستحمله الأيام القادمة.nadajaber3@hotmail.com*كاتبة وباحثة في الدراسات الإعلامية]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[د. ندى أحمد جابر]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-05/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%82%D8%A8%D8%B1%D8%B5]]></guid>
        <pubDate>Fri, 05 Jun 2026 00:05:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[الذكاء الاصطناعي والتنمية]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-05/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[في وقت تتسابق فيه الحكومات حول العالم لاستكشاف إمكانات الذكاء الاصطناعي، تمضي دولة الإمارات بخطوات واثقة نحو مرحلة جديدة من العمل الحكومي، بقيادة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، تقوم على توظيف الذكاء الاصطناعي المساعد لإعادة تعريف مفهوم الخدمة الحكومية وتعزيز كفاءة الأداء واستدامة التنمية.ويأتي هذا التوجه من خلال منظومة متكاملة يقودها المجلس الوزاري للذكاء الاصطناعي والتنمية، الذي يضطلع بدور محوري في تطوير السياسات والتشريعات ومتابعة أداء الجهات الاتحادية وجاهزيتها، بما يضمن تسريع التحول نحو حكومة أكثر ذكاء ومرونة وقدرة على استشراف المستقبل.ولا يقتصر الهدف على رقمنة الخدمات، بل يتجاوز ذلك إلى بناء حكومة استباقية تتنبأ باحتياجات المتعاملين وتسهر على تسهيل رحلتهم، عبر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في ما لا يقل عن 50% من الخدمات والعمليات الحكومية. ويعكس هذا التحول رؤية إماراتية ترتكز على التنويع الاقتصادي والاستقرار المؤسسي والاستثمار في الإنسان، باعتبارها ركائز أساسية لبناء المستقبل.وتؤكد المؤشرات حجم الأثر المتوقع لهذا التحول، إذ تشير التقديرات إلى إمكانية مساهمة الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد الوطني بنسبة تصل إلى 14% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، بما يعادل نحو 96 مليار دولار (أكثر من 350 مليار درهم)، إلى جانب دوره المتوقع في رفع إنتاجية الموظفين بنسبة تصل إلى 40%.ولضمان الجاهزية الوطنية، اعتمدت الحكومة برنامجاً لتأهيل 80 ألف موظف اتحادي على تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد، يشمل مختلف المستويات الوظيفية، وتخريج دفعة جديدة من خريجي برنامج خبراء الذكاء الاصطناعي الاتحادي، وتطوير منصة ذكية لتقييم المهارات واقتراح مسارات تدريبية مخصصة لكل موظف.كما انتقلت الإمارات من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي عبر إطلاق المجموعة الأولى من مساعدي الذكاء الاصطناعي في مجالات المشتريات والضرائب وسعادة المتعاملين والدعم التقني، إلى جانب اعتماد قائمة الخدمات المستهدفة وأطر الحوكمة التي تضمن تحقيق مستهدفات التحول.وتقدم دولة الإمارات اليوم نموذجاً رائداً وملهماً لحكومات المستقبل، يجمع بين الابتكار والكفاءة الحكومية والبعد الإنساني. ورسالتنا للعالم أن التقنية ليست غاية بحد ذاتها، بل وسيلة لتمكين الإنسان والارتقاء بجودة حياته وتعزيز فرص التنمية والازدهار. وهذا هو النهج الإماراتي الواضح والمستمر؛ والمتمثل ببناء مستقبل أكثر تقدماً واستدامة، تجني ثماره الأجيال القادمة.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[علياء حسن الياسي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-05/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Fri, 05 Jun 2026 00:05:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[في مثل هذه الأيام]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-04/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AB%D9%84-%D9%87%D8%B0%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%8A%D8%A7%D9%85]]></link> 
        <description><![CDATA[أذكر في مثل هذه الأيام، قبل أكثر من سبعين سنة، كنت أجلس في المكتبة التابعة لقسم الاستعلامات بالسفارة الأمريكية في حي غاردن سيتي، وأمامي كتبي وكراساتي أذاكر لامتحان نهاية العام الدراسي. انتبهت وأنا منهمك إلى يد على كتفي، رفعت رأسي لأرى قريباً لي يعمل في المكتبة أميناً لمكتبتَي الأطفال والموسيقى، يدعوني لشرب الشاي، والاستمتاع ببعض الراحة في مكتبه بالطابق الثاني. تحادثنا في أمور العائلة، وأموري الخاصة بدراستي، وما أخططه لما بعدها، وقد صار قريباً. انضم إلينا موظفون آخرون وموظفات، كل لدقيقة، أو أقل. كل يحييني تحية من يعرفني من قبل بسبب كثرة تردّدي على المكتبة، وقد صار وجهي مألوفاً، وطباعي كقارئ منتظم معروفة.كانت مصر تغلي بالآثار التي خلّفتها الحملة التي شنتها حكومة الثورة ضد الخطط الأمريكية الهادفة، تحت مسمى حلف بغداد، إلى قمع تيار «القومية العربية» الزاحف وقتها بحماسة لم تشهد الكيانات السياسية العربية، بخاصة التي لم تكن حصلت بعد على استقلالها، مثيلاً لها من قبل.أذكرني، وأنا العضو النشيط في فريق الجوالة، العضوية التي أتاحت لي زيارة أعالي السودان، ومرتفعات وسهول «المملكة» الليبية، امتداداً من الجبل الأخضر في ولاية برقة وانتهاء بالحدود مع تونس قرب طرابلس الغرب، إحدى أجمل المدن العربية المطلة على البحر المتوسط، أتاحت لي أيضاً زيارة مخيمات اللاجئين في قطاع غزة، وحققت أمنية مراهق سياسي أن يشاهد على الطبيعة نمط حياة العدو الإسرائيلي على أرض غيره.شجعني والد محب، يريدني أن أرى وأتعلم، وبالتأكيد لا يريدني أن أتعب، أو أمرض، أو أودع في زنزانة بسجن إسرائيلي، فأحظى وأنا دون الثامنة عشرة، بتغطية الصفحات الأولى لصحف القاهرة، وتوافد مراسلي الصحف على بيتنا في حي الدواوين، تستقبلهم أم بدموع منهمرة لثلاثة أيام طول فترة الاعتقال، والعودة برفقة البوليس الحربي من غزة، وحتى تسليمي لها على «بسطة» شقتنا على الطابق الثالث، حيث «باتت» في انتظاري لتحميني من الصحفيين، وغيرهم من الفضوليين أبناء الحي.مر عام، أو عام وشهور معدودة، ليعلن جمال عبدالناصر تأميم قناة السويس، هذا المرفق الحيوي المهم. نعرف الآن أن إسرائيل حثت كلاً من بريطانيا العظمى وفرنسا على شن حرب ضد مصر، من دون أن تحيط الولايات المتحدة علماً، أو تحصل منها على إذن مسبق. أظن أنها عادة إسرائيلية، وكفاءة منقطعة النظير، عادة إشعال الحروب بين دول كبيرة تتقاتل، أو تقاتل، بينما تنتهز إسرائيل الفرصة لتبيد شعوباً، أو تسرق ثروات، أو تتوسع في أراضي الغير، أو تحصل على ميزة، أو فائدة ما.هناك في حرب السويس، حرب أسهمت إسرائيل في إشعال فتيلها، خرجت بريطانيا دولة «منزوعة» العظمة، دولة عظمى فقدت في هذه الحرب عظمتها. لم يدرك قادة دول العدوان الثلاثي أن أمريكا، بفضل حربهم، سوف تحصل على اعتراف عالمي بأنها صارت دولة عظمى. وتشهد السنوات اللاحقة كيف راحت دول العدوان ودول المنطقة والعالم بأسره، تجرب سياسات شتى لتتأقلم مع واقع جديد في النظام الدولي.رحت أتأمل طويلاً في واقعنا الراهن. ففي نظرنا، كما في نظر دول عدّة، أمريكا لم تعد القوة الوحيدة صاحبة الحق في أن تمارس الهيمنة على ما عداها من دول وشعوب. أمريكا في وضعها الراهن لا تملك من القوى الناعمة والناتج الاقتصادي ما يسمح لها بأن تهيمن منفردة، وإن كانت مستمرة في ممارسة هذا الحق، تلصصاً أو خلسة، أو خروجاً عن القواعد الجديدة المصاحبة لمرحلة الانتقال الراهن في خريطة توزيع القوة. لاحظت، كما لاحظ كثيرون، أن إسرائيل، مثل دول أخرى في الشرق الأوسط، لا تزال مصرة، بالعجز أو بنقص اليقين أو بالثقة العمياء، على أن تتعامل، إقليمياً ودولياً، على اعتبار أن الولايات المتحدة لا تزال دولة عظمى، ومهيمنة، ولو في هذا الإقليم فقط.أعتقد أن في هذه الملاحظة الكثير من المبالغة. لأنه إذا كانت هناك دول في هذا العالم يجيد خبراؤها قراءة خريطة توزيع القوى، فإسرائيل سوف تأتي في مقدمة هذه الدول. إسرائيل مدينة بنشأتها وغزواتها ونفوذها الدولي لدورّين أجادت صنعهما وممارستهما، على مدى السنين. قليلون من بين منظّري وممارسي التعليق على أدوار لعبتها إسرائيل، في القرنين الأخيرين، هم الذين ينكرون هذه الحقيقة. اليهود من ذوى الميول الصهيونية لا يزالون الأقدر، بين مختلف التيارات الأيديولوجية، على دفع الدول، العظمي بخاصة، إلى شن حرب، أو أخرى، فلإسرائيل من وراء هذه الحروب غرض ومبتغى.إسرائيل تعلم أن أمريكا دولة عظمى، ولكن منحدرة، والانحدار، كما تعلّمنا من تجارب التاريخ، بخاصة حرب السويس، سبب كافٍ لشن حرب لا يرجى من ورائها خير للدولة العظمى المنحدرة، وسبب آخر كافٍ أيضاً لانسحابها فجأة وفي أي وقت من هذه الحرب.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[جميل مطر]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-04/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AB%D9%84-%D9%87%D8%B0%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%8A%D8%A7%D9%85]]></guid>
        <pubDate>Thu, 04 Jun 2026 00:16:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في البنتاغون]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-04/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%BA%D9%88%D9%86]]></link> 
        <description><![CDATA[انطلقت في التاسع والعشرين من مايو/ أيار الماضي جولة مفاوضات متتابعة استؤنفت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية وفي البنتاغون تحديداً، وهي سابقة لجهة نوعية التفاوض ومن يقوم به، فهي مفاوضات أمنية سياسية تجرى بين اختصاصيين أمنيين وعسكريين ذات طابع سياسي، وقد سبقتها ثلاث جولات أدت إلى كسر خوف التفاوض المباشر بين الطرفين اللبناني والإسرائيلي، وأدت في حدها الأدنى إلى تمديد «كلامي» لوقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً، حيث ما زالت الاعتداءات الإسرائيلية متواصلة إلى الآن.إن نقل مسار التفاوض الجزئي إلى وزارة الدفاع الأمريكية يعتبر انتقال الولايات المتحدة من دور الوسيط إلى الراعي التنفيذي لما يمكن أن يتم التوصل إليه، فهو دور يتخطى الرعاية الشكلية إلى الرعاية التنفيذية بين فريقي تفاوض متسلحين بملفات ذات طابع استراتيجي تحدد طبيعة التعاطي بين لبنان وإسرائيل وفق قواعد محددة سلفاً، فواشنطن لا تكتفي بإدارة الحوار، بل تسعى إلى بناء منظومة مراقبة وضمانات ميدانية تمنع عودة التصعيد على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية. ولذلك، فإن إدخال المؤسسة العسكرية الأمريكية مباشرة في ملف المفاوضات يعني أن واشنطن تعتبر الجنوب اللبناني جزءاً من الأمن الإقليمي الأوسع المرتبط بالتوازنات في الشرق الأوسط، وخصوصاً التصعيد الأمريكي – الإيراني الأخير.يستند الوفد اللبناني إلى نقاط رئيسية تنطلق من أولوية تثبيت وقف إطلاق النار، ووقف الاستهداف الإسرائيلي للقرى الجنوبية، وتأمين انسحاب إسرائيلي كامل من النقاط المتنازع عليها، إضافة إلى ضمان عودة المهجرين وإطلاق عملية إعادة الإعمار. واعتبار أن أي تفاهم يجب أن يحفظ السيادة اللبنانية كاملة، وأن السلاح يحل في الأطر اللبنانية الداخلية.أما إسرائيل فتدخل المفاوضات بهدف تحقيق أمرين أساسيين: الأول تثبيت ترتيبات أمنية تمنع أي نشاط عسكري ل«حزب الله» قرب الحدود، والثاني ربط أي انسحاب أو تهدئة طويلة الأمد بمسألة السلاح في لبنان.تضع الولايات المتحدة ثقلها في المفاوضات الحالية انطلاقاً من أوضاع إقليمية شرق أوسطية خطرة جداً، لجهة التصعيد الأمريكي الإسرائيلي مع إيران، إضافة إلى سعي واشنطن لتحقيق خرق له وزن في وقت تشهد الساحة الداخلية الأمريكية حراكاً تنافسياً قوياً في إطار الانتخابات التشريعية النصفية.وفي الواقع لا تبدو هذه المفاوضات سهلة. فلبنان يعاني انقساماً داخلياً حاداً حول العديد من القضايا كطبيعة العلاقة مع إسرائيل، وحول حدود الدور الذي يمكن أن تلعبه الدولة في ضبط الوضع الأمني جنوباً. كما أن إسرائيل تعاني ضغوطاً سياسية وأمنية تجعل حكومتها أقل قدرة على تقديم تنازلات كبيرة. أما العامل الأكثر تعقيداً، فيبقى ارتباط الساحة اللبنانية بالصراع الإقليمي بين إيران والولايات المتحدة، إذ يصعب فصل دور «حزب الله» عن الحسابات الإيرانية الأوسع في المنطقة.في الواقع يبدو أن الولايات المتحدة تضع ثقلاً كثيفاً لإنجاز خرق ما، وهو أمر ليس بالسهل استناداً إلى طبيعة الطروحات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي.وفي المحصلة، تمثل هذه المفاوضات محطة حساسة في العلاقة اللبنانية – الإسرائيلية، لأنها المرة الأولى التي ينقل الملف إلى مستوى أمني – استراتيجي تديره مباشرة المؤسسات الأمريكية المركزية. وإذا تمكنت هذه المفاوضات في تثبيت التهدئة، فقد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار النسبي على الحدود الجنوبية. أما إذا فشلت، فإن المنطقة قد تعود سريعاً إلى دائرة التصعيد العسكري، خصوصاً في ظل هشاشة التوازنات الإقليمية واستمرار الصراعات المفتوحة في الشرق الأوسط.إن التدقيق في المسارات التفاوضية التي جرت بين العرب وإسرائيل سابقاً، وبخاصة الجانب اللبناني، تظهر حساسية الملف اللبناني وصعوبة التوصل إلى نتائج سريعة ومحققة مقارنة بباقي المسارات، لذا فإن التعامل مع الملف اللبناني له خصوصياته وطرق التعامل فيه، بحيث تتداخل الكثير من الوقائع والعوامل التي يمكن أن تؤثر سلباً في أساس الموضوع.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[خليل حسين]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-04/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%BA%D9%88%D9%86]]></guid>
        <pubDate>Thu, 04 Jun 2026 00:15:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[إسرائيل نحو انتخابات مبكرة]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-04/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%A8%D9%83%D8%B1%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[أقر «الكنيست» الإسرائيلي بالقراءة الأولى حل نفسه بأغلبية 106 أصوات من أصل 120 ومن دون أي معارضة، في خطوة تقرب الإسرائيليين من صناديق الاقتراع لحسم الكثير من الخلافات الداخلية المتفاقمة على مدى نحو ثلاث سنوات ونصف من هيمنة الائتلاف اليميني الحاكم.وعلى الرغم من الحاجة لإنهاء المسار التشريعي من خلال استكمال مشروع القانون بالقراءتين الثانية والثالثة، إلا أن الأمور باتت تسير نحو تبكير موعد الانتخابات التي ينبغي أن تجرى خلال 90 يوماً بمجرد إقرار الموافقة النهائية. ومع ذلك، فإن «حل الكنيست» بحد ذاته كان عنواناً لمعركة داخلية بين مختلف المكونات الإسرائيلية، التي تلتقي جميعاً، ظاهرياً، على هدف «حل الكنيست» وإجراء انتخابات مبكرة، إلا أنها تختلف حول الطريقة لتحقيق ذلك، وحتى على تحديد موعد الانتخابات المقبلة.ففي الأصل بادرت أحزاب المعارضة بطرح مشروع قانون حل الكنيست بهدف إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو، مستغلة الخلافات التي انفجرت داخل الائتلاف الحاكم حول قانون إعفاء «الحرديم» من التجنيد في لحظة فاصلة وحساسة يحتاج فيها الجيش إلى آلاف جنود الاحتياط لتغطية النقص العددي على خلفية الحروب التي يخوضها على عدة جبهات. غير أن الائتلاف الحاكم سارع إلى طرح مشروع حل الكنيست لقطع الطرق على أحزاب المعارضة ومنعها من الظهور بمظهر من ألحق هزيمة سياسية بالائتلاف الحاكم، الذي لا يرغب في الذهاب إلى هذه الانتخابات تحت ضغط المعارضة. ومع أن الفاصل الزمني بين الانتخابات المقررة أصلاً في أكتوبر/تشرين الأول المقبل والانتخابات المبكرة التي ينتظر إجراؤها في سبتمبر/أيلول يعد بالأيام أو بالأسابيع، إلا أنه يحمل أبعاداً ودلالات سياسية كبيرة. إذ إن نتنياهو لا يريد أن تجرى هذه الانتخابات في شهر أكتوبر الذي يتزامن مع هجوم السابع من أكتوبر، وما أفرزه من تداعيات وخلافات سياسية، بين القيادتين السياسية والعسكرية، تتمحور أساساً حول من يتحمل المسؤولية عن هذا الهجوم، والمحاولات المستمرة لمنع تشكيل لجنة تحقيق رسمية في هذا الصدد. ناهيك عن الحسابات السياسية لكل من أحزاب المعارضة والائتلاف الحاكم، والتي أجبرت الجميع على التوجه نحو انتخابات مبكرة، في رهان على تغيير المعدلات القائمة بما يتناسب مع حسابات كل طرف.غير أن واقع الحال، يبدو أعمق من ذلك بكثير، فما بين انتخابات الكنيست الماضي والكنيست المنتظر الذي سيحمل الرقم 26، جرت مياه كثيرة في بحر الخلافات الإسرائيلية، إن على صعيد حرب الإبادة في غزة وأهدافها وتداعياتها، أو الانقسام الداخلي حول ما يسمى «التعديلات القضائية»، أو الحروب اللاحقة التي شنتها إسرائيل في المنطقة.المعطيات المتوفرة، في اللحظة الراهنة، لا تمنح أياً من الائتلاف الحاكم أو المعارضة، القدرة على تشكيل حكومة منفردة، وبالتالي فإن الصراع سيظل محتدماً حول تغيير التحالفات أو تحقيق مكاسب سياسية، طالما أن المعركة لم تنته بعد.younis898@yahoo.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[يونس السيد]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-04/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%A8%D9%83%D8%B1%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Thu, 04 Jun 2026 00:14:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[حرب مفردة بصيغة الجمع]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-04/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D9%81%D8%B1%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D8%B5%D9%8A%D8%BA%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%B9]]></link> 
        <description><![CDATA[عندما توضع الحرب الدائرة في أوكرانيا في ميزان الخسائر البشرية والمادية قد لا تساوي كثيراً أمام ما تشهده صراعات أخرى من عشرات أو مئات الضحايا يومياً ودمار واسع للمدن والقرى مثلما جرى في لبنان وقبله في قطاع غزة على يد آلة العدوان الإسرائيلية، إلا أن تلك الحرب تظل الأشد خطراً على الاستقرار العالمي، فهي مفردة بصيغة الجمع تتبارى فيها القوى المختلفة على تقاسم النفوذ وإمدادات المعادن النادرة والمصالح الجيوسياسية.سياسة الأرض المحروقة، التي برعت فيها تاريخياً، القوات الروسية في العهدين القيصري والسوفييتي وحتى حرب الشيشان في التسعينيات، لم يتم اتباعها في معركة أوكرانيا، بل تصر موسكو على تسميتها «عملية عسكرية خاصة»، وهي مفتوحة إلى أجل غير مسمَّى حتى تحقيق أهدافها التي تتغير بحسب المعطيات الموضوعية للمعركة وبناء على مواقف خصوم روسيا الأوروبيين وتقلبات السياسة الأمريكية. ومن هذا المنطلق فإن محاولة وضع إطار لهذه الحرب لا يبدو ممكناً، إذ تتداخل فيها أبعاد معقدة تجعل من الصعب حصرها في قالب واحد، كما يصعب تحديد سقف لمداها الزمني أو حدود لتوسعها الجغرافي.في هذا التوقيت، ومع دخول الحرب عامها الخامس، لم يعد الصراع مجرد نزاع حدودي أو ديمغرافي، بل تحول إلى «حرب استنزاف عالمية» تنخرط فيها كل القوى الدولية من الولايات المتحدة إلى الصين والمعسكر الغربي كله. ورغم محدودية الخسائر مقارنة بالقدرة المفترضة على التدمير، أصبحت الجبهة الأوكرانية ساحة اختبار لمنظومات التسلح والاستراتيجيات العسكرية وحروب الذكاء الاصطناعي بين القوى العظمى. وفي الوقت الذي تتلقى فيه كييف أحدث ما تملكه الترسانات الغربية من تكنولوجيا عسكرية ومساعدات استخباراتية حية، تواصل روسيا امتحان جاهزيتها لصراعات أوسع عبر تجريب ما تنتجه من معدات وأسلحة متقدمة وصواريخ فرط صوتية ومنظومات الحرب الإلكترونية فائقة التطور، وهي تفعل ذلك بالتنسيق الكامل، سراً وعلناً، مع الصين وحلفائهما. ووفق هذه الصورة فإن رؤية نهاية قريبة لهذه الحرب، عميقة الأبعاد ومتعددة الفواعل، لا تبدو واقعية تماماً.النتائج الأولية لهذا الصراع الممتد منذ 1560 يوماً أن أوروبا، الداعم الأساسي لكييف في مواجهة موسكو، قد أصابها الإرهاق السياسي والاقتصادي نتيجة الكلفة المالية الباهظة لدعم أوكرانيا وعدم استسلام روسيا كما راهنت العواصم الغربية عند اندلاع الأزمة. أما الولايات المتحدة، وهي لاعب أساسي في هذه الحرب، فقد ارتبك موقفها بين مقاربتي إدارتي جو بايدن ودونالد ترامب، ومثلما فشلت سياسة بايدن القائمة على الدعم المطلق والتسليح النوعي لكييف، فشل ترامب أيضاً في سياسة الاحتواء والتقدم إلى ساحة المعركة وسيطاً و«رجل سلام». ومن الواضح أن الموقف الأمريكي المتقلّب قد أثر بشدة في معسكر «الناتو» الداعم لأوكرانيا، بينما لم يتزحزح الموقف الروسي، ولم يُبدِ مرونة رغم استمرار الضغط والخسائر والعقوبات.النزاعات المعاصرة لم تعُد تقاس نتائجها بالمعايير التقليدية مثل سرعة الإنجاز والتوغل في أراضي العدو أو عدد الجنود القتلى في الميدان، بل أصبحت تُقاس بمدى القدرة على إرهاق جميع الأطراف دون اللجوء إلى الضربة القاضية. وعند محاولة تصنيف الحرب الدائرة في أوكرانيا، فإن أول ما يلاحظ أنها غير تقليدية، وهي من جنس «الحروب الرمادية»، التي تعتمد أسلحة مبتكرة وقليلة الكلفة والخسائر أيضاً، ولكنها بعيدة الأثر وتضرب في العمق الأسس القائمة وتعمل خطوة خطوة لإعادة تشكيل نظام عالمي جديد لا يشبه ما سبق.chouaibmeftah@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[مفتاح شعيب]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-04/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D9%81%D8%B1%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D8%B5%D9%8A%D8%BA%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%B9]]></guid>
        <pubDate>Thu, 04 Jun 2026 00:13:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[البشرية ومرحلة جديدة من الوعي الإنساني]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-04/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B9%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A]]></link> 
        <description><![CDATA[لم يسبق للبشرية، عبر تاريخها الطويل، أن بلغت ما بلغته اليوم من علم ومعرفة وقدرة على إعادة تشكيل العالم. فالإنسان الذي عاش آلاف السنين خاضعاً لقسوة الطبيعة، خائفاً من المرض والجوع والمجهول، أصبح اليوم قادراً على اختراق الفضاء، وفكّ الشيفرة الوراثية، وبناء أنظمة ذكاء اصطناعي تتعلّم وتفكّر وتنتج المعرفة بوتيرة تتجاوز أحياناً قدرة الإنسان نفسه على المتابعة.لقد نجحت الحضارة الحديثة، بعد قرون من الصراعات والتجارب والتراكم المعرفي، في بناء أعظم منجز مادي عرفه الإنسان منذ بداية التاريخ. لكن وسط هذا الصعود الهائل، يبرز سؤال أكثر عمقاً من كل الإنجازات التقنية: هل اكتمل الإنسان فعلاً؟* أولاً- ولادة الإنسان الكوني:أنتجت التحولات الكبرى التي شهدها العالم خلال القرون الأخيرة نموذجاً جديداً من البشر يمكن وصفه ب “الإنسان الكوني”. إنسان تجاوز كثيراً من الحدود التقليدية التي حكمت التاريخ القديم، فلم تعد الجغرافيا أو العرق أو الانتماءات المغلقة قادرة على عزله عن حركة العالم.لقد أصبح يعيش داخل فضاء إنساني مفتوح، تتشارك فيه البشرية المعرفة والعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد والتجارب الإنسانية الكبرى.فالهاتف الذي نحمله، والطائرات التي تقلّنا، والطب الحديث، والإنترنت، والأقمار الصناعية، والذكاء الاصطناعي، ليست إنجازات تخص أمة بعينها، بل هي حصيلة تراكم معرفي إنساني عالمي شاركت فيه عقول من مختلف الحضارات والثقافات. وهكذا بدأت البشرية، لأول مرة في تاريخها، تقترب من مفهوم الوعي الإنساني الكوني، حيث لم يعد الإنسان مجرد فرد ينتمي إلى جماعة مغلقة، بل جزءاً من رحلة إنسانية كبرى تتشارك المصير ذاته على هذا الكوكب.* ثانياً- الحضارة الحديثة وصعود القوة المادية:حققت الحضارة الحديثة ما يشبه المعجزة التاريخية. فبعد قرون طويلة من الحروب والأوبئة والمجاعات، استطاع الإنسان أن يرفع متوسط العمر، ويطوّر الطب، ويزيد الإنتاج، ويختصر الزمن والمسافات، ويحوّل العالم إلى شبكة مترابطة من التواصل والمعرفة. ولم يعد التقدم مجرد رفاهية، بل أصبح أسلوب حياة قائماً على: العقل، والعلم والتخطيط والتكنولوجيا والتراكم المعرفي المستمر.* ثالثاً- الإنسان الذي امتلك العالم... وفقد الطمأنينة:رغم كل هذا التقدم، يعيش الإنسان المعاصر حالة متزايدة من القلق والاضطراب النفسي والفراغ الداخلي والفراغ الروحي. ففي أكثر المجتمعات تطوراً ترتفع معدلات الاكتئاب، وتتسع مشاعر الوحدة، ويتفكك البناء الأسري، ويزداد القلق الوجودي، ويشعر كثير من الناس بأنهم يعيشون بلا معنى عميق.لقد نجح الإنسان في السيطرة على العالم الخارجي، لكنه لم ينجح بعد في تحقيق السلام الداخلي.* رابعاً- الحاجة إلى المصالحة بين العقل والروح:إن الأزمة التي يعيشها الإنسان اليوم ليست أزمة تقدم مادي، بل أزمة اختلال في التوازن بين المادة والروح. فالإنسان لا يستطيع أن يعيش بالعقل وحده، كما لا يستطيع أن يعيش بالروح وحدها. إنه يحتاج إلى: العلم لكي يبني، والقيم لكي يعرف لماذا يبني، والتكنولوجيا لكي يتقدم، والروح لكي لا يتحول التقدم إلى قوة عمياء بلا معنى.* خامساً- الإسلام وإمكانية استعادة التوازن:في هذا السياق، يبرز الإسلام بوصفه آخر الرسالات السماوية، الرسالة الشاملة التي جاءت لتخاطب الإنسان في كل زمان ومكان. وفي جوهره العميق، لم يكن الإسلام دعوة إلى الانغلاق أو العداء للحياة، بل مشروعاً لتحرير الإنسان: من الخوف والجهل والعبودية والعصبيات، ومن تحوّل القوة إلى ظلم.وكان الإسلام، في لحظة ازدهاره الحضاري، متصالحاً مع: العلم والعقل والحياة والتعدد وحركة التاريخ.ومن هنا، فإن التحدي الحقيقي اليوم لا يكمن في تجاوز الدين، بل في تحرير رسالته الروحية والإنسانية من الجمود التاريخي، وإعادة تقديمها بروح العصر ولغة المستقبل لينطلق في إكمال مسيرته الحضارية لبناء الإنسان وإعادة الاستقرار والتوازن إلى الكون.ربما تكون البشرية اليوم أمام أعظم تحول في تاريخها، ليس تحولاً في التكنولوجيا فقط، بل تحولاً في فهم الإنسان لنفسه. فالإنسان الذي استطاع أن يبني الحضارة الحديثة، يقف اليوم أمام مهمة أكبر: أن يبني توازنه الداخلي.إن المستقبل لا يبدو متجهاً نحو انتصار المادة وحدها، كما لا يبدو عائداً إلى الانغلاق التقليدي، بل نحو ولادة نموذج إنساني جديد أكثر توازناً وأكثر وعياً:إنسان متقدم علمياً، حر فكرياً، متصل بالعالم،لكنه يمتلك في الوقت نفسه عمقاً روحياً وأخلاقياً يحفظ إنسانيته.لقد بدأت البشرية تدرك، بعد أزمات كبرى عاشها الإنسان الحديث، أن التقدم المادي وحده لا يكفي لصناعة السعادة أو المعنى، وأن القوة بلا حكمة قد تتحول إلى عبء على الإنسان نفسه.وحين يكتمل بناء الإنسان...قد تبدأ المرحلة الأجمل في تاريخ البشرية]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[حسن إبراهيم العيسى النعيمي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-04/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B9%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A]]></guid>
        <pubDate>Thu, 04 Jun 2026 00:11:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[تميز الشارقة البحري]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-04/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AA%D9%85%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A]]></link> 
        <description><![CDATA[يواصل نادي الشارقة الدولي للرياضات البحرية ترسيخ مكانته العالمية كإحدى أبرز المؤسسات الرياضية البحرية، جامعاً بين النجاح التنافسي والدور الترويجي والسياحي، بما يعكس المكانة المتنامية لإمارة الشارقة على الساحة الدولية.تعزز هذا الحضور المميز بالإنجاز اللافت الذي حققه فريق الشارقة لسباقات الزوارق السريعة مع افتتاح موسم 2026 من بطولة العالم للفورمولا 1، بعدما تمكن من احتلال المركزين الأول والثاني في جائزة سردينيا الكبرى بمدينة كالياري الإيطالية. ويعكس هذا التفوق حجم الجاهزية والعمل المتكامل الذي يقود الفريق نحو المنافسة على الألقاب العالمية.لا تقتصر أهمية هذا الإنجاز على نتائجه الرياضية، بل تمتد إلى البعد الصناعي والتقني، حيث حمل الزورق الفائز بالمركز الأول هوية إماراتية خالصة، بعد تصميمه وتصنيعه بالكامل في إمارة الشارقة بإشراف كوادر وطنية متخصصة. ويعد ذلك إنجازاً كونه أول زورق من فئة الفورمولا 1 يُصنع محلياً ويحقق الفوز في إحدى جولات بطولة العالم، بما يعكس التطور المتقدم في صناعة الزوارق عالية الأداء داخل الدولة.ويأتي هذا النجاح امتداداً للدور الريادي لنادي الشارقة الدولي للرياضات البحرية، الذي واصل خلال السنوات الماضية تنفيذ خطط تطويرية شاملة وفق رؤية واضحة تستهدف المنافسة على أعلى الألقاب. وقد انعكست هذه الجهود بشكل مباشر على أداء الفريق في الجولة الافتتاحية، مؤكداً مكانة النادي على خارطة الرياضات البحرية العالمية.وتؤكد هذه الإنجازات أن الشارقة لم تعد مجرد وجهة لاستضافة وتنظيم البطولات البحرية، بل أصبحت مركزاً عالمياً لصناعة النجاح الرياضي البحري.على الوسط الرياضي البحري البناء على هذا الإنجاز، عبر تعزيز الاستثمار في الرياضات البحرية كقطاع تنافسي واقتصادي واعد، وتوسيع التعاون مع المؤسسات الفنية والتقنية، ودعم الكفاءات الوطنية الشابة، فهذا الإنجاز يؤكد أن الرياضات البحرية الإماراتية قادرة على تحقيق الإنجازات عالمياً عندما تتوافر الرؤية الواضحة والعمل الاحترافي والاستمرارية. وما تحقق في افتتاح الموسم يعطي مؤشراً على أن المرحلة المقبلة قد تحمل حضوراً أقوى، سواء على مستوى المنافسة أو حتى في مجالات التصنيع والتطوير المرتبطة بهذه الرياضة.]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[عبيد صالح سلطان السويدي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-04/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%AA%D9%85%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A]]></guid>
        <pubDate>Thu, 04 Jun 2026 00:05:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[إعادة إرسال]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-04/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84]]></link> 
        <description><![CDATA[غالباً ما نُعيد إرسال رسالة ما، لما فيها من بعض الفوائد، أو مقطع فيديو نظن لوهلة أنه حقيقي وصادق وقد نقتنع به، ومن حبنا للفائدة نُعيد إرساله للأهل أو الأصدقاء بغاية الفائدة، ولكن لو تأملنا في هذا السلوك لوجدنا أننا في غالب الأمر لم نتحقق من صحة ما يقال أو نبحث عن مرجعية الخبر أو حتى صدقه، وبذلك يُعاد إرسال هذا الخبر مراراً وتكراراً لأكثر عدد من الناس، بغض النظر عن صدقه أو منفعته.تنتشر الأخبار الكاذبة وتنجح في الانتشار، لأن الجميع مستعجل فلا يدقق في صحة الخبر، فالجميع في سباق مع الزمن، حيث أصبح التأخر في نشر خبر ما يبدو وكأنك تخسر شيئاً، فتسارع إلى المشاركة قبل التفكير، وإلى الاعجاب قبل التدقيق، والى إعادة النشر قبل التحقق. والخطر ليس في الخبر الكاذب نفسه، بل بما يترك خلفه، حين يُكتشف كذبه ويكون قد جال في آلاف الهواتف، ورسّخ في العقول صورة أو حكماً أو خوفاً أو جهلاً. وحين يأتي التصحيح، لا يجد الاهتمام ذاته الذي وجده الكذب، فالتصحيح يمشي ببطء، بينما انتشار الكذبة أسرع.عندما وصلك الخبر على شكل رسالة، أعاد إرسالها لك صديق أو قريب موثوق، أعدت إرسالها أنت دون لحظة واحدة ولم تسأل: من أين جاءت؟، ولم يتم البحث عن مصدرها، ولم يخطر ببالك أن تُشكك فيها ولو للحظة، كان الخبر مثيراً وقد تكون معلومة جديدة، وكان الصديق أو القريب محل ثقة، وكان الوقت لا يتسع للتحقق، وهكذا في ثوانٍ معدودة أصبحت أنت جزءاً من آلة نشر خبر أو معلومة غير مؤكدة.وما زاد الأمر صعوبة هو انتشار تقنية الذكاء الاصطناعي التوليدي الذي يوّلد الكثير من الأكاذيب.والخروج من هذه الدوامة يبدأ بلحظة توقف واحدة قبل أن تضغط «إرسال»، وتسأل نفسك: هل هذا الخبر حقيقي؟ وهل بحثت بنفسي عن مدى صحته قبل إعادة إرساله؟haya171@hotmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[​ هيا خالد الهاجري]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-04/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84]]></guid>
        <pubDate>Thu, 04 Jun 2026 00:05:00 +0400</pubDate>
    </item>
      
        <item>
        <title><![CDATA[200 عام من الحرب المُسْتَدامة]]></title>
        <link><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-03/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/200-%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%85%D8%A9]]></link> 
        <description><![CDATA[عسكرة السياسة منذ القرن الثامن عشر تُفضي إلى حروب مُسْتَدامة وليس إلى تنمية حقيقية مُسْتَدامة وتزيد من تقديرات السياسيين الخاطئة، وتهدد الأمن البشري، وتعوق تحقيق الرفاهية الدولية الجَمالية التشاركية، وتُنْشِئُ فئات عسكرية وسياسية واجتماعية تَميل للعدوان وتُثْرِي منه وتخلط بين الحرب «المشروعة» و«غير المشروعة»، ولاتُميّز بينهما، كما ميّز القانون الدولي والتعاليم الدينية.الحروب الأهلية الأوروبية صارت حروباً استعمارية إمبريالية لاقتسام السوق العالمية، واحتلال مواقع حيوية لتأمين المصالح الاقتصادية والنفوذ السياسي والهيمنة على الثروات. العسكريتاريا الأوروبية أَسسها نابليون بونابرت الأول (1799 – 1814) بحروبه الدفاعية عن الثورة الفرنسية، لكنها تحولت عن طبيعتها الدفاعية الثورية، فغزا أوروبا وروسيا ومصر وفلسطين، بدافع اقتصادي توسعي إمبراطوري، فتحالفت ضده القوى الأوروبية وهَزَمته في 1815 وأَسَرَتْه ونَفَتْه. وصَنف المؤرخ الفرنسي، كلود ريب، نابليون، «مجرم حرب»، لكثرة ضحاياه.الحرب العالمية الأولى (1914 – 1918) أبادت 40 مليون إنسان نتيجة للتعصب القومي والصراع السياسي المادي، وقبل الحرب، دعت اتحادات عمالية أوروبية للإضراب العام لمنعها، لكنه فشل. ولم يمنع مبدأ «التعايش السلمي» اندلاع الحرب العالمية الثانية (1939 – 1945) وكانت مجزرة كبرى سفكت دماء 80 مليون إنسان، نصفهم من المدنيين. ومفهوم «الحرب الباردة» (1945 – 1991) عكس «المواجهة غير المباشرة» بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، فلم تحدث، بينهما، حرب مباشرة، لواقعيتهما السياسية، فالتزما بالتهدئة والتعايش السلمي، لكن، سباق تسلح مُكْلِف وغير منضبط، اندلع بينهما، أَضر بالتنمية، في البلدين، وبُلدان الجنوب العالمي التي أصبحت ساحات قتال غير مباشر بين القوتيّن العظمييّن، وأسهم في سقوط السوفييت عام 1991.في كتاب: «خطر التنافس: كيف يهدد التنافس بين القوى العظمى السلام ويُضعف الديمقراطية» للباحثَيْن الأمريكيّيْن: فان جاكسون ومايكل برينيس، رَصدٌ للدمار والموت الذي خلفه التنافس أثناء الحرب الباردة، يقول الباحثان: «كانت هناك وحشية جماعية وتضحيات ومخاطر تحملها المواطنون العاديون بشكل غير متناسب وليس النُخَب. هذا التنافس يعمل على تمكين الأقوياء (الأثرياء) وتهميش الضعفاء (الفقراء)».الباحث السياسي الفرنسي، نويل مامير، الذي شغل منصب عمدة في فرنسا، ونائباً في الجمعية الوطنية الفرنسية، وعضواً في البرلمان الأوروبي، نشر حقائق في دراسته عن الحروب والنزاعات المسلحة، في 23 أكتوبر2002 وقّع الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش على قانون يخصص 355 مليار دولار في موازنة وزارة الدفاع لسنة 2003، بزيادة 12% عن موازنة 2002، والزيادة رد على اعتداء 11 سبتمبر 2001 وهدفت لتأمين السنوات التالية، لتصل إلى 451.4 مليار دولار سنة 2007. وبلغت الزيادة 73.75% في العقد 1997 – 2007. موازنة وزارة الدفاع الأمريكية فاقت النفقات العسكرية لروسيا والصين واليابان وبريطانيا وألمانيا وفرنسا مجتمعة.نويل مامير، دَرَسَ الحرب الأمريكية على العراق (2003) التي كانت تحت شعار «الحرب ضد محور الشر»، لكن، الباحث يراها حرباً «نابليونية» تسلطية قاسية عكست خضوع النظام الديمقراطي الأمريكي لنخبته العسكرية ولرجال الأعمال، والمسيحانية، (حركة وأيديولوجية متطرفة مهووسة بإشعال الحروب في الشرق الأوسط وعليه، باعتباره مصدر «تهديد»)، والحرب على العراق – طبقاً للباحث – ضمن حروب الشمال على الجنوب.«عقيدة الحرب الأمريكية» صنعت انقساماً أمريكياً داخلياً عمودياً وأفقياً، وابتعاداً عن جوهر نشأة الجمهورية الأمريكية التقدمي الدستوري، وفجوة بين الوعود الانتخابية الرئاسية وواقع السياسة العامة، وقَطيعة بين المجتمع والدولة، وإرباكاً عالمياً، وصعوبات معيشية وهيكلية وعنف ومُهمشين داخل كل ولاية أمريكية، لقلة الاعتمادات المالية التي يتم تحويلها إلى برامج وشركات التسلح الكبرى: (لوكهيد مارتن، بوينغ، ريثيون، جنرال داينميكس، نورثروب غرومان)، المرتبطة بوزارة الدفاع (الحرب)، التي تسندها مجموعات ضغط للمحافظة على وتيرة النفقات العسكرية المتزايدة، وسبب تراجع التنافسية والريادة السياسية والتنموية والعلمية الأمريكية أمام مُنافسين عالميين، مثل: الصين برصانة وهدوء واستبصار سياستها الخارجية ومَيلها للحلول السياسية وعولمة التقدم والتنمية وتعدد القطبية الدولية وقِلة، أو انعدام، حروبها وتدخلاتها الخارجية. وأمام روسيا بانحيازاتها التنموية الاجتماعية بينما سياستها العسكرية وحروبها وتدخلاتها الخارجية محدودة ومنضبطة ودفاعية مقارنة بالمنهج الأحادي القسري للرئيس ترامب وسياسة تحقيق السلام بالقوة واستخدام القوة الصلبة في الشرق الأوسط وهي افتتان بالقوة العمياء التي تُغذيها نبوءات توراتية وليست قتالاً تحكمه قواعد رحمة وانسانية بل تَدمير كارثي لمجتمعات آمنة.dr.mansour.research@gmail.com]]></description>
                <dc:creator><![CDATA[منصور جاسم الشامسي]]></dc:creator>
        <category><![CDATA[رأي -  - مقالات]]></category>
        <guid><![CDATA[https://www.alkhaleej.ae/2026-06-03/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/200-%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%85%D8%A9]]></guid>
        <pubDate>Wed, 03 Jun 2026 00:19:00 +0400</pubDate>
    </item>
    </channel>
</rss>