كل المعطيات والمؤشرات المستقبلية تصب في خانة التشاؤم الطاغي على قوى السوق في «وول ستريت» منذ تفشي كوفيد-19 في الولايات المتحدة، مع غياب بوادر الخروج من الأزمة التي فرضها على مكونات الاقتصاد كافة.
ويدخل السوق هذا الأسبوع مرحلة هدوء قبل موسم نتائج الشركات الذي شكل حافزاً قوياً في انتعاش التداولات على مدى أكثر من عام، ثم صار كابوساً بعد تفشي الوباء وسط مسارعة الشركات لتخفيض توقعاتها بشأن الأرباح. وتبقى الأعصاب مشدودة وسط ترقب مكثف لتطور الأوضاع على صعيد الأخبار الصحية بانتظار بارقة أمل.
يقول المحللون إن المستثمرين يركزون حالياً على متابعة الفيروس، والتطورات الطبية التي قد تساعد على تهدئة مخاوفهم لجهة طول المدة التي يمكن أن يستغرقها إنهاء الإغلاقات في الأنشطة البشرية والاقتصادية في معظم أنحاء الولايات المتحدة.
وتقول لوري كالفاسينا كبير محللي الأسهم في «رويال بانك أوف سكوتلاند»: «أعتقد أنها مرحلة انتظار وترقب مع استمرار المسار الهبوطي. أما الارتدادات العارضة في مارس فقد نتجت عن تدخل الاحتياطي الفيدرالي الذي قام بعمل جيد كسب به ثقة الناس، والشيء الوحيد الذي نحتاج إليه الآن هو انخفاض عدد حالات الإصابة بالفيروس في الولايات المتحدة». وقد يكون النفط عاملاً مهماً في الأسبوع المقبل حيث تعقد مجموعة أوبك وروسيا اجتماعاً طارئاً لمناقشة تخفيضات الإنتاج. وكان سعر برميل النفط قد ارتفع بنسبة 13٪ في الأسبوع الماضي على خلفية إعلان الرئيس ترامب أنه تحدث مع السعودية وروسيا، وأنهما يريدان صفقة لخفض الإنتاج.