في مطلع مايو/ أيار 2019، شارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في سباق سقيا الأمل، وقال سموه بالمناسبة: «نبحث عن قوة الإنسان بداخل كل إنسان، تحدٍ إنساني للمؤسسات.. في كل إنسان بذرة خير وعطاء ورحمة، والهدف أن يحس الجميع بقيمة الماء، وصعوبة الحصول عليه لمئات الملايين من البشر، وأن التحرك ولو بشيء بسيط يمكن أن يحدث فرقاً عظيماً في نفوسنا قبل الآخرين».

وسباق سقيا الأمل هو تحدٍ إنساني مبتكر يهدف إلى إشراك المجتمع في أعمال العطاء من خلال التبرع بالماء وإيصاله للمناطق التي تعاني شُحّاً في موارد المياه الصالحة للشرب، ولكن اللافت في كلام صاحب السمو المعنى الإنساني الذي يبحث عنه في داخل الإنسان.

هذا المعنى الإنساني ظاهر جلي لدى محمد بن راشد، ولا تجد صاحب السمو يترك فرصة إلا ويخرج فيها إنسانية القائد القدوة، ويبارك لمن أظهر معاني الإنسانية في عمل خير أو إقدام طالب مدرسة، وحتى فيمن أبدى مودّة للوطن، كما جرى في مطلع العام 2019 حينما كرّم صاحب السمو، الطفلة العراقية سارة عبد الرحمن خشمان حسين، بعد أن شاهدها سموه خلال متابعته لمباراة الإمارات وأستراليا وهي فرحة تقبّل علم الإمارات، تفاعلاً مع تسجيل علي مبخوت لهدف المنتخب أمام أستراليا، في المباراة التي جرت باستاد هزاع بن زايد، ضمن دور الثمانية لكأس آسيا. وكرّم صاحب السمو الطفلة وأسرتها واحتفى بها، وأهداها نسخة من كتاب «قصتي».

وفي قصّة أخرى تظهر معاني الإنسانية، قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بزيارة تفقدية إلى المنطقة الشرقية شملت عدداً من المدارس فيها، في إطار حرصه على متابعة سير العملية التعليمية مع بداية العام الدراسي الجديد، والوقوف على استعدادات المدارس والهيئات التدريسية واكتمال التجهيزات اللازمة لاستقبال الطلاب.

وخلال الجولة، حرص نائب رئيس دولة الإمارات على لقاء الطالب خليفة عبدالله علي الكعبي، الذي هنأه على إقدامه وتصرفه النبيل وما أبداه من شجاعة في إنقاذ 4 من زملائه كانوا برفقته على متن حافلتهم المدرسية عندما شبت فيها النيران، وهم في طريقهم إلى المدرسة، وأعرب عن إعجابه بشجاعة الطالب بالصف ال8 في المدرسة، وتقديره لما أقدم عليه الإماراتي الصغير، الذي وصفه ب»البطل»، من رد فعل سريع وحسن تصرف كان سبباً في إنقاذ أرواح زملائه، ليكون بذلك «قدوة» في الفداء والعطاء.

هذه بعض عناوين إنسانية محمد بن راشد، التي لا تتسّع لها الصفحات، من تكفّل سموه بتكاليف العلاج لأفراد تقطعت بهم السبل، في مستشفيات الإمارات أو في الخارج، ومنهم مقيمون في الدولة وآخرون زائرون، مثل الشابة البريطانية ريبيكا شيزهولم (24 سنة) التي تلقت العلاج في مستشفى راشد جراء تعرضها لحادث سقوط من على صهوة جواد، ما أسفر عن إصابتها بكسور في الجمجمة ونزيف في المخ تطلب إجراء جراحة عاجلة تكللت بالنجاح.