تبين الاكتشافات أن الحضارة في هذه المنطقة تعود بداياتها إلى نحو أربعة آلاف سنة مضت، حيث اكتشف العلماء مئات من القطع الأثرية التي تشير إلى وجود حضارات يعود تاريخها إلى الألفيتين الثالثة والثانية قبل الميلاد، ويمكن مشاهدة تلك المجموعات التاريخية في متحف دبي.

وكانت دبي في القرن الثامن عشر عبارة عن قرية صغيرة يمارس أهلها الصيد والتجارة ويقطنها أفراد من قبيلة بني ياس، واستقرت عائلة آل مكتوم في دبي عام 1833م، حيث تحولت دبي إلى مدينة ساحلية مزدهرة. ومع زيادة أعداد السكان تفرعت دبي إلى ثلاث مناطق متميزة هي: ديرة وكانت أكبرها والمركز التجاري الرئيسي، وبر دبي والشندغة على الضفة الغربية تفصلهما مساحة واسعة من الأراضي الرملية تسمى «غبيبة» كانت مياه الفيضان تغمرها عند ارتفاع المد.

شهدت الإمارة خلال العقود الأخيرة تطوراً هائلاً، وأحرزت مكانة وسمعة عالميتين مرموقتين بسبب سهولة ومرونة قوانينها وسياسات تشجيع الاستثمار ورفاهية مستويات الحياة والأمن والاستقرار التي تتسم بها الحياة فيها لتصبح مركزاً لكبريات الشركات العالمية التي تدير أعمالها في منطقة شاسعة يناهز تعداد سكانها الملياري نسمة من مكاتبها في دبي.

ولا يعتمد اقتصاد الإمارة على النفط كأحد مصادر الدخل الأساسية، ولكنه متنوع يعتمد على الصناعة والسياحة والعقارات واستضافة المؤتمرات والمعارض والفعاليات العالمية الكبرى. كما تتمتع الإمارة ببنية تحتية من الطراز الأول تشمل مطارين دوليين ويعتبر «دبي الدولي» المطار الأول في عدد المسافرين الدوليين، فيما المخطط أن يكون «مطار آل مكتوم» قيد التطوير عنوان مستقبل الطيران.

كذلك، أسهم ميناء جبل علي، وهو أحد أكبر الموانئ في العالم في جعل دبي أحد أهم مراكز إعادة التصدير، علاوة على امتلاكها مناطق صناعية حديثة ومناطق حرة متنوعة التخصصات. وفي مجال إعداد الكوادر البشرية اللازمة لدعم هذا الحراك الاقتصادي القوي، تتوافر في دبي مجموعة مرموقة من الجامعات والمعاهد المحلية والعالمية، التي يقصدها الطلاب من أنحاء المنطقة، كما تمتلك قطاع خدمات صحية رفيع المستوى، وقد تحولت «مدينة دبي الطبية» خلال فترة وجيزة إلى مقصد للاستشفاء ووجهة مرموقة للسياحة العلاجية.

تستقبل دبي ملايين السياح سنوياً وتخطط لاستقبال 20 مليون سائح، تأكيداً لمكانتها كأحد أهم المقاصد مدعومة بمجموعة واسعة من مقومات الجذب ومشاريع نوعية مثل المدن الترفيهية التي لا مثيل لها في المنطقة، حتى أصبحت تشكل معالم متميزة تستقطب الزوار من الأسواق التقليدية والتاريخية. وتستعد دبي ودولة الإمارات لاستضافة معرض إكسبو 2020 الدولي ليكون الأكبر في تاريخ المعرض على الإطلاق.

لدى دبي معالم حضارية فريدة، من أبرزها «برج خليفة» و«جزيرة النخلة - جميرا»، كما يتوزع في أنحاء دبي عدد كبير من الفنادق الفخمة، وتعتبر من بين مصاف المدن التي تحتضن أكثر من 100 ألف غرفة فندقية.

وفي دبي أيضاً مجموعة عصرية من مراكز التسوق تزيد على 50 مركز تسوّق كبيرة من بينها «دبي مول» أكبر مراكز التسوق عالمياً، وتستقطب هذه المراكز عشرات الملايين من الزوار سنوياً.