حوار: فدوى إبراهيم

يعيش المؤلف والممثل والمنتج طلال محمود حالياً فترة من الوهج الفني، ويستعد لإطلاق شركته «ثمانون» التي يهدف من خلالها لإنتاج محتوى فني إبداعي؛ يثري الساحة الفنية الإماراتية، إضافة إلى إقباله على أكثر من تجربة سينمائية تضاف إلى مسيرته.

يوضح محمود: «تنطلق قريباً شركة «ثمانون»، بالشراكة مع المؤلفة ميرة الحمادي؛ لدعم المؤلفين والمخرجين وكافة صنّاع السينما، وستكون من بواكير إنجازات عام 2020، وبدأ العمل عليها العام الجاري؛ بعد التشاور مع الحمادي، وبدأنا فعلياً منذ حيازتنا الرخصة بإنجاز ثلاثة أفلام روائية ووثائقية قصيرة تحت مظلتها، تم التقدم بها إلى مهرجان العين السينمائي الثاني، وكل ما أنجزه مستقبلاً سيقع تحت مظلتها كذلك».

ويشير محمود إلى أن الحراك السينمائي الإماراتي الجاري هو نتاج جهود فردية، ومن الظلم أن نطلق عليه مسمى «صناعة»؛ لأن ذلك سيجعل الأعمال تواجه بنقد تحت هذا المسمى، في وقت يسعى فيه كل مخرج ومنتج ومؤلف إلى الإمساك بخيوط العمل السينمائي بكل طاقته، وبدعم الأصدقاء من الصنّاع، وبميزانية مادية محدودة؛ لملاحقة ذلك الشغف السينمائي، وعدم التوقف؛ بسبب عدم وجود الدعم المادي الحقيقي.

ويضيف: يشهد فبراير/‏‏‏شباط المقبل إنجازين سينمائيين؛ الأول بعنوان «بداية عشق»، من تأليف وإخراج حسين الأنصاري، وبطولة عدد من الوجوه الشابة. ويقول عن دوره: «أظهر في الفيلم بدور «عمّار» صديق الفنان عبد الله المقبالي، ومديره في العمل، وصديقه المقرب والأذن الصاغية له، بعد أن يعيش قصة حب مع إحدى الموظفات في الشركة، وفي نفس الوقت أكون حازماً معه في العمل، وهنا تعيش الشخصية؛ حالتين إحداهما رسمية، والأخرى ذات طابع عاطفي».

أما العمل الثاني- كما يوضح- سيكون أخراج فيلم طويل، لم يستقر على اسمه بعد. ويضيف:» فعلياً بدأت التحضيرات منذ سبتمبر/‏‏‏أيلول المنصرم، وتم اختيار الممثلين الأربعة الذين سيؤدون أدوارهم في الفيلم الذي سيعتمد على المكان والحدث الواحد. ويلفت محمود إلى أهمية وجود التناغم والانسجام بين طاقم الفيلم قبل أشهر من التصوير، مؤكداً غياب هذا العنصر لدى أغلب الأفلام الإماراتية، وهو ما سيسعى إليه في أول تجاربه، منوهاً إلى أن تصوير الفيلم هو الرحلة التي تعتمد على عنصري المتعة والمسؤولية. وعلى مستوى آخر يشير محمود إلى أنه سيقوم بتقديم نص فيلم كوميدي لشركة «غبشة فيلم»، راجياً أن يشكل علامة في ذاكرة المشاهدين بعد الانتهاء منه؛ حيث يميل إلى تلك الأفلام التي تعيش في الذاكرة كفيلمي «زنزانة» و«كيمره» وغيرهما. وعن تكراره التجربة مع المخرج ذاته بعد خوضه أحد أدوار فيلم «علي وعليا» الذي شكلّ له أول تجربة سينمائية في فيلم طويل يوضح محمود: تربطني صداقة بحسين الأنصاري الذي التقيته للمرة الأولى في عام 2007، في حين التقيته للمرة الثانية بعد سنوات في المسرح واستمرت علاقتنا، ورأيت فيه شغفاً سينمائياً ورغبة كبيرة في أن يقدم شيئاً مختلفاً، كما أن لديه رؤية واضحة فيما يرغب بتحقيقه، وبالفعل استطاع بعد أن انتهينا من «علي وعليا» الذي اتسم بطابع شعبي، أن يغير الثوب ويتجه إلى بيئة عصرية في فيلمه الجديد «بداية عشق». وعلى مستوى المسرح، بدأت علاقة محمود بالفن منه، على المستوى الجاد والكوميدي، إلا أنه يؤكد ميله في الفترة الحالية والمستقبلية للكوميديا، وآخر إنتاجاته كانت مسرحية «سكة غبر»، من تأليفه وتمثيله وبطولة الفنان مروان عبد الله، الذي تربطه به علاقة فنية مميزة نتاجها عدة مسرحيات جالوا فيها إمارات الدولة.

ولا ينس محمود فضل من أخذوا بيده في بداية مسيرته في التأليف والتمثيل والإخراج، منهم الفنان مرعي الحليان الذي دعم أولى كتاباته في مسرح الطفل، والراحل سالم الحتاوي الذي علمه أسس كتابة السيناريو والحوار، ومكتشفه في السينما الفنان سعيد سالمين المري الذي كانت بدايته معه فيلم «جدران»، إضافة إلى عبد الله حسن أحمد، ومسعود أمر الله، وهاني الشيباني، مؤكداً أن روح التعاون والمحبة التي تجمع فناني الإمارات تجعل من كل فيلم نتاج جهود عدة مشتركة بين ذوي الخبرة والمبتدئين.