تمكّن مرصد الختم الفلكي، الكائن في صحراء أبوظبي، من التقاط صورة لغازٍ وغبارٍ كوني يُعرف بسديم "قنديل البحر" (Jellyfish Nebula - IC 44). وقد أُطلق عليه ذلك بسبب شكله المشابه لقنديل البحر.
.jpg)
ويقع هذا السديم في مجموعة «التوأمان»، وهي نفس التشكيلة من النجوم التي يسميها المنجمون «برج الجوزاء»، ويبعد عنا 5 آلاف سنة ضوئية، أي أن الضوء الملتقط في هذه الصورة انطلق من السديم عام 3 آلاف قبل الميلاد تقريباً. هذا السديم من نوع «بقايا نجم منفجر»، أي أن ما نراه في الصورة هو تشتت وانتشار لما تبقى من مادة أحد النجوم الكبيرة بعد موته وانفجاره بظاهرة عظيمة تسمى علمياً «سوبرنوفا».
ويعتقد أن هذا الانفجار قد حدث قبل 30 ألف سنة، وترجّح الدراسات أن ما تبقى من قلب النجم قد انضغط وتحول إلى نجم نيوتروني أعطي الرمز (J061705.3+222127)، ويسير هذا النجم النيوتروني بسرعة هائلة تبلغ 830 ألف كيلومتر في الساعة الواحدة.
واستغرق تصوير هذا السديم نحو نصف شهر؛ إذ بدأ مرصد الختم الفلكي تصويره يوم 8 فبراير/شباط الماضي، واستمر حتى يوم 22 فبراير/شباط الماضي، وخلال هذه المدة، التُقطت صور عدة كل ليلة بحسب ما سمحت به الظروف الجوية، وصفاء السماء، وابتعاد القمر عن موقع السديم. بلغ إجمالي زمن التعريض للصورة النهائية 29.5 ساعة، ناتجة عن تجميع وتكديس 355 صورة، مدة كل منها خمس دقائق.
واستُخدم في التصوير تلسكوب كاسر بقطر 4.3 بوصة، مزوّد بكاميرا ملوّنة، مع فلتر مخصّص للحد من التلوث الضوئي، نظراً لارتفاع مستواه في موقع المرصد؛ حيث تُقدَّر درجة ظلمة السماء هناك بنحو 6.5 على مقياس «بورتل» (Bortle 6.5).