إعداد: محمد صالح القرق
إذا كان المرء ذا قوة ومنعة في قومه فقد عز، وإذا غصب امرؤ آخر ما معه وغلبه عليه فقد بزه إياه . قالوا: خرج رجل من طيء اسمه جابر بن رألان مع صاحبين له ذات يوم حتى كانوا خارج الحيرة، وكان للملك المنذر ملك الحيرة يومان في العام أحدهما يسمى يوم النعيم، لا يلقى أحداً فيه إلا أنعم عليه، والآخر يسمى يوم البؤس، لا يلقى فيه أحداً إلا قتله . واتفق خروج جابر وصاحبيه في يوم البؤس فلقيتهم خيل المنذر فأخذتهم وجاءت بهم إليه فقال لهم: اقترعوا، أي اعملوا بينكم قرعة، فأيكم قرع خليت سبيله، فقرعهم جابر بن رألان، فخلى الملك سبيله وأمر بقتل صاحبيه .
ولما رأى جابر صاحبيه يقادان إلى القتل قال: "مَن عز بز" أي من غلب سلب . أي: تكون الغنيمة للقوي العزيز، أما الضعيف فلا ينال شيئاً ولا يقدر على شيء .
عن كتاب "من أمثال العرب" لمحمد عبدالغني حسن وعبدالسلام العُشْرِي