الشارقة:محمد ياسين

أكد عدد من المشاركين في المنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2020، أهمية تطوير الرسائل الإعلامية التي تنشر عبر منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمؤسسات الحكومية، والاهتمام بالمنصات الرقمية ليس بديلاً عن استخدام وسائل الإعلام التقليدي الذي يحظى بثقة شرائح من أفراد المجتمع.
وقالوا إن توظيف إمكانات المنصات الإلكترونية ووسائل الإعلام الرقمي، إلى جانب الإعلام التقليدي، أحد أفضل خيارات توصيل الرسائل الإعلامية للجمهور، وأن تخلف الحكومات عن مواكبة التطورات المتسارعة في عالم التكنولوجيا يضعف من رسائلها الموجهة للجمهور.


ثقة الجمهور


وقال الدكتور راشد الليم، رئيس هيئة كهرباء ومياه الشارقة، إن وسائل الإعلام بكل أنواعها أداة الحكومات لتوصيل رسائلها الإعلامية، ويجب عدم إقصاء أي وسيلة إعلامية أو التقليل من أهميتها، فالإعلام التقليدي مازال يستهدف شرائح مهمة من الجمهور، ويحظى بثقتهم، وفي المقابل فإن الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الإعلامي الحديثة لها جمهورها وشرائحها ويجب على المؤسسات صياغة رسائلها لتتناسب مع الوسائل المختلفة، وتطوير خطابها المؤسسي الذي يبث عبر كل وسائل الإعلام. وأوضح أن الرسائل الموجهة للجمهور عبر منصات التواصل، لها أهمية كبيرة لمواكبة التطورات والتأثير الإيجابي في الجمهور، وفي المقابل لا ننكر تأثير وسائل التواصل التقليدية في شرائح أخرى من المجتمع.


رسائل موثقة


وأكد الدكتور محمد عايش، رئيس قسم الاتصال الجماهيري في الجامعة الأمريكية بالشارقة، أهمية توظيف منصات التواصل الخاصة بالمؤسسات الحكومية جنباً إلى جنب مع منصات الإعلام التقليدي، لتوصيل الرسائل إلى الجمهور، مشيراً إلى أن لكل وسيلة إعلامية خصائصها ومميزاتها، ويجب على الحكومات استغلال المميزات الخاصة بمنصات الإعلام الإلكتروني؛ لتوصيل الرسائل الموثقة بشكل آنيّ.
وبين أن الأبحاث والدراسات أكدت دور منصات التواصل الاجتماعي الجديدة في الوصول إلى شرائح واسعة من الشباب تفوق في عددها ونسبتها الشرائح المستهدفة في الإعلام التقليدي، فيجب الاهتمام بوسائل التواصل الاجتماعي أو ما يعرف بالإعلام الرقمي بشكل أكبر، وأن تهتم الحكومات بتلك المنصات الاجتماعية وتطوير محتواها؛ حتى تصبح وسيلة موثقة للمعلومة من مصادرها، مؤكداً الدور التكاملي بين وسائل الإعلام التقليدي والرقمي.


مواكبة التطورات


فيما أكد الدكتور أحمد المنصوري، موجه تربوي وناشط في شبكات التواصل، أهمية استخدام الحكومات منصات التواصل لتوصيل رسائلها، لمواكبة التطورات المتسارعة في عالم الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي.
وعن مدى استجابة الجمهور للإعلام الرقمي والتقليدي، أوضح أن لرواد التواصل جمهوراً واسعاً يتلقى الرسائل ويتفاعل معها بشكل سريع على عكس متلقي الرسائل الحكومية عبر الإعلام التقليدي الذي يتقيد بزمان ومكان وصدور الصحيفة كل يوم، فالخبر اليوم لا ينتظر إجراءات الإعلام التقليدي في الصدور أو تلقي الرسالة. مؤكداً أهمية تطور محتوى الرسائل الحكومية على المنصات الرقمية الحديثة، فالتواصل الاجتماعي هو طفرة يجب مواكبتها وتوظيف خصائصها لمصلحة المتلقين بمختلف شرائحهم.


نشر الوعي


وأكد الدكتور السيد بخيت، أستاذ الإعلام بجامعة زايد، أن الاتصال الحكومي الحديث يقوم على توظيف كل الوسائل الإعلامية المتاحة؛ لتحقيق مجموعة من الأهداف والتي تشمل نشر الوعي بأدوار ومهام وأنشطة الجهات الحكومية، وتوعية أفراد المجتمع بالمجالات التنموية، ودعم ثقة المجتمع بالجهات الحكومية، ورفع الوعي بقضايا معينة، وبناء تجمعات إلكترونية مناصرة للمبادرات الحكومية، وتعزيز الأداء الحكومي، ورصد وتتبع اتجاهات وآراء المستخدمين، وترسيخ مفاهيم التفاعل والتواصل مع جمهور المتعاملين.
وقال، إنه لا غنى عن أيّ من الوسائل الإعلامية التقليدية ووسائل التواصل، في تحقيق الأهداف والمهام الحكومية، بيد أن طريقة التعامل معهما يجب أن تأخذ طابعاً تكاملياً، يستفيد من قدرات وخصائص كل منهما، وأن تطرح مضامين كل منهما بما يتوافق مع الأساليب الحديثة في توصيل المعلومة والرسائل الحكومية.
ويرى الدكتور بخيت أن وسائل التواصل بدأت تحتل مكانة مهمة في الاتصال الاجتماعي؛ حيث يمكن توظيفها وسيلة لنشر المعلومات، وجزءاً من المنظومة التسويقية للجهات الحكومية، وأداة لنشر الشفافية، ووسيلة لتشجيع المشاركة والاندماج والانخراط في المهام التي تقوم بها الجهات الحكومية.
وأضاف أن ثمة أدواراً متعددة يمكن أن يقوم بها المعنيون بالاتصال الحكومي، من بينها القيام بدور ناشر المعلومات الحكومية، ودور مقدمي الخدمات للمستخدمين، ودور المحفز ودور المرشد أو المعلم، ودور ممثل الجهات الحكومية ودور الباحث فضلاً عن دور المساهم في بناء مجتمع إلكتروني.


توظيف الإمكانات


ودعا الدكتور بخيت إلى ضرورة التواصل مع المستخدمين والمتعاملين مع الجهات الحكومية، وخاصة الجيل الجديد، والتأكد من تفعيل حسابات التواصل الاجتماعي، والحرص على توظيف الوسائط المتعددة، والتأكيد على زيادة نسب المشاركة والتفاعل والتجاوب مع احتياجات المستخدمين، وإشراك المستخدمين في إنتاج محتوى هذه المنصات، ورصد احتياجات الجمهور، وتطوير المحتوى الإعلامي المناسب للتعامل معه، والاستناد إلى ممارسات ودراسات بحوث استخدامات الجمهور لمنصات التواصل، والحرص على حسن تمثيل الجهات الحكومية، والعمل على بناء تجمعات افتراضية مناصرة للمبادرات الحكومية، والتمكن من توظيف تقنيات التواصل الاجتماعي، وإجادة دور الناشر المعلوماتي والإخباري في صورته الرقمية الحديثة، واحترام آراء المستخدمين للخدمات الحكومية، وتعزيز التفاعلية في الاتصال، وتوظيف الموارد الرقمية في تطوير آليات عمل مبتكرة وجديدة، والحرص على بناء الثقة مع المستخدمين للخدمات الحكومية، من خلال المشاركة المباشرة في الحوارات الجارية على شبكات التواصل الاجتماعي.