حتا:سومية سعد

يسدل الستار اليوم على فعاليات مهرجان حتا للعسل- الأول من نوعه والمختص بصناعات العسل المحلي- في قاعة أفراح حتا، والذي استمر لمدة 4 أيام، شهد خلالها المهرجان إقبالا متزايداً من الزوار من داخل الدولة وخارجها، فيما جمع المهرجان المختصّين والخبراء، لتحسين إنتاج العسل في ظل وجود لجنة مختصّة تضمن جودة العسل.

رحب المهندس حسين ناصر لوتاه، مدير عام بلدية دبي بالمهرجان وبزواره، وتوقع زيادة الإقبال بنسبة 40% في مهرجان العسل العام المقبل، وقال إن زائري المهرجان استمتعوا بالفعاليات في ظل الخدمات والتسهيلات التي شهدت تنظيماً ومتابعة من قبل بلدية دبي، تمثلت في مركز حتا، إضافة للمهتمين بصناعة العسل من النحالين، كما جذب المهرجان عددا أكبر من الزوار من داخل الدولة وخارجها وحقق الفائدة الاقتصادية والاجتماعية له، ومنها النهوض بصناعة العسل والنحل ودعم المنتجين وتطوير مهاراتهم، وذلك بهدف توفير أحدث مستلزمات النحل في مكان واحد، واطلاعهم على أحدث الأفكار والابتكارات والإبداعات، وكذلك تسويق عسلهم ومنتجات النحل المختلفة، وتثقيفهم بتحسين طرق التعبئة والعرض لمنتجاتهم.

إقبال كبير

وقال المهندس خالد شريف، مساعد المدير العام لقطاع رقابة البيئة والصحة والسلامة في بلدية دبي، رئيس لجنة حتا، إنه رغم إغلاق عدد المشاركين على 25 مشاركا فقط، إلا أننا وجدنا إقبالا كبيرا من النحالين في الدولة يطالبون بالمشاركة ووعدناهم بذلك في العام المقبل.

وفعلا حقق المهرجان صدي واسعا وشهد زيارات من جمهور الإمارات وعمان، ضمن مساحات خاصة تتيح للزوار والمختصين معرفة المزيد عن العسل، واكتشاف خطوط الإنتاج والتعبئة والتغليف التي تعتمد على أحدث التقنيات المبتكرة في إنتاج العسل ودعم المنتج المحلي، مثل عسل السدر والطلح والسمر والسلم والضهي والقتاد والصيفي والسحاه والبرسيم والربيعي والحمضيات والطلح وغيرها من الأنواع التي عرضها النحالون من داخل إلإمارات وخارجها .

النحالون

قال عمر المطيوعي، مدير مركز حتا، إن مهرجان العسل نجح في دعم ومساعدة النحالين في تسويق منتجاتهم، لافتًا إلى أن إقامة العديد من الفعاليات والبرامج العلمية المصاحبة، ساعدت على جذب الزوار من كل مكان ومشاركة نخبة النحالين في الإمارات ساعد كذلك في معرفة الناس أكثر به، كما حقق تبادلا للخبرات.

ويعتبر العسل صناعة عريقة في منطقة حتا.

ويُمكن تمييز أنواع العسل من خلال اللون، إذ يميل عسل السدر إلى اللون الأشقر الأحمر، والشوكة لونه يميل إلى الأسود، أما المجرة فهو بطبيعته أبيض ويعتبر نادراً، وهذه الأنواع الطيبة أغرت الكثير من المتسوقين لشراء العسل.

حلقة وصل

ورفع مانع الكعبي، المنسق العام للمهرجان، الشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على اهتمامه بتطوير وتحقيق الأهداف التنموية الطموحة التي تخدم في مجملها المنطقة، وكذلك القائمون على المهرجان، الذي يعد حلقة وصل بين النحالين.

وأعرب النحالون الإماراتيون عن سعادتهم بالمهرجان الذي جمعهم لعرض منتجهم المحلي وطالبوا بجمعية للنحالين تعمل للحفاظ على الإنتاج المحلي من العسل وتعرض همومهم ومطالبهم.

وقال خليفة علي الشامسي «نحال إماراتي»: إنه ينتج سنويا من 2 - 3 أطنان من عسل السمر و4 أطنان من عسل السدر، وأوضح أنه يشارك في مهرجانات دولية في السعودية وعمان، ولكن وجوده اليوم له قيمة خاصة على نفسه.

وأضاف أن للعسل أنواعاً عدة إلا أن الناس تفضل عسل السدر لحلاوة مذاقه، أما لمن أراد العلاج فيعد عسل الشوكة هو المفضل، أما عسل المجرى ذو اللون الأبيض المميز، فيعد من أفخر أنواع العسل، إذ يقدم في المناسبات المهمة وللضيوف فقط، نظراً إلى لونه الأبيض المميز وندرته، إذ يستخرج من بعض الأشجار النادرة التي تزهر مرة في السنة وهو نادر جداً، ويظهر في منطقة محدودة.
وأشار فاضل ناصر السعدي «نحال إماراتي» إلى أنه بدأ من عام 90 19في إنتاج العسل وأن المهنة بسيطة والعسل الإماراتي له مذاق خاص، ويبيع الكيلو جرام من عسل السمر بمبلغ 300 درهم والسدر ب250 درهماً.
وأكد محسن العامري «نحال» أن لدية عدة مناحل في أبو ظبي والعين والغربية. وتشمل المنتجات المعروضة (عسل السدر والشوكة والطلح والسمر والسلم والضهي والقتاد والصيفي والسحاه والبرسيم والربيعي والحمضيات)، والتي يُمكن التمييز بينها من خلال درجة لونها ورائحتها، التي يحددها المصدر النباتي الذي يؤخذ من رحيقه.
ويضيف سلمان إبراهيم حسن الملا «نحال»: أنها مبادرة جيدة في المهرجان الأول والذي لا يختلف عن المهرجانات العالمية الكبري، وقال إنه يعمل في هذه المهنة منذ فترة كبيرة، وكنحال يستطيع تمييز العسل عن بعضه بالرائحة الخاصة والنكهة وهذه الميزة تساعده على معرفة نوع العسل عن طريق الشم والذوق.

وقال عمار رياض «نحال»: إنها فرصة لتبادل الخبرات والتعرف أكثر إلى الجديد في إنتاج العسل وأضاف: يوجد في الإمارات ثلاثة مواسم للجني، منها موسم السدر الذي يبدأ من أكتوبر ويستمر إلى نوفمبر.

ويقول عبد الله علي الضنحاني «نحال» إنها مهنة ورثتها عن والدي الذي ورثها عن الأجداد من سكان الجبال، وقد كان النحالون في الإمارات يجمعون العسل بمفردهم وبصعوبة، ويعد سر الصحة والعافية، حيث يعتمد عليه في الطب وفي الغذاء، ولكن عملية التطوير والتنمية العمرانية والصناعية قد أثرت في العسل.

وأكد أحمد المزروعي «نحال» زيادة الإقبال على عسل السدر أكثر من غيره، حيث يقتنيه الزبائن ولو بكميات قليلة لا تتجاوز 125 غراماً، ويقولون إن العسل الذي يتخذ من شجر السدر أو أشجار الجبال غذاءً له، عادة ما يكون أكثر نفعاً وأقوى تأثيراً من غيره في علاج أمراض الحساسية والبرد والاضطرابات الهضمية والإرهاق والقلق.

ويقول يهمور الحبسي «نحال» إنه ينتج سنويا 3 أطنان، وأن المهرجان يعد بداية موفقة لجمع النحالين الإماراتيين، وذلك للحفاظ على الإنتاج المحلي الأصلي من العسل.

اكتشاف العسل المغشوش

أكد عدد من النحالين، أنه يمكن كشف العسل المغشوش بوضع ملعقة عسل في طبق غير مزخرف، ويصب عليه مقدار من الماء يعادل ملعقتين، ثم يهز الطبق لمدة دقيقة، وستظهر أشكال شبه سداسية، مثل الخلية على العسل في الطبق، فهذه علامة لنقاء العسل، أو أن تعرض ملعقة من العسل للنار مباشرة، فإن تجمد أو أصبح محترقاً، فإنه مغشوش، وإن بقي كما هو، فإنه نقي وصاف.

حقوق النشر محفوظة لجريدة “الخليج”، © 2020