أبوظبي: «الخليج» و«وام»

بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبمتابعة مباشرة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، رئيس مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بإتاحة الفرصة أمام الأطباء الإماراتيين المتميزين للدراسة والتدريب في أفضل المستشفيات، وفي المراكز العلمية والبحثية حول العالم وبدعم من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، قام مكتب البعثات الدراسية التابع لوزارة شؤون الرئاسة بابتعاث مجموعة من الأطباء المواطنين إلى الولايات المتحدة الأمريكية للتدريب على عدد من التخصصات الطبية، ضمن برامج الأطباء المقيمين وبرامج الزمالة الطبية.
من خلال التعاون والشراكة لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية مع مستشفى «إم دي أندرسون» وتماشياً مع استراتيجية المؤسسة في التركيز على المبادرات الصحية المستدامة والاستثمار في الصحة العامة والبحوث العلمية، قدمت المؤسسة منحة مالية بقيمة 150 مليون دولار لجامعة تكساس «مركز إم دي أندرسون لعلاج السرطان» في يناير 2011، وشملت المنحة تشييد مبنى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للرعاية الشخصية لمرضى السرطان، والذي يشمل إنشاء معهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للعلاج التخصصي الشخصي لأمراض السرطان، إضافة إلى تمويل 3 كراسي للعمادة الفخرية وهي: كرسي العمادة الفخرية باسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في طب الأورام، وكرسي العمادة الفخرية باسم الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للمعرفة المتخصصة في أبحاث السرطان، وكرسي العمادة الفخرية باسم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للمعرفة العلمية والطبية المتخصصة في أبحاث السرطان، كما يتم تمويل عدد من المنح للزمالات الطبية التخصصية بأمراض السرطان سنوياً، وتشمل المنحة أيضاً إنشاء مركز الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان لأبحاث سرطان البنكرياس.

دعم أبحاث السكري

كما وقعت «خليفة الإنسانية» ومؤسسة مايو كلينيك الأمريكية مؤخراً اتفاقية بتمويل برنامج الشيخ خليفة لدعم أبحاث السكري، إضافة إلى عدد من كراسي الأستاذية في المستشفى، وهي: كرسي الأستاذية باسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في أبحاث أمراض القلب، وكرسي الأستاذية باسم الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في أبحاث أمراض السكري، وتم مسبقاً تمويل كرسي الأستاذية باسم الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في مكافحة الأمراض المعدية.
وعملت مؤسسة خليفة الإنسانية، من خلال الشراكات السابقة مع المؤسسات الطبية في الدولة، وتم إطلاق بعثة رئيس الدولة للأطباء المتميزين بالتعاون مع مكتب البعثات التابع لوزارة شؤون الرئاسة، بهدف الارتقاء بمستوى الأطباء والإداريين الإماراتيين العاملين في القطاع الصحي، والعمل على تطوير برامج تدريبية (برامج الزمالة/‏ الإقامة/‏ التدريبات قصيرة المدى/‏ دورات تحضيرية منتظمة من خلال برامج كابلان لمساعدة الأطباء على اختبارات التراخيص الأمريكية)، ومساعدتهم على استكمال تخصصاتهم الطبية في أعرق الجامعات في أمريكا.
وقال مصدر مسؤول في مؤسسة خليفة الإنسانية «إن هذه المبادرة ستعمل على توفير كوادر طبية إماراتية مؤهلة تأهيلاً عالياً يساهمون في تلبية حاجة القطاع الصحي في الدولة، الذي يشهد نمواً متسارعاً ويواجه تحديات خاصة وفي حاجة كبيرة للكفاءات المواطنة».
وأضاف المصدر أن إطلاق البعثة في أكتوبر 2015 تم بالتعاون مع مركز إم دي أندرسون ومايو كلينك، وجاء نتيجة ترتيبات خاصة أجرتها المؤسسة مع المركزين الطبيين العالميين في الولايات المتحدة وقت انعقاد المنتدى الطبي الأول في أبوظبي في نوفمبر عام 2014.
وأوضح المصدر أن عدداً من الأطباء المواطنين الذين يعملون في مستشفيات الدولة، وآخرين يدرسون في السنوات النهائية، سينضمون إلى هذا البرنامج لنيل درجات علمية متقدمة في المركزين الأمريكيين.

إماراتيون متميزون

ويعتبر الدكتور حميد عبيد بن حرمل الشامسي - استشاري الطب الباطني وأمراض الأورام والسرطان، من أوائل الأطباء الإماراتيين ضمن منحة «بعثة رئيس الدولة للأطباء المتميزين»، وقد تم ترشيحه في هذه البعثة لتميزه كأول طبيب على مستوى الدولة يحصل على 5 شهادات بورد تخصصية في مجال الطب الباطني وأمراض السرطان والأورام من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمملكة المتحدة.
وأنهى الدكتور حميد عبيد بن حرمل الشامسي دراسته بالتخصص الدقيق في أمراض أورام وسرطان الجهاز الهضمي، في مركز إم دي أندرسون المتخصص في الأورام والسرطان بالولايات المتحدة ضمن برنامج الطبيب المتميز، كأول طبيب إماراتي ينضم إلى مركز إم دي أندرسون المعروف عالمياً بالتعاون مع المؤسسة.
ويعد أول طبيب إماراتي عالج مرضى السرطان بعيادته وتحت إشرافه المباشر، بمركز إم دي أندرسون المتخصص في الأورام والسرطان، وأيضاً أول باحث وطبيب إماراتي يقوم بدراسة التغييرات الجينية المسببة لسرطان القولون لدى المرضى الخليجيين.

تحقيق الإنجازات

وقال الدكتور حميد عبيد بن حرمل الشامسي استشاري الطب الباطني وأمراض الأورام والسرطان في مستشفى زايد العسكري نرفع أسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية على دعم وتشجيع الأطباء المواطنين وإتاحة المجال أمامهم لاستكمال دراساتهم العليا والتدريب العملي في أعرق الجامعات والمراكز الطبية العالمية، مشيراً إلى أنه من أوائل الأطباء الإماراتيين ضمن «بعثة رئيس الدولة للأطباء المتميزين، حيث إنه حاصل على 5 شهادات بورد في مجال الطب الباطني وأمراض السرطان والأورام من أمريكا وكندا والمملكة المتحدة.
وأضاف انه يطمح من خلال العلوم التي تلقاها طوال السنوات الماضية في أفضل الجامعات العالمية إلى تغيير نظام علاج الأورام السرطانية في الدولة نحو الأفضل من خلال تبني وتطبيق نظم أكثر تطوراً تسهم في تحقيق نسب علاج افضل، إلى جانب بناء وإنشاء مؤسسات شمولية للتعامل مع الأورام السرطانية وعلاجها في الدولة وفق أعلى المعايير العالمية لمساعدة المرضى والحد من حالات السفر للعلاج في الخارج.
وأكد أن الكوادر الطبية المواطنة قادرة على تحقيق مزيد من الإنجازات الطبية ومنافسة الكوادر الطبية العالمية ولديها القدرة والرغبة على الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة، وهذه المرحلة المتقدمة التي وصلت إليها الكوادر الطبية المواطنة ما كانت تتحقق لولا فضل الله سبحانه وتعالى والدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة التي سخرت الإمكانيات لبناء الإنسان والحصول على أعلى الدرجات العلمية والعملية.
كما يعتبر الدكتور جمال الأميري الطبيب المقيم بمستشفيات شركة صحة باكورة هذه البعثة حيث التحق، وهو خريج الكلية الملكية للجراحين في إيرلندا عام 2015 بمستشفى «مايو كلينيك» بالولايات المتحدة كطبيب مقيم في تخصص الجراحة العامة لمدة عام واحد، سينتقل بعدها لتخصص جراحة المسالك البولية لمدة 4 سنوات، ليصبح جاهزاً للجلوس لامتحان البورد الأمريكي في التخصص، وهو ما سيؤهله أن يصبح استشارياً في جراحة المسالك البولية.

رحلة التفوق

وقال الدكتور جمال الأميري الطبيب المقيم بمستشفيات شركة أبوظبي للخدمات الصحية»صحة»: بدأت رحلة الابتعاث في العام 2007 بعد تفوقه في الثانوية العامة حيث درس العلوم في كندا، كما تم ابتعاثه إلى إيرلندا لاستكمال دراسة الطب وتخرجت من أعرق جامعاتها بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف وأكملت سنة الامتياز في إيرلندا.
وأضاف انه عمل كطبيب مقيم في تخصص الجراحة العامة في مستشفى كليفلاند كلينك في أمريكا لمدة عام واحد وأنه تخصص في برنامج جراحة المسالك البولية في مستشفى مايو كلينك، مشيرا إلى أن والده الدكتور محمد مراد هيكل الأميري، استشاري جراحة المسالك البولية في مستشفى القاسمي بالشارقة انتقل إلى رحمة الله في العام 1996 لتتولى من بعده والدته اختصاصية أولى رياض أطفال في وزارة التربية والتعليم تربيتهم.
وتوجه بالشكر والعرفان إلى القيادة الرشيدة والى مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية و بعثة صاحب السمو رئيس الدولة للأطباء المتميزين حيث انه أول مبتعث على هذه البعثة التي ترعى أبناءها المتفوقين والطموحين، مؤكدا أن هذا الدعم اللامحدود ليس غريبًا على القيادة الرشيدة التي تسخّر الإمكانيات لتوفير متطلبات واحتياجات أبناء الوطن بما في ذلك التعليم والتدريب.
وتعد الدكتورة نورة سالم محمد النشمي المنصوري «أخصائية وحدة العناية الطبية والجراحية في طب العيون» أول طبيبة إماراتية تبدأ برنامج التجسير في مستشفى مايو كلينك العريق في الولايات المتحدة الأمريكية ضمن منحة بعثة رئيس الدولة للأطباء المتميزين.
أما الطبيبة آمنة عبدالكريم الحمادي - والتي كانت قد تخرجت في كلية الطب بجامعة الإمارات بتقدير امتياز عام 2001 - وأثناء عملها كطبيب مقيم في مستشفى الرحبة بأبوظبي قامت باجتياز امتحان المعادلة الأمريكية بمعدل مرتفع جداً لتلتحق بعدها ببرنامج تجسير في تخصص الطب الباطني في مستشفى تابع لجامعة كاليفورنيا - سان دييغو.
وفي السياق ذاته التحقت الطبيبة ريم بن هويدي الفلاسي ببرنامج التجسير تخصص طب الكوارث في مستشفى «بث ديكونس الطبي»، التابع لكلية الطب بجامعة هارفرد العريقة، وتسعى حالياً للالتحاق ببرنامج الأطباء المقيمين في تخصص طب الطوارئ في أحد المستشفيات العريقة بالولايات المتحدة لتصبح بذلك من الكوادر الطبية المواطنة المؤهلة والنادرة في واحد من أصعب التخصصات الطبية وأكثرها تطلباً.

طب مكافحة الإرهاب

وأعربت الدكتورة ريم بن هويدي الفلاسي أنها التحقت ببرنامج التجسير تخصص طب الكوارث وبرنامج الخدمات الطبية الطارئة الدولية وبرنامج طب مكافحة الإرهاب التابع لكلية الطب بجامعة هارفارد في أمريكا عن سعادتها وفرحتها بالوصول إلى هذه المرحلة من دراساتها التخصصية بدعم من القيادة الرشيدة ومتابعة بعثة رئيس الدولة للأطباء المتميزين.
وقالت إنها حصلت على درجة البكالوريوس في الطب العام من كلية دبي الطبية وأكملت سنة الامتياز في مستشفى توام، وأنها تقدمت للتخصص في طب الطوارئ، كما أنها ستبدأ في يناير /‏‏ كانون الثاني المقبل في برنامج التخصص في التعليم الطبي في جامعة جون هوبكنز في أمريكا.
واستكمل الدكتور عمر شهاب - خريج في كلية الطب والعلوم الصحية في جامعة الإمارات - سنة الامتياز في مستشفى توام في العين، ومن ثم انضم لكلية الطب في جامعة الإمارات كمعيد في تخصص طب الأطفال، بعدها انضم لبرنامج التجسير للتخصص في مستشفى مايو كلينك في مدينة روشيستر بولاية مينيسوتا في أمريكا، حيث شارك في العديد من الأبحاث في مجال الموت الفجائي لدى الأطفال والاضطرابات في دقات القلب.
وانضم حالياً لبرنامج المحاكاة الطبية في مركز ستراتس في مستشفى بريجهام آند ويمنز في مدينة بوسطن بولاية ماساشوستس في أمريكا، والذي سيؤهله لاستكمال برنامج الإقامة في أحد المستشفيات العريقة في تخصص طب الأطفال.

التميز

وقال الدكتور عمر شهاب الذي تخصص في إجراء الأبحاث في مجال الموت الدماغي عند الأطفال والاضطرابات في دقات القلب الدولة أتاحت المجال أمام أبنائها للتميز كل في مجاله، وتسعى إلى توفير جميع الإمكانيات لابتعاث الطلبة إلى اعرق الجامعات للحصول على أعلى الدرجات العلمية والعملية، مؤكدا أن التميز في الإمارات أصبح واجباً وطنياً على كل فرد.
ورفع الشكر والتقدير إلى القيادة الرشيدة على الدعم اللامحدود للطلبة المواطنين والى بعثة رئيس الدولة للأطباء المواطنين والى مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية والى المستشفيات التي عمل واكمل دراساته فيها منها مستشفى مايو كلينك.
ومن بين المبتعثين للدول الأوروبية، حصل الدكتور سعود عبدالعزيز الذي كان يعمل بمستشفى القاسمي بالشارقة على قبول للالتحاق ببرنامج طبيب مقيم متخصص في جراحة القلب والصدر والشرايين، بعد أن يستكمل سنة تمهيدية في دراسة اللغة الفرنسية قبل أن يمارس مهامه الإكلينيكية في أروقة مستشفى جامعة «بيردو» الواقعة في الجنوب الغربي لفرنسا.
يشار إلى أن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، وانطلاقاً من رؤيتها في دعم البحث العلمي وتطويره وبناء التعاون والشراكات مع أرقى المؤسسات العلمية في مجالات البحث العلمي خصوصاً الطبية منها، عملت على مدى أكثر من 3 سنوات على التواصل مع المؤسسات الطبية العالمية المرموقة، مثل جامعة تكساس «مركز إم دي أندرسون لعلاج السرطان» ومايو كلينك، حيث توجت هذه اللقاءات والاجتماعات إلى مذكرات تفاهم تسهل إيفاد الأطباء الإماراتيين لمواصلة الدراسة والتخصص في الطب في الولايات المتحدة الأمريكية، توجت بإطلاق بعثة رئيس الدولة للأطباء المتميزين. (وام)