حتا: سومية سعد

أكد عمر المطيوعي رئيس مركز حتا التابع لبلدية دبي، أنه جار تحويل حتا إلى واحة خضراء جاذبة للسياحة والاستثمار، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ودعمه الدائم لحتا وتوفير الموازنات والموارد لها وبالإدارات ذات العلاقة بتطوير منطقة حتا، وأن المشروعات التي يتم تنفيذها خلال الفترة المقبلة ترمي إلى تطوير البنية الأساسية اللازمة لدعم قطاعي الاقتصاد والسياحة والزراعة وجميع المجالات في حتّا وتعزيز قدراتها التنافسية اعتماداً على ما تمتلكه من مقومات طبيعية وتراثية.
وكشف عن تنفيذ مشتل حتا خلال الأيام المقبلة بعد الانتهاء من تصميمه وإصدار الخريطة الموقعية وتخصيص أرض للمشتل بمساحة 2.4 هكتار (24000 م2) والذي سيعمل على توفير البذور والشتلات المطابقة للمواصفات بأسعار تنافسية وتوفير أصناف النخيل وأشجار الفاكهة وباقي المحاصيل لأصحاب المزارع بمنطقة حتا والمناطق المجاورة من خلال مركز البيع الملحق بالمشتل، وتعتبر منطقة حتا من المناطق الواعدة، نظراً لموقعها الجغرافي بين مناطق جبلية تتميز بالعديد من المناظر الطبيعية الأكثر جمالاً بدولة الإمارات، فهناك الحصون والقرية التراثية والبحيرات وسد حتا الذي يعتبر أحد المعالم السياحية، بالإضافة إلى أن تربتها صالحة للزراعة
قال عمر المطيوعي: تم مؤخراً تطوير المشاريع الزراعية، منها خمس بحيرات صناعية مزروعة بأشجار الغاف، والسدر، والنخيل، ومزودة بالمقاعد، كما تم إنشاء العديد من الاستراحات بالمناطق الجبلية، وبالوديان لخدمة الزوار والسائحين وسكان المنطقة، وأن هناك عدة استراحات منها الودي، الدراجات والليم والبيضية وسد حتا واستراحة الميرة، وجميعها مجهزة بمناطق مظللة ومقاعد للجلوس ومزروعة بأشجار الغاف والسدر والفرفار والنخيل، وأن تربة حتا تصلح فيها بعض أشجار الفاكهة، كالشيكو، والليمون، والتوت والتين، والزيتون.

المسطحات الخضراء

وأشار إلى أنه تم مؤخراً الاهتمام بزراعة جميع المناطق، منها زراعة 335 ألف متر مربع من المسطحات الخضراء، وحوالي 30 ألف متر مربع من مغطيات التربة، وحوالي تسعة آلاف متر مربع من الزهور، إضافة إلى 723 شجرة نخيل، 17 ألف شجرة وشجيرة بهذه المشاريع، وأن جميع المناطق المزروعة تروى من خلال شبكات ري حديثة، كما تمت زراعة وتشجير شوارع المدينة الداخلية ودور الحصن والدورات الأخرى بالمسطحات الخضراء والزهور والأشجار والشجيرات، مما ساهم في تجميل تلك المناطق وتحسين الظروف البيئية بها.
ونوه بأن حتا تزينت بمليون زهرة للشتاء، واكتست جميع الطرق والدورات بالأزهار ومن أبرزها: البيتونيا باختلاف أنواعها وألوانها، الأليسيم، الأنترهينم، الخطمية، عباد الشمس (هجين)، الماري جولد، القرنفل، البلارجونيم، أجيراتم، لوبيليا وغيرها من الأنواع المناسبة لموسم الشتاء والهدف من زراعتها هذه الزهور، إضافة الألوان الزاهية التي تبعث الراحة النفسية.

تخطيط وتطوير

وأوضح أنه تم تنفيذ السياسات والخطط ذات العلاقة بتخطيط وتطوير منطقة حتا، حيث استطاعت البلدية خلال فترة زمنية قليلة من تنفيذ العديد من مشاريع تشجير وتجميل مدينة حتا بمساحات خضراء كبيرة وإنشاء العديد من الحدائق والساحات كحديقة التلة وحديقة الوادي، بالإضافة إلى ثلاث ساحات شعبية جميعها مزروعة بأشجار وشجيرات البيئة المحلية، كأشجار الغاف، والسدر، والنخيل، والقرط، والسمر، بالإضافة إلى المسطحات الخضراء، والزهور ومغطيات التربة، كما أن الحدائق مجهزة بمناطق لألعاب الأطفال، ودورات مياه للرجال، والسيدات، بالإضافة إلى المسبح الموجود بحديقة التلة، والذي يقدم خدماته لسكان وزوار المنطقة.
وذكر أنه جار العمل حالياً على دعم المزارعين بمنطقة حتا، ولدينا خطط طموحة لاستكمال مشاريع تطوير المنطقة، فلدينا مشروع أوكسجين الذي يهدف إلى زراعة 100 ألف شجرة من أشجار البيئة المحلية كالسدر والسمر والفرفار والنخيل من خلال تشجير الطرق الرئيسية والجبال ومناطق المحميات، بجانب توفير خدمات الإرشاد والدعم للمزارعين والاهتمام بالزراعة العضوية في مجال زراعة الخضراوات وأشجار الفاكهة.
وفي مجال خدمات المزارعين تم عمل حصر للنباتات المزروعة بمزارع حتا من خلال نموذج حصر مخصص لذلك، بهدف وضع الخطط الخاصة بدعم وإرشاد أصحاب هذه المزارع للتوجه للزراعة العضوية، ولهذا فقد قمنا بتكليف فريق عمل فني زراعي ليتولى تنفيذ المشاريع الجديدة والتطويرية والصيانة الزراعية بمنطقة حتا من المهندسين والمراقبين والعمالة الفنية، وتقود هذا الفريق مهندسة مواطنة من عوائل حتا.

حدائق حتا

وأضاف أنه تم إنشاء الحدائق والساحات والمرافق الترفيهية خلال الفترة الماضية منها، حديقة الوادي، وحديقة التلة وتخدم سكان المنطقة والمناطق المحيطة بها، وكمعلم سياحي لزوار دبي الذين يحبون تجربة رياضات متنوعة، وأماكن مختلفة في طبيعتها وأجوائها عن المدينة، خاصة أن منطقة حتا تتميز بطبيعتها الجبلية، وبساتين النخيل، وبحيرات المياه التي تتجمع خاصة في فصل الأمطار، وبالتحديد، فإن حديقة التلة تقع في وسط المدينة، وباتت من أكثر الحدائق زواراً، أما الوادي فتقع بالقرب من جبال حتا الصخرية، وتوفر للزائر إطلالة ساحرة على تاريخ دبي في المناطق الجبلية، التي أصبحت موقعاً تراثياً مهماً للسياح وأفراد المجتمع لقضاء أمتع الأوقات، تشبه في تضاريسها المنطقة الجبلية المحيطة بها، وطابع الوادي المنشأة فيه.