الشارقة:محمد الماحي
منذ أن استجابت دولة الإمارات، لنداء الشرعية واليمنيين، عززت بصماتها الإنسانية في جل المناطق وظلت مساعدة اليمن واستقراره أولوية إماراتية ثابتة، وحرصت على إحياء الخط الذي بدأه القائد المؤسس، عبر خطة دعم متكاملة لنهضة اليمن، بإجمالي قيمة مساعدات بلغت وفق تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» ستة مليارات دولار، منذ 2015 إلى 2019، وتعكس الأرقام حرص القيادة الرشيدة على مستقبل الشعب اليمني.
وأعلنت الأمم المتحدة أن دولة الإمارات، تصدرت المركز الأول عالمياً، أكبر دولة مانحة للمساعدات للشعب اليمني لعام 2019، الذي تعهدت فيه بتقديم 500 مليون دولار، لدعم خطة استجابة الأمم المتحدة الإنسانية في اليمن.
وتضمنت المساعدات التي قدمتها الإمارات 49 قطاعاً فرعياً، ما يدل على شمولية المساعدات واحتوائها لكل مظاهر الحياة في اليمن نحو المساهمة في توفير الاستقرار والتنمية في تلك المحافظات وغيرها من المناطق اليمنية.
وأطلقت هيئة الهلال الأحمر أكبر حملة في العالم لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن ومساعدة نحو 10 ملايين شخص تأثرت أوضاعهم نتيجة الأزمة الأخيرة، تحت شعار «عونك يا يمن»، استمرت لمدة شهر لحشد الدعم لبرامج ومشاريع الهيئة الموجهة للمحتاجين في اليمن وتخفيف معاناتهم.
وفاء الدولة
ثمّن مواطنون الدور الإماراتي في اليمن وعدوه من الأدوار التي سيظل التاريخ اليمني محتفظاً بها، مشددين على أن الإمارات ظلت سباقة لنجدة أهل اليمن في كل الملمّات التي لحقت بهم دون منّ.
وأكدو أن الدعم لم يقتصر على تقديم المال فقط، لافتين إلى أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أخذت على عاتقها مسؤولية توصيل الدعم ونشر الحياة وإنقاذ الملايين في ظروف إنسانية صعبة، ولم تغفل دعم المدارس وحق الأطفال في التعليم وإقامة الأعراس الجماعية، ومكافحة الأوبئة في رسالة إنسانية غير مسبوقة.
وقالو إن ما تقوم به الإمارات تجاه اليمن وشعبه، يجسد وفاء الدولة لقيمها وثوابتها الأصيلة وإيمانها وفلسفتها الإنسانية الراسخة التي أصبحت نهج عمل لمؤسساتها وهيئاتها الخيرية كافة، مشيرين إلى أنها كانت من أوائل الدول التي استجابت للنداء الإنساني للشعب اليمني، ليتجاوز محنته اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً.
وقال عبدالله مبارك الدخان، الأمين العام لجمعية الشارقة الخيرية: الإمارات من أوائل الدول التي سارعت لإغاثة اليمن ومساعدته في محنته ودعم استقراره والوقوف إلى جانب شعبه، وتقديم أوجه الدعم المختلفة من أجل تحقيق آماله وطموحاته للبناء والتنمية والاستقرار ضمن رؤية متكاملة تتحرك على مسارات متوازنة تنموية واقتصادية واجتماعية وإنسانية، واحتلت الدولة المرتبة الأولى عالمياً أكبر مانح للمساعدات.
وأضاف: أن العلاقات الإماراتية اليمنية، تستمد عوامل تواصلها من الثوابت التاريخية والجوار الجغرافي ومقومات اللغة والدين وصلة القربى، ومن هذا المنطلق تأتي مساعداتها للشعب وحرصها على إرساء أسس التنمية والأمن والاستقرار والسلام فيه، وفي جميع دول المنطقة والعالم، انطلاقاً من مبادئ راسخة تؤكد مسؤوليتها في محيطها العربي والخليجي، وهذا ما رسخ صورتها عنواناً للدعم ومساعدة الأشقاء في قلوب ملايين العرب من المحيط إلى الخليج.
روابط الدم والثقافة
وأكد علي مصبح الطنيجي، مدير بلدية مدينة الذيد، أن مساعدات الإمارات نهضت بالقطاعات الحيوية في اليمن ولم يكن مجرد إعلان أرقام أو ميزانيات؛ بل إن الفيصل هو توصيل هذه المساعدات للمحتاجين.
مضيفاً: «يحسب لدولة الإمارات أنها قدمت مساعدات هي الأكبر عربياً ودولياً في تاريخ الأزمة اليمنية، وحرصت عبر فريق هيئة الهلال الأحمر، الأبطال على توصيلها لكل محتاج، والعمل بأيديهم على حقن الدماء وإنقاذ الأرواح وتسهيل سبل العيش، ما يعكس حالة إخلاص حقيقي في تقديم المساعدة والإنقاذ».
وتابع: «لقد أثبتت دولة الإمارات، عبر سياساتها في دعم ومساعدة اليمنيين، أن اليمن الشقيقة حاضرة على الدوام في فكر ورؤى الدولة، قيادة وحكومة وشعباً؛ حيث روابط الدم والثقافة تجمع الدولتين والشعبين، والتاريخ والجغرافيا لم تفرقهما، ووحدة الدين والمعتقدات والعادات هي الأساس، ولذا فإن دولة الإمارات تؤكد عدم تخلّيها عن موقفها الإنساني الداعم والمتضامن مع الأشقاء في اليمن، بما يضمن رفع مستوى الرعاية الصحية لهم، ويرفع المعاناة عنهم، ويسهم في تحسين ظروفهم الإنسانية، ومساندتهم».
التزام إنساني وأخلاقي
وقال الشيخ مروان بن راشد المعلا رئيس مجلس إدارة جمعية أم القيوين الخيرية: إن دولة الإمارات، حرصت على تقديم أوجه الدعم المختلفة لليمن، حكومة وشعباً، من أجل تحقيق آماله وطموحاته في البناء والتنمية والاستقرار الشامل، ولم تتوقف منذ أن استجابت لنداء الشرعية واليمنيين، وعملت على إطلاق المبادرات التنموية والإنسانية التي تستهدف تخفيف معاناة الشعب اليمني، سواء لمواجهة الأوضاع الإنسانية الصعبة في بعض المناطق، أو في إقامة المشروعات التنموية والخدمية، وتمثلت آخر هذه المبادرات بحملة الاستجابة العاجلة لإغاثة متضرري السيول التي شهدتها مؤخراً محافظتا عدن ولحج اليمنيتان، وتضمنت تصريف وسحب مياه الأمطار من الشوارع والأحياء السكنية وتقديم المساعدات الإغاثية والإيوائية للنازحين في مخيماتهم؛ حيث تجسد هذه الحملة في جوهرها التزام الإمارات الإنساني والأخلاقي تجاه الشعب اليمني الشقيق، والوقوف إلى جانبه لتجاوز الأزمات والكوارث الإنسانية الطارئة، فقد كان للتحرك السريع من جانب فرق التطوع التابعة للهلال الأحمر الإماراتي في مناطق السيول، أثره في تخفيف آثارها، وخاصة في الأسر التي تعيش من دون مأوى جراء نقص الاحتياجات الأساسية.
نخبة مميزة من القادة
أكد د. خالد المري، أن إطلاق هيئة الهلال الأحمر، حملة كبرى لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن لمساعدة 10 ملايين شخص تأثرت أوضاعهم نتيجة الأزمة الأخيرة تحت شعار: «عونك يا يمن»، هو استشعار عال من القيادة الرشيدة بهموم الأشقاء في اليمن، ودليل آخر على النهج الإنساني الثابت في الإمارات لدعم المحتاجين في مشارق الأرض ومغاربها، وهو ما يعكس أنها دولة تقودها نخبة مميزة من القادة المحبين للخير وخدمة الإنسانية، لافتاً إلى أن الإمارات من أوائل الدول التي سارعت لإغاثة اليمن، وتقديم أوجه الدعم المختلفة من أجل تحقيق آماله وطموحاته للبناء والتنمية والاستقرار، وأصبحت عنصراً فاعلاً في جهود المواجهة الدولية للتحديات الإنسانية، وباتت حاضرة بقوة في مجالات المساعدات الإنسانية.
إنجازات كبيرة
وقال د. محمد سعيد الكندي، وزير البيئة والمياه السابق: إن الإمارات نجحت على مدار السنوات الماضية في بلورة استراتيجية متعددة الأبعاد في مجال العمل الإنساني في اليمن ترجمتها على أرض الواقع في كل المحافظات والمدن اليمنية، لافتاً إلى أن المؤسسات الخيرية في الدولة نجحت بوقت قصير في تحقيق إنجازات كبيرة، وبات المواطنون اليمنيون يعيشونها واقعاً ملموساً في كل مجالات حياتهم.
وأضاف: أسهمت جهود الدولة خلال السنوات الماضية في عودة العملية التعليمية في اليمن إلى وضعها السابق قبل الأزمة. كما احتل دعم قطاع الصحة أولوية بالنسبة للإمارات؛ حيث استنفرت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي جهودها منذ من استجابت النداء اليمني، بوضع خطة شاملة تضمن عودة القطاع الصحي للعمل في كل المحافظات.
عودة الاستقرار
وقالت حبيبة المرعشي، رئيسة مجموعة عمل الإمارات للبيئة: إن الإمارات لديها خطة إنسانية وتنموية مدروسة تشمل جميع القطاعات بما هو كفيل بإعادة تطبيع الحياة في كل ربوع اليمن الشقيق.
وأضافت، أن إعادة تأهيل الدولة للكثير من المؤسسات والمرافق، كان له الأثر في عودة الاستقرار إلى كثير من المناطق في اليمن، وأسهمت مؤسسات الدولة الخيرية في توفير الخدمات الأساسية للمدن المتضررة، بهدف عودة النازحين إلى ديارهم وحصولهم على الخدمات الأساسية من كهرباء وماء وصحة وتعليم.
تطبيع الحياة وأوضح مصبح سيف الكتبي، مدير بلدية مليحة، أن دعم الإمارات لليمن لم يقتصر المتأثرين تواصل عطاءها الإنساني لدعم التنمية و قطاع الطاقة. وقدمت محطة تحويلية بقدرة 20 ميجا واط مخصصة لرفع كفاءة محطات المدن الكهربائية البخارية، وذلك ضمن الدعم المستمر الذي تقدمه الإمارات للشعب اليمني الشقيق في القطاعات كافة، لإعادة تطبيع الحياة بعد الظروف الصعبة التي مر بها.