الشارقة: «الخليج»

برعاية كريمة من صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، شهد سموّ الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، صباح أمس، في مسرح الجامعة القاسمية، الحفل الختامي لجائزة الشارقة للقرآن الكريم والسنة النبوية، في دورتها الحادية والعشرين، الذي تنظمه مؤسسة الشارقة للقرآن الكريم والسنة النبوية.
استهل الحفل بالسلام الوطني، وتلاوة عطرة من القرآن الكريم، وألقى بعدها سلطان مطر بن دلموك، رئيس مجلس إدارة المؤسسة كلمة قال فيها «أصالةً عن نفسي ونيابةً عن إخواني أعضاء مجلس الإدارة، أتقدمُ بخالص الشكر والعرفان إلى سموّ الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، على حضوره وتشريفه حفلنا السنوي الذي نحتفي فيه بثمرات جهد أبنائنا الطّلبة والمشاركين في مسابقتي القرآن الكريم والسنة النبوية في دورتها الحادية والعشرين لعام 1439 للهجرة، الموافق عام 2017».
وأشار إلى أن أهمية تعليم القرآن الكريم وتعلمه بالطريقة الصحيحة وعلى الوجه الأكمل، كما تناقلتهُ الأجيالُ من عصر النبي محمد صلى الله عليه وسلم، إلى يومنا هذا، وإن من بشائر الخير المؤذنة بمستقبل مشرق للأمة الإسلامية، ما نراه من تنافس بين أبنائها صغاراً وكباراً في حفظ القرآن الكريم وتلاوته وإقبالهم على تعلمه.
وأضاف «نحمُدُ الله سبحانه وتعالى على ما أنعم به علينا في هذه الدّولة من قيادةٍ رشيدةٍ سخّرت كلّ ما في وسعها، في سبيل خدمة الإنسان المواطن والمقيم على أرضها المباركة، فقد اعتنتْ بكتاب الله وسُنّة رسوله الكريم صلواتُ الله وسلامُه عليه أيما عناية، فأنشأت المراكز وفتحت حلقات تحفيظ القرآن الكريم في مدن وقرى الدولة؛ إيماناً منها بأهمية حفظ القرآن الكريم وتجويده، وخصّصت لذلك المسابقات القرآنية، ما أوجد روح التنافس بين الدارسين والحفظة والحافظات».
وبلغ عدد المشاركين في هذه الدورة 1037 من الذكور والإناث، بعد اجتيازهم التصفيات الأولية والنهائية، وفاز في جائزتها 142 متسابقاً ومتسابقة.
وشارك في التصفيات الأولية في مسابقة القرآن الكريم 927 متسابقاً ومتسابقة، وتأهل إلى التصفيات النهائية 229، وفاز منهم 108، أما في مسابقة السنة النبوية، فشارك في التصفيات الأولية 110، تأهل منهم 44، وفاز 34.
ووصل عدد الحلقات القرآنية المنتشرة في مساجد ومراكز مدينة الشارقة والمدن التابعة لها (الوسطى والشرقية) إلى 1000، وعدد الملتحقين بها من جميع الفئات العمرية إلى 24 ألفا.
بعدها عرض فيلم تسجيلي عن مسيرة الجائزة، وما تضمه من أقسام وفروع، والتطور المستمر الذي تشهده، إلى جانب تقديم نماذج من قراءات القرآن الكريم والسنة النبوية.
وبين الدكتور عزيز فرحان العنزي، رئيس لجنة تحكيم مسابقة السنة النبوية، أهمية فضل القرآن الكريم والسنة النبوية، والعمل على حفظهما وتدبرهما وتجويد آيات الله الكريمة، لما فيها من الأجر العظيم للحافظ ولوالديه، وأشار إلى أن حفظ القرآن الكريم والسنة النبوية المقصد منهما في العمل بهما وترجمة ما ورد فيهما عملاً وتطبيقاً، عبر السلوك الإسلامي القويم، وهي الفائدة العظمى للحفظة والدارسين، والهدف الأسمى للجائزة.
ووجه رسالة إلى الطلبة الفائزين حاثّا إياهم على العناية بما حصلوا عليه من القرآن الكريم والأحاديث النبوية، وجعله تعاهداً دائماً وتذكراًً مستمراً، مشيراً إلى أن على الجميع من مؤسسات وأولياء أمور الوقوف يداً واحدة للدفع بهذه المشروعات العملاقة التي تقدم على خدمة كتاب الله عز وجل وسنة نبيه الكريم.
بعدها تفضل سموّ الشيخ سلطان بن محمد، يرافقه سلطان مطر، بتكريم الفائزين، حيث قدم سموّه لهم الدروع وشهادات التقدير، في مسابقة القرآن الكريم: فئة الأئمة والمحفظين فرع القرآن الكريم كاملاً، والفئة العامة في فروع القرآن الكريم كاملاً، وعشرين جزءاً، وعشرة أجزاء للمواطنين، وعشرة أجزاء للمقيمين، و5 أجزاء مواطنين، و5 أجزاء مقيمين.
وفي فروع جائزة ذوي الإعاقة، كرّم الفائزون في مسابقات: (خمسة أجزاء) إعاقة بصرية - حركية، و(جزء عمّ كاملاً) إعاقة ذهنية، و(جزء عمّ عشر سور) إعاقة ذهنية، و(جزء عمّ كتابة) إعاقة سمعية.
وفي مسابقة السنة النبوية كرّم الفائزون في فروع: كتاب«عمدة الأحكام» (كاملا)، و(294 حديثا)، و(165 حديثا)، وكتاب «الأدب من بلوغ المرام» (105 أحاديث)، وكتاب «تنبيه الأنام بشرح خمسين حديثا من قواعد الإسلام» (50 حديثاً)، و(50 حديثاً). كما كرّم مركز الصحابة الخيري - قسم البنين، أفضل مركز قرآني خاص، وأعضاء لجان تحكيم مسابقات القرآن الكريم والسنة النبوية.
وقدم سموّ ولي العهد، نائب حاكم الشارقة، الدروع التذكارية إلى الجهات والشخصيات الراعية والداعمة للمؤسسة والجائزة، وهي: جمعية الشارقة التعاونية، ومؤسسة الشارقة للإعلام، والجامعة القاسمية.
كما تلقى سموّه، إهداءً تذكارياً من مؤسسة القرآن الكريم والسنة، لتفضل سموّه بتكريم الفائزين في هذه الدورة.
حضر الحفل إلى جانب سموّ ولي عهد الشارقة، الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي، رئيس مكتب سموّ الحاكم، وسالم المهيري، رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة، والمهندس خليفة مصبح الطنيجي، رئيس دائرة الإسكان، والدكتور محمد عبدالله بن هويدن الكتبي، رئيس المجلس البلدي لمدينة الذيد، وعمر الشامسي، مدير مؤسسة الشارقة للقرآن الكريم والسنة النبوية، والدكتور رشاد سالم، مدير الجامعة القاسمية، وأعضاء مجلس إدارة الجائزة وعدد كبير من طلبة القرآن الكريم وأولياء الأمور.